مؤشر الأعمال السعودي: الآفاق الإيجابية تحفز الشركات على الاستمرار في توسعة الاستثمارات

د. سعيد الشيخ خلال استعراض نتائج مؤشر التفاؤل لقطاع الأعمال السعودي («الشرق الأوسط»)
د. سعيد الشيخ خلال استعراض نتائج مؤشر التفاؤل لقطاع الأعمال السعودي («الشرق الأوسط»)
TT

مؤشر الأعمال السعودي: الآفاق الإيجابية تحفز الشركات على الاستمرار في توسعة الاستثمارات

د. سعيد الشيخ خلال استعراض نتائج مؤشر التفاؤل لقطاع الأعمال السعودي («الشرق الأوسط»)
د. سعيد الشيخ خلال استعراض نتائج مؤشر التفاؤل لقطاع الأعمال السعودي («الشرق الأوسط»)

أظهر مؤشر تفاؤل الأعمال في السعودية للربع الثالث اعتدالا في تفاؤل القطاعات لغير قطاع النفط والغاز، وتحسنا في توقعات قطاع الهيدروكربونات (النفط والغاز)، فيما انخفض مؤشر التفاؤل المركب للقطاعات لغير النفط والغاز للربع الثالث من العام الجاري بمقدار 6 نقاط، مسجلا 49 نقطة عن مستوى 55 نقطة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
ووفقا لتقرير مؤشر الأداء الذي أصدره البنك الأهلي أول من أمس، فإنه رغم الانخفاض الموسمي الطفيف فإن المؤشر أعلى عند المقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
من ناحية أخرى، ارتفع المؤشر المركب لقطاع الهيدروكربونات بثماني نقاط ليبلغ 39 نقطة للربع الثالث من العام الجاري، من مستوى 31 نقطة في الربع الثاني، حيث شهدت كافة المكونات توجهات موجبة، وبالنظر إلى تحديات الأعمال التي تؤثر على عملياتها في الربع الثالث الجاري.
وأشار التقرير إلى أن معظم وحدات الأعمال التي شملها المسح لا تتوقع أي عوامل سالبة تؤثر على الأعمال في كل من قطاع الهيدروكربونات والقطاع غير النفطي، أيضا يخطط معظم المشاركين في المسح من القطاعين للاستثمار في توسعة الأعمال في الربع الثالث من العام الجاري.
وحول قطـاع النفط والغـاز، كشف مسح مؤشر تفاؤل الأعمال تحسنا في توقعات الأعمال بقطاع النفط والغاز السعودي للربع الثالث من عام 2013، مقارنة بالربع السابق من العام، حيث سجلت كافة المكونات توجها تصاعديا، وتوقع 46 في المائة من الأعمال المشاركة من القطاع أن تزيد أحجام مبيعاتهم في الربع الثالث من العام الحالي، بينما يرى 49 في المائة عدم حدوث أي تغيير فيها، فيما يترقب 5 في المائة أن تتراجع من الفترة نفسها للعام الجاري، وقفز مؤشر تفاؤل الأعمال لصافي الأرباح بمقدار 11 نقطة ليصل إلى 48 نقطة للربع الثالث من العام الجاري، مقارنة بـ37 نقطة لربع العام السابق.
وأبدت شركات قطاع الهيدروكربونات تفاؤلا إزاء أسعار البيع، حيث حقق مؤشر تفاؤل أسعار البيع ارتفاعا بمقدار سبع نقاط، مسجلا 30 نقطة من مستوى 23 نقطة للربع الثاني من العام الجاري، إلى جانب ارتفاع مؤشر تفاؤل الأعمال لعدد المستخدمين الجدد بست نقاط إلى 48 نقطة في الربع الثالث من العام نفسه من مستوى 40 نقطة في الربع الثاني من العام.
ولا تتوقع غالبية الأعمال (67 في المائة) أن تؤثر أي عوامل سلبا على عملياتهم خلال الربع الثالث من العام الجاري، بزيادة كبيرة عن نسبة 48 في المائة المسجلة للربع ذاته من العام الماضي.
فيما أبدى مؤشر تفاؤل الأعمال للقطاعات لغير قطاع النفط والغاز توجها تصاعديا، مسجلا تحسنا بمقدار 12 نقطة على أساس سنوي ليبلغ 49 نقطة.
وعلى أساس ربع سنوي، تراجع مؤشر تفاؤل الأعمال للربع الثالث نتيجة انخفاض موسمي يرتبط بالدورة الاقتصادية، وهبط المؤشر المركب للتفاؤل بمقدار ست نقاط ليسجل 49 نقطة للربع الثالث من عام 2013.
وسجل مؤشرا تفاؤل الأعمال لحجم المبيعات والطلبيات الجديدة 52 نقطة و53 نقطة على التوالي، بانخفاض 13 نقطة و9 نقاط على التوالي عن مستواهما في الربع الثاني من العام. أيضا تراجعت توقعات الربحية، حيث هبط مؤشر تفاؤلها بخمس نقاط إلى 51 نقطة من 56 نقطة للربع الثاني من عام 2013.
وأثر سيناريو انخفاض الطلب والربحية تأثيرا سلبيا على توقعات الاستخدام والتوظيف، حيث انخفض مؤشر التفاؤل لعدد العاملين إلى 47 نقطة، من مستوى 54 نقطة للربع الثاني من عام 2013.
هذا في حين يبدي القطاع توقعات إيجابية لأسعار البيع، رغم الالتباس الذي ظل يكتنف التوقعات للطلب والطلبات الجديدة، حيث شهد مؤشر التفاؤل لمستويات أسعار البيع زيادة بمقدار 8 نقاط من 36 نقطة في الربع الثاني من عام 2013 إلى 44 نقطة.
وشهدت قطاعات النقل والإنشاء والتصنيع ارتفاعا في مستويات التفاؤل للربع الثالث من عام 2013، مقارنة بالقطاعات الأخرى، وأبدى قطاعا الإنشاء وخدمات الأعمال أكبر قدر من التفاؤل من بين القطاعات الأخرى إزاء التوظيف، في حين أظهرت شركات قطاع النقل تفاؤلا عاليا تجاه الربحية.
وضمن قطاع التصنيع، سجلت شركات تصنيع البتروكيماويات مستويات تفاؤل أعلى مقارنة بوحدات تصنيع المنتجات لغير البتروكيماويات، وهبطت توقعات الفنادق والمطاعم «الضيافة» بمقدار 19 نقطة لتصل إلى 31 نقطة، في حين أبدت شركات تجارتي الجملة والتجزئة توقعات مستقرة لربع العام الجاري.
وقال سعيد الشيخ، نائب أول الرئيس وكبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري: «إن مؤشر التفاؤل بالأعمال لقطاع غير النفط والغاز أظهر انخفاضا طفيفا في الربع الثالث من عام 2013، مقارنة بالربع الثاني، وأشار إلى تحسن على أساس سنوي، ورغم ضعف آفاق الطلب، فإن هناك توقعات واسعة بزيادة أسعار البيع خلال الربع الثالث، إضافة إلى ذلك، بما يعكس استمرار ثقة قطاع الأعمال، فإن 61 في المائة من الشركات لا تتوقع أي عوامل سلبية تؤثر على أعمالها في الربع الثالث».
وأضاف الشيخ أنه رغم العوامل الموسمية، فإن الآفاق الإيجابية للأعمال لا تزال تحفز الشركات بالإبقاء على وتيرة الاستثمار في توسعة الأعمال، وهذا ما أكدته نتائج المسح التي أشارت إلى أن غالبية 51 في المائة، من الشركات لديها خطط للاستثمار في أعمال التوسعة لنشاطاتها، في حين يبقى التحدي الأكبر لهذه الأعمال هو توافر العمالة الماهرة، ويليه الإجراءات الحكومية.
وتوقع الشيخ أن يواصل الاقتصاد العالمي نمط النمو ذي الثلاث سرعات، حيث لا تزال الأسواق الناشئة تنمو بوتيرة أسرع مقارنة ببقية دول العالم، ويستمر الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة الأميركية، لافتا إلى أن معظم أوروبا لا تزال تكابد المعاناة، ومر الاقتصاد الأميركي بعملية تكيف كبيرة، مع ترافق إصلاح النظام المالي واستعادة الثقة لترفد النمو الاقتصادي، وأخذ الطلب بالقطاع الخاص يستقر، وابتدأت أسعار المساكن تعاود الارتفاع، وشرع مستوى التوظيف في النمو، مما عزز الثقة في الانتعاش الاقتصادي.
من ناحية أخرى، لا تزال الاقتصادات الكبرى الأخرى تتخلف عن اقتصاد الولايات المتحدة الأميركية.. الأمر الذي يمكن أن يحد من قوة نمو الاقتصاد العالمي، وتتسم التحديات بصعوبة أكبر في أوروبا على نحو خاص، حيث يكبح ضعف الثقة النمو الاقتصادي، مع تواصل ارتفاع البطالة واستمرارية إعادة هيكلة القطاع المصرفي والمالية العامة، ولا يزال الكثير من الغموض والالتباس يكتنف نمو الاقتصاد العالمي.
وتشمل عوامل المخاطر إمكانية أن نشهد طلبا عالميا أدنى من المتوقع، وفيضا من التطبيق المتباطئ أو غير الوافي للإصلاحات الهيكلية في منطقة اليورو، وإشكالات جيوسياسية، واختلالات في الدول الصناعية الكبرى.
وأشار إلى أن الناتج المحلي الإجمالي السعودي حقق نموا بادي القوة في العام الماضي نتيجة للإنفاق الحكومي والاستهلاكي العالي وارتفاع إنتاج النفط، وتوقع أن يتباطأ معدل نموه إلى 4.4 في المائة نتيجة لانخفاض إنتاج النفط.
ويتوقع أن تنمو القطاعات غير قطاع النفط بمعدل نمو قوي، مدعوما بالنشاط الخاص المتصاعد في تلك القطاعات، وارتفاع الإيرادات النفطية، وما يتبعه من زيادة في الإنفاق الحكومي؛ فضلا عن النمو القوي في الإنفاق الاستهلاكي. وتواصل الحكومة السعودية الاستثمار في البنى التحتية للاقتصاد، التعليم، الصحية، موضحا أن تضافر ارتفاع الأسعار العالمية للنفط مع تزايد إنتاج النفط الخام، وارتفاع الصادرات من البتروكيماويات والبلاستيك، سوف تحافظ على بقاء الميزان التجاري والحساب الجاري في نطاق الفائض.
ويتوقع أن يبلغ فائض الميزان التجاري 19.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري.



الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع بضغط من «هواجس الذكاء الاصطناعي»

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجع أداء الأسهم الأوروبية يوم الجمعة؛ إذ أبقت المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن الذكاء الاصطناعي المستثمرين في حالة حذر، في حين قيّموا أيضاً نتائج أرباح شركتَي «سافران» و«لوريال» المتباينة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 618.54 نقطة بحلول الساعة 09:39 بتوقيت غرينيتش، بعد أن انخفض في وقت سابق بنسبة تصل إلى 0.3 في المائة، ومن المتوقع أن ينهي الأسبوع دون تغيير يُذكر، وفق «رويترز».

وشهدت الأسواق العالمية تقلبات منذ أواخر يناير (كانون الثاني) مع إطلاق أدوات الذكاء الاصطناعي الجديدة، حيث حاول المستثمرون تقييم تأثير هذه النماذج على الشركات التقليدية، في وقت تتجه فيه شركات التكنولوجيا الكبرى لزيادة الإنفاق على تطوير هذه التقنية. وأثارت هوامش الربح المخيبة للآمال لشركة «سيسكو سيستمز» الأميركية مخاوف إضافية، في حين تحملت شركات الخدمات اللوجستية والتأمين ومشغلو المؤشرات وشركات البرمجيات ومديرو الأصول الأوروبيون وطأة عمليات البيع المكثفة. وكان المؤشر الإيطالي الرئيسي، الذي يضم شركات مالية كبيرة، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض خلال ثلاثة أيام منذ أوائل يناير بعد تراجع بنسبة 1.3 في المائة.

وعلى الرغم من ارتفاع أسهم التكنولوجيا بنسبة 1.4 في المائة يوم الجمعة، ظل القطاع من بين الأقل أداءً خلال الأسبوع. وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «تدور القصة هنا حول الإفراط في الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، والتقييمات، والاضطرابات التي تُحدثها هذه التقنيات». وأضاف أن الشركات تنفق مبالغ طائلة وتلجأ إلى الاقتراض للبقاء في الصدارة في سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مما يقلل العوائد المحتملة على رأس المال في ظل ظهور نماذج ثورية جديدة تثير الشكوك حول من سيجني ثمار هذه الطفرة.

وعلى صعيد الأرباح، من المتوقع الآن أن تنخفض أرباح الشركات الأوروبية الفصلية بنسبة 1.1 في المائة على أساس سنوي، وهو تحسن عن الانخفاض المتوقع سابقاً بنسبة 4 في المائة، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، رغم أن هذا سيكون أسوأ أداء للأرباح خلال الأرباع السبعة الماضية، في ظل تأثير الرسوم الجمركية الأميركية العالية.

وقادت مكاسب قطاع الدفاع المؤشر يوم الجمعة، مرتفعاً بنسبة 2.7 في المائة، مدعوماً بمجموعة «سافران» للطيران والفضاء التي قفز سهمها بنسبة 7.4 في المائة بعد توقعات بزيادة الإيرادات والأرباح لعام 2026. كما ارتفع سهم «كابجيميني» بنسبة 3.5 في المائة بعد أن أعلنت عن إيرادات سنوية فاقت التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم «لوريال» بنسبة 3.4 في المائة بعد أن جاءت نتائج مبيعات الربع الرابع دون التوقعات، مما دفع قطاع السلع الشخصية والمنزلية إلى الانخفاض بنسبة 0.5 في المائة. كما تراجع سهم «ديليفري هيرو» بنسبة 6.3 في المائة بعد تسجيل نتائج متباينة لوحدتها في الشرق الأوسط، وفق متداول أوروبي.


ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
TT

ترمب يتجه لتخفيف بعض الرسوم الجمركية على الصلب والألومنيوم

مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)
مصنع أميركي للصلب في ولاية بنسلفانيا (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتزم تخفيض بعض الرسوم الجمركية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

وأشار تقرير الصحيفة إلى أن مسؤولين في وزارة التجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي يعتقدون أن الرسوم الجمركية تضر بالمستهلكين من خلال رفع أسعار السلع، بما في ذلك القوالب المستخدمة ‌لخبز الفطائر ‌والكعكات وعلب الأطعمة والمشروبات.

ويشعر ‌ناخبون ⁠في أنحاء البلاد ⁠بالقلق من ارتفاع أسعار المستهلكين، ومن المتوقع أن تكون مخاوفهم المتعلقة بزيادة تكاليف المعيشة عاملاً رئيسياً بالنسبة لهم قبل انتخابات تجديد نصفي تجرى في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» و«إيبسوس» ⁠في الآونة الأخيرة أن 30 في المائة ‌من الأميركيين ‌يوافقون على طريقة تعامل ترمب مع ارتفاع تكاليف ‌المعيشة، بينما يرفضها 59 في المائة، ‌بما في ذلك تسعة من كل عشرة ديمقراطيين وواحد من كل خمسة جمهوريين.

وفرض ترمب رسوماً جمركية تصل إلى 50 في المائة على ‌واردات الصلب والألمنيوم العام الماضي، واستخدم الرسوم الجمركية مراراً وسيلة للضغط ⁠في ⁠مفاوضات مع عدد من الشركاء التجاريين.

وذكر تقرير الصحيفة أن إدارة ترمب تراجع حالياً قائمة المنتجات المتأثرة بالرسوم الجمركية وتعتزم إعفاء بعض السلع ووقف توسيع القوائم، وستجري بدلاً من ذلك تدقيقاً بشأن سلع بعينها فيما يتعلق بتأثيرها على الأمن القومي.

وروّج ترمب مؤخراً لإنجازاته الاقتصادية خلال زيارة إلى ديترويت، ساعياً إلى إعادة تسليط الضوء على الصناعة الأميركية وجهوده لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار اهتمامه بالمخاوف الاقتصادية التي تُثقل كاهل الأسر الأميركية.

وفي العام الماضي، رفعت وزارة التجارة الأميركية الرسوم الجمركية على الصلب والألمنيوم لأكثر من 400 منتج، بما في ذلك توربينات الرياح، والرافعات المتنقلة، والأجهزة المنزلية، والجرافات، وغيرها من المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى عربات السكك الحديدية، والدراجات النارية، ومحركات السفن، والأثاث، ومئات المنتجات الأخرى.

• الأسعار تتراجع في الأسواق

تفاعلت الأسواق سريعاً، وانخفضت أسعار الألومنيوم يوم الجمعة، بعد نشر التقرير. وانخفض عقد الألمنيوم الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة بنسبة 1.76 في المائة ليغلق التداول النهاري عند 23195 يوان (3355.27 دولار) للطن. كما انخفض سعر الألمنيوم القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 1.18 في المائة إلى 3063.50 يوان للطن بحلول الساعة 07:40 بتوقيت غرينتش.

وشهد الألمنيوم ارتفاعاً منذ أواخر العام الماضي، مع توقعات بتباطؤ نمو الإنتاج في الصين بسبب سقف الطاقة الإنتاجية الذي حددته الحكومة، كما تلقى المعدن دعماً مؤخراً من شركة التعدين «ساوث 32» التي أكدت عزمها وضع مصنعها في موزمبيق تحت الصيانة الشهر المقبل بسبب مشكلة في إمدادات الطاقة.

وقال تجار إن إلغاء الرسوم الجمركية سيسهم في تسهيل تدفق الألمنيوم في الأسواق العالمية، لكن تأثيره على أساسيات العرض والطلب على هذا المعدن الخفيف محدود.

وتزامن انخفاض أسعار الألومنيوم مع موجة بيع أوسع نطاقاً قبيل عطلة رأس السنة القمرية الصينية التي تستمر تسعة أيام ابتداءً من 15 فبراير (شباط) الحالي. وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في شنغهاي على انخفاض بنسبة 2.24 في المائة عند 100.380 يوان للطن. ومع ذلك، ارتفع سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر بنسبة طفيفة بلغت 0.02 في المائة ليصل إلى 12.878 دولار للطن، محوماً دون مستوى 13.000 دولار.


تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تتوقع نمواً أسرع في 2026 مدفوعاً بالطلب على الذكاء الاصطناعي

مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)
مشهد لمبنى «تايبيه 101» في مدينة تايبيه (رويترز)

من المتوقع أن ينمو اقتصاد تايوان، المعتمد على التكنولوجيا، بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة في عام 2026، مدفوعاً بالطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، وفقاً لما ذكره مكتب الإحصاء يوم الجمعة، مشيراً إلى إمكانية إجراء مراجعات تصاعدية إضافية.

وتوقعت المديرية العامة للموازنة والمحاسبة والإحصاء أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.71 في المائة هذا العام، وهو معدل يفوق بكثير توقعات نوفمبر (تشرين الثاني) السابقة البالغة 3.54 في المائة، وفق «رويترز».

وتلعب تايوان دوراً محورياً في سلسلة التوريد العالمية للذكاء الاصطناعي لشركات مثل «إنفيديا» و«أبل»، مستفيدةً من وجود أكبر مصنّع للرقائق المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العالم، وهي تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي).

وعلى صعيد النمو الأخير، خفضت الهيئة توقعاتها للنمو الاقتصادي في الربع الأخير من عام 2025 إلى 12.65 في المائة مقارنة بالقراءة الأولية البالغة 12.68 في المائة، بينما عدّلت توقعاتها للنمو السنوي إلى 8.68 في المائة من 8.63 في المائة، وهو أسرع معدل نمو تشهده تايوان منذ 15 عاماً. وأشار مكتب الإحصاء إلى أن احتمالية تعديل التوقعات بالزيادة أكبر من احتمالية تعديلها بالنقصان.

وقال المكتب في بيان: «زادت شركات خدمات الحوسبة السحابية الكبرى بشكل ملحوظ من نفقاتها الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، مما أدى إلى استمرار الطلب القوي على منتجات تايوان من أشباه الموصلات وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات»، وأضاف: «لقد حققت طفرة الذكاء الاصطناعي فوائد نمو هيكلية لصادرات تايوان، وهي فوائد واسعة النطاق ومتوقعة الاستمرار».

مع ذلك، يبقى تأثير أي تأجيل أو تخفيض للنفقات الرأسمالية من شركات الحوسبة السحابية الأميركية الكبرى غير مؤكد، كما أن المخاطر الجيوسياسية قد تؤثر على الاقتصاد العالمي.

وأكد المحلل كيفن وانغ من شركة «تايشين» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية أن النمو القوي يعزز التوقعات بأن البنك المركزي التايواني سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير حتى نهاية يونيو (حزيران).

وتتوقع هيئة الإحصاء ارتفاع الصادرات في عام 2026 بنسبة 22.22 في المائة على أساس سنوي، مقارنةً بتوقعات سابقة بلغت 6.32 في المائة، فيما يُتوقع أن يبلغ مؤشر أسعار المستهلك 1.68 في المائة، أقل من هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، لكنه أعلى قليلاً من التوقعات السابقة البالغة 1.61 في المائة.