مصادر عراقية: اجتماعات الرياض مثمرة وطرحت أفكاراً جذابة

السفير العراقي لـ«الشرق الأوسط»: أتوقع فتح منفذ جديدة عرعر في القريب العاجل

من المتوقع أن يشكل منفذ جديدة عرعر إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية بين السعودية والعراق (رويترز)
من المتوقع أن يشكل منفذ جديدة عرعر إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية بين السعودية والعراق (رويترز)
TT

مصادر عراقية: اجتماعات الرياض مثمرة وطرحت أفكاراً جذابة

من المتوقع أن يشكل منفذ جديدة عرعر إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية بين السعودية والعراق (رويترز)
من المتوقع أن يشكل منفذ جديدة عرعر إضافة لدعم العلاقات الاقتصادية بين السعودية والعراق (رويترز)

قالت مصادر عراقية إن الجانب السعودي خلال «مجلس التنسيق السعودي العراقي» طرح أفكاراً ومقترحات لبناء مدن صناعية داخل العراق، ومناطق تجارة حرة، إلى جانب الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة.
وأوضح الدكتور قحطان الجنابي سفير العراق لدى السعودية في حديث مع «الشرق الأوسط» أن اجتماعات مجلس التنسيق التي اختتمت أعمالها في الرياض، كانت جدية ونتائجها مثمرة، متوقعاً أن تشهد العلاقات الاقتصادية والثقافية والتجارية والاستثمارية تقدماً واسعاً.
وأضاف «وقعت مذكرتي تفاهم بين البلدين واحدة بين وزارة الصحة العراقية وهيئة الغذاء والدواء السعودية، والأخرى بين الحكومة العراقية والصندوق السعودي للتنمية بخصوص تمويل بعض المشاريع في العراق، وهذه الاجتماعات تختلف عن سابقاتها بالرغبة الكبيرة من الطرفين بضرورة البدء بتنفيذ هذه المشاريع ودخول السوق، والاستثمار والتنفيذ على أرض الواقع».
ولفت الجنابي إلى اجتماع ضم الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة بحضور شركات أرامكو وأكوا باور والزاهد مع وزراء المالية والتخطيط والنفط والكهرباء العراقيين، نوقشت فيه مشاريع مهمة في العراق والاتفاق على جدول زمني للبدء بها.
وتابع «هذه المشاريع مثل الاستثمار بالغاز المصاحب التي تمتلك أرامكو خبرة كبيرة فيه، ومجال الطاقة الشمسية والطاقة البديلة عبر أكوا باور والزاهد، ونتوقع في المستقبل القريب زيارات لهذه الشركات ودراسات لتنفيذها، وهناك تفاهم بين الجانبين».
كما عبر سفير بغداد في الرياض عن تفاؤله بنتائج اجتماعات المجلس التنسيقي الذي جمع كبار رجال الأعمال السعوديين ممن لديهم أعمال في العراق أو من المهتمين بدخول السوق العراقية، وأضاف أنه تم «طرح مقترحات مقنعة للجانب العراقي منها بناء مدن صناعية داخل العراق وبناء منطقة حرة اقتصادية في منفذ عرعر يمكن للتجار من البلدين الدخول إليها بحرية، وتبادل البضائع والبيع والشراء وإنشاء المخازن، وهذه المشاريع سيقوم بتمويلها رجال الأعمال».
وأشار قحطان الجنابي إلى أن رجال الأعمال السعوديين اقترحوا إنشاء مكتب خاص للمستثمرين السعوديين في بغداد مرتبط بجهة حكومية لتسهيل عمل المستثمرين، مبيناً أن هذه الأفكار مرحب بها من الجانب العراقي بالكامل.
وفي الجانب الرياضي، تحدث السفير العراقي عن اتفاق على إرسال وفد سعودي قريباً إلى بغداد لمشاهدة المكان الذي خصصته الحكومة العراقية لبناء مدينة الملك سلمان الرياضية، وأضاف «نتوقع خلال الأسبوعين المقبلين أن يتوجه الوفد إلى بغداد، كما أن معظم الشركات والجهات ستذهب في زيارات متبادلة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في هذه الاجتماعات».
كما توقع الجنابي فتح منفذ جديدة عرعر الحدودي بين البلدين في القريب العاجل، وقال في هذا الصدد «الحكومة العراقية مستعدة لفتح المنفذ ونتمنى أن يكون في أسرع وقت، الشركة المنفذة هناك أكملت عملها وهناك بعض المعدات تحتاج إلى تثبيت وتحويل بعض الموظفين من الجانبين، لمسات أخيرة فقط ونتوقع فتح المنفذ قريباً جداً».



فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان المستجدات والعلاقات

الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع الوزير أسعد الشيباني في الرياض (واس)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مستجدات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لدعم الأمن والاستقرار فيها.

واستعرض الجانبان، خلال استقبال الأمير فيصل بن فرحان للوزير الشيباني في الرياض، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات.

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً نظيره السوري أسعد الشيباني (واس)

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، ناصر آل غنوم مدير عام الإدارة العامة للدول الآسيوية في وزارة الخارجية، والمهندس فهد الحارثي مدير عام الإدارة العامة للمجالس واللجان بالوزارة.

كان الشيباني قد وصل، في وقت سابق، إلى الرياض، في زيارة رسمية لإجراء مباحثات موسعة مع مسؤولين في السعودية حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، حسبما ذكرته وكالة الأنباء السورية (سانا).


إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إيران تصعّد اعتداءاتها على دول المنطقة بالصواريخ والمسيّرات

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيرة استهدفت مستودع وقود (أرشيفية - أ.ف.ب)

صعّدت إيران هجماتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول المنطقة، مستهدفة البحرين والكويت والأردن، بالتزامن مع استهداف 3 ناقلات نفط قبالة السواحل العُمانية، في الوقت الذي أعلنت فيه الدول المستهدفة اعتراض معظم الهجمات والتعامل معها، فيما أكدت استمرار جاهزية قواتها المسلحة لحماية الأجواء والمنشآت الحيوية، والحفاظ على أمن المواطنين وسلامة أراضيها.

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين عن أن منظومات الدفاع الجوي نجحت في اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية الإيرانية التي استهدفت أراضي المملكة صباح الأربعاء، مشيرة إلى أن قواتها تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية، وفي ظل جاهزية قتالية كاملة.

وأكدت القيادة العامة أن جميع الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الاستعداد لحماية أمن البحرين وسلامة أراضيها، متهمة إيران بمواصلة «نهجها العدائي الممنهج»، من خلال استهداف المدنيين والمنشآت المدنية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.

ودعت المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام غريبة أو مشبوهة قد تكون ناجمة عن مخلفات الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً للجهات المختصة، مؤكدة أن وحدة هندسة الميدان الملكية على أهبة الاستعداد للتعامل معها وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.

وفي السياق ذاته، أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صافرات الإنذار في مختلف أنحاء البلاد، داعيةً المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن، ومتابعة التعليمات الصادرة عبر القنوات الرسمية.

وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش أن منظومات الدفاع الجوي تتصدى لهجمات تنفذها طائرات مسيّرة إيرانية، موضحة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في بعض المناطق ناجمة عن عمليات اعتراض الأهداف المعادية.

وقام وزير الدفاع الكويتي، الشيخ عبد الله الصباح، بزيارة عدد من المواقع التابعة للقوة البحرية، واطمأن على الحالة الصحية لعدد من المصابين من منتسبي القوة جرّاء استهداف العدوان الإيراني الآثم.

وزير الدفاع الكويتي الشيخ عبد الله الصباح يطمئن على الحالة الصحية لمصابين جراء استهداف العدوان الإيراني (كونا)

وذكرت وزارة الدفاع الكويتية، في بيان لها، أن الشيخ الصباح، اطلع على سير العمل ومستويات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأشاد بالكفاءة والروح المعنوية العالية التي يتمتع بها منتسبو القوة ودورهم الحيوي في الدفاع عن الوطن.

وكانت وزارة الدفاع الكويتية قد أعلنت، مساء الثلاثاء، عن رصد صاروخ باليستي، و5 صواريخ جوالة، و33 طائرة مسيّرة، مؤكدة اعتراضها جميعاً والتعامل معها، رغم تعرض عدد من المنشآت الحيوية والمدنية لأضرار مادية نتيجة سقوط الشظايا في مواقع متفرقة.

كما استُهدفت إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، ما أسفر عن إصابة 4 من منتسبي القوات المسلحة، وتلقوا العلاج اللازم، فيما وصفت حالتهم بالمستقرة.

وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها بكفاءة عالية، في إطار الجاهزية المستمرة لحماية أمن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين.

من جهتها، أعلنت قوة الإطفاء الكويتية السيطرة على حريق اندلع في أحد المواقع التي تعرضت للاستهداف دون تسجيل إصابات، وذلك بمشاركة 6 فرق إطفاء مدعومة بفرق من الجيش والحرس الوطني.

مضيق هرمز كما يبدو من ساحل مسندم في عُمان (رويترز)

وفي سلطنة عُمان، أعلن مركز الأمن البحري عن تعرض 3 ناقلات نفط لحوادث استهداف في مواقع متفرقة قبالة السواحل العُمانية، مؤكداً متابعته المستمرة للحوادث واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الأطقم البحرية والتنسيق مع الجهات المختصة.

وفي الأردن، أعلنت القوات المسلحة أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية، في إطار الإجراءات الدفاعية الهادفة إلى حماية أجواء المملكة وأمن مواطنيها.

وأكد مصدر عسكري أن عمليات الاعتراض لم تُسفر عن وقوع إصابات أو أضرار مادية، فيما تعاملت فرق سلاح الهندسة الملكي مع الشظايا التي سقطت في عدد من المواقع، وأمّنت أماكن سقوطها وفق الإجراءات الفنية والأمنية المعتمدة.


إدانات عربية وإسلامية للهجمات الإيرانية… ومطالبات بتحرك دولي لوقف الاعتداءات

أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
TT

إدانات عربية وإسلامية للهجمات الإيرانية… ومطالبات بتحرك دولي لوقف الاعتداءات

أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)
أدانت الدول العربية والإسلامية الاعتداءات المتكررة من إيران على دول المنطقة (رويترز)

توالت الإدانات الخليجية والعربية والإسلامية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، وسط تحذيرات من تداعياتها على أمن المنطقة واستقرارها. ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات الإيرانية المتكررة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الدول المستهدفة ودعمها لجميع الإجراءات الكفيلة بحماية سيادتها وسلامة أراضيها.

وأدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت والأردن، وما رافقها من استهداف للبنى التحتية والمنشآت الحيوية، وأسفر عن إصابة عدد من منتسبي القوات المسلحة الكويتية.

وأكد البديوي أن الهجمات تمثل تصعيداً غير مسبوق، وتعكس إصراراً إيرانياً على انتهاك القواعد والأعراف الدولية، محذراً من أن استهداف المنشآت الحيوية لا يهدد الدول المستهدفة وحدها، بل ينعكس على أمن المنطقة واستقرارها بصورة مباشرة. كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف الاعتداءات الإيرانية ومحاسبة المسؤولين عنها، بما يحفظ الأمن والسلم الإقليميين ويحول دون اتساع رقعة التصعيد.

وشدد على أن مجلس التعاون يقف صفاً واحداً إلى جانب البحرين والكويت والأردن، ويدعم جميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين من أفراد القوات المسلحة الكويتية.

وفي السياق ذاته، أدانت دولة الإمارات تجدد الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة على البحرين والكويت والأردن، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. وجددت وزارة الخارجية الإماراتية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكل ما من شأنه تعزيز أمنها وصون استقرارها.

كما أعربت مصر عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجمات الإيرانية، مؤكدة أنها تمثل انتهاكاً لسيادة البحرين والكويت والأردن وسلامة أراضيها، وتنذر بتصعيد خطير من شأنه تعميق التوتر وتهديد الأمن الإقليمي.

وجددت القاهرة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، مؤكدة دعمها للإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، كما شددت على رفضها أي خطوات من شأنها توسيع دائرة الصراع، داعية إلى الالتزام بالقانون الدولي واحترام سيادة الدول.

من جانبها، أدانت رابطة العالم الإسلامي استمرار الاعتداءات الإيرانية على عدد من دول المنطقة، معتبرة أنها تمثل انتهاكاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وميثاق منظمة التعاون الإسلامي وقواعد حسن الجوار.

واستنكرت الرابطة استهداف عدد من المراكز الحدودية الكويتية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت، إلى جانب الاعتداءات التي طالت القنصلية العامة لدولة الكويت في مدينة البصرة، واستهداف ناقلتي نفط إماراتيتين في أثناء عبورهما مضيق هرمز.

وأكدت أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة تقوض جهود ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة تضامنها الكامل مع الدول المتضررة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.