انخفاض الانبعاثات الكربونية في السعودية 4 %

عززه الجهد الحكومي لتقليص الغازات وتبني الاقتصاد الدائري وقيود مكافحة «كورونا»

السعودية لتراجع ملموس في الانبعاثات الكربونية العام الحالي وفي الصورة إحدى مناطق الجذب السياحي جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية لتراجع ملموس في الانبعاثات الكربونية العام الحالي وفي الصورة إحدى مناطق الجذب السياحي جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
TT

انخفاض الانبعاثات الكربونية في السعودية 4 %

السعودية لتراجع ملموس في الانبعاثات الكربونية العام الحالي وفي الصورة إحدى مناطق الجذب السياحي جنوب المملكة (الشرق الأوسط)
السعودية لتراجع ملموس في الانبعاثات الكربونية العام الحالي وفي الصورة إحدى مناطق الجذب السياحي جنوب المملكة (الشرق الأوسط)

كشفت دراسة تحليلية سعودية عن تقديرات بتراجع الانبعاثات الكربونية في السعودية 4 في المائة خلال العام الحالي، وفق سيناريو الانفتاح الاقتصادي، وعودة الأنشطة إلى طبيعتها، مدعومة بجهود حكومية للحد من انبعاثات الغازات الكربونية، وتعززت مؤخراً بتأثيرات القيود الاحترازية الصحية لمكافحة فيروس كورونا المستجد.
وفي وقت تتبنى السعودية فيه مشروعاً عالمياً لنشر مفهوم الاقتصاد الدائري الكربوني، وتطوير ابتكاراته التصنيعية، كشفت دراسة حول تأثيرات القيود التي فرضها «كوفيد-19» على نظام الطاقة، محلياً وعالمياً، صادرة عن مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، حيال الانبعاثات الكربونية في المملكة، والتأثير المتوقع للجائحة في خفض معدلات الانبعاثات الكربونية في الغلاف الجوي في عام 2020، عن نتائج حيوية، قالت ضمن سيناريو استمرار الإغلاق الاقتصادي إنه ربما يصل تراجع الانبعاثات إلى 7 في المائة.
وأكدت مؤخراً رئاسة السعودية أن مجموعة العشرين تبنت بجانب «تخفيف التصحر، وزيادة المسطحات الخضراء»، مفهوم الاقتصاد الدائري الكربوني، ما سيكون له الأثر الأكبر في الحفاظ على البيئة، واستدامة الموارد.
وأوضح قبل أيام وزير المالية وزير الاقتصاد والتخطيط المكلف، محمد الجدعان، في كلمة السعودية في أثناء المشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي بالأمم المتحدة نهاية الأسبوع الماضي، أن هناك حاجة للتعاون الدولي المشترك، وتضافر الجهود الدولية، لإيجاد حلول فاعلة لمواجهة التحديات المرحلية التي أعاقت التقدم المرجو لتحقيق الرفاهية الاجتماعية، والازدهار الاقتصادي، والنماء البيئي.
كانت السعودية قد أطلقت، في فبراير (شباط) الماضي، خلال انطلاق فعاليات المؤتمر والمعرض الدولي الأول لاحتجاز واستخدام وتخزين الكربون، دعوة عالمية لتبني الاقتصاد الدائري في أعمال استخراج الطاقة، من خلال تعاون جماعي دولي لاستخدام وتطوير تقنيات احتجاز وتخزين الكربون.
وأكد حينها الأمير عبد العزيز بن سلمان، وزير الطاقة السعودي، على ضرورة انتهاج الحلول العلمية العملية في مجال استخراج واستخلاص الكربون في قطاعات الطاقة، ضمن سياق دفع المجتمع الدولي لقضايا الحفاظ على المناخ والبيئة.
وشدد وزير الطاقة السعودي وقتها على ضرورة تضافر الجهود في مجال استخلاص وتخزين الكربون المنبعث من أجل حلول فعالة، وإيجاد وقود نظيف ومنتجات آمنة باستخدام التقنيات المتاحة، وتوظيف الفرص للقطاعين العام والخاص للدفع بقوة في تنفيذ التقنيات المرتبطة بتخزين الكربون.
وتوقع التحليل الذي أجراه «كابسارك»، المبني على بيانات رصد الانبعاثات الكربونية التي تقدمها قواعد بيانات «إنيرداتا» الفرنسية، بالإضافة لأحدث المعلومات حول تأثير «كوفيد-19» على استهلاك الطاقة، تراجع الانبعاثات الكربونية في المملكة بنسبة 4 في المائة خلال هذا العام، مقارنة بعام 2019، مشيراً إلى أن ذلك جاء بتعزيز التدابير الوقائية التي اتخذتها حكومة المملكة للحد من انتشار الوباء، مع الأخذ بعين الاعتبار التخفيف التدريجي للقيود الوقائية، بدءاً من شهر يونيو (حزيران) الماضي.
وأورد التحليل استقرار معدلات الانبعاثات الكربونية في عام 2019 بسبب استهلاك الوقود عند مقدار 526.84 طن متري من ثاني أكسيد الكربون، وذلك بانخفاض طفيف بلغ 0.04 في المائة، مقارنة بعام 2018.
وقدرت الورقة التي كانت بعنوان «مستويات الانبعاثات الكربونية في المملكة عام 2019.. قبل تراجعها المتوقع هذا العام بسبب فيروس كورونا المستجد»، والتي شارك في إعدادها 4 باحثين، هم: نيكولاس هوارث، وأليساندرو النزا، وثامر الشهري، وجان براون، أن المملكة ستشهد نسبتي انخفاض متوقعة خلال هذا العام: كانت النسبة الأولى تساوي 4 في المائة، وذلك وفق سيناريو عودة أنشطة الحياة وحركة القطاعات الاقتصادية إلى طبيعتها في شهر يونيو (حزيران) المنصرم؛ أما النسبة الثانية، فكانت 7 في المائة، وذلك في حال استمرار اتخاذ التدابير الوقائية -مثل الإغلاق- حتى نهاية العام.
ووجد باحثو «كابسارك»، بعد تحليل نشاط 6 قطاعات اقتصادية ضمن 3 مستويات للإغلاق، أن قطاع النقل بشكل عام يتصدر قائمة أكثر القطاعات تأثراً بسبب «كوفيد-19»، حيث قدر الباحثون نسبة تراجع النشاط اليومي لقطاع الطيران بمقدار 20 و75 في المائة، يليه قطاع النقل البري الذي تراوح انخفاض معدل نشاطه اليومي من 10 إلى 50 في المائة، بينما كان القطاع الصناعي ثالث القطاعات المتأثرة، ثم قطاعات المباني العامة والتجارة والطاقة.
وأظهر تحليل الباحثين أن القطاع السكني لم يتأثر سلباً بالإجراءات الوقائية، بل توقعوا أن يزداد استهلاك القطاع بنسبة تصل إلى نحو 5 في المائة، وذلك إثر الاستهلاك المتوقع خلال فترة الصيف لأجهزة التكييف، نظراً إلى مكوث الأفراد في منازلهم معظم الوقت.
ووفقاً للورقة، فإن شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) من هذا العام شهدا انخفاضاً في معدل الانبعاثات الكربونية اليومية بنسبة 17 في المائة عالمياً، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وقد نسب نصف هذا الانخفاض إلى قطاع النقل.
وخلص الباحثون بالقول: «العالم الآن لديه الفرصة لإعادة البناء بطريقة أفضل»، مقترحين بدء العمل على حلول أكثر استدامة، مع اتخاذ تدابير التحفيز لمساعدة الدول للتحول نحو أهداف الصافي الصفري للانبعاثات الكربونية، وتفعيل الأفكار والحلول الممكنة، مثل مفهوم الاقتصاد الدائري منخفض الانبعاثات الكربونية الذي تتبناه المملكة خلال فترة رئاستها لمجموعة العشرين.



«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«هرمز» يُشعل أسعار النفط والغاز عالمياً

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تصاعد الدخان من سفينة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أدى اتساع رقعة الصراع الإيراني إلى اضطراب حاد في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار خام برنت بنسبة تجاوزت 13 في المائة قبل أن تستقر حول مستوى 78 دولاراً للبرميل، بينما شهدت أسعار الغاز الطبيعي المسال في أوروبا ارتفاعات صاروخية تجاوزت 50 في المائة بعد إعلان «قطر للطاقة» تعليق إنتاج الغاز.

ويأتي في قلب هذه الأزمة مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية. وتفاقمت الأزمة مع إعلان شركات التأمين البحري إلغاء «تغطية مخاطر الحرب» للسفن المارة في مياه الخليج.

وفي خضم هذه الضبابية، اتسم أداء الذهب بالتذبذب كونه الملاذ الآمن الأول؛ إذ تم تداول السعر الفوري عند مستويات 5330 دولاراً للأونصة، بعد أن لامس ذروة سعرية عند 5400 دولار خلال جلسة أمس.


خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

خطط استباقية مصرية لتجنيب السياحة تأثيرات الصراعات الإقليمية

السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)
السياحة الثقافية تجذب السائحين إلى مصر (الهيئة العامة للاستعلامات)

أعلن وزير السياحة المصري، شريف فتحي، عن خطط استباقية لتجنيب السياحة المصرية التأثيرات السلبية للصراعات الإقليمية، وشرح فتحي خلال بيانه أمام لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب، الاثنين، خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة، لا سيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية.

وأكد الوزير على أن «مصر دولة آمنة ومستقرة، وأن التطورات الإقليمية والأحداث الجيوسياسية الحالية التي تشهدها المنطقة لم تؤثر على الحركة السياحية الوافدة إليها»، موضحاً على أن المقصد المصري يتمتع بخصوصية وحدود آمنة ومستقلة، وفق بيان للوزارة الاثنين.

وأشارت النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، إلى أنه في ضوء المستجدات الإقليمية الراهنة بالمنطقة، تبرز أهمية تعزيز جاهزية قطاع السياحة للتعامل بكفاءة مع أي تطورات محتملة، بما يضمن سرعة الاستجابة للمتغيرات، والحفاظ على استقرار الحركة السياحية الوافدة لمصر.

وشهدت مصر نمواً في قطاع السياحة العام الماضي 2025 بنسبة 21 في المائة، وسجلت قدوم نحو 19 مليون سائح، وتسيير رحلات طيران سياحية من 193 مدينة حول العالم إلى المقاصد السياحية المصرية المختلفة، وفق تصريحات سابقة للوزير. بينما تطمح مصر إلى الوصول بعدد السائحين الوافدين إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2031.

وتركز استراتيجية الوزارة على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، خصوصاً في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى»، بحسب تصريحات الوزير، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة.

وزير السياحة تحدث عن خطط للترويج بالخارج (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير جميع المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة. كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، وتلقت الوزارة طلبات بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه (الدولار يساوي حوالي 48 جنيهاً)، مما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.

وتطرق فتحي إلى الحديث عن المتحف المصري الكبير، ومعدلات الزيارة اليومية له، وما تم من تنسيقات لتنظيم الزيارة وسلوكيات الزائرين. ويشهد المتحف المصري الكبير إقبالاً لافتاً منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ووصل متوسط عدد زائريه إلى نحو 19 ألف زائر يومياً، وكانت الوزارة قد نشرت تقارير تفيد باستهداف المتحف جذب حوالي 5 ملايين سائح سنوياً.

كما استعرض الوزير السياسات الترويجية الخاصة بالتنشيط السياحي، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، إلى جانب تنظيم معارض أثرية مؤقتة بالخارج للترويج للحضارة المصرية ومنتج السياحة الثقافية.

Your Premium trial has ended


الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended