قفزة في أسعار النفط مع انتعاش آمال التعافي

صادرات العراق فوق المستهدف

قفزت أسعار النفط أمس باكثر من 3.5 % مع تزايد آمال تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
قفزت أسعار النفط أمس باكثر من 3.5 % مع تزايد آمال تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط مع انتعاش آمال التعافي

قفزت أسعار النفط أمس باكثر من 3.5 % مع تزايد آمال تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)
قفزت أسعار النفط أمس باكثر من 3.5 % مع تزايد آمال تعافي الاقتصاد العالمي (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط أمس (الثلاثاء)، بفضل أنباء إيجابية عن تجارب على لقاح لفيروس «كورونا» قد تدعم حركة الاقتصاد العالمي وبالتالي الطلب النفطي، وصفقة تحفيز للاتحاد الأوروبي لتصعد لمستويات لم تشهدها منذ انهيار اتفاق «أوبك بلس» القديم في أوائل مارس (آذار).
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت بنسبة 3.56%، أو 1.54 دولار إلى 44.82 دولار للبرميل بحلول الساعة 14:53 بتوقيت غرينتش، وفي سبيلها لتسجيل أكبر زيادة يومية منذ منتصف يونيو (حزيران)، بينما كسب خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 3.65%، أو 1.49 دولار إلى 42.30 دولار، وهو أعلى مستوى يومي في شهر.
وأنعش الأسعار اتفاق بين قادة الاتحاد الأوروبي بشأن صندوق حجمه 750 مليار يورو (859 مليار دولار) لدعم الاقتصادات التي تضررت من فيروس «كورونا» ما يعزز توقعات الطلب على الوقود. وفي الأسواق الأخرى، سجلت الأسهم العالمية واليورو أقوى مستوياتهما منذ مارس.
ويسمح الاتفاق للمفوضية الأوروبية بجمع مليارات اليورو من أسواق المال بالنيابة عن الدول الأعضاء البالغ عددها 27 وذلك في تضامن غير مسبوق في نحو سبعة عقود من التكامل الأوروبي. وتلقت الأسعار الدعم من بيانات واعدة عن لقاح للفيروس يوم الاثنين، عززت الثقة في احتمال التوصل للقاح حتى لو كان إنتاجه عالمياً سوف يستغرق وقتاً.
لكن رغم ذلك الصعود، حذر محللون من الطبيعة الهشة لسوق النفط ما يثير مخاوف من أن الطلب القوي من الصين قد يجف في الأشهر المقبلة. وقالت «يوراشيا غروب» في مذكرة: «رغم الهدوء، ستظل أسواق النفط تعاني من درجة ما من الضغط، في حين تشتري الصين خاماً يزيد كثيراً عما يمكن لمصافيها أن تعالجه».
وفي غضون ذلك، قالت شركة «روسنفت» النفطية الروسية أمس، إنها ستقلص إنتاج النفط من وحدة «آر.إن - سخالينمورنفتجاز» التابعة لها بموجب تخفيضات إنتاج «أوبك بلس». كما أعلنت الشركة أنها تدرس احتمال تشييد خط أنابيب بديل لنقل منتجات من الوحدة. لكن على النقيض، أفادت بيانات شحن بحري ومصادر بالقطاع بأن صادرات العراق من النفط الخام ارتفعت منذ بداية يوليو (تموز)، مما يشير إلى أن ثاني أكبر مصدر في «أوبك» ما زال يسجل أداءً دون المطلوب بموجب تعهده في اتفاق لخفض الإمدادات تقوده «أوبك».
وبلغ متوسط صادرات العراق من جنوب البلاد في أول 20 يوماً من يوليو 2.70 مليون برميل يومياً، حسب متوسط الأرقام من «رفينيتيف أيكون» ومصدرين بالقطاع، وذلك دون تغيير عن الأرقام الرسمية لشهر يونيو للصادرات من جنوب العراق. ويخفض العراق الإنتاج بواقع 1.06 مليون برميل يومياً بموجب الاتفاق. وتشير بيانات يوليو إلى أن العراق ما زال بعيداً بعض الشيء عن الوفاء بتعهداته ويصدر بما يفوق كثيراً ما يشير إليه برنامج تحميل لشهر يونيو. وأبلغ العراق «أوبك بلس» بأنه سيعوض إنتاجه الزائد في مايو (أيار) ويونيو عبر القيام بخفض أكبر في شهور لاحقة.
والجنوب هو المنفذ الرئيسي للخام العراقي، لذا ينبغي أن يظهر أثر التزام العراق بخفض جزء كبير من الإنتاج الذي تعهد به بموجب اتفاق «أوبك بلس» في تراجع الصادرات. وكان العراق ممانعاً في الانضمام للجهود السابقة التي قادتها «أوبك» لخفض الإنتاج وبدأت في 2017، وكان في بعض الأوقات أقل دول المنظمة التزاماً بالتخفيضات. ويقول العراق إنه من مصلحة البلد الالتزام بالاتفاق الراهن.
لكن الصادرات من شمال العراق زادت في يوليو وفقاً لبيانات ناقلات ومصدرين في القطاع. وقال المصدران إنه حتى الآن، بلغت الصادرات ما لا يقل عن 450 ألف برميل يومياً ارتفاعاً من 370 ألف برميل يومياً في يونيو. وتعني الزيادة في الشحنات من الشمال أن صادرات العراق زادت 80 ألف برميل يومياً منذ بداية يوليو. ووفقاً لحسابات «رويترز» التي استندت إلى بيانات من «أوبك»، حقق العراق نحو 88% من تخفيضات الإنتاج التي تعهد بها في يونيو. وإذا استقرت الصادرات في يوليو، فسوف ينخفض معدل الالتزام إلى 65% استناداً إلى حسابات «رويترز».



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.