إيران تعلق إعدام 3 متظاهرين بعد احتجاجات داخلية ودولية

محامي الدفاع عن أحد المحكومين الثلاثة في مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب)
محامي الدفاع عن أحد المحكومين الثلاثة في مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران تعلق إعدام 3 متظاهرين بعد احتجاجات داخلية ودولية

محامي الدفاع عن أحد المحكومين الثلاثة في مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب)
محامي الدفاع عن أحد المحكومين الثلاثة في مكتبه بطهران أمس (أ.ف.ب)

بعد احتجاجات في مدن إيرانية خلال نهاية الأسبوع الماضي واعتراضات دولية، علّقت السلطات الإيرانية تنفيذ أحكام إعدام صادرة بحق ثلاثة متظاهرين اعتقلوا خلال الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إثر رفع أسعار الوقود.
ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أمس، عن المحامي باباك باكنيا الذي يتولى تمثيل أحد المتهمين أن الدفاع رفع طلباً للمحكمة العليا «وتم قبوله، ونأمل أن يتم إلغاء الحكم».
والثلاثة وفق المحامي هم أمير حسين مرادي (26 عاماً) الذي يعمل في قطاع البيع بالتجزئة، وسعيد تمجيدي (28 عاماً) الذي يعمل سائق سيارة أجرة، ومحمد رجبي (26 عاماً) العاطل عن العمل. وأوضح باكنيا الذي يمثل مرادي أن التهم التي وُجهت إليهم هي «التواطؤ لتهديد الأمن القومي» و«تدمير أملاك عامة وإضرام النار فيها بهدف مواجهة النظام السياسي للجمهورية الإسلامية».
وأشار إلى أن أحكام سجن أخرى صدرت بحقهم في اتهامات بـ«السرقة ومغادرة البلاد بشكل غير قانوني».
واندلعت الاحتجاجات في 15 نوفمبر الماضي، بعدما رفعت السلطات أسعار الوقود بأكثر من الضعف بين ليلة وضحاها، ما فاقم الصعوبات الاقتصادية في البلد الذي يخضع لعقوبات أميركية. وهزّت الاحتجاجات مدناً عدة قبل أن تمتد إلى أكثر من مائة بلدة ومدينة.
وقال نائب إيراني بارز الشهر الماضي إن 230 شخصاً قُتلوا وآلافاً جرحوا خلال الاحتجاجات. ورفضت السلطات لأشهر كشف أعداد الضحايا، ووصفت أرقاماً نشرتها وسائل إعلام أجنبية ومنظمات حقوقية بأنها «أكاذيب».
من جهتها، قدّرت «منظمة العفو الدولية» عدد القتلى بـ304. فيما رجحت مجموعة خبراء حقوقيين مستقلين في الأمم المتحدة نهاية العام الماضي، مقتل 400 شخص، بينهم 12 طفلاً على الأقل. وأشارت الولايات المتحدة إلى مقتل أكثر من ألف شخص.
وعبّر أربعة محامين يمثلون المتهمين عن «أمل كبير» في إلغاء الأحكام، وقالوا في بيان نشرته وكالة «إرنا» الرسمية إن «أحد قضاة المحكمة العليا سبق أن عارض الأحكام». وبدا باكنيا متفائلاً أيضاً، وقال إن مسار إلغاء الأحكام «قد يتطلب بضعة أشهر». وأضاف أن فريق الدفاع يعتزم تقديم طلب إلى رئيس السلطة القضائية في حال لم ينجح مسعاهم الحالي.
وقال المتحدث باسم القضاء غلام حسين إسماعيلي إن الحكم يمكن أن يتغير عبر «إجراءات استثنائية»، في إشارة إلى بند قانوني يمكن أن يقود إلى إعادة المحاكمة في حال رأى رئيس السلطة القضائية ضرورة لذلك.
وانتشرت دعوات عدة على الإنترنت منذ صدور الأحكام، مستخدمة وسم «لا تعدم» في محاولة لوضع حد للإعدامات في البلاد، كما رفع الشعار خلال احتجاجات متفرقة، نهاية الأسبوع الماضي.
وحثّت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة، إيران، الخميس الماضي، على إسقاط الأحكام. وقال أكثر من 12 خبيراً مستقلاً في الأمم المتحدة في مسائل تشمل الإعدامات التعسفية وحرية التجمع والتعذيب: «ننضم اليوم إلى مئات آلاف الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين نددوا بأحكام الإعدام هذه».
وعبرت فرنسا عن «صدمتها العميقة» إزاء الأحكام، مؤكدة «معارضتها الراسخة لعقوبة الإعدام»، فيما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب أيضاً عن الموضوع، إذ قال على «تويتر» إن إعدام الثلاثة «ينطوي على إشارة رهيبة للعالم، ويجب ألا يُطبّق».



الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
TT

الحرب تمتد إلى المفاعلات والمصانع

ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)
ضربات إسرائيلية على مفاعل أراك للمياه الثقيلة وسط إيران (شبكات التواصل)

وسّعت إسرائيل الجمعة، بنك أهدافها داخل إيران عشيّة دخول الحرب شهرها الثاني، مركّزة على منشآت نووية ومواقع إنتاج الصواريخ، في تصعيد شمل ضرب منشأة الماء الثقيل في أراك، بالتوازي مع استهداف مصانع فولاذ وبنى صناعية، مهددةً بتوسيع الهجمات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ موجة ضربات واسعة في قلب طهران، طالت منشآت تُستخدم في تصنيع الصواريخ الباليستية، إضافة إلى منصات إطلاق ومواقع تخزين في غرب إيران، واستهداف عشرات المنشآت العسكرية ومواقع إنتاج مكونات الصواريخ التابعة لـ«الحرس الثوري».

وفي أبرز الضربات، استُهدفت منشأة أراك للمياه الثقيلة المرتبطة بإنتاج البلوتونيوم، إلى جانب منشأة في يزد لمعالجة «الكعكة الصفراء»، وهي المادة الخام اللازمة لتخصيب اليورانيوم، وذلك ضمن استهداف «سلسلة الإنتاج النووي». فيما أكدت طهران عدم تسجيل خسائر بشرية أو حدوث تسرب إشعاعي.

وامتدت الضربات إلى قطاع الصناعات الثقيلة، مع استهداف منشآت «فولاد مباركة» في أصفهان و«فولاد خوزستان» في الأحواز. وتوعّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بـ«ثمن باهظ»، مؤكداً أن إسرائيل استهدفت منشآت حيوية، بينها مصانع صلب ومواقع نووية، معتبراً أن الهجمات تتناقض مع المسار الدبلوماسي.

في المقابل، تدرس الولايات المتحدة إرسال تعزيزات قد تصل إلى 10 آلاف جندي، مع طرح سيناريوهات تستهدف جزراً استراتيجية، مثل خارك ولارك وقشم.


الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تتحرك لإنشاء آلية لحماية التجارة بمضيق هرمز

خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)
خريطة تُظهر مضيق هرمز (رويترز)

قالت الأمم المتحدة، الجمعة، إنها بصدد تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن الاضطرابات الناجمة عن حرب إيران تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية في جميع أنحاء العالم.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك: «التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه العواقب».

وأضاف أن خورخي موريرا دا سيلفا المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع سيقود المشروع.

وتابع أن فريق العمل المزمع تشكيله سيستلهم أفكاره من مبادرات الأمم المتحدة الأخرى، بما في ذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 لغزة، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وطلب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنشاء «مجموعة عمل خاصة» بهدف «تقديم آليات تقنية وتطويرها» في مسعى إلى «تيسير تجارة الأسمدة» وعبورها في مضيق هرمز.

ويعمل فريق العمل هذا الذي يشمل ممثّلين من عدّة وكالات دولية «بتعاون وثيق» مع الدول الأعضاء المعنيّة، بحسب دوجاريك الذي أشار إلى أن غوتيريش تواصل في الأيام الأخيرة مع ممثّلين عن إيران والولايات المتحدة وباكستان ومصر والبحرين.

وقال دوجاريك: «سيتواصل فريق العمل الآن مع جميع الدول الأعضاء المعنية لبحث كيفية تفعيل هذا (المشروع). نأمل أن تقدم جميع الدول الأعضاء المشاركة الدعم لهذا المشروع، لا سيما من أجل الناس الذين لحق بهم الضرر بالفعل».

ويحذر خبراء من الأمم المتحدة وخبراء آخرون من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة يهددان بارتفاعات جديدة في أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت بدأت فيه كثير من الدول التعافي من صدمات عالمية متتالية.

وبحسب منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، يعبر نحو 30 في المائة من التجارة العالمية للأسمدة في مضيق هرمز.

وحذر تحليل نشره برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الأسبوع الماضي من أن عشرات الملايين من الناس سيكونون عرضة للجوع الشديد إذا استمرت الحرب مع إيران حتى شهر يونيو (حزيران).


تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
TT

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز)

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة ​هاتفية بين الرئيس ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي، يوم ‌الثلاثاء، ​لمناقشة ‌الحرب ‌على إيران.

وأشارت الصحيفة إلى أنه ‌لم يتضح سبب مشاركة ماسك ⁠في ⁠المكالمة، أو ما إذا كان قد تحدّث خلالها.

ووفق الصحيفة، فإن مشاركة ماسك في المكالمة تُعد «ظهوراً غير معتاد لمواطن عادي في مكالمة بين رئيسيْ دولتين خلال أزمة حرب».

ويشير وجود ماسك إلى تحسن العلاقات بين أغنى رجل في العالم والرئيس الأميركي. وكان الرجلان قد اختلفا، الصيف الماضي، بعد مغادرة الملياردير منصبه الحكومي، حيث كُلِّف بتقليص عدد الموظفين الفيدراليين. ويبدو أنهما حسّنا علاقتهما خلال الأشهر الأخيرة، وفق «نيويورك تايمز».

ووفق الصحيفة، يطمح ماسك، منذ فترة طويلة، إلى تعزيز وجوده التجاري في الهند. وتدرس شركته «سبيس إكس» طرح أسهمها للاكتتاب العام، في وقت لاحق من هذا العام، وهو ما قد يتأثر سلباً في حال تدهور الأوضاع الاقتصادية العالمية.

وصرح مسؤولون أميركيون وهنود بأن المكالمة الهاتفية تناولت تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط، ولا سيما سيطرة إيران على مضيق هرمز وإغلاقه.

وكتب مودي، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الثلاثاء: «إن ضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً ومتاحاً للجميع أمرٌ بالغ الأهمية للعالم أجمع».