وساطة من قادة غرب أفريقيا في أزمة مالي السياسية

وساطة من قادة غرب أفريقيا في أزمة مالي السياسية

الجمعة - 4 ذو الحجة 1441 هـ - 24 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15214]
رئيس وزراء مالي باوبو سيسي مع الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثون الذي يقود الوساطة (رويترز)

حتى الآن فشلت المحادثات بين السلطات في مالي التي يقودها الرئيس إبراهيم بو بكر كيتا، والمعارضة التي يتزعمها رجل الدين محمود ديكو؛ حليف كيتا السابق.

وتأتي جهود وساطة أفريقية، من المقرر أن تُعقد جلسات لها في عاصمة مالي باماكو، بعد أسابيع عدة من احتجاجات عنيفة قتل خلالها عشرات الأشخاص. ووصل رؤساء 5 دول في غرب أفريقيا إلى مالي، أمس الخميس، في مسعى للتفاوض على إنهاء أزمة سياسية تزعزع استقرار البلاد وتثير مخاوف من أنها قد تقوض معركة إقليمية ضد الإسلاميين المتشددين. ومن بين فريق الوساطة، الرئيس النيجيري السابق غودلاك جوناثان الذي يرأس المحادثات نيابة عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا.

ويتهم عشرات الآلاف من أنصار المعارضة، كيتا بممارسة التخويف على نطاق واسع وشراء الأصوات خلال انتخابات برلمانية مثيرة للجدل أجريت في أبريل (نيسان) مما أعطى إدارة كيتا أغلبية قوية. ويُنظر إلى عدم الاستقرار السياسي في مالي على أنه تطور خطير لمنطقة الساحل بأكملها التي تواجه بالفعل تهديدات مستمرة من كثير من الجماعات الإرهابية والانفصالية. ومن هنا جاءت الوساطة الأفريقية؛ إذ وصلت مجموعة الوساطة إلى مالي للمساعدة في التوسط في الأزمة السياسية، عقب أسابيع من الاحتجاجات التي تطالب الرئيس بالتنحي.

ووصل الرئيس السنغالي ماكي سال، ورئيس كوت ديفوار الحسن واتارا، ورئيس النيجر محمدو إيسوفو، والرئيس النيجيري محمدو بخاري، ورئيس غانا نانا أكوفو أدو، إلى العاصمة باماكو عصر أمس الخميس.

وتلتقي المجموعة أولاً برئيس البلاد إبراهيم بو بكر كيتا، وتلي ذلك محادثات مع ائتلاف للمجموعات المعارضة التي تدعو إلى استقالة كيتا. وخرج عشرات الآلاف من المتظاهرين إلى الشوارع احتجاجاً على الفساد ونتائج الانتخابات المحلية المتنازع عليها وخسائر الجيش أمام المتشددين. وتقول الأمم المتحدة إن 14 محتجاً على الأقل لقوا حتفهم في الاشتباكات التي وقعت مع الشرطة هذا الشهر. وقال تحالف المعارضة، الذي يدعى «إم5 – آر إف بي»، برئاسة ديكو، إن التحالف لن يوقف الاحتجاجات ما لم يتنح الرئيس كيتا؛ الأمر الذي يثير مخاوف في دول مجاورة من أزمة طويلة الأمد. وقال نوهوم توجو، المتحدث باسم «إم5 – آر إف بي»، لـ«رويترز» أمس الخميس: «يطالب تحالف المعارضة باستقالة كيتا أو تلبية مطالبنا»، التي تتضمن تشكيل لجنة للتحقيق في قتل المدنيين، وحكومة انتقالية. ولن يكون من السهل الوصول إلى حل في مثل هذه الفترة الزمنية القصيرة.


مالي مالي أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة