رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

8 قتلى في كارثة حريق جديد يطال قطاع صناعة النسيج الحيوي في البلاد

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش
TT

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

أدانت محكمة جرائم حرب في بنغلاديش قياديا إسلاميا وحكمت عليه بالإعدام أمس، مما أثار مخاوف من تجدد المصادمات بين الشرطة ومحتجين على غرار ما حدث عقب صدور أحكام إدانة مماثلة على متهمين في وقت سابق من العام الحالي.
وقال مسؤولون في المحكمة، إن محمد قمر الزمان (59 عاما) مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية أدين بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وتعذيب مدنيين عزل خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971. ويعد الحكم الصادر بحق قمر الزمان، رابع حكم إدانة تصدره المحكمة وينتظر أن تعقبه أحكام أخرى. ومنذ صدور الحكم الأول في 21 يناير (كانون الثاني) قي 150 شخصا حتفهم أثناء صدامات بين قوات الأمن وعناصر من الجماعة الإسلامية.
وقال النائب العام للمحكمة، محبوبي علم، إنه حكم على قمر الزمان «بالإعدام شنقا بعد إدانته بعدة تهم بينها الإبادة بسبب دوره المقيت في اغتيال الكثير من الأشخاص واغتصاب الكثير من النساء». ووصف قمر الزمان الحكم بأنه «حكم سيئ». ويفيد محضر الاتهام بأن قمر الزمان كان «المنظم الرئيس» لميليشيا البدر الموالية لباكستان والمتهمة بقتل آلاف الأشخاص خلال حرب الاستقلال التي استمرت تسعة أشهر.
وأصبحت بنغلاديش جزءا من باكستان لدى انتهاء الاستعمار البريطاني للهند عام 1947. لكن البلاد التي كانت تعرف في ذلك الحين بـ«باكستان الشرقية» حصلت على الاستقلال بمساعدة الهند في ديسمبر (كانون الأول) 1971 بعد حرب استمرت تسعة شهور مع ما كان يعرف بباكستان الغربية.
وبدأت الاضطرابات الأخيرة في بنغلاديش في يناير الماضي عندما أصدرت المحكمة حكما غيابيا بالإعدام على زعيم من الجماعة الإسلامية، التي تعد الحزب الإسلامي الرئيس في البلاد. وعارضت «الجماعة الإسلامية» استقلال بنغلاديش عن باكستان، لكنها تنفي ارتكاب زعمائها جرائم قتل واغتصاب وتعذيب خلال الصراع. وقتل أكثر من 100 شخص خلال مصادمات هذا العام غالبيتهم ناشطون من الجماعة وقوات الأمن.
وتجمعت حشود كبيرة أمام المحكمة التي فرضت عليها حراسة أمنية مشددة. وشهدت بنغلاديش التي لم تتعاف بعد من كارثة انهيار مبنى يضم مصانع للنسيج قتل فيها أكثر من 900 شخص، احتجاجات واحتجاجات مضادة في الأشهر القليلة الماضية لها صلة بتاريخ حرب الاستقلال المعقد. وتعد مثل هذه الاحتجاجات من التحديات الكبيرة التي تواجه حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي فتحت عام 2010 تحقيقا في الانتهاكات التي ارتكبت في الحرب.
وشهدت البلاد، من ناحية أخرى، كارثة جديدة في قطاع صناعة النسيج الحيوي في البلاد، إذ لقي ثمانية أشخاص على الأقل حتفهم في حريق شب في مصنع للنسيج، بعد أسبوعين على انهيار المبنى الذي تسبب في مقتل أكثر من 900 شخص. ولم تتضح على الفور أسباب الحريق الذي شب الليلة قبل الماضية في الطابق الثالث من مبنى يضم 11 طابقا في مصنعي نسيج في حي دار السلام في العاصمة دكا. وأعلن محبوب الرحمن، مدير عمليات رجال الإطفاء في بنغلاديش، أن الضحايا الذين علقوا على السلالم توفوا بسبب «انبعاث دخان سام من احتراق ثياب منسوجة بالأكريليك». وكان صاحب مصنع الكنزات «تونغ هاي» بين الضحايا، بينما لم يقتل أي من العمال لأن المصنع لا يعمل ليلا، على ما أفادت الشرطة والإطفاء. وقال محبوب الرحمن، إن «الحريق كان كبيرا، لكننا تمكنا من احتوائه في طابق واحد». وأعلن قائد الشرطة المحلية خليل الرحمن، أن الحريق أوقع ثمانية ضحايا «بينهم صاحب المعمل وأربعة موظفين وضابط في الشرطة وأحد الشرطيين»، بينما لم تتضح بعد هوية الضحية الثامنة. وأعلنت شركة «تونغ هاي» على صفحتها على «فيس بوك» أن مجموعة «برايمارك» البريطانية من زبائنها. من جهتها، قالت مجموعة «إينيدتكس» الإسبانية المالكة لمحلات «زارا» إنها اشترت طلبيات منه في الماضي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تعد لها أي علاقة به.
يذكر أن بنغلاديش هي ثاني أكبر دولة مصدرة للألبسة في العالم لتدني رواتب يدها العاملة المتوفرة بكثرة، وكان هذا القطاع الأساسي في الاقتصاد الذي يوفر 29 مليار دولار سنويا، يمثل السنة الماضية 80% من صادرات البلاد. لكن ظروف العمل ومعايير السلامة في هذه الصناعة تتعرض منذ سنوات إلى انتقادات المنظمات غير الحكومية وهددت شركات الماركات الغربية بعدم اللجوء إلى أصحاب العمل البنغلاديشيين إذا لم تحسن الحكومة ظروف السلامة بشكل عاجل. وبالفعل فإن الحرائق كثيرة في معامل النسيج في بنغلاديش البالغ عددها 4500 ويقع معظمها في مبان قديمة متداعية تعمل بشبكات كهربائية تفتقر إلى الصيانة. وأسفر حريق نشب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مصنع نسيج عن مصرع 111 شخصا. وأعلنت جمعية «كلين كلوذس كامباين» (حملة الثياب النظيفة) للدفاع عن عمال النسيج ومقرها في أمستردام أن أكثر من 700 من عمال النسيج لقوا حتفهم في حرائق ببنغلاديش منذ 2006.



أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
TT

أسعار النفط تتراجع قبيل المحادثات النووية الأميركية الإيرانية

صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)
صورة توضيحية تظهر العلم الإيراني ونموذج مصغر لبراميل نفط مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد (رويترز)

تداولت أسعار النفط بشكل جانبي، يوم الاثنين، قبيل المحادثات بين واشنطن وطهران، حيث ساهمت المخاوف من تأثير التوترات الإيرانية الأميركية على تدفقات النفط في إبقاء الأسعار تحت السيطرة.

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 3 سنتات لتصل إلى 67.72 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:56 بتوقيت غرينتش بعد أن أغلقت مرتفعة 23 سنتاً يوم الجمعة.

وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 62.86 دولار للبرميل، بانخفاض 3 سنتات. ولن يتم تسوية أسعار خام غرب تكساس الوسيط يوم الاثنين بسبب عطلة رسمية.

شهد كلا المؤشرين الرئيسيين انخفاضاً أسبوعياً الأسبوع الماضي، حيث استقر سعر خام برنت منخفضاً بنحو 0.5 في المائة، بينما خسر خام غرب تكساس الوسيط 1 في المائة، وذلك نتيجة لتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الخميس، والتي أشار فيها إلى إمكانية توصل واشنطن إلى اتفاق مع إيران خلال الشهر المقبل، مما أدى إلى انخفاض الأسعار.

وقد استأنف البلدان المفاوضات في وقت سابق من هذا الشهر لمعالجة نزاعهما المستمر منذ عقود حول البرنامج النووي الإيراني وتجنب مواجهة عسكرية جديدة، ومن المقرر أن يعقدا جولة ثانية من المحادثات في جنيف يوم الثلاثاء.

ونُقل عن دبلوماسي إيراني قوله يوم الأحد إن إيران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق نووي مع الولايات المتحدة يحقق فوائد اقتصادية للطرفين، بما في ذلك استثمارات في قطاعي الطاقة والتعدين، بالإضافة إلى شراء طائرات.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «مع توقع تمسك كلا الجانبين بخطوطهما الحمراء الأساسية، فإن التوقعات ضئيلة بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق، ومن المرجح أن يكون هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة».

أرسلت الولايات المتحدة حاملة طائرات ثانية إلى المنطقة، وتستعد لاحتمال شنّ حملة عسكرية متواصلة في حال فشل المحادثات، وفقًا لما صرّح به مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز». وحذّر الحرس الثوري الإيراني من أنه في حال شنّ ضربات على الأراضي الإيرانية، فإنه قد يردّ على أي قاعدة عسكرية أميركية.

ومع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدّت إلى ارتفاع الأسعار، فإن منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاءها، المعروفين مجتمعين باسم «أوبك بلس»، يميلون إلى استئناف زيادة الإنتاج اعتباراً من أبريل (نيسان)، بعد توقف دام ثلاثة أشهر، لتلبية ذروة الطلب الصيفي، حسبما أفادت «رويترز».

وقال سايكامور: «كان رد فعل السوق إيجابياً إلى حدّ معقول على هذه التقارير».

وأضاف، في إشارة إلى خام غرب تكساس الوسيط: «لولا هذا الدعم الجيوسياسي، لكان سعر النفط الخام على الأرجح أقل من 60 دولاراً هذا الصباح».

ومن المتوقع أن يكون النشاط في الأسواق المالية العالمية ضعيفاً يوم الاثنين، نظراً لإغلاق أسواق الصين وكوريا الجنوبية وتايوان بمناسبة العطلات الرسمية.


الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يكسر حاجز الـ5 آلاف دولار نزولاً وسط جني أرباح عنيف

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

تراجعت أسعار الذهب عالمياً، يوم الاثنين، لتكسر هبوطاً الحاجز النفسي الهام والمراقب بشدة عند 5 آلاف دولار للأوقية. هذا التراجع أعاد المعدن النفيس إلى مستويات 4994 دولاراً، مدفوعاً بموجة «جني أرباح" واسعة النطاق وقوة مفاجئة للدولار الأميركي، مما أربك حسابات المراهنين على استمرار الصعود التاريخي فوق الخمسة آلاف.

تداولات اللحظة

بعد أن سجل الذهب مكاسب قوية تجاوزت 2 في المائة في الجلسة السابقة مستقراً فوق الـ 5 آلاف دولار، عكس المعدن الأصفر اتجاهه يوم الاثنين ليسجل:

  • السعر الحالي: حوالي 4994.09 دولار للأوقية بنسبة هبوط تقارب 1 في المائة.
  • السبب المباشر: استغلال المستثمرين للقمة السعرية لتسييل المكاسب (جني الأرباح)، تزامناً مع ارتفاع مؤشر الدولار الذي جعل الذهب أكثر تكلفة للمشترين بعملات أخرى.
  • غياب السيولة: ساهم إغلاق الأسواق الصينية بمناسبة «رأس السنة القمرية» في جعل حركة الأسعار أكثر حدة وتذبذباً بسبب ضعف السيولة في التداولات الآسيوية.

لماذا انهار الذهب تحت الـ 5 آلاف دولار؟

رغم أن بيانات التضخم الأميركية يوم الجمعة كانت «أبرد» من المتوقع (نمو بنسبة 0.2 في المائة فقط)، وهو ما يدعم عادة الذهب، إلا أن الأسواق شهدت حالة من «التشبع الشرائي». يرى المحللون أن كسر مستوى 5 آلاف دولار نزولاً يمثل محاولة من السوق لـ«إعادة التموضع» والبحث عن زخم جديد. ويراقب المتداولون الآن مستوى الدعم القادم عند 4950 دولاراً؛ فالبقاء فوقه يعني أن الاتجاه الصاعد لا يزال قائماً، بينما كسر هذا الدعم قد يفتح الباب لمزيد من التراجع.

العوامل الجيوسياسية

ما يمنع الذهب من «انهيار» أكبر هو التوتر المتصاعد في الشرق الأوسط، وتحديداً الأنباء الواردة عن استعدادات عسكرية أميركية محتملة ضد إيران. هذه المخاوف الجيوسياسية تعمل كـ«وسادة أمان» تمنع الأسعار من السقوط الحر، حيث يظل الذهب الملاذ المفضل في أوقات الحروب والأزمات، حتى وإن تعرض لضغوط تقنية وتصحيحية تحت حاجز الـ 5 آلاف دولار.


انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
TT

انفجار ألعاب نارية في الصين يودي بحياة ثمانية

تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)
تجارب على ألعاب نارية لمناسبة اقتراب رأس السنة القمرية في الصين الثلاثاء المقبل (أ.ف.ب)

قتل ثمانية أشخاص وأصيب اثنان آخران جراء انفجار وقع في متجر للألعاب النارية في شرق الصين، وفق ما أعلنت السلطات مساء الأحد.

وغالبا ما تقوم المجتمعات الريفية في الصين باستخدام الألعاب النارية الشرارية والصاروخية للاحتفال بالأعياد والمناسبات المهمة مثل رأس السنة القمرية الذي يوافق يوم الثلاثاء.

وأوضحت السلطات في بيان نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي أن «سوء استخدام» ألعاب نارية من جانب شخص أو أكثر تسبب بانفجار في متجر قريب في مقاطعة جيانغسو قرابة الساعة 14,30 بعد الظهر (06,30 بتوقيت غرينتش) الأحد.

وأُخمد الحريق الناجم عن الانفجار قرابة الساعة 16,00 (08,00 بتوقيت غرينتش)، وفقا لبيان الشرطة الذي ذكر أن ثمانية أشخاص لقوا حتفهم وأصيب اثنان آخران بجروح طفيفة. وفُتح تحقيق بالحادثة وأوقف المسؤولون عنها.

وتكثر الحوادث الصناعية في البلاد بسبب التراخي أحيانا في تطبيق معايير السلامة. ففي العام 2025، أسفر انفجار في مصنع للألعاب النارية في هونان (جنوب شرق) عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 26 آخرين. وعام 2023، تسببت ألعاب نارية في مقتل ثلاثة أشخاص في مبانٍ سكنية في تيانجين (شمال شرق).