أميركا تعيش «المراحل الأولى» من تأثير «كورونا» على اقتصادها

أميركا تعيش «المراحل الأولى»  من تأثير «كورونا» على اقتصادها
TT

أميركا تعيش «المراحل الأولى» من تأثير «كورونا» على اقتصادها

أميركا تعيش «المراحل الأولى»  من تأثير «كورونا» على اقتصادها

قال ديفيد سولومون، المدير التنفيذي لبنك «غولدمان ساكس»، إن الولايات المتحدة لا تزال في المراحل الأولى من الشعور بتأثير فيروس «كوفيد19» على الاقتصاد، وفقاً لما نشرته شبكة «سي إن إن» الإخبارية.
وأوضح سولومون خلال حديث في «النادي الاقتصادي» بنيويورك، أن الولايات المتحدة شرعت في طريق طويلة نحو الانتعاش بعد عمليات الإغلاق بسبب وباء فيروس «كورونا المستجد»، لكن الطريق نحو التعافي الاقتصادي مليئة بالعقبات. وقال إنه رغم أن بعض أجزاء من الاقتصاد أظهرت علامات على التحسن خلال الأشهر الأخيرة مع تراجع معدل البطالة من ذروته في أبريل (نيسان) الماضي، وارتداد مبيعات التجزئة، فإن ذلك التعافي قد يتلاشى في الأشهر المقبلة.
وأضاف سولومون: «حتى في أفضل الحالات، إذا تم القضاء على الفيروس أو السيطرة عليه بصورة أكبر كثيراً، فأعتقد أننا سنواجه معدلات بطالة مرتفعة للغاية لفترة طويلة من الزمن». وأكد أن استجابة واشنطن الاقتصادية قوية وملائمة، لافتاً إلى أنه ينبغي تقديم مزيد من الحوافز - حتى بتكلفتها المرتفعة - لتجنب وضع أسوأ في وقت لاحق، وشدد على الدور المهم للقطاع الخاص وإمكانية لعب دور في مد جسور التعاون، لافتاً إلى حالة الانقسام التي خلقها الوباء في جميع أنحاء البلاد.
وإلى جانب الوضع الداخلي على خلفية «كوفيد19»، فإن التصعيد التجاري الجديد مع الصين يؤثر بدوره على الاقتصاد الأميركي.
وبلغ الدولار أدنى مستوى في 4 أشهر مقابل سلة من العملات المناظرة الخميس، ليستأنف هبوطه مع تبني المستثمرين وضعية الانتظار والترقب إزاء توتر بين الولايات المتحدة والصين.
ومنحت الولايات المتحدة الصين مهلة حتى اليوم الجمعة لإغلاق قنصليتها في هيوستن عقب ادعاءات بالتجسس. وتعهدت الصين بالرد، وتسبب تنامي التوتر بين أكبر اقتصادين في العالم في دفع اليوان صوب أكبر انخفاض في نحو شهرين يوم الأربعاء. وانعكس مسار ذلك التراجع أمس، وقفز اليوان في التعاملات الخارجية إلى مستوى يقل عن 7 يوانات للدولار.
وتدهورت العلاقات بين الولايات المتحدة والصين هذا العام حيال قضايا تتراوح من فيروس «كورونا المستجد»، و«هواوي» لصناعة معدات الاتصالات، إلى مطالبات للصين في بحر الصين الجنوبي، وحملة على هونغ كونغ.
ومقابل الين الياباني الذي يُعدّ ملاذاً آمناً، استقر الدولار عند 107.15. وسجل اليورو 1.1573 دولار، عند ما يقل قليلاً عن أعلى مستوى في 21 شهراً البالغ 1.1601 والذي سجله هذا الأسبوع بعد أن توصل قادة الاتحاد الأوروبي إلى اتفاق بشأن صندوق للتعافي.
وتراجع الدولار الأسترالي من ذروة 15 شهراً إلى نحو 0.7151 دولار أميركي، بينما سجل الدولار النيوزيلندي مستوى يقل بقليل عن ذروة 6 أشهر التي بلغها الأربعاء عند 0.6678 دولار.
من جانبه، استقر الذهب الخميس قرب أعلى مستوى في 9 أعوام؛ إذ عزز تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين جاذبية المعدن النفيس بصفته ملاذاً آمناً، بينما يتطلع المستثمرون للتحوط من التضخم المحتمل مع تنفيذ خطط تحفيز إضافية لمساعدة الاقتصادات التي ضربتها الجائحة.
وبحلول الساعة 06:46 بتوقيت غرينيتش، زاد الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1874.21 دولار للأوقية (الأونصة) بعدما شهد تراجعاً في وقت سابق من الجلسة بسبب عمليات بيع متوسطة الشدة لجني الأرباح إثر بلوغ الأسعار أعلى مستوياتها منذ سبتمبر (أيلول) 2011 عند 1876.16 دولار للأوقية. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.6 في المائة إلى 1875.50 دولار للأوقية.
وقال جيفري هالي، كبير محللي السوق لدى «أواندا»: «في ظل ازدياد التوتر بين الولايات المتحدة والصين واستمرار تراجع عائدات السندات الأميركية وضعف الدولار الجلي، تبقى مبررات ارتفاع أسعار الذهب قوية».
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 1.1 في المائة إلى 22.79 دولار للأوقية بعد أن كانت قد وصلت لقرب أعلى مستوى لها في 7 سنوات مدفوعة بآمال إنعاش الأنشطة الصناعية. وتراجع البلاتين 0.1 في المائة إلى 920.40 دولار للأوقية، فيما ارتفع البلاديوم 0.2 في المائة إلى 2150.68 دولار للأوقية.



الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
TT

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)
Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت نفسه من أن التوترات الجيوسياسية الراهنة قد تؤدي إلى تداعيات اقتصادية عالمية تفوق في شدتها جائحة «كوفيد» إذا استمرت الحرب.

وأوضح الجدعان، خلال جلسة حوارية في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي الأميركية، أن هذه المرونة لم تعد مجرد خيار، بل أصبحت «نهجاً استراتيجياً» مدمجاً في السياسات الاقتصادية للمملكة، مما مكّنها من الحفاظ على استقرارٍ مالي ومعدلات نمو إيجابية وسط بيئة عالمية مضطربة وغير مستقرة.

وفي سياق التدليل على الرؤية الاستباقية للمملكة، سلّط الجدعان الضوء على الاستثمار الضخم في «خط أنابيب شرق - غرب»، مشيراً إلى أن المملكة ضخَّت فيه استثمارات ضخمة منذ نحو 50 عاماً رغم عدم وجود عائد فوري آنذاك، إلا أن هذا التخطيط بعيد المدى أثبت جدواه اليوم بوصفه بديلاً استراتيجياً ومساراً آمناً، إذ إنه يُستخدم حالياً بكفاءة عالية لإدارة الإمدادات النفطية العالمية والحد من تداعيات أزمة الطاقة الحالية، مما يرسخ دور المملكة صمام أمان حقيقياً لإمدادات الطاقة الدولية.


البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)
TT

البنك الدولي يطلق خطة عاجلة لحماية الأسواق الناشئة من «صدمة طاقة»

شعار البنك الدولي (رويترز)
شعار البنك الدولي (رويترز)

أعلنت مجموعة البنك الدولي عن إطلاق خطة استجابة عاجلة لمساعدة الدول الناشئة على مواجهة التداعيات الاقتصادية المتسارعة للنزاع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن كلاً من اضطرابات طرق الشحن، وارتفاع تكاليف اللوجيستيات، بدأ يضغط بشكل مباشر على أسعار السلع الأساسية ومعدلات النمو في عدد من الدول العميلة.

وكشف البنك في بيان رسمي عن أرقام تعكس حدة الأزمة؛ حيث ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 40 في المائة بين شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار) من العام الحالي، بينما قفزت أسعار شحنات الغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى آسيا بمقدار الثلثين.

كما رصد البيان اتساع رقعة المخاطر لتشمل قطاع الزراعة، مع ارتفاع أسعار الأسمدة النيتروجينية بنسبة تقترب من 50 في المائة خلال شهر مارس وحده، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

وأكدت المجموعة أنها تجري اتصالات مباشرة مع الحكومات والقطاع الخاص والشركاء الإقليميين لفهم حجم التحديات على أرض الواقع، مشددة على جاهزيتها لتقديم دعم مالي واسع النطاق يجمع بين الإغاثة المالية الفورية والخبرات السياسية. وتتضمن خطة التحرك الاستفادة من المحفظة النشطة وأدوات الاستجابة للأزمات، مع التحول التدريجي نحو أدوات تمويل سريعة الصرف لدعم التعافي وحماية الوظائف.

وفيما يخص القطاع الخاص، تعهد البنك الدولي عبر أذرعه التمويلية بتوفير السيولة الضرورية وتمويل التجارة ورأس المال العامل للشركات المتضررة، لضمان استمرار دوران العجلة الاقتصادية.

وحذر البيان من أن إطالة أمد النزاع وتعرض البنية التحتية الحيوية لمزيد من الدمار سيزيد من تعقيد المشهد، مؤكداً التزام المجموعة ببذل كل ما في وسعها لحماية «التقدم الاقتصادي الذي حققته هذه الدول بصعوبة» طوال السنوات الماضية.


السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
TT

السعودية تعفي الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين 60 يوماً

المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)
المهندس صالح الجاسر أعلن عن مبادرات نوعية لتعزيز العمل اللوجيستي المشترك (وزارة النقل)

قرَّرت السعودية، الخميس، إعفاء الواردات والصادرات الخليجية من أجور التخزين حتى 60 يوماً، وذلك ضمن حزمة مبادرات نوعية تهدف إلى تعزيز التكامل اللوجيستي بين المملكة ودول المجلس، ودعم استمرارية سلاسل الإمداد ورفع مرونتها، وترسيخ مكانة البلاد بوصفها مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتضمنت المبادرات التي أعلن عنها المهندس صالح الجاسر، وزير النقل والخدمات اللوجيستية السعودي، خلال اجتماع وزاري خليجي استثنائي، عُقد عبر الاتصال المرئي، رفع العمر التشغيلي المسموح به للشاحنات في المملكة إلى 22 سنة، ويشمل المقبلة من دول مجلس التعاون، والسماح بدخول المخصصة لنقل البضائع والمواد المبردة من جميع هذه الدول فارغة لنقل البضائع التي تكون وجهتها دول الخليج.

كما أطلقت السعودية مبادرة مناطق التخزين الخليجية وإعادة التوزيع لتنظيم حركة الحاويات وتخصيص مناطق تشغيلية لكل دولة خليجية داخل ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (شرق البلاد)، بما يُعزِّز من كفاءة التخزين وإعادة التوزيع ومرونة سلاسل الإمداد بين الساحلين الشرقي والغربي.

وخلال كلمة له، أكد الجاسر أن الاجتماع «يأتي في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة، وتطلب المزيد من التنسيق وتعزيز التكامل المشترك في قطاعات النقل والخدمات اللوجيستية»، مبيناً أن «هذه التحديات ستزيد من صلابة القطاع اللوجيستي، وتعزيز مرونته لخدمة اقتصادات المنطقة، ورفع كفاءة العمل الخليجي المشترك، ودعم حركة سلاسل الإمداد».

جانب من الاجتماع الاستثنائي لوزراء النقل الخليجيين عبر الاتصال المرئي الخميس (واس)

واستعرض الوزير السعودي جهود بلاده الواسعة في تعزيز العمل اللوجيستي المشترك، منوهاً بالدعم السخي والكبير من القيادة لجميع مبادرات وبرامج منظومة النقل والخدمات اللوجيستية، مؤكداً أن «المبادرات التي أُطلقت اليوم، تأتي في إطار رؤية تكاملية تهدف لتحويل المنطقة إلى منصة لوجيستية مترابطة قادرة على التعامل مع المتغيرات العالمية بكفاءة عالية، وبما يعكس عمق الروابط الأخوية التي تجمع دول الخليج العربية وشعوبها».

في شأن متصل، أوضحت هيئة النقل السعودية أنها مدَّدت العمر التشغيلي للشاحنات في نشاط نقل البضائع إلى 22 عاماً، لمدة 6 أشهر حتى 25 سبتمبر (أيلول) 2026؛ لتمكين قطاع النقل البري من استيعاب جميع المتغيرات، وتلبية احتياجاته المتزايدة، لا سيما نشاط نقل البضائع، مُشدِّدة على ضرورة التزام الشاحنات كافة بمعايير السلامة، وسريان الفحص الدوري الفني لضمان تطبيقها.

وأكدت الهيئة أن السماح بدخول شاحنات النقل المبرد فارغة من الخليج إلى السعودية، لنقل البضائع لدول المجلس عبر مواني ومطارات المملكة؛ يأتي حرصاً على تدفق السلع الأساسية، ويضمن استمرارية سلاسل الإمداد الخاصة بالمواد الغذائية وسريعة التلف، وسرعة وصولها إلى دول الخليج مع مراعاة الحفاظ على الجودة والصلاحية لتلك المواد والبضائع، مُشترطة أن تتقيد الشاحنات بالمتطلبات التنظيمية والتشغيلية كافة، وأن تقتصر العمليات على الوارد من بضائع لا يتم نقلها إلا بواسطة الوسائط المخصصة للنقل المبرد.

كانت السعودية أطلقت خلال الأيام القليلة الماضية حزمة مبادرات لخدمة القطاع اللوجيستي في البلاد ودول الخليج؛ بهدف توفير ممرات تشغيلية إضافية للحاويات والبضائع المحولة من الموانئ الشرقية بالمملكة والموانئ الخليجية، إلى ميناء جدة الإسلامي وبقية موانئ السعودية على ساحل البحر الأحمر؛ لضمان استقرار خطوط التجارة مع الأسواق الإقليمية والعالمية.

كما منحت المملكة استثناء مؤقت للسفن السعودية والأجنبية في مياه الخليج العربي من شرط سريان الشهادات والوثائق المطلوبة لمدة 30 يوماً، وذلك لضمان استمرارية الأعمال البحرية، وتمكين السفن من مواصلة أعمالها التجارية وعملياتها التشغيلية، والحفاظ على انسيابية الحركة الاقتصادية في المياه الإقليمية للبلاد.

واستضافت مطارات السعودية أكثر من 300 رحلة جوية للناقلات الخليجية؛ لضمان انسيابية الرحلات وسلامة حركة المسافرين، كذلك ساهمت المملكة في إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عالق عبر 900 حافلة عبر منافذها البرية، مع تفعيل حلول النقل «البري - الجوي» المشترك لدعم وصول الشحنات لوجهاتها النهائية.

وأضافت السعودية 4 خطوط ملاحية جديدة بميناءَي «جدة الإسلامي، والملك عبد الله»، وأطلقت خطاً ملاحياً يربط ميناء «الشارقة» في الدمام و«أم قصر» البحريني، كما عزّز الأسطول البري السعودي الذي يتجاوز 500 ألف شاحنة خدماته المتنوعة لسد احتياجات المنطقة.

وأطلقت الخطوط الحديدية السعودية «سار» ممراً لوجيستياً دولياً جديداً عبر قطارات الشحن، يربط موانئ الخليج العربي بمنفذ الحديثة، في خطوة تُعزِّز حركة البضائع، وترفع كفاءة استخدام الأصول اللوجيستية للمملكة، وأعمال سلاسل الإمداد، في المنظومة.