الأمن المائي في السعودية يتنامى رغم التحديات

الإنتاج المحلي يوازي 18 في المائة من الإنتاج العالمي للمياه المحلاة

استطاعت السعودية خلال 40 عاما إنشاء 27 محطة عاملة («الشرق الأوسط»)
استطاعت السعودية خلال 40 عاما إنشاء 27 محطة عاملة («الشرق الأوسط»)
TT

الأمن المائي في السعودية يتنامى رغم التحديات

استطاعت السعودية خلال 40 عاما إنشاء 27 محطة عاملة («الشرق الأوسط»)
استطاعت السعودية خلال 40 عاما إنشاء 27 محطة عاملة («الشرق الأوسط»)

يؤكد خبراء في مجال تحلية المياه أن هناك حاجة استراتيجية لاستخدام الطاقة الشمسية لتحلية المياه في السعودية؛ بعد أن أصبحت حاجة المياه وندرتها تمثل تحديا لدى الكثير من دول العالم، إذ إن الأمن المائي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني.
ويشير الدكتور عبد الرحمن آل إبراهيم محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى أن السعودية بذلت الكثير في مجال تحلية المياه، حيث نفذت المؤسسة خلال 40 عاما الكثير من مشروعات إنتاج الماء والكهرباء، حتى أصبح لديها 27 محطة عاملة بإنتاج يزيد على ثلاثة ملايين متر مكعب يوميا من المياه المحلاة، وهو ما يمثل أكثر من 50 في المائة من احتياجات مياه الشرب في السعودية.
وتحدث الدكتور عبد الله العضيبي أستاذ بحث الطاقة الشمسية بمعهد بحوث الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن مدينة الملك عبد العزيز قطعت شوطا كبيرا في مجال توطين تصنيع وإنتاج ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتطويرها بما يتلاءم مع بيئة السعودية، ومن أهم المنجزات التي حققتها السعودية في هذا المجال وأهمها مبادرة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بالخفجي 2014.
ويتحدث الدكتور حسام خنكار عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز والتقنية عن الفجوة المتزايدة على الطلب المتنامي للطاقة ومواكبة خطط التنمية بالسعودية والحلول التي اتخذتها البلاد حول استخدام الطاقة البديلة.
يقول محافظ المؤسسة العامة لتحلية المياه نحو 18 في المائة من الإنتاج العالمي، وهذا ما جعل السعودية في صدارة الريادة كأكبر منتج للمياه المحلاة في العالم.
وقال آل إبراهيم في تقرير اصدرته المؤسسة إن الدول العربية التي يمثل سكانها نحو خمسة في المائة من إجمالي سكان العالم لا يتوافر فيها سوى واحد في المائة من المصادر المائية العذبة المتجددة، وهو ما أعاد المنطقة العربية للمرتبة الأخيرة من حيث توافر المياه العذبة للفرد مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم، مما حدا بمعظم الدول العربية إلى بناء قدرات تحلية وصلت إلى ما يربو على 50 في المائة عالميا.
وعن الكميات التي توفرها السعودية من المياه المحلاة ومن المياه الجوفية أوضح آل إبراهيم، أن إنتاج المؤسسة من المياه المحلاة ارتفع إلى أكثر من مليار متر مكعب من المياه سنويا، وهي تسهم بشكل فاعل ومباشر بتوفير 53 في المائة من احتياجات المياه في السعودية وفي بعض المدن تصل إلى مائة في المائة مثل جدة ومكة ومدن المنطقة الشرقية، بالإضافة إلى مشروعات الإنتاج المزدوج (IWPPs)، وهي مشروع الشعيبة المرحلة الثالثة والتوسعة بطاقة 1.030 مليون متر مكعب ماء يوميا لتغذية مكة المكرمة وجدة والشعيبة والطائف والباحة، ومشروع الشقيق المرحلة الثانية بطاقة 212 ألف متر مكعب ماء يوميا ويغذي محافظات ومراكز منطقتي عسير وجازان، ومشروع الجبيل التابع لشركة مرافق بطاقة إنتاجية تبلغ 800 ألف متر مكعب ماء يوميا يخص المؤسسة 500 ألف متر مكعب من المياه المحلاة ويغذي مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، ومن المتوقع أن يصل الإنتاج إلى 8.3 ملايين متر مكعب ماء يوميا حتى عام 2025.
وعن تقييمه لتجربة السعودية في تحلية المياه باستخدام الطاقة الشمسية قال المحافظ: «إننا نعمل على أن تكون خيارا استراتيجيا للاستفادة من مصادر الطاقة وعدم الاعتماد على الوقود الأحفوري مثل البترول ومشتقاته أو الغاز والتوجه نحو الطاقات المتجددة، بالتعاون مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وبمشاركة وزارة المياه والكهرباء والمؤسسة العامة لتحلية المياه وقطاعات أخرى، كما جرى التنسيق مع مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية والمتجددة في سبيل العمل على دراسة تشغيل المحطات الصغيرة بالطاقة الشمسية أو طاقة الرياح حسب نتائج الدراسات، ومن هذا المنطلق يتم العمل بمعهد أبحاث المؤسسة على الكثير من المشروعات البحثية للطاقة الشمسية، ومنها مشروع بحثي مع شركة (هيتاشي زوسن) اليابانية، ويهدف إلى إنشاء وحدة طاقة شمسية تنتج البخار لاستخدامه في تسخين مياه البحر الداخلة لوحدات التحلية الحرارية، مثل التبخير الوميضي المتعدد المراحل والتبخير المتعدد التأثير، وقد بدأ العمل على هذا المشروع، كما يجري العمل حاليا على مشروع مماثل مع جامعة الملك سعود، وبدأ المشروع خلال الفترة الماضية، كما يجري الإعداد لمشروع مماثل مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية».
وأضاف آل إبراهيم: «نحن الآن نباشر معهم إنشاء أكبر محطة لتحلية المياه في العالم بالطاقة الشمسية في الخفجي لإنتاج 30 ألف متر مكعب من المياه المحلاة، وهذه مرحلة من عدة مراحل إلى أن نصل لإنتاج 300 ألف متر مكعب».
وعن تكلفة تنفيذ مشروعات التحلية في السعودية ودور الحكومة في التوسع في هذا المجال قال آل إبراهيم: «نفذت المؤسسة عدة مشروعات بمليارات الريالات، أكبرها مشروع رأس الخير على الساحل الشرقي، حيث يتجاوز إنتاجه المليون و300 ألف متر مكعب و2.400 ميغاوات من الكهرباء على أن يبدأ الإنتاج نهاية 2014، ومشروع ينبع المرحلة الثالثة بإنتاج يصل إلى 550 ألف متر مكعب و2500 ميغاوات من القدرة الكهربائية، ويبلغ إجمالي تكلفة المشروعين نحو 40 مليار ريال، بالإضافة إلى مشروعات في ضباء والوجه ورابغ والجبيل، بالإضافة للتعاقد مع إحدى الشركات لبناء وحدة للتقطير المتعدد التأثير (MED) في ينبع، بقدرة استيعابية تبلغ 68.190 متر مكعب يوميا».
وأشار آل إبراهيم إلى أن معدل استهلاك الفرد السعودي اليومي يتنامى، خصوصا أن الطلب على المياه يزيد كلما زاد إنتاج المياه، فلو أخذنا معدلات الاستهلاك في مدينة مثل جدة سنجد أن استهلاك الفرد في السابق كان 200 لتر في اليوم، والآن يصل إلى 330 لترا، وهذا الأمر يحد من الاستفادة من مقدار الزيادة في المياه المحلاة.
وبين الدكتور آل إبراهيم أن ميزانية المؤسسة للعام المالي الحالي 2014 بلغت أكثر من 16 مليار ريال، وسيجري تخصيص ميزانية التحلية لاستكمال المشروعات الحالي تنفيذها، وفي مقدمتها مشروع محطة رأس الخير لتحلية المياه المالحة وتوليد الطاقة الكهربائية على ساحل الخليج العربي بطاقة 1.025 مليون متر مكعب من المياه يوميا و2400 ميغاوات كهرباء وأنظمة نقل المياه المنتجة من هذا المشروع إلى الرياض وحفر الباطن والنعيرية، وأيضا مشروع محطة التحلية وتوليد الطاقة الكهربائية بينبع - المرحلة الثالثة على ساحل البحر الأحمر وطاقتها التصديرية 550 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يوميا و2500 ميغاوات من الكهرباء منها 1850 ميغاوات للشركة السعودية للكهرباء و650 ميغاوات لشركة مرافق، بالإضافة لتنفيذ عدد من مشروعات أنظمة نقل المياه وخطوط الأنابيب منها: مشروع نظام نقل مياه رأس الخير - الرياض بطول 914.1 كلم وسعة 2.600.000 م3 من المياه يوميا وبعدد ثلاث محطات ضخ، ومشروع نظام نقل مياه رأس الخير - حفر الباطن بطول 354.3 كلم وسعة 29.900 م3 من المياه يوميا بمحطة ضخ واحدة، وأيضا مشروع نظام نقل مياه ينبع - المدينة المنورة (المرحلة الثالثة) بطول 604.4 كلم وسعة 1.654.000 م3 من المياه يوميا، ومشروع نظام نقل مياه الطائف الباحة بطول 227.4 كلم وسعة 80.000 م3 من المياه يوميا، ومشروع نظام نقل مياه محطة التحلية بالليث إلى القرى المستفيدة بطول 97.71 كلم وبسعة 6.120 م3.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور عبد الرحمن البدري عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز والتقنية، أن السعودية أولت الاهتمام الأكبر لعملية توطين التقنية في هذا المجال، متمثلا في إقامة التعاونات البحثية مع الجامعات ومراكز الأبحاث العالمية. وكانت باكورة هذا التواصل العلمي هو التعاون بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة «آي بي إم» الأميركية في 2009 لتطوير الخلايا الشمسية، لاستخدامها في تحلية المياه المالحة كجزء من مبادرة الملك عبد الله لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية.
وفي هذا الصدد شارك فريق بحثي من مدينة الملك عبد العزيز في تطوير وتصنيع خلايا شمسية مصنعة من مادة السيليكون ومن مادة زرنيخ الجاليوم؛ بهدف تقليل تكلفة إنتاج الطاقة، وتمت الاستفادة من هذه التقنيات في مشروعي الخفجي ومشروع رابغ.
وبالإضافة لاستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه المالحة، فإن الهدف الأكبر هو الاستفادة من الخلايا الشمسية المطورة محليا، لتكون رافدا مهما لتوليد الطاقة الكهربائية في شتى أنحاء السعودية خصوصا المناطق النائية أو صعبة التضاريس. فالسعودية تعد من أفضل المواقع في العالم من حيث شدة أشعة الشمس التي تمثل مصدرا متجددا لا ينضب، مما يعطي السعودية البعد الاستراتيجي لخلق نوع من التوازن في مجال استهلاك وتصدير النفط المستخرج.
كما أوضح الدكتور حسام خنكار عضو هيئة البحث في مدينة الملك عبد العزيز والتقنية أنه للقضاء على الفجوة المتزايدة على الطلب المتنامي للطاقة ومواكبة خطط التنمية بالسعودية، كان ﻻبد من وضع برامج وخطط تنفيذية ذات كفاءة عالية في التطبيق، كإنشاء محطات للإنتاج الحراري تعمل بالطاقة الشمسية لسد حاجة القطاع الصناعي بالطاقة الحرارية المركزية. أما في القطاع السكني فبالإمكان استخدام أسطح المنازل لزرع ألواح شمسية لإنتاج الكهرباء، خصوصا أن زيادة الطلب على أحمال التبريد في فترة الصيف تتناغم مع زيادة الإسقاط الشمسي، عوضا عن أن ظلال تلك الخلايا تقلل من التخزين الحراري للمبني.
أما في قطاع إنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية، فبوجود شبكة كهرباء موحدة يمكن إنتاج الكهرباء في المناطق النائية وغير المكتظة بالكثافة السكانية ونقلها بالشبكة إلى مناطق الاحتياج.
وعن أحدث ما وصلت إليه السعودية في مجال الطاقة قال خنكار: «يجري تطبيق الطاقة الشمسية في كل محطات التحلية بالسعودية، وتوصل الفريق البحثي في المدينة لتصميم مجمعات شمسية عالية التركيز وبأسعار منافسة عالمية، وبمواصفات سعودية ودولية، إضافة إلى تقديم الكثير من براءات واختراعات في هذا المجال وعلى خلايا شمسية ثلاثية الوصلة ذات كفاءة عالية، وهذه النسبة تعد الأعلى مقارنة بالمجمعات الشمسية عالية التركيز المصنعة تجاريا في العالم، ويمكن إنتاج 95 في المائة من مكونات المجمع الشمسي محليا. كما تعد كفاءة الخلية الشمسية المستخدمة في المجمع الشمسي 42.6 في المائة في حين لا تزيد كفاءة الخلايا الكهروضوئية التقليدية على 25 في المائة. ومن ميزات استخدام خلايا شمسية عالية التركيز التقليل من مساحة المجمعات الشمسية والأرض اللازمة لإنتاج نفس كمية الطاقة من خلايا شمسية تقليدية، وعلى سبيل المثال نحتاج لإنتاج واحد ميغاوات باستخدام منتج الخلايا الشمسية عالية التركيز - المصمم في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية - إلى مساحة 20.000 م2، أما باستخدام الخلايا الكهروضوئية التقليدية فنحتاج إلى 45.000 متر مربع».
كما ذكر الدكتور عبد الله العضيبي أستاذ بحث الطاقة الشمسية بمعهد بحوث الطاقة بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، أن مدينة الملك عبد العزيز قطعت شوطا كبيرا في مجال توطين تصنيع وإنتاج ألواح الطاقة الشمسية الكهروضوئية وتطويرها بما يتلاءم مع بيئة السعودية، ومن أهم المنجزات التي حققتها السعودية في هذا المجال وأهمها مبادرة خادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بالخفجي 2014 ومشروع توريد إنتاج الطاقة البديلة في بلدية مكة المكرمة، بقدرة 100 ميغاوات من الطاقة الشمسية ومشروع توليد الطاقة الشمسية بقدرة خمسة ميغاوات بمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز للدراسات البترولية والأبحاث وتوليد الطاقة الشمسية بقدرة عشرة ميغاوات، وبناء محطة كهرباء بالطاقة الشمسية في جزيرة فرسان لإنتاج 500 كيلووات. وتصنيع ألواح الخلايا الكهروضوئية ولأول مرة في السعودية وبقدرة 12 ميغاوات بمعمل مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في القرية الشمسية.
ويعد تنفيذ المبادرة الوطنية لتحلية المياه بالطاقة الشمسية على ثلاث مراحل في مدة زمنية تبلغ تسع سنوات الجديد في مجال الطاقة الشمسية، حيث تهدف المرحلة الأولى إلى بناء محطة لتحلية المياه المالحة بطاقة إنتاج تبلغ 30 ألف متر مكعب يوميا؛ لسد احتياجات مدينة الخفجي من مياه الشرب وذلك من خلال بناء محطة لإنتاج الطاقة الشمسية بطاقة 10 ميغاوات وأغشية التناضح العكسي في ثلاث سنوات. أما المرحلة الثانية فتستهدف بناء محطة لتحلية المياه بالطاقة الشمسية بطاقة إنتاج 300 ألف متر مكعب يوميا، يستغرق تنفيذها ثلاث سنوات، بينما سيجري خلال المرحلة الثالثة بناء عدة محطات لتحلية المياه المالحة بالطاقة الشمسية. وتتجه السعودية بشكل متزايد حاليا نحو تطوير مصادر للطاقة لا تعتمد على النفط مثل الطاقة الشمسية والرياح والنووية، كما تطلق مشروعات لتكرير المياه. كما أن إسهام الطاقة المتجددة في هذا الخيار يصل إلى نحو 30 في المائة في حين تساهم الطاقة الذرية بنسبة 20 في المائة. وهذا يتطلب خلال الـ20 عاما المقبلة 41 ألف ميغاوات من الطاقة الشمسية، و18 ألف ميغاوات من الطاقة الذرية، وتسعة آلاف ميغاوات من الرياح، وثلاثة آلاف ميغاوات من النفايات، وألف ميغاوات من الطاقة الجيوحرارية.
وعن أثر استخدام الطاقة المتجددة والنووية على التوفير في استخدام النفط أوضح أن محطات الطاقة الجديدة المستخدمة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه سواء المتجددة أو النووية لا تتأثر بتقلبات الأسعار العالمية أو المحلية لأن الغالبية العظمى من تكلفتها يجري دفعها عند إنشائها وتشغيلها. وعلى ضوء ذلك فإن توفير ما قيمته 50 في المائة من الوقود الأحفوري يطيل في العمر الافتراضي لمخزون النفط في السعودية.



خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

خادم الحرمين وولي العهد يُعزيان الحاكمة العامة لكندا في حادثة إطلاق نار بمدرسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، للحاكمة العامة لكندا ماري ماي سيمون، في حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات.

وقال الملك سلمان: «علمنا بنبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإننا إذ نُدين هذا العمل الإجرامي المُشين، لنعرب لفخامتكم ولأسر المتوفين ولشعب كندا الصديق عن أحر التعازي وصادق المواساة، مع تمنياتنا للمصابين بالشفاء العاجل».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية عزاء ومواساة مماثلة قال فيها: «بلغني نبأ حادثة إطلاق نار في مدرسة غرب كندا، وما نتج عنها من وفيات وإصابات، وإنني إذ أُعبر لفخامتكم عن إدانتي لهذا العمل الإجرامي، لأقدم لفخامتكم ولشعبكم الصديق أحر التعازي وصادق المواساة، متمنيًا للمصابين الشفاء العاجل».


وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.