إستشارات

إستشارات

الجمعة - 3 ذو الحجة 1441 هـ - 24 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15214]
د. حسن محمد صندقجي

ضعف القلب الانبساطي
• عمري 53 سنة، وتم تشخيص وجود ضعف انبساطي في القلب لدي، ما هو؟ وما تنصح؟
أيمن حسين (بريد إلكتروني)
> هذا ملخص أسئلتك. ووفق قراءة تقرير فحص تصوير القلب بالأشعة فوق الصوتية الذي أرسلته، فإن حجم جميع حجرات القلب طبيعي، وكذلك جميع صمامات القلب طبيعية في شكلها وعملها. وأن قوة انقباض القلب لضخ الدم هي طبيعية. ولكن تقرير نتيجة الفحص يشير إلى وجود مرحلة أولى من تدني قدرة القلب على الارتخاء والانبساط لاستيعاب الدم. والضعف الانبساطي يعني أن البطين الأيسر للقلب لا يستطيع التمدد والتوسع بما يكفي لاستيعاب الدم القادم إليه، أي أنه يُعتبر مشكلة في «التعبئة» وليس في قدرة «الضخ».
أما تحليل الغدة الدرقية فهو طبيعي وفق نتيجة التحليل التي أرسلتها.
وإذا تم إخبارك من قبل طبيبك المتابع بأنك تعاني من هذا الخلل الوظيفي لضعف القلب الانبساطي، فمن المهم بالنسبة لك ولطبيبك وضع خطة علاجية للوقاية من ظهور أي أعراض لديك بسبب هذا الضعف الانبساطي، والسيطرة عليها لو أنها تظهر لديك.
وأفضل استراتيجية للتعامل مع هذا الخلل الانبساطي، هي محاولة تحديد السبب أو الأسباب المساهمة في حصوله، ومعالجتها.
وهناك العديد من العوامل التي تساهم في نشوء الخلل الانبساطي، يعمل بعضها معاً لزيادة شدة هذا الخلل الوظيفي. ومن أهمها عيش نمط حياة غير مليء بالنشاط والحركة البدنية، أي الخمول والكسل البدني في الحياة اليومية. ولاحظ أن اتباع برنامج يومي للنشاط الرياضي يمكن أن يحسن الوظيفة الانبساطية للقلب. والواقع أن ممارسة التمارين الرياضية من نوع إيروبيك الهوائية، مثل المشي السريع والهرولة والسباحة، هي علاج سلوكي ثبت أنه يحسن نوعية الحياة لدى الأشخاص الذين يعانون من الخلل الوظيفي الانبساطي، ولذا من المفيد جداً التحدث عن هذا الأمر مع طبيبك المُعالج.
كما أن من الأسباب الأخرى لنشوء حالة ضعف القلب الانبساطي، وجود اضطرابات في نبض القلب، مثل الرجفان الأذيني، ووجود ارتفاع ضغط الدم بحالة لم يتم السيطرة عليها بعودة ضغط الدم إلى المعدلات الطبيعية، ووجود السمنة، ووجود مرض السكري غير المنضبط، ووجود اضطرابات في تتابع التنفس أثناء النوم، ووجود مرض الشرايين القلبية.
ولذا فإن المتابعة مع الطبيب مفيدة وضرورية لمحاولة معرفة سبب نشوء ضعف القلب الانبساطي. وإن تم التعرف على أحد أسبابه، يجدر معالجته.
وتنفيذ كل الخطوات التالية مهم:
- ممارسة السلوكيات الصحية في الحياة اليومية مثل ممارسة الرياضة اليومية والامتناع عن التدخين.
- خفض وزن الجسم لإبقائه ضمن المعدلات الطبيعية بتناول وجبات طعام صحية.
- ومعالجة السبب وتخفيف تأثيره السلبي على قدرات انبساط عضلة القلب.
ومن المفيد أيضاً المتابعة مع الطبيب لتلقي المعالجات التي تخفف من أعراض هذا الضعف الانبساطي والحيلولة دون تطوره إلى الدرجات المتقدمة منه، أي الدرجة الثانية والثالثة والرابعة. وهنا، أي في المرحلة الأولى من الضعف الانبساطي، قد يصف الطبيب أدوية مُدرة للبول لتخفيف الاحتقان في الأوعية الدموية، وخاصة الأوعية الدموية في الرئتين. كما قد يصف، وفق الحالة الصحية لديك، أدوية لضبط معدل نبض القلب لإعطاء البطين الأيسر راحة زمنية لاستيعاب الدم القادم إليه.
وأكرر التأكيد على أن ممارسة الرياضة البدنية اليومية وخفض وزن الجسم والتحكم العلاجي في أسباب نشوء الضعف الانبساطي، هي الخطوات العلاجية الأهم، والتي يجدر المبادرة إليها.
مضادات الأكسدة والسيلينيوم
• ما أهمية تناول مضادات الأكسدة أو السيلينيوم؟
حاكم زياد - المدينة المنورة
> هذا ملخص أسئلتك عن الجدوى الصحية لتناول مضادات الأكسدة، وهل أن السيلينيوم واحد منها، وكذلك الجدوى الصحية لتناوله والجرعات اللازمة للجسم منها.
وبداية، ووفق تعريف المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية NCCIH للطب البديل، فإن وصف مضادات الأكسدة يشمل العديد من المواد الطبيعية أو المصنوعة، التي قد تمنع أو تؤخر حصول بعض الأنواع من عمليات تلف الخلايا بالجسم. ومنها عدد من الفيتامينات، كفيتامينات سي C وإيE، وعدد من صبغات المنتجات النباتية، مثل كاروتينات الليكوبين (في الطماطم والبطيخ) واللوتين (في الخضار وأنواع عدة من الفواكه الملونة) وزياكسانثين (في الذرة والقرع)، وعدد من المعادن مثل السيلينيوم. ولذا فإن الخضراوات والفواكه الطبيعية مصادر غنية بأنواع مختلفة من مضادات الأكسدة.
وهناك أدلة علمية جيدة على أن الحرص على تناول الكثير من الخضار والفواكه هو سلوك صحي، وأن الأبحاث أظهرت أن الأشخاص الذين يتناولون المزيد من الخضار والفواكه تنخفض لديهم احتمالات الإصابة بالعديد من الأمراض. ومع ذلك، ليس من الواضح علمياً ما إذا كانت هذه النتائج مرتبطة فقط بكمية مضادات الأكسدة في الخضراوات والفواكه المتناولة، أو أيضاً بسبب وجود مكونات صحية أخرى في هذه الأطعمة كالألياف والمعادن والفيتامينات الطبيعية مثلاً، أو بسبب وجود تأثيرات صحية أخرى لمزج الفواكه والخضار الطبيعية ضمن الغذاء اليومي.
وبالمقابل، فإن الدراسات العلمية الدقيقة التي فحصت جدوى تناول مستحضرات المكملات المضادة للأكسدة (الكبسولات أو الأقراص) في الوقاية من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وإعتام عدسة العين، لم تثبت في معظم الحالات تقليل مضادات الأكسدة في هذه المستحضرات الصناعية (وليس الطبيعية في الخضار والفواكه) من مخاطر الإصابة بهذه الأمراض، وفق ما يشير إليه المركز الوطني الأميركي للصحة التكميلية والتكاملية. ويُضيف أنه قد يرتبط تناول مستحضرات المكملات عالية الجرعة من مضادات الأكسدة بمخاطر صحية في بعض الحالات. كما قد تتفاعل بعض أنواع مستحضرات مكملات مضادات الأكسدة بشكل سلبي مع بعض الأدوية التي قد يتناولها الشخص بشكل يومي لمعالجة حالات مرضية مزمنة لديه.
والآلية البيولوجية المحتملة لجدوى مضادات الأكسدة قد تكون مرتبطة بكل من الجذور الحرة والإجهاد التأكسدي. وللتوضيح، فإن الجذور الحرة هي جزيئات غير مستقرة للغاية، تتشكل في أنسجة الجسم بشكل طبيعي عند بذل المجهود البدني اليومي نتيجة عمليات إنتاج الطاقة. كما قد تتكون الجذور الحرة عندما يتعرض الجسم لعدد من المؤثرات البيئية، مثل دخان السجائر وتلوث الهواء وضوء الشمس.
وقد يتسبب تراكم الجذور الحرة في الأنسجة (بشكل عال ولفترات طويلة) بحالة من الإجهاد التأكسدي الذي يقع عبئه على الخلايا، ما قد يتسبب بتعجيل تلفها. وثمة اعتقاد طبي أن الإجهاد التأكسدي يلعب دوراً في حصول الإصابة بمجموعة متنوعة من الأمراض بما في ذلك السرطان وأمراض القلب وتراكم الكولسترول في الشرايين ومرض السكري ومرض الزهايمر ومرض باركنسون وعدد من أمراض العيون. وإزاء هذا الوضع، أثبتت المواد المضادة للأكسدة قدرتها على مقاومة حصول الإجهاد التأكسدي في تجارب المختبرات. ولكن هناك جدل طبي حول ما إذا كان استهلاك كميات كبيرة من مضادات الأكسدة (في شكل مستحضرات) يفيد الصحة بصفة أمنة، بينما ليس الأمر كذلك مع الإكثار من تناول الخضار والفواكه الطبيعية كمصادر طبيعية وغنية لمضادات الأكسدة.
أما بالنسبة لمعدن السيلينيوم، فإن الحاجة اليومية للجسم منه هي حوالي 60 ميكروغراما يومياً، وذلك للذكور والإناث البالغين أو المراهقين، وكذلك الحوامل والمرضعات. بينما للأطفال الصغار فوق عمر ست سنوات فتبلغ تقريباً 25 ميكروغراما. ولكن في حالات نقص السيلينيوم في الجسم، التي يتم تشخيصها من قبل الطبيب، فإن المعالجة تعتمد على تقييم الطبيب لمدى النقص الموجود وفق نتيجة التحليل.
- استشاري باطنية وقلب مركز الأمير سلطان للقلب في الرياض
الرجاء إرسال الأسئلة إلى العنوان الإلكتروني الجديد:
[email protected]


السعودية الصحة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة