أروى خميّس: أدب الطفل عصي على كثير من الكتّاب

الكاتبة والناشرة السعودية ترى أنه ليس حكراً على المرأة

الكاتبة والناشرة أروى خميّس
الكاتبة والناشرة أروى خميّس
TT

أروى خميّس: أدب الطفل عصي على كثير من الكتّاب

الكاتبة والناشرة أروى خميّس
الكاتبة والناشرة أروى خميّس

كثيراً ما ارتبط أدب الطفل في الخليج العربي بالكاتبات النساء، إلا أن الكاتبة السعودية الدكتورة أروى خميّس، ترى أن أدب الطفل ليس حكراً على المرأة، مؤكدة أن هذه الفكرة تأصلت فقط في الثقافة العربية التي ربطت قصص الأطفال بالشأن التربوي، كوسيلة لغرس القيم.
وتقول خميّس، في حوار هاتفي أجرته معها «الشرق الأوسط»، إن ربط قصص الأطفال بالأم أو المعلمة أو الجدة (العنصر الأنثوي) جردها في أحيان كثيرة من الحس الأدبي وجعلها شأناً تربوياً بحتاً. وعلى أي حال، هي ترى أن كثيراً من الكُتاب لا يفضلون الكتابة للطفل، وذلك لصعوبة هذه الكتابة. ود. أروى خميّس، هي أستاذة مشاركة في كلية التصاميم والفنون بجامعة جدة، نشرت أول كتاب لها عام 2003، والحصيلة لحد الآن 28 كتاباً للصغار والكبار، فضلاً عن الكتب التي نشرتها لكتاب سعوديين وعرب عن دار نشر «أروى» التي تملكها.
وهنا نص الحوار:
> المرأة حاضرة بشكل كبير في أدب الطفل... لماذا يغيب الرجل؟ أم أن أدب الطفل مرتبط بالجانب الأمومي للمرأة؟
- أرى أن أدب الطفل ليس شأناً تربوياً فقط، بل يجمع بين الجانبين التربوي والأدبي، وإن كنت أميل لجانبه الأدبي أكثر. ولو نلحظ أسماء رواد أدب الطفل في العالم سنجد أن معظمهم من الكُتاب الرجال. بالتأكيد هناك أسماء نسائية قوية جداً، لكني أتكلم عما كان حاصلاً قبل نحو 50 عاماً، حيث كان معظم من يكتب في هذا المجال من الكُتاب الرجال، وفي أفلام ديزني - مثلاً - التي تستند على قصص شعبية؛ نجد أن جميع من وثقها رجال، لكن في مجتمعنا كان أول من بدأ في أدب الطفل الكاتبات النساء. أما في ثقافتنا العربية؛ فقد ارتبطت قصص الأطفال بالأم، أو الجدة، بسبب ربط ثقافتنا العربية الجانب الحكائي بالعنصر الأنثوي. ومن هنا، لم يعامل أدب الطفل في مجتمعاتنا بشكل أدبي، بل يعتبر مُكملاً للتربية، كالحث على الأمانة والصدق وغيرهما من القيم في قصص الأطفال، وهذا نجده أيضاً في مدارسنا، بينما في الواقع أن أدب الطفل يشمل قصصاً وحكايات فيها جانب أدبي عالٍ.
> هل تعتقدين أن التركيز على القصص الواقعية في أدبنا العربي أضعف من صناعة القصص الخيالية الهادفة لتنمية مخيلة الطفل؟
- الطفل لن ينتظرنا، إن لم نستطع صناعة الأدب أو أن نوجد له قصصاً فسيذهب لأشياء أخرى... على سبيل المثال، مَن مِن الأطفال لا يعرف قصة «سندريلا»؟ وهي قصة من الأدب الألماني الشعبي. لكنها أكثر من كونها مجرد قصة كُتبت للأطفال، فعندما نحللها نجد فيها جانباً اجتماعياً، الخيال عند الطفل من الأمور التي تميّزه، وإن لم يجد ما يُلفت انتباهه ويثير مخيّلته، فسيبحث عن ذلك في مكان آخر.
للقصص الخيالية قيمة مستترة دائماً، فقصة سندريلا ليست قصة مقتصرة على فتاة لبست فستاناً قدمته لها الساحرة. بل بالإمكان أن نستخلص منها مفهوم الأخوة وحسن الخلق، وكذلك وضع المرأة الاجتماعي في فترة معينة كان فيها أفضل خيار للمرأة هو أن تتزوج من أمير وتعيش في قصر، لكن الآن هذه النقطة أصبحت قابلة للجدال: هل هناك حاجة إلى ظهور ساحرة كي تُزوّج الفتاة من الأمير وتُلبِسها أجمل فستان؟ وهل هذا أقصى ما يمكن لفتاة الحصول عليه؟ هذه القصة ظهرت في فترة من الفترات الزمنية التي كانت فيها المرأة بالكاد تتعلم، لذا كان أفضل خيار للمرأة في ذاك الحين، هو أن تتزوّج أميراً. وبالتالي نستطيع قراءة الوضع التاريخي الذي ظهرت فيه القصة (رغم أنها خيالية) التي تكشف كثيراً من العناصر الاجتماعية التي كانت مسيطرة في تلك الحقبة الزمنية.
> مع تعلّق صغار اليوم بالأجهزة الإلكترونية، ألا ترين أن ذلك يؤثر على حبهم للقراءة؟ كيف نجذب جيل «الآيباد» لعالم القراءة؟
- أتذكر مرة حضرت فيها مؤتمراً للناشئين بلندن، ولاحظنا أن كلاً من الكتاب والأفلام و«الآيباد» هي تطبيقات مختلفة، لكن لا شيء يأخذ مكان شيء آخر. بمعنى؛ إذا كان الطفل قارئاً فهذا لا يعني أن الكتاب سيأخذ مكان الأفلام أو التطبيقات الإلكترونية، فكل شيء له خط مستقل. مثلاً، بناتي يحببن مشاهدة الأفلام عبر التطبيقات الإلكترونية، لكن لا يعني هذا أنهن لا يقرأن الكتب، بل على العكس من ذلك، هن يحببن القراءة بشكل كبير.
> الكُتاب عادة يتعاملون مع أدب الطفل بأحد اتجاهين: إما يستصعبون الكتابة للطفل أو يستهينون ذلك... وأنتِ كما هو معروف استقطبت روائيين وكُتاباً وأقنعتهم بالكتابة للطفل. كيف نجحت في ذلك؟
- أنا أكتب شعراً بالأساس، وكُتباً للكبار. لكني في نهاية الأمر أحب الكتابة للطفل، وأجد متعة في هذه الكتابة التي بقدر ما هي بسيطة لغوياً إلا أنها تحوي عُمقاً معيناً، وهذا ليس بالأمر السهل.
كثير من الكُتاب لا يحب اللجوء للكتابة للطفل ربما لاستصعاب ذلك، لكونه مضطراً أن يقدم فكرة عميقة بأقل عدد ممكن من الكلمات وبشكل مباشر من السهل فهمه، وهذا ليس بالأمر الهين إذا نظرنا لكاتب اعتاد أن يكتب روايات بعدد كبير من الكلمات والصفحات؛ ثم نطلب منه أن يأتي ليكتب قصة للأطفال بهذه الكيفية. هذا ليس سهلاً عليه.
أنا أعمل مع الكُتاب كمحررة أيضاً، وأحيانا يصلني نص جميل ويعجبني، فأطلب من كاتبه أن يعيد كتابته بشكل معين ويحذف تفاصيل كثيرة ليكون مركزاً بشكل كبير. والرسومات تتكفل بالباقي؛ بحيث تقول كل الأشياء التي يرغب الكاتب بها وليست موجودة في النص، علماً بأني أيضاً لا أخبر الرسامة أو الرسام كيف يرسمان، بل أترك لهما الحرية، ومن الممكن أن تضيف على النص أضعاف ما كان الكاتب يفكر فيه.
أما مسألة الاستهانة بالكتابة للطفل، فهذا أمر وارد أيضاً، وربما مؤخراً أصبحت هناك نظرة مختلفة لهذا الموضوع. أتذكر قبل سنوات عديدة، كان الكثير يسألني: «متى ستكتبين رواية؟»، لأن هناك من يظن أن الرواية هي مرحلة متقدمة تأتي بعد الكتابة للطفل، وهذا غير صحيح، ولا يمكن المقارنة بينهما، فلكل واحد منهما خط مختلف تماماً. وربما هذه النظرة عائدة لكوننا تأخرنا في العالم العربي في أدب الطفل، مقارنة بغيرنا.



المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
TT

المصريون يحتفلون بالعيد في الشواطئ والحدائق

مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)
مظاهر العيد امتدت للساحات في محافظات مصر (محافظة بورسعيد)

قرر هشام محمود (موظف على المعاش) أن يصطحب أسرته من حي إمبابة بمحافظة الجيزة، إلى منطقة القناطر الخيرية بمحافظة القليوبية (شمال القاهرة) لقضاء العيد وسط الخضرة والمساحات المفتوحة، عادّاً تلك النزهة من العادات التي تشعر أسرته ببهجة العيد، على حد تعبيره.

ويقول هشام لـ«الشرق الأوسط»: «عادة في الأعياد نذهب إلى إحدى الحدائق القريبة من محل سكننا في إمبابة، لكن مع ارتفاع درجة الحرارة ورغبتنا في الاحتفال وسط الناس وفي مكان مفتوح به خضرة وماء وألعاب للأطفال، قررنا أن نذهب إلى القناطر الخيرية، خصوصاً أنها قريبة وقليلة التكلفة».

حدائق القناطر الخيرية شهدت زحاماً في العيد (محافظة القليوبية)

وشهدت منطقة القناطر الخيرية زحاماً من المواطنين في أول أيام العيد، وتوجه رئيس مركز ومدينة القناطر الخيرية، اللواء عبد العظيم محمد سعيد لمنطقة الحدائق صباح أول أيام العيد لمشاركة المواطنين احتفالاتهم بعيد الأضحى المبارك حيث قام بتوزيع الورود على الأهالي في الشوارع والميادين. في مبادرة تستهدف تعزيز روح المشاركة المجتمعية، وإدخال البهجة على المواطنين، وسط ترحيب واسع من الأهالي الذين أعربوا عن سعادتهم بهذه اللفتة الطيبة، وفق بيان لمركز ومدينة القناطر الخيرية.

وتعددت مظاهر احتفالات المصريين بعيد الأضحى، بين من يحرصون على طقوس معينة؛ مثل صلاة العيد في الساحات العامة المخصصة لذلك، والتوجه بعد ذلك لذبح الأضحية، وبين من يقررون التوجه إلى الحدائق أو أحد الشواطئ على المدن الساحلية.

وتوضح أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن «احتفالات المصريين بالعيد تتفاوت حسب الحالة الاجتماعية»، مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك من يتوجهون لقضاء العيد على الشواطئ وفي المصايف وهم من الفئات الميسورة نسبياً، وهناك من يقضون العيد في الحدائق العامة أو في زيارة الأهل والأصدقاء».

صلاة العيد في إحدى ساحات بورسعيد (محافظة بورسعيد)

وتضيف أننا «من الريف للحضر للصعيد اعتدنا أن العيد يكمن في التزاور والتراحم، هذا هو النمط التقليدي للمعايدة، هذه هي القيم المصرية الطبيعية العميقة، وحتى عندما تقرر الأسر الذهاب للشواطئ أو الحدائق، فإنها تفعل ذلك بشكل جماعي».

اصطحب محمد إبراهيم (مدرس لغة عربية) أسرته من طنطا بمحافظة الغربية (دلتا مصر) إلى مصيف بلطيم المطل على البحر المتوسط في كفر الشيخ لقضاء أول أيام إجازة عيد الأضحى، وذلك عقب أدائه صلاة العيد مباشرة، وقال محمد لـ«الشرق الأوسط»: «هي عادة سنوية نقوم بها خلال العيد، حيث نذهب بعد صلاة العيد مباشرة في سيارة ميكروباص مع عدد من الجيران، ونقضي يوم العيد في مصيف بلطيم، ونعود في المساء».

ممشى أهل مصر من أماكن التنزه الشهيرة بالقاهرة (محافظة القاهرة)

لا يخفي محمد السعادة التي يشعر بها أبناؤه في اللعب والمرح مع جيرانهم خلال هذه الرحلة القصيرة، ويقول: «بهذه الفسحة نشعر بطعم العيد فعلاً، من خلال البهجة التي ترتسم على وجوه الأطفال».

وشهدت شواطئ مصرية كثيرة حضوراً لافتاً للمحتفلين بالعيد في إجازات طويلة أو قصيرة، خصوصاً في بورسعيد والإسكندرية والساحل الشمالي.

واحتفل عدد كبير من المواطنين بعيد الأضحى المبارك بممشى أهل مصر بكورنيش النيل، وزار محافظ القاهرة الدكتور إبراهيم صابر، الممشى لمتابعة استمرار رفع درجة الاستعداد بالمتنزهات لاستقبال المواطنين، وأكد محافظ القاهرة أن العاصمة مستمرة في رفع درجة الاستعداد القصوى بالأحياء ومديريات الخدمات كافة، وألغت الإجازات طوال أيام عيد الأضحى المبارك لتقديم أعلى مستوى من الخدمات للمواطنين. وفق بيان للمحافظة، الأربعاء.

وشدّد المحافظ على استمرار التأكد من كفاءة وسلامة الألعاب الترفيهية بالحدائق وصيانة المسطحات الخضراء، وشبكة وأعمدة الإنارة، والطرق والممرات والأسوار، وصيانة دورات المياه، ودعم الحدائق بأفراد الأمن اللازمين للحفاظ على الأمن خلال أيام العيد، والتأكد من وجود معدات الإسعافات الأولية كافة بكل حديقة؛ حفاظاً على المترددين على الحدائق.


عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
TT

عمرو يوسف: استمتعتُ بتعقيدات «الفرنساوي» النفسية

مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)
مشهد من مسلسل «قانون الفرنساوي» (منصة يانغو بلاي)

أكد الفنان المصري عمرو يوسف أنّ شخصية المحامي «خالد مشير» في مسلسل «قانون الفرنساوي» هي التي سعت إليه، وأنّ مُخرج العمل ومؤلفه قال له: «لا أرى ممثلاً غيرك في هذا الدور». وأضاف، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أنّ «الشخصية جاذبة وثرية، ولها أبعاد نفسية مركَّبة».

وقال إنّ «المسلسل حقق نجاحاً كبيراً رغم عرضه عبر منصة مشفَّرة»، مؤكداً أن الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وأنّ استعداده وفَهْمه للعمل قبل التصوير و«بروفات الترابيزة» التي جمعته بأبطاله، وراء هذه الإجادة، لافتاً إلى أنه يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، وأنّ السينما تظلُّ السؤال الصعب بالنسبة إليه.

وقدَّم عمرو يوسف في مسلسل «قانون الفرنساوي»، الذي عُرض أخيراً، شخصية «خالد مشير»، المحامي البارع الذي يتمتّع بذكاء حاد، والشهير في الأوساط القضائية بلقب «الفرنساوي»، والذي يجد نفسه متهماً بقتل حبيبته السابقة، ويخوض صراعاً يحبس الأنفاس لكشف براءته.

عمرو يوسف يؤكد أنّ السينما تظلّ السؤال الأصعب (حسابه على فيسبوك)

وحقَّق المسلسل، المكوَّن من 10 حلقات، ردود فعل واسعة منذ بداية عرضه عبر منصتَي «يانغو بلاي» و«إس تي سي» السعودية، وحتى انتهاء حلقاته.

ويؤكد يوسف أنّ الدراما الناجحة تبدأ من السيناريو، وهو الذي يستفز الممثل ليقدّم أداء جيداً، ولو لم يترك هذا التأثير عليه فلن تستطيع أن تحصل منه على أفضل شيء. وأضاف: «يحدث أحياناً أن نرى ممثلين بأدوار قوية جداً وأداء قوي، ثم يظهرون بمستوى أقل في عمل آخر. هذا ليس عيب الممثل، لكن الكتابة لم تستفزّه، كما أن المخرج لم يوجّهه بشكل كافٍ ليستخرج أفضل ما عنده».

ويلفت الفنان إلى دور المخرج «الذي قد يجعل من النجم وجهاً جديداً، ومن الوجه الجديد نجماً»، وفق تعبيره، مضيفاً: «خصوصاً في السينما التي تعتمد على المخرج بشكل أساسي، في حين تعتمد الدراما التلفزيونية على الكتابة بالدرجة الأولى. طبعاً التمثيل مهم والإخراج أيضاً، لكن الكتابة هي نقطة الانطلاق الأساسية. آدم عبد الغفار مخرج واعد جداً، رغم أنه المسلسل الأول الذي يُخرجه بعدما قدَّم فيلماً قصيراً».

وكي يصل إلى هذا الأداء، عمل عمرو طويلاً على الشخصية، مثلما يقول: «أستفيد جداً من (بروفات الترابيزة)، حيث نجلس جميعاً ونستمع إلى بعضنا، ونصل إلى مرحلة ندخل فيها التصوير ونحن نحفظ السيناريو وندرك جميع جوانب الشخصيات. وحين أبدأ في التعلُّق بالشخصية، أناقش المخرج، لأنه قد تكون لديّ وجهة نظر تختلف عن المؤلف نفسه، وآدم عبد الغفار أعطانا سيناريو مُحكَماً ومكتوباً بطريقة رائعة».

وتظلّ للفنان إضافاته، مثلما يقول: «كلّ ممثل يضفي على الشخصية من روحه، كما أن مشاعر (الفرنساوي) كانت مختلطة ومعقَّدة، وتعرَّض لأزمات منذ طفولته غيَّرت مجرى حياته، وواجه صدمات عاطفية، فهي تركيبة مليئة بالأبعاد النفسية، وهذه من الأشياء الممتعة لي أن أجد شخصية بهذا الثراء الدرامي».

وعن فريق العمل، يُتابع: «بيننا انسجام كبير. فالفنانون الكبار جمال سليمان وسوسن بدر وأحمد فؤاد سليم وبيومي فؤاد، والشباب جنا الأشقر وإنجي كيوان وأحمد بهاء، كلهم أحبّوا المشروع، وظهرت هذه الكيمياء على الشاشة».

أبطال مسلسل «قانون الفرنساوي» (الملصق الدعائي)

ويُبدي يوسف سعادته بالتأثير الذي تركه المسلسل، قائلاً إنه «حاز إجماعاً، لأنه يخاطب الجميع. وسمعت كلاماً أسعدني، كما أشاد به النقّاد، مما يؤكد أنه لا تعارض بينهما، ولا خلاف على العمل الجيد».

ويضيف: «هذا النجاح كنا نراه على قنوات مفتوحة، ما يُعدُّ نجاحاً استثنائياً كونه عُرض عبر منصة مشفَّرة (يانغو بلاي)». ويرى أن القائمين عليها اهتموا كثيراً بالمشروع عبر حملة دعائية ناجحة، رغم عرضه في توقيت يشهد فترة ركود بعد زخم الموسم الرمضاني.

ويشير إلى أنه كان مهموماً بالحفاظ على الشخصية والتحكُّم بأفعالها وطريقة أدائها، مؤكداً أنه ليس ثمة مشهد سهل في المسلسل. ويلفت إلى مشهد مواجهته مع شخصية المحامي التي قدَّمها أحمد فؤاد سليم، وكذلك مشهد المواجهة بينه وبين شخصية جمال سليمان، إذ كان معنيّاً طوال الوقت بهذا المشهد لأنه موقف محوري ضمن السياق.

ويؤكد عمرو يوسف أنه يحاول ألا يحمل الشخصية التي يؤدّيها إلى بيته، وأنّ طلباته خلال انشغاله بالتصوير بسيطة ومعروفة، مشيراً إلى أنه يحب أن تقرأ زوجته كندة علوش أي عمل يقدّمه ويهمّه الاستماع إلى رأيها، لكنها لم تقرأ سيناريو مسلسل «قانون الفرنساوي»، واستمتعت بمشاهدته مثل الجمهور.

ويقرأ عمرو يوسف حالياً أكثر من سيناريو، كما يستعد لتصوير الجزء الثاني من فيلم «شقو»، مؤكداً أن العثور على سيناريو جيّد أمر صعب، وأنه ركز على السينما خلال العامين الماضيين، وقدَّم 4 أفلام «حقَّقت نجاحاً وإيرادات مهمة»، وفق قوله. وهي أفلام «شقو»، و«ولاد رزق 3» في 2024، وفي 2025 «السلم والتعبان» و«درويش»، لافتاً إلى أنّ السينما تظلُّ دائماً السؤال الصعب لأن نجاحها مرهون بشبّاك التذاكر.


ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
TT

ساندي بيلا: «سفن دوجز» رفع سقف طموحي فنياً

الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)
الفنانة اللبنانية ساندي بيلا (إنستغرام)

قالت الفنانة اللبنانية ساندي بيلا إن مشاركتها في فيلم «سفن دوجز» بدأت بشكل مفاجئ تماماً، بعدما تلقت اتصالاً من مديرة أعمالها تخبرها فيه بوجود مشروع سينمائي ضخم يجري التحضير له، مؤكدة أنها منذ اللحظة الأولى شعرت بأن العمل مختلف عن أي تجربة مرت بها من قبل.

وأضافت الفنانة لـ«الشرق الأوسط» أنها انجذبت مباشرة لشخصية «جيسيكا»، لأن الدور يحمل تفاصيل كثيرة ومساحة تمثيلية مغرية، وهو ما جعلها تتحمس بشدة لخوض التجربة دون تردد، مع معرفتها بحجم الإنتاج والأسماء المشاركة في الفيلم.

أوضحت ساندي بيلا أن أكثر ما جذبها في المشروع لم يكن فقط ضخامته الإنتاجية أو وجود نجوم عالميين، وإنما إحساسها بأن الشخصية حقيقية وقريبة منها نفسياً، مؤكدة أن «هذا النوع من الأدوار هو الذي يحمسني كممثلة، لكونه يمنحني فرصة لاكتشاف مناطق جديدة داخل نفسي».

واعتبرت أن اجتماع كل هذه العناصر، من التصوير في السعودية، والإنتاج الضخم، والعمل مع فريق عالمي، جعل التجربة تبدو استثنائية منذ بدايتها، لذلك اتخذت قرارها سريعاً وسافرت مباشرة لبدء التحضيرات والتدريبات المكثفة.

وعن التحضير للعمل قالت إنه «استمر لفترة طويلة وتطلب التزاماً كاملاً، لأن الأمر لم يكن مجرد حفظ حوار أو تنفيذ مشاهد حركة عادية، بل بناء شخصية تعيش داخل عالم مليء بالمطاردات والأكشن والإيقاع السريع»، مشيرة إلى أنها خضعت لتدريبات يومية قاسية استمرت لأكثر من شهرين، وكانت تتدرب ساعات طويلة بشكل متواصل، حتى في أيام الإجازات، بسبب رغبتها في الوصول لأعلى درجة من الجاهزية البدنية والنفسية قبل بدء التصوير.

وأكدت ساندي أن «التجربة كانت مرهقة للغاية، خصوصاً أن جزءاً كبيراً من التصوير جرى خلال شهر رمضان وفي أجواء شديدة الحرارة، بينما كانت مشاهد الأكشن تتطلب حركة مستمرة ومجهوداً بدنياً ضخماً يمتد أحياناً حتى ساعات الفجر الأولى»، لافتة إلى أنها كانت تعاني أحياناً من شدة الإرهاق، لكنها كانت تحاول دائماً ألا ينعكس ذلك على أدائها أمام الكاميرا، لكون طبيعة الشخصية كانت تحتاج إلى حضور قوي وطاقة مستمرة طوال الوقت.

ساندي بيلا شاركت في «سفن دوجز» (إنستغرام)

وعدّت أصعب مشاهد الفيلم بالنسبة لها «أحد مشاهد المطاردة فوق سطح مبنى مرتفع»، موضحة أن المشهد احتاج إلى ساعات طويلة من التصوير بسبب تعقيد الحركة والركض المستمر تحت الشمس، إضافة إلى الصيام والإجهاد البدني الكبير، وأشارت إلى أنها أثناء قراءة السيناريو لم تتوقع أن يتحول المشهد إلى هذا المستوى من الصعوبة، لكن طبيعة العمل نفسها كانت تعتمد على تطوير مشاهد الأكشن بشكل يومي داخل موقع التصوير، وهو ما رفع سقف التحدي بصورة أكبر كثيراً مما تخيلته.

وعن تجربتها مع المخرجين عادل العربي وبلال فلاح، قالت الفنانة اللبنانية إن أكثر ما ميّزهما هو منحهما الممثل مساحة كبيرة للنقاش والتفكير داخل الشخصية، مؤكدة أنهما كانا يستمعان لكل التفاصيل والملاحظات باهتمام شديد، ويحاولان دائماً خلق أجواء مريحة داخل موقع التصوير تساعد الممثل لتقديم أفضل ما لديه.

كما تحدثت ساندي عن كواليس العمل مع النجمة الإيطالية مونيكا بيلوتشي، مؤكدة أنها تعلمت منها الكثير على المستوى المهني والإنساني، وأكثر ما لفت انتباهها هو التزامها الشديد وتواضعها الكبير رغم مكانتها العالمية.

وأضافت أن «بيلوتشي كانت دقيقة للغاية في مواعيدها، هادئة داخل الكواليس، وتتعامل مع الجميع ببساطة واحترام شديدين، ووجود فنانة مثلها داخل موقع التصوير كان درساً حقيقياً في الاحتراف، لأن نجاحها الكبير لم يمنعها أبداً من التعامل بروح متواضعة ومريحة مع كل فريق العمل».

وتطرقت إلى التعاون مع أحمد عز وكريم عبد العزيز مع وجود العديد من المشاهد التي تجمعها معهما، مؤكدة أن «روح التعاون داخل الكواليس كانت من أكثر الأشياء التي ساعدت على تجاوز صعوبة التجربة، لأن الجميع كان يعمل بروح واحدة بهدف تقديم فيلم يخرج بأفضل صورة ممكنة ويترك أثراً لدى الجمهور»، وفق تعبيرها.

وأكدت أنها تشعر بأن التجربة قد تمثل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، لكونها منحتها فرصة للعمل وسط أسماء كبيرة وتجربة إنتاجية عالمية، لافتة إلى أنها لن تتردد في الموافقة على استكمال الدور في جزء جديد من العمل مع حرصها على متابعة ردود الفعل من الجمهور.