محاريات عملاقة في نهر «الفولغا» تثير قلق العلماء الروس

محاريات عملاقة في نهر «الفولغا» تثير قلق العلماء الروس

الثلاثاء - 1 ذو الحجة 1441 هـ - 21 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15211]
محاريات رخوية «عملاقة»

دق علماء روس نواقيس الخطر بعد اكتشاف محاريات رخوية «عملاقة» من فصيلة «الرخويات ذوات الصدفتين» في مياه نهر الفولغا. ونتيجة دراسات مطولة انتهت أخيراً، خلص فريق علمي روسي إلى أن تلك الرخويات «صينية المنشأ»، وحذروا من التهديد الذي يحمله ظهور هذه المحاريات على المنظومة البيئية في نهر الفولغا بشكل عام. وتم اكتشاف هذه الظاهرة أول مرة في نهر الفولغا في أغسطس (آب) عام 2019. وذلك حين فوجئ صيادون في محافظة أرخانغلسك على ضفاف الفولغا، بوجود محاريات عملاقة طولها من 16 إلى 25 سم، لم يسبق أن رأوا بحجمها من قبل قد علقت في شباكهم، وقاموا بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي. وأثار هذا الاكتشاف اهتمام العلماء الذين عكفوا على دراسة الظروف التي أدت إلى ظهور تلك المحاريات.
وبعد أن هيمن اعتقاد طيلة الفترة الماضية بأن المحاريات في الفولغا ربما أصبحت أكبر حجماً نتيجة تأثير التغيرات البيئية، خلص فريق علمي من مركز دراسات القطب الشمالي التابع لأكاديمية العلوم الروسية، في دراسة أعدها أخيراً، إلى أن هذه المحاريات العملاقة وصلت إلى المنطقة من الصين، في الستينيات من القرن الماضي، حين قام علماء أحياء سوفيات بنقل أنواع من الأسماك التي تعيش في بعض أنهر مناطق غرب الصين، لتتكاثر في عدد من أنهر الجمهوريات السوفياتية سابقاً، بينها روسيا وكازاخستان. هذا ما كشفت عنه نتائج فحص الحمض النووي للمحاريات. وأشار الفريق العلمي إلى أن بيوض تلك المحاريات كانت عالقة على بعض الأسماك التي جُلبت من الصين، وتكاثرت لاحقاً في المستوطنات المائية الجديدة.
وتحدثت الدراسة عن مخاطر يحملها تزايد أعداد المحاريات العملاقة «صينية المنشأ» في نهر الفولغا الروسي الذي يوصف بـ«النهر العظيم»، وقالوا إنهم وجدوا أن المحاريات العملاقة باتت تشكل أكثر من 30 في المائة بين جميع أنواع المحاريات الأصيلة في النهر، وأنها تتكاثر بصورة تهدد المنظومة البيئية في النهر حيث تفرز بيوضها مواد تحول دون تطور طفوليات تعيش على جسد الأسماك وتلعب دوراً هاماً في المنظومة البيئة. ولم يعد ممكناً القضاء على تلك الرخويات في الأماكن التي انتشرت فيها حالياً، لذلك يوجه العلماء جهودهم حالياً لمعرفة ما إذا كانت قد انتقلت إلى أجزاء أخرى من الفولغا وعبرها إلى أفرعه وأنهر أخرى في البلاد، ويعملون في الوقت ذاته إيجاد آليات للحد من انتشارها.


Moscow موسكو

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة