تنازلات متبادلة تمهّد لاتفاق في «قمة كوفيد ـ 19» الأوروبية

37 ساعة من المفاوضات المباشرة وعشرات اللقاءات الجانبية

رئيسة وزراء فنلندا متحدثة على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء فنلندا متحدثة على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
TT

تنازلات متبادلة تمهّد لاتفاق في «قمة كوفيد ـ 19» الأوروبية

رئيسة وزراء فنلندا متحدثة على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)
رئيسة وزراء فنلندا متحدثة على هامش القمة الأوروبية في بروكسل أمس (أ.ف.ب)

بعد 4 أيام متواصلة، تخللتها 37 ساعة من المفاوضات المباشرة، وعشرات اللقاءات الجانبية التي امتدت حتى ساعات فجر أمس (الاثنين)، حققت القمة الأوروبية المخصصة لصندوق الإنقاذ من جائحة «كوفيد-19» إنجازها الأول، عندما حطمت الرقم القياسي الذي كانت تحمله قمة «نيس» منذ أواخر عام 2000، بصفتها أطول قمة في تاريخ الاتحاد الأوروبي، وواصلت تقدمها ببطء شديد نحو الاتفاق النهائي في حقل من الألغام التي ما انفكت تهدد بإفشالها منذ الجمعة الماضي.
كان رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشال، قد دعا القادة الأوروبيين إلى استئناف أعمال القمة في السادسة إلا ربعاً من فجر أمس (الاثنين)، بعد أن أمضى الليل بكامله يجري اتصالات ثنائية لحلحلة العقد الكثيرة التي ما زالت تعترض التوصل إلى اتفاق تجهد المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لإنجازه «مهما اقتضى الأمر»، كما تقول مصادر مقربة منها.
لكن جلسة فجر الاثنين لم تدم طويلاً، قبل أن يدرك ميشال استحالة التوافق حول اقتراحه الأخير، ويقرر رفعها حتى الرابعة من بعد الظهر لإفساح المجال أمام مزيد من الاتصالات الجانبية، خشية التفريط بالنتائج القليلة التي تحققت حتى الآن، ولكنها -في رأي أحد مساعديه- باتت «تشكل أساساً متيناً يمكن أن يُبنى عليه نجاح هذه القمة أو التي تليها».
ليلة الأحد كانت درامية بكل معنى الكلمة، وشرعت الأبواب غير مرة أمام انفراط المفاوضات وإعلان الفشل، بعد أن تحصنت الكتل الثلاث وراء مواقفها، فيما كان «فريق المخرجين»، الذي يضم المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى جانب رئيسة المفوضية ورئيس المجلس الأوروبي، يقف عاجزاً عن أي اختراق يسمح بتقريب وجهات النظر التي كانت تتباعد على وقع المواقف المتشددة والاتهامات المتبادلة، وتهدد بدفع أوروبا نحو جائحة سياسية تحاول تفاديها منذ سنوات.
مأساوية المشهد كانت بادية بشكل خاص على رئيس المجلس الأوروبي وهو يراقب كيف أن التقدم البطيء الذي كانت تحققه اتصالاته، وتقرب القمة من الاتفاق، سرعان ما ينحدر نحو هاوية فشل المفاوضات بتصريحات أو مواقف أو شروط جديدة من هذا الطرف أو ذاك.
المستشارة الألمانية، من ناحيتها، كانت تكثف اتصالاتها، وتوعز لفريقها ببذل كل الجهود الممكنة لعدم إفشال القمة، و«الخروج باتفاق، أو في الأقل بأساس متين يُبنى عليه اتفاق في القمة المقبلة».
الاقتراح الأخير الذي قدمه رئيس المجلس الأوروبي ليكون أساساً للجولة التالية من المفاوضات يخفض حزمة المساعدات من 500 مليار إلى 390 مليار يورو، بعد أن كانت كتلة «صقور الشمال» قد اقترحت خفضها إلى 350 ملياراً، رافضة الاقتراح الفرنسي بجعلها 400 مليار، مما أثار شديد الاستياء لدى الرئيس إيمانويل ماكرون الذي سرب أن هولندا وحلفاءها يبالغون في شروطهم، مهدداً بسحب تأييده للتخفيضات المعروضة عليهم في موازنة الاتحاد للسنوات السبع المقبلة، التي تصل إلى 20 مليار دولار.
وكانت الضغوط التي مارستها ألمانيا وفرنسا على روتّيه في 3 خلوات متتالية قد دفعت كتلة «صقور الشمال» إلى تبني الاقتراح الذي تقدمت به فنلندا، القاضي بخفض الحجم الإجمالي للصندوق إلى 700 مليار يورو، وتخصيص نصفه فقط للمساعدات، لكن الكتلة المتوسطية سارعت إلى رفض الاقتراح، والإصرار على عدم تجاوز عتبة 400 مليار للمساعدات، خاصة أن كتلة الشمال قد حصلت على تنازلات مهمة، مثل التخفيضات على مساهمتها في موازنة الاتحاد، وإمكانية تأخير دفع المساعدات أو وقفها إذا تبين أنها لا تُنفق على الإصلاحات التي طُلبت على أساسها.
وبعد أن امتدت المفاوضات إلى العشاء، دائماً في أجواء من التباعد والتوتر، وأدرك رئيس المجلس أنها وصلت إلى طريق مسدود، وتوشك أن تنتهي بالفشل، قرر تعليقها ومعاودة الاتصالات الجانبية، بعد تصريح أراده تحذيراً من عواقب الفشل، حيث قال: «لا تنسوا أننا أمام أزمة غير مسبوقة، وأذكركم بأن ضحايا (كوفيد-19) في العالم تجاوزوا عتبة 600 ألف، والأوروبيون يتطلعون إلى صدور صحف الغد بعناوين تقول إن الاتحاد قد نجح في مهمته المستحيلة».
ومن الأصوات الوازنة التي شاركت في القمة عن بعد، وكان لها تأثيرها على مسار المفاوضات، رئيسة المصرف المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، التي قالت في تصريحات لوكالة «رويترز»: «من الضروري أن يكون الاتفاق طموحاً، من حيث الحجم الإجمالي للصندوق، حتى إذا اقتضى الأمر وقتاً أطول لإنجازه». وقد عززت هذه التصريحات موقف البلدان المؤيدة لحزمة مساعدات كبيرة تمكنها من مواجهة التداعيات الاقتصادية للجائحة التي تتوقع المفوضية الأوروبية أن تبلغ ذروة قسوتها في الخريف المقبل، مع ارتفاع كبير في أعداد العاطلين عن العمل والمؤسسات المفلسة. ويرى مراقبون أن في هذه التصريحات أيضاً رسالة لتبديد المخاوف من عاصفة في أسواق المال، إذا فشلت المفاوضات في هذه الجولة، الأمر الذي تخشاه إيطاليا وإسبانيا بشكل خاص لأنه قد يدفعهما إلى قبول اتفاق بأدنى الشروط، تحاشياً لكارثة مالية لا قدرة لهما على تحملها.
وكان رئيس الوزراء الإيطالي، جيوزيبي كونتي، قد نبه إلى أن المساعدات التي تطالب بها دول الجنوب هي الحد الأدنى الذي تحتاج إليه للخروج من الأزمة، وأن المماطلة التي تؤدي إلى تأخير الاتفاق حول الصندوق ستضاعف احتياجات الدول المتضررة، وتهدد السوق الأوروبية الواحدة.
وفي مداخلة موجهة إلى نظيره الهولندي، مارك روتّيه، قال كونتي: «يبدو أنك تريد أن تلوي ذراعنا كي لا نتمكن من استخدام هذه المساعدات. بلادي لها كرامتها، وثمة حدود لا يمكن تجاوزها».
وفي موازاة ذلك، تواصلت الضغوط التي تمارسها المستشارة الألمانية، والرئيس الفرنسي، في كل الاتجاهات، خشية الإخفاق والاضطرار لرفع الراية البيضاء، وترك أوروبا فريسة الفوضى السياسية والاضطرابات المالية، فيما كانت كتلة «صقور الشمال» توجه رسالة واضحة إلى المحور الألماني - الفرنسي، مفادها: «نحن لا نتلقى الأوامر منكم».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».


الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

الجامعة الأميركية في أرمينيا تنتقل للتعليم عن بُعد عقب تهديدات إيرانية

الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
الجامعة الأميركية في أرمينيا (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

أعلنت الجامعة الأميركية في أرمينيا، الاثنين، الانتقال إلى التعليم عن بُعد على خلفية التهديدات الإيرانية باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا.

وقالت الجامعة في بيان، إنه «نتيجة التهديد الإيراني باستهداف الجامعات الأميركية في غرب آسيا والشرق الأوسط، ستنتقل جميع صفوف الجامعة الأميركية في أرمينيا يوم الاثنين 30 مارس (آذار)، لتصبح عبر الإنترنت بالكامل»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وهددت إيران باستهداف الجامعات الأميركية في الشرق الأوسط، بعدما أفادت بأن ضربات أميركية - إسرائيلية دمّرت جامعتين إيرانيتين.

وقالت الجامعة الأميركية في أرمينيا إنها لم تتلقَّ أي تهديدات مباشرة، وشددت على أنه لا يوجد أي داعٍ للهلع، واصفة الخطوة بأنها «احترازية».

أشخاص يمرّون أمام البوابة الرئيسية لحرم «الجامعة الأميركية في بيروت» (AUB) في وسط بيروت - 13 يناير 2022 (أ.ف.ب)

وأصدر «الحرس الثوري الإيراني» بياناً أورده الإعلام الإيراني الأحد، جاء فيه أنه «إذا أرادت الحكومة الأميركية بألا تتعرض الجامعات الأميركية في المنطقة لردود انتقامية... فعليها إدانة قصف الجامعات» في بيان رسمي قبل ظهر الاثنين 30 مارس بتوقيت طهران.

ونصح «الحرس الثوري» موظفي وأساتذة وطلاب الجامعات الأميركية في المنطقة، «بالبقاء على بُعد كيلومتر واحد» على الأقل من الجامعات التي قد تُستهدف.

وأعلنت «الجامعة الأميركية في بيروت» في اليوم ذاته، العمل بنظام التعليم عن بُعد بشكل كامل يومي الاثنين والثلاثاء.

وفي الأردن، قالت الجامعة الأميركية في مادبا التي تبعد نحو 35 كيلومتراً من العاصمة عمّان، إن الصفوف الدراسية لطلابها البالغ عددهم 3 آلاف ستقام عبر الإنترنت حتى الخميس.