انتعاش مبيعات الفواكه الموسمية المحلية في السعودية

خبراء يقترحون إنشاء منصات مركزية مخصصة لتسويق ثمار البطيخ والمانغو

البطيخ بكميات وفيرة في الأسواق السعودية (الشرق الأوسط)
البطيخ بكميات وفيرة في الأسواق السعودية (الشرق الأوسط)
TT

انتعاش مبيعات الفواكه الموسمية المحلية في السعودية

البطيخ بكميات وفيرة في الأسواق السعودية (الشرق الأوسط)
البطيخ بكميات وفيرة في الأسواق السعودية (الشرق الأوسط)

انتعشت في الأسواق السعودية بكميات وفيرة منتوجات المحاصيل الزراعية الصيفية المحلية من الثمار والفواكه السكرية جاء في مقدمتها «البطيخ» و«المانغو» والتمور بأنواع عدة، في وقت اقترح مزارعون سعوديون إنشاء منصات مركزية وبورصات متخصصة من شأنها تداول الثمار الموسمية والاستفادة من تسويق المنتجات الزراعية السعودية.
ورأى عدد من ملاك المزارع أهمية تأسيس أسواق موحدة للمحاصيل الزراعية يمكن خلالها تبادل المنتجات بين مدن المملكة وتسعيرها بصورة عادلة، لا سيما أن كل منطقة تتميز بنوع معين من الفواكه الصيفية وفيرة الإنتاج والقادرة على تغطية السوق المحلية والتصدير الخارجي للدول المحيطة.
وبحسب محمد المعجل نائب رئيس لجنة السياحة في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض فإن فكرة إقامة بورصات للمنتجات الزراعية في السعودية ولا سيما ثمار الصيف هي فكرة ذات جدوى وتحتاج حين تطبيقها إلى متابعة مستمرة لضبط آلية التداول.
وقال المعجل في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أرى أنها مبادرة مميزة من شأنها الدفع بعجلة السوق والاقتصاد المحلي، وهي فكرة مميزة تحتاج إلى متابعة من الجهات المعنية لتحقيق أكبر الفوائد من القدرات الزراعية المختلفة بين مناطق المملكة مختلفة البيئة والتضاريس الزراعية».
وتصل قيمة البطيخة الواحدة في الأسواق السعودية إلى 30 ريالا (8 دولارات) كمتوسط للحد الأعلى، و15 ريالا (4 دولارات) في الحد الأدنى، إذ، وفق بائعو تجزئة تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» في العاصمة السعودية الرياض، فإن قيمة حمولة مركبة واحدة من البطيخ (قرابة 150 بطيخة) يتراوح سعرها ما بين 1.7 و3 آلاف ريال (450 و800 دولار على التوالي)، باختلاف الجودة، فيما يصل هامش الربح إلى ما يفوق 40 في المائة.
وتشتهر عدة مناطق في السعودية بمنتجات البطيخ منها محافظة وادي الدواسر - جنوب منطقة الرياض -، حيث يقول أحد الموردين إن قرابة 500 مركبة تخرج يوميا في الفترة الصباحية من منطقة وادي الدواسر لتمون سوق الفواكه بمدينة الرياض، مضيفا أن المنطقة تنتج ما يزيد على 20 ألف حبة بطيخ يوميا.
وحول إمكانية إنشاء بورصات محلية أو سوق مركزية لثمار الصيف، قال المهندس عبد العزيز البجيّر أحد أكبر ملاك المزارع في محافظة الحريق (200 كيلومتر جنوب الرياض)، إنهم يعملون على إنهاء دراسة متكاملة لرفعها إلى وزارة الزراعة تهدف إلى إنشاء سوق مركزية موحدة للمملكة تهدف إلى التكامل ما بين السعودية واستثمار تنوع المنتجات من منطقة لأخرى.
وقال البجيّر لـ«الشرق الأوسط» إن «هنالك تفاوتا في أسعار ثمار الصيف في السعودية، فكرة البورصات جيدة لاستثمار التدفق الكبير والبيع في السوق المحلية في السعودية، كما أن هنالك ضرورة لإنشاء سوق مركزية للفواكه في المملكة كقنوات تسويق لا سيما ثمار الإنتاج الصيف»، مضيفا أن هناك فائضا من المحصول أحيانا لا يعرف البائع كيف يمكن تصريفه، مما يؤدي في أحيان كثيرة لتلف الثمار، بينما هناك أسواق في مناطق أخرى تشكو نقصا حادا في بعض الثمار.
من جانب آخر، يوجد في السعودية عدد من أنواع المانغو التي تفيض بها الأسواق منها المستورد من الخارج ومنها المحلي، ويأتي في مقدمة أنواع المانغو في السوق السعودية منتجات منطقة جازان (أقصى جنوب غربي المملكة)، لا سيما، محافظتي أبو عريش وصبيا.
بينما يتصدر المانغو المستورد من الهند قائمة الثمار الصيفية الوفيرة في الأسواق المحلية، ويقول عصام عريشي أحد تجار الجملة لبيع المانغو السعودي إنه يستهدف أسواق المدن الكبرى كالرياض وجدة لبيع منتجات مزارعه، مضيفا «من تجربة 20 عاما في التسويق الزراعي، أخلص إلى أن المانغو المحلي في محافظتي أبو عريش وصبيا في منطقة جازان من أجود أنواع المانغو بصورة عامة». ولفت إلى أن خصوبة أراضي جازان ووفرة الماء جعل البيئة مثالية لزراعة المانغو، مشيرا إلى أن مزارع المانغو في جازان تقترب من ألفي مزرعة يغطي إنتاجها معظم مناطق البلاد، لافتا إلى أن معدل عدد الأشجار في كل مزرعة قرابة 300 شجرة تنتج 100 كيلوغرام يوميا، وهو ما يعني أن منطقة جازان تصدر قرابة 150 طنا من المانغو يوميا.
وعن أسعار المانغو قال عريشي «سعر الصندوق الذي يحوي 10 كيلوغرامات من المانغو يتراوح بين 20 إلى 60 ريالا (5.3 و16 دولار على التوالي)، مستطردا حول الواردات من المانغو بأن الأقل جودة هو المانغو السوداني والأعلى المانغو الهندي، وما بين الاثنين يأتي المانغو المصري أو كما يطلق عليها في موسم الصيف (الزبدة المصرية) بسعر 40 ريالا للصندوق.


مقالات ذات صلة

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

الاقتصاد اللقاء بين بيسنت والجدعان (إكس)

وزير الخزانة الأميركي يُجري محادثات «إيجابية ومثمرة» مع الجدعان

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إنه أجرى «محادثات إيجابية» مع وزير المالية السعودي محمد الجدعان حول التعاون الاقتصادي والأمني ​​القومي بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (صندوق الاستثمارات العامة)

السعودية تتصدر أسواق الاستثمار الجريء في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

تفوقت السعودية بصفتها أكثر أسواق الاستثمار الجريء نشاطاً وتأثيراً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2025، مسجلة قفزة تاريخية للعام الثالث على التوالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

خاص الاستراتيجية الوطنية للتأمين... رافعة استثمارية لتعظيم الناتج المحلي غير النفطي في السعودية

أجمع محللون على أن موافقة مجلس الوزراء السعودي على «الاستراتيجية الوطنية للتأمين» تمثل نقطة تحول جوهرية، ومنعطفاً تاريخياً في مسيرة القطاع المالي بالمملكة.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد الخطيب يطلق مؤشر جودة الحياة وإلى جانبه الأميرة ريما بنت بندر بن سلطان (إكس)

السعودية تطرح في دافوس ملامح «اقتصاد 2050»

فرضت السعودية حضوراً استثنائياً في منتدى دافوس الـ56، وطرحت ملامح «هندسة اقتصاد 2050». كما عززت مشاركتها بالكشف عن تحويل الذكاء الاصطناعي إلى محركٍ ربحي رفد.

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الاقتصاد الناصر خلال مشاركته في جلسة ضمن جلسات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (دافوس) play-circle 01:43

«أرامكو» تحصد «المليارات» من استثمارها في الذكاء الاصطناعي

كشف الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو السعودية»، أمين الناصر، عن تحول جذري في كفاءة الشركة بفضل التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (دافوس - الرياض)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.