رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

8 قتلى في كارثة حريق جديد يطال قطاع صناعة النسيج الحيوي في البلاد

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش
TT

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

رابع حكم بالإعدام ضد قادة «الجماعة الإسلامية» في بنغلاديش

أدانت محكمة جرائم حرب في بنغلاديش قياديا إسلاميا وحكمت عليه بالإعدام أمس، مما أثار مخاوف من تجدد المصادمات بين الشرطة ومحتجين على غرار ما حدث عقب صدور أحكام إدانة مماثلة على متهمين في وقت سابق من العام الحالي.
وقال مسؤولون في المحكمة، إن محمد قمر الزمان (59 عاما) مساعد الأمين العام لحزب الجماعة الإسلامية أدين بتهمة ارتكاب إبادة جماعية وتعذيب مدنيين عزل خلال حرب الاستقلال عن باكستان عام 1971. ويعد الحكم الصادر بحق قمر الزمان، رابع حكم إدانة تصدره المحكمة وينتظر أن تعقبه أحكام أخرى. ومنذ صدور الحكم الأول في 21 يناير (كانون الثاني) قي 150 شخصا حتفهم أثناء صدامات بين قوات الأمن وعناصر من الجماعة الإسلامية.
وقال النائب العام للمحكمة، محبوبي علم، إنه حكم على قمر الزمان «بالإعدام شنقا بعد إدانته بعدة تهم بينها الإبادة بسبب دوره المقيت في اغتيال الكثير من الأشخاص واغتصاب الكثير من النساء». ووصف قمر الزمان الحكم بأنه «حكم سيئ». ويفيد محضر الاتهام بأن قمر الزمان كان «المنظم الرئيس» لميليشيا البدر الموالية لباكستان والمتهمة بقتل آلاف الأشخاص خلال حرب الاستقلال التي استمرت تسعة أشهر.
وأصبحت بنغلاديش جزءا من باكستان لدى انتهاء الاستعمار البريطاني للهند عام 1947. لكن البلاد التي كانت تعرف في ذلك الحين بـ«باكستان الشرقية» حصلت على الاستقلال بمساعدة الهند في ديسمبر (كانون الأول) 1971 بعد حرب استمرت تسعة شهور مع ما كان يعرف بباكستان الغربية.
وبدأت الاضطرابات الأخيرة في بنغلاديش في يناير الماضي عندما أصدرت المحكمة حكما غيابيا بالإعدام على زعيم من الجماعة الإسلامية، التي تعد الحزب الإسلامي الرئيس في البلاد. وعارضت «الجماعة الإسلامية» استقلال بنغلاديش عن باكستان، لكنها تنفي ارتكاب زعمائها جرائم قتل واغتصاب وتعذيب خلال الصراع. وقتل أكثر من 100 شخص خلال مصادمات هذا العام غالبيتهم ناشطون من الجماعة وقوات الأمن.
وتجمعت حشود كبيرة أمام المحكمة التي فرضت عليها حراسة أمنية مشددة. وشهدت بنغلاديش التي لم تتعاف بعد من كارثة انهيار مبنى يضم مصانع للنسيج قتل فيها أكثر من 900 شخص، احتجاجات واحتجاجات مضادة في الأشهر القليلة الماضية لها صلة بتاريخ حرب الاستقلال المعقد. وتعد مثل هذه الاحتجاجات من التحديات الكبيرة التي تواجه حكومة رئيسة الوزراء الشيخة حسينة التي فتحت عام 2010 تحقيقا في الانتهاكات التي ارتكبت في الحرب.
وشهدت البلاد، من ناحية أخرى، كارثة جديدة في قطاع صناعة النسيج الحيوي في البلاد، إذ لقي ثمانية أشخاص على الأقل حتفهم في حريق شب في مصنع للنسيج، بعد أسبوعين على انهيار المبنى الذي تسبب في مقتل أكثر من 900 شخص. ولم تتضح على الفور أسباب الحريق الذي شب الليلة قبل الماضية في الطابق الثالث من مبنى يضم 11 طابقا في مصنعي نسيج في حي دار السلام في العاصمة دكا. وأعلن محبوب الرحمن، مدير عمليات رجال الإطفاء في بنغلاديش، أن الضحايا الذين علقوا على السلالم توفوا بسبب «انبعاث دخان سام من احتراق ثياب منسوجة بالأكريليك». وكان صاحب مصنع الكنزات «تونغ هاي» بين الضحايا، بينما لم يقتل أي من العمال لأن المصنع لا يعمل ليلا، على ما أفادت الشرطة والإطفاء. وقال محبوب الرحمن، إن «الحريق كان كبيرا، لكننا تمكنا من احتوائه في طابق واحد». وأعلن قائد الشرطة المحلية خليل الرحمن، أن الحريق أوقع ثمانية ضحايا «بينهم صاحب المعمل وأربعة موظفين وضابط في الشرطة وأحد الشرطيين»، بينما لم تتضح بعد هوية الضحية الثامنة. وأعلنت شركة «تونغ هاي» على صفحتها على «فيس بوك» أن مجموعة «برايمارك» البريطانية من زبائنها. من جهتها، قالت مجموعة «إينيدتكس» الإسبانية المالكة لمحلات «زارا» إنها اشترت طلبيات منه في الماضي، مؤكدة في الوقت نفسه أنها لم تعد لها أي علاقة به.
يذكر أن بنغلاديش هي ثاني أكبر دولة مصدرة للألبسة في العالم لتدني رواتب يدها العاملة المتوفرة بكثرة، وكان هذا القطاع الأساسي في الاقتصاد الذي يوفر 29 مليار دولار سنويا، يمثل السنة الماضية 80% من صادرات البلاد. لكن ظروف العمل ومعايير السلامة في هذه الصناعة تتعرض منذ سنوات إلى انتقادات المنظمات غير الحكومية وهددت شركات الماركات الغربية بعدم اللجوء إلى أصحاب العمل البنغلاديشيين إذا لم تحسن الحكومة ظروف السلامة بشكل عاجل. وبالفعل فإن الحرائق كثيرة في معامل النسيج في بنغلاديش البالغ عددها 4500 ويقع معظمها في مبان قديمة متداعية تعمل بشبكات كهربائية تفتقر إلى الصيانة. وأسفر حريق نشب في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي في مصنع نسيج عن مصرع 111 شخصا. وأعلنت جمعية «كلين كلوذس كامباين» (حملة الثياب النظيفة) للدفاع عن عمال النسيج ومقرها في أمستردام أن أكثر من 700 من عمال النسيج لقوا حتفهم في حرائق ببنغلاديش منذ 2006.



إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية

النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)
النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقطع أوصال جنوب لبنان بقصف منشآته المدنية

النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)
النيران تشتعل في مبنى استهدفته غارة إسرائيلية في بلدة العباسية بعد إنذار بالإخلاء (أ.ف.ب)

بدأت إسرائيل، الجمعة، قصف أهداف تابعة للدولة اللبنانية، وأعلنت عن نيتها استهداف منشآت مدنية، بالتزامن مع التحضيرات لعملية برية في الجنوب. وبدأت مؤشرات هذه العملية على شكل توغلات محدودة ومؤقتة، قبل أن تمتد الجمعة لتصل إلى تخوم نهر الليطاني، مع دفع فرقة «كوماندوس» لتنفيذ مهمة في الخط الثاني من الحدود مع إسرائيل.

واستهل الجيش الإسرائيلي قصف أهداف مدنية من أصول الدولة اللبنانية، الخميس، باستهداف جسر على نهر الليطاني في منطقة القنطرة، يربط وادي الحجير بالقرى الواقعة على الخط الأول من الحدود، ثم استأنف بقصف جسر رئيسي على نهر الليطاني، يربط بلدتي الزرارية وطيرفلسيه، ما قطع أوصال منطقة واسعة من منطقة جنوب الليطاني عن شماله.

وحاز الجيش الإسرائيلي تغطية سياسية لاستهداف منشآت مدنية، تنفيذاً لتهديدات سابقة يوم الأربعاء، بعد إطلاق «حزب الله» نحو 200 صاروخ باتجاه العمق الإسرائيلي خلال ساعات قليلة.

آثار غارة إسرائيلية استهدفت منطقة برج حمود يرقي بيروت (رويترز)

وأفادت «هيئة البث العامة» بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، طَلَبَ من الجيش الإسرائيلي، تحضير أهداف مدنية إضافية ليصادق عليها بعد تدمير جسر الليطاني. كما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تقييم للوضع بعد تدمير الجسر الذي يربط ضفتي نهر الليطاني، إن «هذه مجرد البداية، وستدفع الحكومة اللبنانية ودولة لبنان ثمناً متزايداً، يتمثل في خسارة الأراضي، وتدمير البنية التحتية التي يستخدمها (حزب الله)، حتى يتم الوفاء بالالتزام المركزي المتمثل في نزع سلاح (حزب الله)».

ويؤشر كاتس إلى العملية البرية التي يستعد الجيش الإسرائيلي لتنفيذها داخل الأراضي اللبنانية، وبدأ التحضيرات لها الأسبوع الماضي؛ حيث حشد 4 فرق عسكرية ولواءين على الحدود مع لبنان، للبدء بالتوغّل. وبالفعل، نفّذت القوات الإسرائيلية توغلات محدودة، داخل الأراضي اللبنانية.

أكبر التوغلات في الخيام

وأوضح مصدر أمني لبناني أن التوغل الأكبر مسافة حصل من تلة الحمامص باتجاه وسط مدينة الخيام؛ حيث توسع فيها، وبات الجيش الإسرائيلي في وسطها، أما أعمق وصول من الحدود، فتم تسجيله ليل الخميس-الجمعة في عملية كوماندوس إسرائيلية وصلت إلى أطراف بلدة مجدل سلم في جنوب لبنان، ويُرجح أنها تسللت عبر مسلك سري في وادي السلوقي، ووصلت إلى أطراف مجدل سلم؛ حيث نفذت تفجيراً لمنزل في المنطقة.

وشرح المصدر لـ«الشرق الأوسط» خطوط التوغلات الإسرائيلية داخل جنوب لبنان، قائلاً إن الجيش الإسرائيلي توسع من تلة الحمامص باتجاه الخيام، ومن بلدة العديسة باتجاه بلدة رب تلاتين وتوسع من هناك باتجاه الطيبة؛ حيث وقعت اشتباكات عنيفة وامتدت إلى منطقة مشروعات الطيبة، لكن المصدر أكد أن الجيش الإسرائيلي لم يدخل إلى بلدة الطيبة.

وجنوب هذا الخط، توغّلت القوات الإسرائيلية من منطقة واقعة بين مركبا وحولا باتجاه طلوسة، في محاولة للوصول إلى النقاط المشرفة على وادي الحجير، إضافة إلى تحركات من حولا باتجاه وادي السلوقي مقابل بلدة شقرا، وذلك للإشراف على الوادي، من دون تسجيل أي نزول إلى وادي السلوقي.

وأكد المصدر أن هذا المحور شهد أغلبية التوغلات وأخطرها، وذلك في مسعى للوصول إلى نهر الليطاني ووادي الحجير، وهي المنطقة التي تنظر إليها إسرائيل على أنها الأخطر، أما المحاور الأخرى فلم تشهد توغلات كبيرة وعميقة رغم التحركات فيها، لا سيما محور عيترون - يارون - بنت جبيل، الذي سجل دخولاً للقوات الإسرائيلية وخروجاً منها، أما في بلدة القوزح فقد تم التوغل إلى أطراف بلدة بيت ليف، لكن لم يدخلوا تلك البلدة. وفي القطاع الغربي، يعد الحضور العسكري العملياتي في بلدات الضهيرة وعلما الشعب خجولاً.

عمال إنقاذ يعملون في موقع تضرر بفعل صواريخ أطلقها «حزب الله» باتجاه شمال إسرائيل (رويترز)

ورغم ذلك، سجّلت القوات الإسرائيلية اختراقاً للخط الأزرق من جميع المحاور، في وقت تراجع الجيش اللبناني من النقاط الحدودية إلى الثكنات ونقاط التجمع، ضمن خطة تموضع أعلنتها قيادة الجيش اللبناني في الأسبوع الماضي، بعد قرار الحكومة اللبنانية بعدم مواجهة التوغل الإسرائيلي، وتراجع الجيش إلى ثكناته، في وقت يقول «حزب الله» إن مقاتليه يشتبكون مع القوات المتقدمة داخل الأراضي اللبنانية، ويقصف تجمعاته على الحدود بالصواريخ والمدفعية.

ووصف المصدر قصف الجسور بأنه خطير، قائلاً إن أهداف القصف «ليست عسكرية فقط، بل تحمل دلالات تشديد الخناق على المدنيين؛ حيث يمكن أن يجبر المدنيين على التوجه في اتجاه واضح، أو سلوك مسلك محدد، كما يهدد بمحاصرتهم في داخل المنطقة».

قصف بيروت ومحيطها

ويأتي ذلك في ظل تضييق مساحة الأمان في عمق لبنان؛ حيث استهدفت غارات إسرائيلية مناطق محددة في منطقة برج حمود، شرقي بيروت، ومنطقة بئر حسن قرب الواجهة البحرية لبيروت، فضلاً عن مناطق في محيط العاصمة اللبنانية.

وألقت طائرات إسرائيلية مناشير في سماء العاصمة اللبنانية، محدثة دوياً هائلاً أثار تكراره الرعب بين السكان الذين يعيشون على وقع الحرب المتواصلة بين «حزب الله» وإسرائيل.

مناشير أسقطتها طائرات إسرائيلية فوق مدينة بيروت (إ.ب.أ)

وسمع أهالي بيروت دوياً قوياً تكرر 4 مرات بفاصل زمني قصير، قبل أن يشاهدوا مناشير في سماء العاصمة. وقد لوحظ وجود نوعين من هذه المنشورات: النوع الأول موجه إلى اللبنانيين، ويدعو إلى نزع سلاح «حزب الله» ويحث على التعاون مع الجيش الإسرائيلي، كما تضمن المنشور رمزاً للمسح، مع عبارة «الوحدة 504 تعمل لضمان مستقبل لبنان وشعبه»، ليكون وسيلة اتصال، وهو ما دفع الجيش اللبناني للتحذير من مسح الكود.

وارتفع عدد القتلى جراء الحرب منذ 2 مارس (آذار) إلى 773، فيما تجاوز عدد الجرحى 1933، حسب بيانات وزارة الصحة العامة. كما سُجل ارتفاع في عدد الأطفال الضحايا بنحو 103 قتلى، و326 جريحاً.


استطلاعا رأي: الحرب لا تسعف نتنياهو في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)
TT

استطلاعا رأي: الحرب لا تسعف نتنياهو في الانتخابات

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مؤتمر صحافي بالقدس في 26 فبراير 2026 (أ.ب)

أظهرت نتائج استطلاعين للرأي العامّ الإسرائيليّ أن الجمهور الإسرائيلي لم يغير رأيه في حكومة بنيامين نتنياهو ورغبته في إسقاطها، على الرغم من خوضه حرباً تحظى بتأييد الأغلبية.

وبحسب هذين الاستطلاعين، فإنه لو أُجريت الانتخابات اليوم، لكان الائتلاف الحكومي الحالي برئاسة نتنياهو يهبط من 68 مقعداً حالياً إلى 51 مقعداً (بحسب استطلاع القناة 12 للتلفزيون و50 بحسب استطلاع صحيفة «معاريف»). فيما تحصل الأحزاب المعارضة على 69 مقعداً أو 70، بينها 10 مقاعد للأحزاب العربية.

وهكذا جاءت النتائج التفصيلية:

نتنياهو يتحدث مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير في 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

أحزاب الائتلاف: الليكود بـ 26 مقعداً (له اليوم 36 مقعداً)، «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين 9 مقاعد (له اليوم 11)، «عوتسما يهوديت» (عظمة يهودية) الذي يترأسه وزير الأمن القومي، المتطرّف إيتمار بن غفير 9 مقاعد (له اليوم 6 مقاعد)، تكتل أحزاب اليهود الأشكناز المتدينين «يهدوت هتوراة»؛ 7 مقاعد (7).

وأما أحزاب المعارضة: حزب نفتالي بنيت بـ21 مقعداً (وهو حزب جديد ليس ممثلاً في الكنيست اليوم)، «الديمقراطيون» بقيادة يائير غولان؛ 12 مقعداً (يوجد له اليوم 4 مقاعد)، «يَشار» الذي يقوده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، غادي آيزنكوت 11 مقعداً (هو أيضاً ليس ممثلاً في الكنيست اليوم)، «يسرائيل بيتينو» بقيادة ليبرمان 9 مقاعد (6 مقاعد اليوم)، «ييش عتيد» بقيادة لبيد 6 مقاعد (يوجد له اليوم 24). ولكل من الكتلتين العربيتين، الجبهة والعربية للتغيير بقيادة أيمن عودة وأحمد الطيبي وكذلك القائمة الموحَّدة للحركة الإسلامية بقيادة منصور عباس، 5 مقاعد، كما هو حالهما اليوم.

ولا يتجاوز كل من «الصهيونية الدينية» برئاسة بتسلئيل سموتريتس، و«كاحول لافان» الذي يترأسه بيني غانتس، وحزب بقيادة يوعاز هندل الذي يستند إلى قاعدة من جنود الاحتياط، نسبة الحسم.

وعندما سُئل المشاركون بالاستطلاع عن تقييمهم لأداء قادتهم؛ السياسيين والأمنيين، خلال الحرب المتواصلة على إيران، وطُلب منهم إعطاء تقييم من 1(سيّئ للغاية) إلى 10 (جيّد للغاية)، جاءت الإجابات على الشكل الآتي:

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس يوم 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

نتنياهو: 5.6 إجمالي العيّنة المستطلَعة (9.1 بين ناخبي الائتلاف، و3.9 بين ناخبي المعارضة).

وزير الدفاع، يسرائيل كاتس: 5.0 إجماليّ المستطلَعين، و7.8 بين ناخبي الائتلاف، و3.7 بالنسبة لناخبي المعارضة.

وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش: 3.8 إجماليّ العيّنة، و6.5 بين ناخبي الائتلاف، و2.4 بين ناخبي المعارضة.

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير: 7.4 إجماليّ العيّنة، و7.8 بين ناخبي الائتلاف، و8.1 بين ناخبي المعارضة.

رئيس جهاز الموساد، دافيد بارنياع: 7.2 من إجماليّ العيّنة، و8.0 بين ناخبي الائتلاف، و7.6 بين ناخبي المعارضة.

ومع كل ذلك، عندما سئلوا عن الشخصية الملائمة لتولّي منصب رئيس الحكومة، بقي نتنياهو متقدماً على منافسيه المحتملين، فبالمقارنة بينه وبين بنيت، يرى 38 في المائة من المستطلعة آراؤهم أن نتنياهو أكثر ملاءمة، بينما قال 35 في المائة إن بنيت هو الأنسب لتولّي المنصب، فيما أجاب المتبقون من المشاركين بـ«لا أحد منهما» بنسبة 21 في المائة، أو «لا أعلم» بنسبة 6 في المائة.

أما في مواجهة رئيس المعارضة لبيد، فحصل نتنياهو على 42 في المائة مقابل 23 في المائة من تأييد المشاركين بالاستطلاع. وأجاب باقي المشاركين بـ «لا أحد منهما» بنسبة 28 في المائة، أو «لا أعلم»؛ 7 في المائة.

وفي مواجهة آيزنكوت، حصل نتنياهو على تأييد 40 في المائة من المشاركين بالاستطلاع، بينما حصل آيزنكوت على 32 في المائة في مسألة مدى ملاءمته للمنصب، فيما انحصرت إجابات المشاركين الآخرين بـ«لا أحد منهما»؛ 20 في المائة، أو «لا أعلم» بـ8 في المائة.


غلاء «أسطوانة البوتاغاز» يرفع تكلفة الوجبات الشعبية في مصر

زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)
زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)
TT

غلاء «أسطوانة البوتاغاز» يرفع تكلفة الوجبات الشعبية في مصر

زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)
زادت أسعار الأكلات الشعبية بعد زيادة أسعار البوتاغاز (رويترز)

عدّل علاء عثمان، صاحب إحدى عربات الفول في حي الدقي (جنوب القاهرة)، تسعيرة «السندوتشات» والوجبات التي يقدمها لزبائنه في السحور، وزاد عليها ما بين جنيهين وخمسة جنيهات، بعد الزيادة الأخيرة في أسعار «أسطوانات البوتاغاز».

ومنذ الثلاثاء الماضي، طبقت زيادات في أسعار أسطوانات الغاز لتسجل الأسطوانة التجارية البالغ وزنها 25 كغم سعر 550 جنيهاً (الدولار يساوي 52.2 جنيه في البنوك) بعدما كانت تباع بسعر 450 جنيهاً بنسبة زيادة 22 في المائة، وهي الزيادة الثالثة خلال عام.

ويقول علاء عثمان لـ«الشرق الأوسط»، إن سعر «سندويتش» الفول على عربته زاد من 5 إلى 7 جنيهات، بينما زاد من سعر الوجبات التي يقدمها للزبائن وتتضمن طبق الفول والسلطة والخبز ليصبح 35 جنيهاً، مشيراً إلى أن هذه الزيادات طبقها بعد زيادة سعر الخبز الذي يحصل عليه من المخبز، وحساب التكلفة لعملية التشغيل.

وأضاف أن سعر الطعمية (الفلافل) أيضاً زاد ليكون أقل سعر للقرص الواحد 4 جنيهات بعدما كان 3 جنيهات... و الأسعار قد تزداد مرة أخرى إذا طرأت زيادات أكبر في أسعار الخضراوات التي يستخدمها، مؤكداً أن هذه الزيادات ستضمن له بشكل مبدئي البقاء عند معدلات العوائد التي كان يحصل عليها سلفاً.

ساعد ارتفاع سعر الخبز في زيادة أسعار الوجبات الشعبية (وزارة التموين)

وعدلت العديد من محلات الفول والفلافل المصرية من أسعارها، بنسب زيادة وصلت إلى أكثر من 30 في المائة في بعض المطاعم الشهيرة، وبدأت المخابز بتطبيق زيادات سعرية في أسعار «الخبز السياحي»، بينما طبقت زيادات في أسعار النقل من المواقع المختلفة على خلفية زيادة أسعار المحروقات بجميع أنواعها بنسب تراوحت بين 14 و30 في المائة.

وأثارت تعديلات بعض المطاعم لأسعار الوجبات الشعبية في السحور من دون إعلان مسبق، جدلاً سوشيالياً مع شكاوى سجلها بعض رواد المطاعم الشهيرة وعربات الفول التي توفر أجواء رمضانية بعدما طبقت الأسعار الجديدة تلقائياً من دون إعلان عن الزيادات.

وقدمت عضو مجلس النواب (البرلمان) مها عبد الناصر طلب إحاطة، الأسبوع الحالي، أكدت فيه زيادة أسعار «أسطوانات البوتاغاز» المنزلية من 8 جنيهات إلى 275 جنيها، أي بنسبة زيادة 3338 في المائة خلال 12 عاماً فقط، مشيرة إلى أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول المعايير التي اعتمدتها الحكومة في رفع الأسعار بهذا الشكل المتسارع.

وتقول الحكومة المصرية، إنها تستورد 28 في المائة من احتياجات البنزين، و45 في المائة من السولار، بينما توفر دعماً سنوياً بقيمة 30 مليار جنيه لأسطوانة الغاز حتى بعد زيادة الأسعار الأخيرة، وفق تصريحات لوزير البترول كريم بدوي.

أدت زيادة أسعار أسطوانات الغاز لزيادة الوجبات الشعبية (محافظة الفيوم)

وتشير البرلمانية السابقة أمل سلامة لـ«الشرق الأوسط»، إلى الأعباء الإضافية التي أصبح المواطن يتكبدها نتيجة الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود التي لن يقتصر تأثيرها على المأكولات الشعبية، لافتة إلى أن هناك ضرورة لوجود رقابة على الأسواق لمتابعة نسب الزيادة ومدى اتساقها مع ما يفترض توافره.

وأضافت أن التعويل الوحيد في الوقت الحالي هو على مراجعة الحكومة لقرارها بزيادة الأسعار إذا استمر تراجع أسعار الطاقة عالمياً.