«كورونا» يواصل مساره التصاعدي في إيران... و26 محافظة في الواجهة

138 من الطاقم الطبي خسروا حياتهم... وشركات الطيران تضررت من إحصائية روحاني

إيرانية تبيع كمامات ومواد تعقيم في مدخل محطة لمترو الأنفاق وسط العاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تبيع كمامات ومواد تعقيم في مدخل محطة لمترو الأنفاق وسط العاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
TT

«كورونا» يواصل مساره التصاعدي في إيران... و26 محافظة في الواجهة

إيرانية تبيع كمامات ومواد تعقيم في مدخل محطة لمترو الأنفاق وسط العاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)
إيرانية تبيع كمامات ومواد تعقيم في مدخل محطة لمترو الأنفاق وسط العاصمة طهران أمس (أ.ف.ب)

واصل تفشي فيروس «كورونا» مساره التصاعدي في 26 محافظة إيرانية، وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية تسجيل 2586 إصابة جديدة و219 حالة وفاة بوباء «كوفيد19».
وارتفع العدد الإجمالي للإصابات في أنحاء إيران إلى نحو 282 ألفاً، فيما بلغت حالات الوفاة 14 ألفاً و853 شخصاً، وأعلنت وزارة الصحة تصنيف 12 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما ارتفع عدد المحافظات في «حالة الإنذار» إلى 14 محافظة، وبذلك تواجه 26 محافظة إيرانية من أصل 31 ترقباً بسبب استمرار تفشي الفيروس الفتاك.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، إن مجموع «المدن الحمراء» شهد انخفاضاً بنسبة 8 في المائة، وفي المقابل، ارتفعت مناطق الإنذار بنسبة 40 في المائة.
وأشارت المتحدثة إلى انضمام 1934 شخصاً إلى قائمة من يتلقون العلاج في المستشفيات خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فيما أشارت إلى وجود 3609 حالات حرجة تصارع الفيروس في المستشفيات الإيرانية.
وتشير الإحصائية الرسمية الإيرانية إلى إجراء نحو مليونين و278 ألفاً اختبار تشخيص فيروس «كورونا»، ومن بين هذه الحالات، تماثل للشفاء 224 ألفاً و840 شخصاً واجهوا فيروس «كورونا» منذ إعلان تفشي الوباء في 19 فبراير (شباط) الماضي.
ونوهت المتحدثة باسم وزارة الصحة بأن محافظة مازندران تشهد ارتفاعاً في الإصابات، ما أدى إلى دخول 17 مدينة في المحافظة إلى «الوضع الأحمر»، ودعت الإيرانيين إلى أخذ بروتوكولات الصحة على محمل الجد لخفض إحصائية الوفيات وخفض أعباء الكادر الطبي.
وقال مدير العلاقات العامة لمنظمة النظام الطبي النقابية، حسين كرمانبور، إن عدد الوفيات بين الطاقم الطبي المشارك في مواجهة «كورونا» ارتفع إلى 138 شخصاً، مشيراً إلى أن نسبة الأطباء بلغت 60 في المائة، ومن هؤلاء 28 في المائة من أطباء الأسرة، و32 في المائة من الأطباء الاختصاصيين.
ورداً على سؤال حول إرسال فرق طبية لمساعدة المحافظات، قال كرمانبور إن 3 آلاف طبيب إيراني تطوعوا للمشاركة في علاج المصابين بالفيروس، مشيراً في الوقت نفسه إلى تلقي إيران طلبات من فرق طبية تطوعية خارج البلاد.
وأعلن وزير الداخلية، عبد الرضا رحماني فضلي، أن الوزارة أبلغت تنصيف أفراد الطاقم الطبي ممن يلقون حتفهم أثناء العمل، في مرتبة «شهداء».
في الأثناء، قال رئيس مركز العلاقات العامة في وزارة الصحة، كيانوش جهانبور، إنه يتوقع انخفاض مسار إحصاءات جائحة «كورونا» بعد أسبوعين، في حال شهدت البلاد مشاركة اجتماعية لالتزام المعايير الصحية؛ على حد تعبيره.
وأشار جهانبور إلى مضاعفة مهام الكوادر الطبية مع ارتفاع حصيلة الإصابات والوفيات خلال الأسابيع الأخيرة، مشدداً على أهمية رفع معنويات الكادر الطبي لخفض ضغوط العمل.
ونفى جهانبور صحة إحصائية تشير إلى وفيات بنسبة 24 في المائة بين الإصابات التي تتلقى العلاج في المستشفيات. وقال إن الوفيات بلغت نسبة 10 في المائة من كل الحالات التي تلقت العلاج في المستشفيات من فيروس «كورونا»، بينما كانت النسبة في مارس (آذار) الماضي 14 في المائة.
وحاول جهانبور التقليل من أهمية الإحصائية التي وردت على لسان الرئيس الإيراني حسن روحاني حول إصابة 25 مليون إيراني، وأعادها إلى دراسة تخص نسبة المواجهة المحتملة مع فيروس «كورونا»، مشدداً على أن الإحصائية الدقيقة هي ما تعلنها الوزارة يومياً.
في شأن متصل، نقلت وكالة «إيلنا» الإصلاحية عن رئيس «هيئة شركات الطيران»، أسعد ساماني، أن الإعلان عن إصابة 25 مليون إيراني أدى إلى إلغاء رحلات أجنبية إلى طهران.
ومن بين رحلات الطيران التي ألغيت «بصورة مفاجئة» عقب إعلان روحاني، رحلات بين إسطنبول وطهران، حسب المسؤول الإيراني.
دولياً؛ طالب خبراء في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، إيران بالإفراج سريعاً عن الصحافية والناشطة نرجس محمدي التي تمضي عقوبة بالسجن 10 أعوام وظهرت عليها أعراض تدل على إصابتها بفيروس «كورونا» المستجد.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن 16 خبيراً بالمجلس قولهم في بيان: «على إيران أن تفرج عن نرجس محمدي المصابة بفيروس (كورونا)، وعن آخرين معتقلين تعسفاً قبل أن يفوت الأوان». وأضافوا أن محمدي؛ التي سبق أن طلبت إذناً لتلقي العلاج في 13 يونيو (حزيران) الماضي، أصيبت بـ«كوفيد19» في السجن، علماً بأنها منفية في سجن مدينة زنجان شمال غربي إيران.
واعتقلت المتحدثة السابقة باسم «مركز المدافعين عن حقوق الإنسان» في إيران عام 2015، وتمضي عقوبة بالسجن 10 أعوام بعد إدانتها بـ«تأسيس وترؤس مجموعة غير قانونية».
وأضاف الخبراء؛ الذين لا يلزم رأيهم الأمم المتحدة: «نحن قلقون بشدة على صحة السيدة محمدي. سبق أن عبرنا عن قلقنا والأخطار التي يواجهها المعتقلون الإيرانيون في حال أصيبوا بـ(كوفيد19)، وندعو إلى الإفراج الفوري عنهم».
كذلك، دعوا سلطات طهران إلى تسليم محمدي نتائج فحص فيروس «كورونا» الذي خضعت له في 8 يوليو (تموز) الحالي، كما ذكروا. وكانت الصحافية ظهرت عليها أولى أعراض المرض في نهاية يونيو الماضي.
ومنذ مارس (آذار) الماضي، سمح لأكثر من مائة ألف سجين إيراني بالخروج أو علقت عقوباتهم بهدف الحد من تفشي فيروس «كورونا» في سجون إيران، لكن ذلك لم يشمل محمدي المعروفة بنضالها من أجل إلغاء عقوبة الإعدام في إيران.
إلى ذلك؛ أشعل تقرير تلفزيوني إيراني يقيس عدد وفيات فيروس «كورونا» الشهر الماضي، بما يعادله من قتلى طائرة مدنية، غضباً واسعاً بين الإيرانيين على شبكات التواصل الاجتماعي.
وكتبت قناة «خبر» الإيرانية أثناء عرضها تقريراً تلفزيونياً أن «5127 حالة وفاة بفيروس (كورونا) الشهر الماضي، تعادل سقوط 30 طائرة مدنية على متنها 170 شخصاً». وعدّ كثيرون عبر شبكة «تويتر» ما نشره التلفزيون الإيراني استفزازاً يذكر بإسقاط الطائرة الأوكرانية في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعدما أصابها صاروخان من دفاعات «الحرس الثوري»، قبل نحو 6 أسابيع من إعلان إيران أول حالتي وفاة بفيروس «كورونا».



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.