مهرجان أهداف وألعاب نارية في احتفالية رائعة لليفربول بكأس الدوري الإنجليزي

الجولة الأخيرة الأحد تحسم الصراع على التأهل لدوري الأبطال بين يونايتد وتشيلسي وليستر

لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
TT

مهرجان أهداف وألعاب نارية في احتفالية رائعة لليفربول بكأس الدوري الإنجليزي

لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)

وضع لاعبو ليفربول أيديهم أخيرا على جائزة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في احتفال صامت حرمت منه الجماهير التي انتظرت ثلاثة عقود لرؤية هذا الإنجاز، لكنها تجاوبت خارج المدرجات الخالية وأطلقت الألعاب النارية بعد الفوز 5 - 3 على تشيلسي في آخر مباراة للفريق على ملعبه هذا الموسم.
وحسم ليفربول لقبه الأول بعد غياب 30 عاما قبل سبع جولات من النهاية، وكانت مباراته الأخيرة للموسم معبرة عن الاحتفالية بمهرجان للأهداف سجل فيها رجال المدرب الألماني يورغن كلوب خماسية، بينما سجل المنافس تشيلسي ثلاثية. وتسببت هذه النتيجة في تراجع تشيلسي للمركز الرابع بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد الثالث (63 نقطة لكل منهما) متقدمَين بنقطة عن ليستر الخامس، بينما رفع ليفربول رصيده إلى 96 نقطة بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني.
وواصل ليفربول سجله الرائع على ملعب أنفيلد في«البريميرليغ» وبقي من دون هزيمة للمباراة الـ59 تواليا (48 انتصارا و11 تعادلا) منذ الخسارة أمام كريستال بالاس في أبريل (نيسان) 2017، علما بأن الرقم القياسي مسجل باسم تشيلسي (86 مباراة بين فبراير (شباط) 2004 وأكتوبر (تشرين الأول) 2008).
وستكون المرحلة الختامية الأحد قمة الإثارة بالنسبة للمتصارعين على آخر بطاقتي المركزين الثالث والرابع المؤهلين لدوري الأبطال، حيث يستضيف تشيلسي فريق ولفرهامبتون في مباراة قوية كون الأخير يسعى للبقاء سادسا وبالتالي بلوغ مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فيما يلتقي يونايتد مع ليستر سيتي خارج الديار في مباراة حاسمة، حيث سيكون التعادل كافيا لبلوغه دوري الأبطال، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى الفوز لضمانها.
وقدم كيني دالغليش، آخر مدرب يفوز باللقب مع ليفربول، الميداليات للفريق وأهدى جائزة البطولة إلى القائد جوردان هندرسون الذي رفعها عاليا مع انطلاق الألعاب النارية.
لكن للأسف بسبب جائحة «كورونا» خلت المدرجات من الجماهير في ليلة كان من الممكن أن تكون خالدة في ملعب أنفيلد.
وأصدرت شرطة منطقة ميرسيسايد أمرا بحظر التجمعات لمدة 48 ساعة لمنع الجماهير من تكرار ما حدث عندما حسم الفريق اللقب رسميا في 25 يونيو (حزيران) بعد خسارة مانشستر سيتي منافسه المباشر على ملعب تشيلسي، لكن البعض تجمعوا خارج الملعب وأطلقوا الألعاب النارية.
ورغم الاحتفالات في الملعب البالغ سعته 53 ألف متفرج فعل لاعبو ليفربول أقصى ما يمكن لملء فراغ الجماهير وأنشدوا أغنية «لن تسير وحدك أبدا» مع المدرب يورغن كلوب وطاقمه التدريبي. وقال كلوب عند سؤاله بشأن رسالته إلى الجماهير: «فعلنا ذلك من أجلكم... جعلتم الفريق سعيدا ويجب علينا كلنا الاحتفال في منازلنا... استعدوا لحفل عندما تنتهي الجائحة سنحتفل».
وطالب كلوب لاعبيه بمواصلة الارتقاء بمستوياتهم لأن الفرق الأخرى ستكون متربصة الموسم المقبل، وأوضح: «يتعين علينا ألا نتوقف، لدينا تحديات داخلية توجب علينا مواصلة الارتقاء بمستوانا، لدينا الفرصة للارتقاء خطوة إضافية، ويجب أن ننتهزها لأن الفرق الأخرى لن تنام».
وتابع: «تشيلسي فريق موهوب، توجب علينا بذل جهود إضافية للتغلب عليه، سينافس مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على اللقب أيضا، لا ضمانات لأي شيء، لكننا سنحاول».
وكان ليفربول تغلب على تشيلسي أيضا مطلع الموسم الحالي لرفع الكأس السوبر الأوروبية بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا العام الماضي قبل أن يضيف إليها لقب بطل العالم للأندية ليحصد أربعة ألقاب كبيرة. وأعرب كلوب عن فخره لهذه السلسلة من النجاحات بقوله: «نحن أبطال إنجلترا، وأوروبا والعالم... أحرزنا أربعة ألقاب كبيرة حقا وبالتالي أنا فخور للغاية».
وتابع: «عموما أنا شخص لا يحب التقاط الصور، لكن في هذه المناسبة أريد صورة مع الألقاب الأربعة لأن هذا الأمر لا يحصل دائما». في المقابل، اعتبر جوردان هندرسون الذي بات أول قائد في صفوف ليفربول يرفع كأس الدوري الإنجليزي الممتاز منذ اعتماد هذه التسمية موسم 1992 - 93 أن طريقة الفوز على تشيلسي الذي كان يسعى إلى انتزاع نقطة ليضمن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل، تعد مؤشرا واضحا لما يمكن لفريقه تحقيقه الموسم المقبل وقال: «لقد كانت رحلة رائعة والنهاية كانت مميزة، الموسم المقبل سيشكل تحديا كبيرا لنا. لكني أعتقد بأننا أظهرنا هذه الأمسية العقلية لكي نقدم عرضا رائعا ونخرج بنتيجة إيجابية».
وقال بيتر مور الرئيس التنفيذي لليفربول إن اللاعبين والجماهير «سيحتفلون سويا» عندما يحين الوقت المناسب. وربما كان التتويج دون جماهير أمرا محبطا لكن الإثارة الحقيقية كانت الموسم المذهل الذي قدمه ليفربول. وخسر الفريق اللقب في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي رغم خسارته مباراة واحدة. ورغم حصده لقب دوري أبطال أوروبا في يونيو من العام الماضي كان لقب الدوري المحلي هو ما تنتظره الجماهير لثلاثة عقود سيطر فيها مانشستر يونايتد وآرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي على البطولة.
لكن انتفاضة ليفربول توحي أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال غرايم سونيس لاعب ليفربول السابق: «هذا اللقب لن يكون الأخير لهذا الفريق، هذا النادي معد ليكون ناجحا للغاية هذا هو ليفربول كما كان قبل 30 أو 40 عاما». وأضاف «سينافس على الدوري ودوري الأبطال على مدار العقد المقبل».
في المقابل ورغم الخسارة أكد فرنك لامبارد مدرب تشيلسي أن فريقه ما زال بيده فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا وقال: «كثيرون لم يتوقعوا أن نكون في المربع الذهبي لكن الآن نملك مصيرنا بين أيدينا... نلعب على أرضنا (ستامفورد بريدج) لكننا سنواجه منافسا صعبا للغاية هو ولفرهامبتون وأؤمن بلاعبي فريقي».
وأضاف «رأيت الكثير في آخر مباراتين ضد مانشستر يونايتد وليفربول... الفريق لعب بروح وشخصية في المباراتين ويجب مواصلة ذلك يوم الأحد».
وقال لامبارد: «ربما شعرت أنه كان علينا ضمان كل شيء أمام ليفربول بعدما قدمنا أداء جيدا. عندما تأخرنا 4 - 3 ربما كنا نستطيع الحصول على نقطة، لكن الآن نعلم ما ينتظرنا. ستحدث الكثير من الأمور يوم الأحد لكن المهم هو أن نركز على أنفسنا ولا نتأثر بالنتائج الأخرى. نملك الشخصية والكفاءة وقادرون على الوصول لهدفنا».
وفي مباراة سبقت قمة ليفربول وتشيلسي، أهدر مانشستر يونايتد نقطتين ثمينتين في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا بتعادله على أرضه مع وستهام 1 - 1.
وافتتح مايكل أنطونيو التسجيل لوستهام (45+2 من ركلة جزاء)، فيما عادل ميسون غرينوود ليونايتد في الدقيقة 51. وبات في رصيد غرينوود، 18 عاما، 17 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم ليصبح رابع مراهق في تاريخ الشياطين الحمر يصل إلى هذا الرقم بعد واين روني موسم 2004 - 2005، وبراين كيد 1967 - 1968 والآيرلندي الشمالي جورج بست موسم 1965 - 1966. ورغم إهدار يونايتد لنقطتين تقدم الفريق للمركز الثالث وعلق مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير: «لقد تقدمنا إلى المركز الثالث، لم نكن لنحتل مركزا أفضل لو فزنا 1 - صفر أو 2 - صفر، أو 5 - صفر كانت ستشكل فارقا ربما (نظرا لتوسيع فارق الأهداف)... كنا ندرك أن المباراة ستكون صعبة».
وعن اللقاء الحاسم والأخير مع ليستر أكد: «لن ندخل بذهنية أننا سنسعى للتعادل... يجب أن نذهب هناك ونسجل الأهداف، ليستر فريق جيد ومن الصعب اللعب ضده، لم نكن محظوظين في عملية التعافي في الأسابيع الماضية بسبب مشاركتنا في كأس الاتحاد، هكذا تسير الأمور».
في المقابل، حقق وستهام بقيادة المدرب السابق ليونايتد الاسكوتلندي ديفيد مويز، مبتغاه من المباراة بكسبه نقطة أكدت بقاءه رسميا في دوري الأضواء الموسم المقبل بعدما رفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز الخامس عشر مبتعدا بأربع نقاط عن أستون فيلا السابع عشر وواتفورد الثامن عشر (34 نقطة لكل منهما).


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.