مهرجان أهداف وألعاب نارية في احتفالية رائعة لليفربول بكأس الدوري الإنجليزي

الجولة الأخيرة الأحد تحسم الصراع على التأهل لدوري الأبطال بين يونايتد وتشيلسي وليستر

لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
TT

مهرجان أهداف وألعاب نارية في احتفالية رائعة لليفربول بكأس الدوري الإنجليزي

لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)
لاعبو ليفربول وجهازهم الفني احتفلوا باللقب بعد مهرجان أهداف أمام تشيلسي (رويترز)

وضع لاعبو ليفربول أيديهم أخيرا على جائزة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم في احتفال صامت حرمت منه الجماهير التي انتظرت ثلاثة عقود لرؤية هذا الإنجاز، لكنها تجاوبت خارج المدرجات الخالية وأطلقت الألعاب النارية بعد الفوز 5 - 3 على تشيلسي في آخر مباراة للفريق على ملعبه هذا الموسم.
وحسم ليفربول لقبه الأول بعد غياب 30 عاما قبل سبع جولات من النهاية، وكانت مباراته الأخيرة للموسم معبرة عن الاحتفالية بمهرجان للأهداف سجل فيها رجال المدرب الألماني يورغن كلوب خماسية، بينما سجل المنافس تشيلسي ثلاثية. وتسببت هذه النتيجة في تراجع تشيلسي للمركز الرابع بفارق الأهداف خلف مانشستر يونايتد الثالث (63 نقطة لكل منهما) متقدمَين بنقطة عن ليستر الخامس، بينما رفع ليفربول رصيده إلى 96 نقطة بفارق 18 نقطة عن مانشستر سيتي الثاني.
وواصل ليفربول سجله الرائع على ملعب أنفيلد في«البريميرليغ» وبقي من دون هزيمة للمباراة الـ59 تواليا (48 انتصارا و11 تعادلا) منذ الخسارة أمام كريستال بالاس في أبريل (نيسان) 2017، علما بأن الرقم القياسي مسجل باسم تشيلسي (86 مباراة بين فبراير (شباط) 2004 وأكتوبر (تشرين الأول) 2008).
وستكون المرحلة الختامية الأحد قمة الإثارة بالنسبة للمتصارعين على آخر بطاقتي المركزين الثالث والرابع المؤهلين لدوري الأبطال، حيث يستضيف تشيلسي فريق ولفرهامبتون في مباراة قوية كون الأخير يسعى للبقاء سادسا وبالتالي بلوغ مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ»، فيما يلتقي يونايتد مع ليستر سيتي خارج الديار في مباراة حاسمة، حيث سيكون التعادل كافيا لبلوغه دوري الأبطال، فيما يحتاج ليستر سيتي إلى الفوز لضمانها.
وقدم كيني دالغليش، آخر مدرب يفوز باللقب مع ليفربول، الميداليات للفريق وأهدى جائزة البطولة إلى القائد جوردان هندرسون الذي رفعها عاليا مع انطلاق الألعاب النارية.
لكن للأسف بسبب جائحة «كورونا» خلت المدرجات من الجماهير في ليلة كان من الممكن أن تكون خالدة في ملعب أنفيلد.
وأصدرت شرطة منطقة ميرسيسايد أمرا بحظر التجمعات لمدة 48 ساعة لمنع الجماهير من تكرار ما حدث عندما حسم الفريق اللقب رسميا في 25 يونيو (حزيران) بعد خسارة مانشستر سيتي منافسه المباشر على ملعب تشيلسي، لكن البعض تجمعوا خارج الملعب وأطلقوا الألعاب النارية.
ورغم الاحتفالات في الملعب البالغ سعته 53 ألف متفرج فعل لاعبو ليفربول أقصى ما يمكن لملء فراغ الجماهير وأنشدوا أغنية «لن تسير وحدك أبدا» مع المدرب يورغن كلوب وطاقمه التدريبي. وقال كلوب عند سؤاله بشأن رسالته إلى الجماهير: «فعلنا ذلك من أجلكم... جعلتم الفريق سعيدا ويجب علينا كلنا الاحتفال في منازلنا... استعدوا لحفل عندما تنتهي الجائحة سنحتفل».
وطالب كلوب لاعبيه بمواصلة الارتقاء بمستوياتهم لأن الفرق الأخرى ستكون متربصة الموسم المقبل، وأوضح: «يتعين علينا ألا نتوقف، لدينا تحديات داخلية توجب علينا مواصلة الارتقاء بمستوانا، لدينا الفرصة للارتقاء خطوة إضافية، ويجب أن ننتهزها لأن الفرق الأخرى لن تنام».
وتابع: «تشيلسي فريق موهوب، توجب علينا بذل جهود إضافية للتغلب عليه، سينافس مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد على اللقب أيضا، لا ضمانات لأي شيء، لكننا سنحاول».
وكان ليفربول تغلب على تشيلسي أيضا مطلع الموسم الحالي لرفع الكأس السوبر الأوروبية بعد تتويجه بدوري أبطال أوروبا العام الماضي قبل أن يضيف إليها لقب بطل العالم للأندية ليحصد أربعة ألقاب كبيرة. وأعرب كلوب عن فخره لهذه السلسلة من النجاحات بقوله: «نحن أبطال إنجلترا، وأوروبا والعالم... أحرزنا أربعة ألقاب كبيرة حقا وبالتالي أنا فخور للغاية».
وتابع: «عموما أنا شخص لا يحب التقاط الصور، لكن في هذه المناسبة أريد صورة مع الألقاب الأربعة لأن هذا الأمر لا يحصل دائما». في المقابل، اعتبر جوردان هندرسون الذي بات أول قائد في صفوف ليفربول يرفع كأس الدوري الإنجليزي الممتاز منذ اعتماد هذه التسمية موسم 1992 - 93 أن طريقة الفوز على تشيلسي الذي كان يسعى إلى انتزاع نقطة ليضمن مشاركته في دوري الأبطال الموسم المقبل، تعد مؤشرا واضحا لما يمكن لفريقه تحقيقه الموسم المقبل وقال: «لقد كانت رحلة رائعة والنهاية كانت مميزة، الموسم المقبل سيشكل تحديا كبيرا لنا. لكني أعتقد بأننا أظهرنا هذه الأمسية العقلية لكي نقدم عرضا رائعا ونخرج بنتيجة إيجابية».
وقال بيتر مور الرئيس التنفيذي لليفربول إن اللاعبين والجماهير «سيحتفلون سويا» عندما يحين الوقت المناسب. وربما كان التتويج دون جماهير أمرا محبطا لكن الإثارة الحقيقية كانت الموسم المذهل الذي قدمه ليفربول. وخسر الفريق اللقب في الموسم الماضي بفارق نقطة واحدة خلف مانشستر سيتي رغم خسارته مباراة واحدة. ورغم حصده لقب دوري أبطال أوروبا في يونيو من العام الماضي كان لقب الدوري المحلي هو ما تنتظره الجماهير لثلاثة عقود سيطر فيها مانشستر يونايتد وآرسنال ومانشستر سيتي وتشيلسي على البطولة.
لكن انتفاضة ليفربول توحي أن الأمر لن يتوقف عند هذا الحد. وقال غرايم سونيس لاعب ليفربول السابق: «هذا اللقب لن يكون الأخير لهذا الفريق، هذا النادي معد ليكون ناجحا للغاية هذا هو ليفربول كما كان قبل 30 أو 40 عاما». وأضاف «سينافس على الدوري ودوري الأبطال على مدار العقد المقبل».
في المقابل ورغم الخسارة أكد فرنك لامبارد مدرب تشيلسي أن فريقه ما زال بيده فرصة التأهل لدوري أبطال أوروبا وقال: «كثيرون لم يتوقعوا أن نكون في المربع الذهبي لكن الآن نملك مصيرنا بين أيدينا... نلعب على أرضنا (ستامفورد بريدج) لكننا سنواجه منافسا صعبا للغاية هو ولفرهامبتون وأؤمن بلاعبي فريقي».
وأضاف «رأيت الكثير في آخر مباراتين ضد مانشستر يونايتد وليفربول... الفريق لعب بروح وشخصية في المباراتين ويجب مواصلة ذلك يوم الأحد».
وقال لامبارد: «ربما شعرت أنه كان علينا ضمان كل شيء أمام ليفربول بعدما قدمنا أداء جيدا. عندما تأخرنا 4 - 3 ربما كنا نستطيع الحصول على نقطة، لكن الآن نعلم ما ينتظرنا. ستحدث الكثير من الأمور يوم الأحد لكن المهم هو أن نركز على أنفسنا ولا نتأثر بالنتائج الأخرى. نملك الشخصية والكفاءة وقادرون على الوصول لهدفنا».
وفي مباراة سبقت قمة ليفربول وتشيلسي، أهدر مانشستر يونايتد نقطتين ثمينتين في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا بتعادله على أرضه مع وستهام 1 - 1.
وافتتح مايكل أنطونيو التسجيل لوستهام (45+2 من ركلة جزاء)، فيما عادل ميسون غرينوود ليونايتد في الدقيقة 51. وبات في رصيد غرينوود، 18 عاما، 17 هدفا في جميع المسابقات هذا الموسم ليصبح رابع مراهق في تاريخ الشياطين الحمر يصل إلى هذا الرقم بعد واين روني موسم 2004 - 2005، وبراين كيد 1967 - 1968 والآيرلندي الشمالي جورج بست موسم 1965 - 1966. ورغم إهدار يونايتد لنقطتين تقدم الفريق للمركز الثالث وعلق مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير: «لقد تقدمنا إلى المركز الثالث، لم نكن لنحتل مركزا أفضل لو فزنا 1 - صفر أو 2 - صفر، أو 5 - صفر كانت ستشكل فارقا ربما (نظرا لتوسيع فارق الأهداف)... كنا ندرك أن المباراة ستكون صعبة».
وعن اللقاء الحاسم والأخير مع ليستر أكد: «لن ندخل بذهنية أننا سنسعى للتعادل... يجب أن نذهب هناك ونسجل الأهداف، ليستر فريق جيد ومن الصعب اللعب ضده، لم نكن محظوظين في عملية التعافي في الأسابيع الماضية بسبب مشاركتنا في كأس الاتحاد، هكذا تسير الأمور».
في المقابل، حقق وستهام بقيادة المدرب السابق ليونايتد الاسكوتلندي ديفيد مويز، مبتغاه من المباراة بكسبه نقطة أكدت بقاءه رسميا في دوري الأضواء الموسم المقبل بعدما رفع رصيده إلى 38 نقطة في المركز الخامس عشر مبتعدا بأربع نقاط عن أستون فيلا السابع عشر وواتفورد الثامن عشر (34 نقطة لكل منهما).


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.