إيران تتهم دولاً أجنبية بهجمات إلكترونية ضد البنى التحتية

انفجار يهز شرق العاصمة طهران قبل أيام من انفجار منشأة نطنز مطلع الشهر الحالي (نيويورك تايمز)
انفجار يهز شرق العاصمة طهران قبل أيام من انفجار منشأة نطنز مطلع الشهر الحالي (نيويورك تايمز)
TT

إيران تتهم دولاً أجنبية بهجمات إلكترونية ضد البنى التحتية

انفجار يهز شرق العاصمة طهران قبل أيام من انفجار منشأة نطنز مطلع الشهر الحالي (نيويورك تايمز)
انفجار يهز شرق العاصمة طهران قبل أيام من انفجار منشأة نطنز مطلع الشهر الحالي (نيويورك تايمز)

رفض المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي أمس أن تكون هجمات إلكترونية تعرضت لها البنى التحتية الإيرانية خلال الشهور الأخيرة، السبب في سلسلة حرائق وأحداث شهدتها مواقع نووية وعسكرية على مدى الأسابيع الماضية.
ونقلت رويترز عن الخارجية الإيرانية أمس أن حكومات أجنبية ربما كانت وراء عمليات تسلل إلكتروني استهدفت منشآت إيرانية في الآونة الأخيرة، لكنها قللت من احتمال لعبها دورا في سلسلة حرائق وانفجارات في منشآت عسكرية وغيرها.
وقال موسوي إن «هناك الآلاف من عمليات التسلل الإلكتروني التي تستهدف البنية التحتية للبلاد يوميا دون أن يبلغ المهاجمون أهدافهم»، نافيا أن تكون تلك الهجمات وراء «سلسلة الحرائق» والأحداث التي شهدتها عدة مواقع في البلاد على مدى الشهرين الماضيين، بما فيها منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم وقاعدة بارشين العسكرية. ووصف سلسلة الحرائق بـ«أحداث عادية»، قائلا إن «نشوب حرائق في الغابات ومصافي النفط وغيرها من المواقع شائع خلال الصيف».
ومنذ نهاية يونيو (حزيران) حدثت عدة حرائق وانفجارات في مواقع عسكرية وصناعية ونووية في إيران وكذلك في مصافي نفط ومحطات كهرباء وشركات.
وكان موسوي يرد على تقارير عن أعمال «تخريبية» و«همجات إلكترونية» شنتها بعض الأطراف الخارجية ضد مواقع إيرانية حسب وكالة «إرنا» الرسمية.
وجاء تعليق موسوي غداة تصريحات عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، جواد كريمي قدوسي حول إجماع بين المسؤولين الإيرانيين على وجود «خرق أمني» وراء انفجار شهدته منشأة نطنز النووية في موقع لتطوير أجهزة الطرد المركزي على سطح الأرض.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، أصدرت عدة جهات رسمية مواقف منفصلة حول ما جرى بمنشأة نطنز، وقالت الحكومة الإيرانية إنها تدرس فرضيات منها الهجوم الإلكتروني أو ضربة جوية نفذتها طائرات درون.
وقبل ذلك، قال المجلس الأعلى للأمن القومي إنه حدد سبب الانفجار لكنه لم يعلنه لاعتبارات أمنية. وبدوره قال متحدث باسم لجنة الأمن القومي في البرلمان إن النتائج ستعلن بعد التوصل إلى أجماع حول سبب الحادث.
وقال موسوي إن الهجمات الإلكترونية «ليست بالأمر الجديد، وتتصدى أنظمتنا الدفاعية لمعظمها». وأضاف أن الشهور الماضية شهدت عدة هجمات تسلل إلكتروني لها أبعاد أوسع وأن تحليلات فنية وجنائية حددت «حكومات أو جماعات» مسؤولة عن هذه الهجمات. ولم يذكر أسماء.
وفي شأن متصل، نشر حساب مقرب من «الحرس الثوري» على شبكة تلغرام معلومات عن اعتقال شخص يدعى أرشاد كريمي وقالت إنه مقاول يملك شركة «مهر الهندسية» وتستورد أجهز ة إلى منشأة نطنز عبر الالتفاف على العقوبات الأميركية.
ولم تعلق وكالات «الحرس الثوري» أو المواقع الحكومية على تلك المعلومات، غير أنها أثارت اهتمام الإيرانيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأولى من نشرها.
وقال حساب «الجيش السيبراني» الذي تنسبه مواقع إيرانية لــ«الحرس الثوري» إن «كريمي السبب الأساسي في تفجير منشأة نطنز».
ونقل موقع صحيفة «افتاب يزد» عن قناة «الحرس» أن «كريمي كان مسؤولا عن دورة التخصيب في منشأة نطنز». وأضاف أنه «قام بتفجير صالة لتطوير أجهزة الطرد المركزي عبر فريقه وألحق أضرارا جسيمة بالصناعة النووية ومكانة النظام». وتابع «من المؤسف لقد أكدت دائرة استخبارات في أصفهان أهليته».
وتتضارب المعلومات حول زرع القنبلة مع ما ذكره النائب كريمي قدوسي أول من أمس الذي حرص على نفي «احتمال زرع شيء في الأجهزة».
وأشار موقع «آفتاب نيوز» إلى تصريحات خطيب جمعة أصفهان، يوسف طباطبايي نجاد في العاشر من الشهر الحالي، حول دور مقاول في زرع قنبلة بصالة لفحص أجهزة الطرد المركزي.
وقال طباطبايي نجاد حينذاك إنه «حدث انفجار في نطنز ويضخمه الأجانب» وأضاف «صالة واحدة فقط واجهت مشكلات بعيدة عن أجهزة الطرد المركزي وكانت تستخدم لفحص واختبار أجهزة الطرد المركزي وهذه القضايا يقوم بتنصيبها وصيانتها مقاولون أجانب وتفحص الأجهزة (هناك) قبل استخدامها».
وفي 5 يوليو (تموز) نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول في «الحرس الثوري» أن الحادثة جرت باستخدام مواد متفجرة، مشيراً إلى أن فريق التحقيق «لا يعرفون حتى الآن كيف ومتى تسللت المتفجرات، لكن الهجوم أظهر بوضوح وجود مشكلة كبيرة في أمن المنشأة».
وأفادت في الوقت ذاته عن مسؤول استخباراتي شرق أوسطي، يعتقد أنه مسؤول إسرائيلي رفيع، بأن إسرائيل هي المسؤولة عن الحادث، وأنها زرعت قنبلة قوية في مبنى يتم فيه تطوير أجهزة طرد مركزي متطورة.
وتناول مقال نُسب إلى المجلس الأعلى للأمن القومي ونشرته وكالة «إرنا» هذا الشهر ما وصفه باحتمال حدوث تخريب متعمد من أعداء مثل إسرائيل والولايات المتحدة. لكن المقال أحجم عن اتهام أي منهما اتهاما مباشرا.



البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
TT

البحرية الإيرانية تعلن إطلاق صواريخ باتّجاه حاملة طائرات أميركية

جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)
جنود وطائرات تابعة للبحرية الأميركية على سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» (أرشيفية- رويترز)

أعلنت البحرية الإيرانية اليوم الأربعاء أنها أطلقت صواريخ كروز على حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن»، محذرةً من إمكان شنّها المزيد من الضربات.

وبحسب بيان عسكري، أجبرت الصواريخ الإيرانية حاملة الطائرات المتمركزة في منطقة الخليج على «تغيير موقعها»، وفقا لما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح قائد القوة البحرية للجيش الإيراني الأدميرال شهرام إيراني في البيان أن تحركات حاملة الطائرات هذه «تتم مراقبتها باستمرار... وبمجرد دخول هذا الأسطول المعادي مدى منظومات صواريخنا، سيصبح هدفاً لضربات قوية من البحرية الإيرانية».


«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

«روس آتوم»: الوضع في محطة بوشهر الإيرانية النووية يتطور وفقاً لأسوأ الاحتمالات

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال أليكسي ليخاتشيف، رئيس مؤسسة «روس آتوم» الحكومية الروسية للطاقة النووية، الأربعاء، إن الوضع في محطة بوشهر الإيرانية للطاقة النووية يتطور وفق أسوأ الاحتمالات.

وذكرت «الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، الثلاثاء، أنها تلقت معلومات من إيران تفيد بأن مقذوفاً أصاب موقع محطة بوشهر.

وقال ليخاتشيف إن الضربة، التي لم تسفر عن خسائر بشرية، وقعت في نحو الساعة الـ18:00 بتوقيت غرينيتش الثلاثاء، وأصابت منطقة قريبة من وحدة طاقة عاملة.

صورة ملتقطة من قمر «بلانيت لابس بي بي سي» تظهر محطة بوشهر في جنوب إيران (أرشيفية - أ.ب)

وأضاف أن روس آتوم بدأت المرحلة الثالثة من عملية إجلاء الموظفين، وغادرت مجموعة منهم براً باتجاه الحدود الإيرانية - الأرمينية في صباح الأربعاء، ومن المقرر مغادرة مجموعتين أخريين قريباً.

وتعمل «روس آتوم» على تقليص عدد الموظفين في المحطة إلى الحد الأدنى مؤقتاً حتى تستقر الأوضاع.


إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
TT

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)
جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ)

قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأربعاء، إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

ولم ⁠يكشف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه نظراً لحساسية المسألة، تفاصيل ⁠المقترح ولم يوضح ‌أيضاً ‌ما ​إذا ‌كان هو المقترح ‌الأميركي المؤلف من 15 بنداً لإنهاء الحرب الذي ورد في ‌تقارير وسائل إعلام.

وأضاف المصدر أيضاً ⁠أن ⁠تركيا تساعد في البحث عن سبل لإنهاء الحرب، وأن «تركيا أو باكستان قيد النظر لاستضافة مثل هذه المحادثات».

وأفاد مسؤولان باكستانيان، في وقت سابق، بأن إيران تلقت مقترحاً من 15 بنداً، من جانب الولايات المتحدة، يهدف إلى وقف إطلاق النار في الحرب القائمة.

ووصف المسؤولان المقترح بشكل عام، بأنه يتعلق بتخفيف العقوبات، والتعاون النووي المدني، وتقليص البرنامج النووي الإيراني، والخضوع لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على الصواريخ ومرور السفن عبر مضيق هرمز الحيوي.

وتحدث المسؤولان لوكالة «أسوشييتد برس»، شرط عدم الكشف عن هويتهما، بسبب عدم التصريح لهما بنشر تفاصيل.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، أمس الثلاثاء، إن إسلام آباد مستعدة لاستضافة أي محادثات.

إلى ذلك، نقلت وسائل إعلام رسمية عن سفير إيران لدى باكستان رضا أميري مقدم قوله إن بلاده لم تجرِ أي محادثات مباشرة أو غير مباشرة مع واشنطن، في تناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول سعي إيران للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف: «بناء على معلوماتي وخلافاً لما زعمه ترمب، لا توجد أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين البلدَين حتى الآن... الدول الصديقة تسعى إلى تمهيد الطريق للحوار بين طهران وواشنطن، الذي نأمل أن يثمر إنهاء هذه الحرب المفروضة علينا».

دور تركي

وأكد هارون أرماجان نائب رئيس الشؤون الخارجية في حزب «العدالة ​والتنمية» الحاكم في تركيا بزعامة الرئيس رجب طيب إردوغان لـ«رويترز» أن تركيا «تلعب دوراً في نقل الرسائل» بين إيران والولايات المتحدة لتشجيع التهدئة وإجراء مفاوضات مباشرة.

ولم يوضح أرماجان طبيعة هذه الرسائل، ‌لكنه قال ‌إنها تُنقل أيضا إلى ​دول ‌الخليج، ⁠التي ​وجدت نفسها ⁠في خضم الحرب الإقليمية التي تتسع رقعتها وأشعلتها الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وسعت تركيا، العضو في ‌حلف شمال ‌الأطلسي، للتوسط في المحادثات بين ​واشنطن وطهران قبل ‌اندلاع الهجمات منذ نحو شهر، ‌ودعت مراراً إلى وقف فوري للأعمال القتالية. وقال إردوغان إن بلاده ستواصل العمل بكل إمكاناتها لتحقيق السلام.

وذكر وزير الخارجية ‌التركي هاكان فيدان أن أنقرة تُقدم نصائح «ودية» لطهران من أجل ⁠تجنب ⁠اتساع نطاق الحرب، وأنه على اتصال أيضا بواشنطن لفهم موقف الطرفين.

وقال مصدر دبلوماسي تركي الأحد، إن فيدان أجرى محادثات مع مسؤولين أميركيين ومع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين لبحث سبل إنهاء الحرب.

الكرملين: لم نتلقَّ معلومات من طهران بشأن مقترح أميركي

وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم ​الكرملين، «إن روسيا لم تتلقَّ أي معلومات من إيران بشأن خطة أميركية مؤلفة من 15 بنداً ‌لوقف الحرب، ‌وبالتالي لا يمكن ​لموسكو ‌معرفة ⁠مدى ​مصداقية التقارير ⁠الإعلامية التي تحدثت عن الخطة».

وأضاف بيسكوف: «لم يزودنا أصدقاؤنا الإيرانيون بأي معلومات بهذا الشأن. لا نعلم مدى ⁠مصداقية هذه التقارير».

Your Premium trial has ended