وساطة من قادة غرب أفريقيا في أزمة مالي السياسية

رئيس وزراء مالي باوبو سيسي مع الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثون الذي يقود الوساطة (رويترز)
رئيس وزراء مالي باوبو سيسي مع الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثون الذي يقود الوساطة (رويترز)
TT

وساطة من قادة غرب أفريقيا في أزمة مالي السياسية

رئيس وزراء مالي باوبو سيسي مع الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثون الذي يقود الوساطة (رويترز)
رئيس وزراء مالي باوبو سيسي مع الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثون الذي يقود الوساطة (رويترز)

حتى الآن فشلت المحادثات بين السلطات في مالي التي يقودها الرئيس إبراهيم بو بكر كيتا، والمعارضة التي يتزعمها رجل الدين محمود ديكو؛ حليف كيتا السابق.
وتأتي جهود وساطة أفريقية، من المقرر أن تُعقد جلسات لها في عاصمة مالي باماكو، بعد أسابيع عدة من احتجاجات عنيفة قتل خلالها عشرات الأشخاص. ووصل رؤساء 5 دول في غرب أفريقيا إلى مالي، أمس الخميس، في مسعى للتفاوض على إنهاء أزمة سياسية تزعزع استقرار البلاد وتثير مخاوف من أنها قد تقوض معركة إقليمية ضد الإسلاميين المتشددين. ومن بين فريق الوساطة، الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان الذي يرأس المحادثات نيابة عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.
ويتهم عشرات الآلاف من أنصار المعارضة، كيتا بممارسة التخويف على نطاق واسع وشراء الأصوات خلال انتخابات برلمانية مثيرة للجدل أجريت في أبريل (نيسان) مما أعطى إدارة كيتا أغلبية قوية. ويُنظر إلى عدم الاستقرار السياسي في مالي على أنه تطور خطير لمنطقة الساحل بأكملها التي تواجه بالفعل تهديدات مستمرة من كثير من الجماعات الإرهابية والانفصالية. ومن هنا جاءت الوساطة الأفريقية؛ إذ وصلت مجموعة الوساطة إلى مالي للمساعدة في التوسط في الأزمة السياسية، عقب أسابيع من الاحتجاجات التي تطالب الرئيس بالتنحي.
ووصل الرئيس السنغالي ماكي سال، ورئيس كوت ديفوار الحسن واتارا، ورئيس النيجر محمدو إيسوفو، والرئيس النيجيري محمدو بخاري، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، إلى العاصمة باماكو عصر أمس الخميس.
وتلتقي المجموعة أولاً برئيس البلاد إبراهيم بو بكر كيتا، وتلي ذلك محادثات مع ائتلاف للمجموعات المعارضة التي تدعو إلى استقالة كيتا. وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على الفساد ونتائج الانتخابات المحلية المتنازع عليها وخسائر الجيش أمام المتشددين. وتقول الأمم المتحدة إن 14 محتجاً على الأقل لقوا حتفهم في الاشتباكات التي وقعت مع الشرطة هذا الشهر. وقال تحالف المعارضة، الذي يدعى «إم5 – آر إف بي»، برئاسة ديكو، إن التحالف لن يوقف الاحتجاجات ما لم يتنح الرئيس كيتا؛ الأمر الذي يثير مخاوف في دول مجاورة من أزمة طويلة الأمد. وقال نوهوم توجو، المتحدث باسم «إم5 – آر إف بي»، لـ«رويترز» أمس الخميس: «يطالب تحالف المعارضة باستقالة كيتا أو تلبية مطالبنا»، التي تتضمن تشكيل لجنة للتحقيق في قتل المدنيين، وحكومة انتقالية. ولن يكون من السهل الوصول إلى حل في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.