شكري في رام الله لدفع جهود المسار السياسي

المالكي: نعمل بقيادة الشقيقة مصر لمنع الضم

الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية المصري في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية المصري في رام الله أمس (رويترز)
TT

شكري في رام الله لدفع جهود المسار السياسي

الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية المصري في رام الله أمس (رويترز)
الرئيس عباس مستقبلاً وزير الخارجية المصري في رام الله أمس (رويترز)

قدم وزير الخارجية المصري، رسالة دعم للفلسطينيين في مواجهة مخطط الضم، بزيارة نادرة إلى رام الله، التقى خلالها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
واستقبل عباس، الوزير المصري القادم من عمان، في مقر الرئاسة، وأطلعه على آخر المستجدات على صعيد القضية الفلسطينية، إضافة للجهود المبذولة سياسياً ودبلوماسياً لحشد الدعم الدولي للموقف الفلسطيني، الهادف إلى منع قيام إسرائيل بتنفيذ خطط الضم.
وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، إن شكري جاء لتأكيد دعم مصر للموقف الفلسطيني لجهة إعادة إحياء العملية السياسية، وضد ضم أي شبر من الأراضي الفلسطينية، وأيضاً لقطع الطريق على أي مشكك بالموقف المصري. وأضافت أن «إعادة إحياء العملية السياسية برعاية الرباعية الدولية، ووفق مرجعية مبادرة السلام العربية، كانت على طاولة المباحثات بين الرئيس وضيفه». وتابعت أن الرئيس أبلغ شكري الاستعداد للعودة للمفاوضات، وفق الشرعية الدولية، «وطلب من مصر استخدام كل نفوذها الممكن من أجل ردع إسرائيل عن عملية الضم، والمساعدة في إطلاق عملية مفاوضات جديدة».
وقال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، في تصريحات صحافية عقب اللقاء، إن «هذه الزيارة التي قام بها الوزير شكري ممثلاً عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، للتأكيد على موقف مصر التاريخي والعروبي الداعم للقضية الفلسطينية، تكتسب أهمية خاصة في هذه الظروف التي تمر بها القضية»، مضيفاً أن الوزير شكري أكد ما تحدث به الرئيس السيسي، واستعداده لتقديم كل ما يمكن في مواجهة خطة الضم. وثمن المالكي الجهود المصرية، وقال «نعمل بقيادة الشقيقة مصر لمنع الضم». وأشار إلى أنه تم الاتفاق على تنسيق الجهود ومتابعتها للوصول إلى منع الضم، وتوفير المناخات المناسبة لكيفية العودة للمفاوضات وفق الشرعية الدولية والمرجعيات المعتمدة والمتفق عليها، مؤكداً «أن هناك تطابقاً في المواقف».
وشدد وزير الخارجية المصري على أن بلاده تسعى إلى «إيجاد الإطار المناسب، وفقاً لمقررات الشرعية الدولية، للمبادرة العربية للسلام، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، لاستئناف المسار السياسي، واستئناف المفاوضات التي ستقود إلى حل الدولتين، باعتبارها الحل الأمثل الذي يتيح للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي العيش بسلام بعيداً عن الصراع».
وأضاف: «إن دعم مصر للقيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس عباس هو أمر حتمي تحرص عليه، وسنظل على تواصل في كل الخطوات في إطار التنسيق والعمل المشترك مع جميع الدول العربية». كما شدد شكري على أن بلاده ستستمر ببذل كل جهودها في إطار العلاقة مع الشركاء الدوليين لدعم هذه الجهود.
وقال شكري إنه وصل إلى رام الله لنقل رسالة إلى الرئيس عباس، وهي رسالة دعم ومؤازرة، والتزام مصري دائم بالدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأردف: «تشرفت بلقاء مطول مع الرئيس والقيادات الفلسطينية في إطار استعراض آخر التطورات، ووضع الرؤية المشتركة في استمرار العمل لتحقيق المصالح المشروعة للشعب الفلسطيني للتأكيد على حل الدولتين وقرارات الشرعية الدولية، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود 67 وعاصمتها القدس الشرقية، وكيفية استمرار العمل المشترك في إطار التضامن العربي لتحقيق هذه الأهداف والوصول إلى هذه الغاية». وتابع أن «التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية عديدة، ومصر أبدت في كل مناسبة رفضها لأي إجراءات أحادية لها تأثير سلبي على مسار العملية التفاوضية، بما في ذلك أي ضم لأجزاء من الأراضي الفلسطينية المحتلة». ووصل شكري إلى رام الله بعد مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعباس، أكد فيها الأول دعم بلاده ومساندتها للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني. وجدد الرئيس المصري، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية، التأكيد على ضرورة «إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني استقلاله في دولته وعاصمتها القدس الشرقية على حدود عام 1967، وفق قرارات الشرعية الدولية»، مشيراً إلى رفض مصر أي حلول أحادية الجانب تتعارض مع القانون الدولي، لأنها ستؤدي إلى تأجيج الصراع، وخلق عدم الاستقرار في المنطقة. وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر ستواصل جهودها مع الأطراف المعنية لتحقيق السلام على أساس الشرعية، ومبادرة السلام العربية، مرحباً بالاتصالات الجارية بين حركتي «فتح» و«حماس» على طريق توحيد الموقف الفلسطيني، وصولاً لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكداً استعداد مصر لمواصلة جهودها في هذا الإطار.
وأعرب عباس عن تقديره الكبير للموقف المصري، مشيراً إلى أن هذه المواقف المبدئية ليست غريبة عن مصر الشقيقة التي تقف دوماً إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة. وأكد استعداد دولة فلسطين لتحقيق السلام على أساس الشرعية الدولية، وبرعاية الرباعية الدولية، ومشاركة دول أخرى، مشيراً إلى أن ذلك يستدعي أولاً وقف خطط الضم الإسرائيلية.
هذا، والقضايا التي اتفق عليها عباس وشكري، كانت كذلك محل اتفاق بين شكري والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ضد «الضم» ومع إطلاق عملية سياسية.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.