الكويت تدرس تعزيز ماليتها بخطة دين تصل إلى 16 مليار دولار

TT

الكويت تدرس تعزيز ماليتها بخطة دين تصل إلى 16 مليار دولار

تخطط الكويت لإصدار ما بين أربعة وخمسة مليارات دينار (13 - 16 مليار دولار) من الدين العام خلال السنة المالية الحالية التي تنتهي في 31 مارس (آذار) 2021. إذا وافق البرلمان على قانون للدين قدمته الحكومة وأثار جدلا واسعا. وفق وثيقة قالت وكالة رويترز إنها أطلعت عليها.
ومن المقرر أن تصوت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الأمة على القانون الذي سيسمح للكويت بطرق أسواق الدين العالمية، قبل عرضه على البرلمان المنتخب.
تسعى الكويت جاهدة لإيجاد حلول لتعزيز ميزانيتها التي تضررت بشدة جراء جائحة فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، وهو ما يستنزف سريعا صندوق الاحتياطي العام الذي تعتمد عليه في تمويل ميزانيتها.
يطلب النواب مزيدا من الوضوح من الحكومة بشأن أوجه إنفاق الأموال وآليات السداد في ضوء اعتماد الدولة الكبير على إيرادات النفط.
ونقلت رويترز عن مسؤول حكومي القول: «الحكومة ستواجه أزمة حقيقية في كل شيء إذا لم يتم إقرار قانون الدين العام».
وسيسمح القانون الذي قدمته الحكومة للبرلمان في حالة إقراره باقتراض 20 مليار دينار على مدى 30 عاما، منها ثمانية مليارات لتمويل عجز الميزانية الحالية.
واتجهت دول خليجية أخرى مصدرة للنفط إلى الأسواق العالمية للحصول على قروض خلال السنوات القليلة الماضية. وأدى انهيار أسعار الخام في وقت سابق من هذا العام، بسبب الضربة التي وجهها الوباء للطلب العالمي على الوقود، إلى مزيد من إصدارات الدين.
ووفقا للوثيقة، فإن إجراءات الإعداد لإصدار ديون جديدة في الأسواق العالمية ستستغرق بين ثلاثة وأربعة أشهر بعد موافقة البرلمان.
وأظهرت الوثيقة الحكومية أن رصيد السيولة النقدية في صندوق الاحتياطي العام نفد بالفعل، لسد العجز الذي قد يصل إلى 11 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي، مقارنة مع فائض 4.8 في المائة العام الماضي.
وأوضحت الوثيقة أن وزارة المالية اقترحت أيضا بيع 2.2 مليار دينار من أصول صندوق الاحتياطي العام إلى صندوق سيادي كويتي آخر أكبر بكثير هو صندوق الأجيال القادمة، أو الاقتراض من البنك المركزي لتعزيز الوضع المالي للدولة.
وقال وزير المالية الكويتي براك الشيتان السبت، تعقيبا على تعديل ستاندرد أند بورز النظرة المستقبلية للكويت إلى «سلبية» من «مستقرة»، إن المركز المالي للكويت «متين» لكن ينبغي استكمال إصلاح المالية العامة بما يضمن ديمومة المؤسسات ورفاه المواطنين.
وقال الشيتان في بيان إن تعديل النظرة المستقبلية هو «نتيجة تلقائية» لتدني السيولة في الاحتياطي العام، مبينا أن السلطتين التنفيذية والتشريعية تعملان حاليا على إيجاد حلول لهذا التحدي.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية عن وزير شؤون الديوان الأميري القول إن أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح (91 عاما) أجرى عملية جراحية صباح الأحد «تكللت بفضل الله ومنته بالتوفيق والنجاح».
أظهرت الوثيقة أن الحكومة وافقت بالفعل على قائمة إصلاحات اقترحتها وزارة المالية بهدف تنويع إيرادات الدولة بدلا من الاعتماد على النفط.
لم تحدد الوثيقة تفاصيل هذه الإصلاحات، لكن النائب رياض العدساني نشر على تويتر خلال الأسابيع الماضية تفاصيل ما قال إنها جزء من الوثيقة، وتتضمن فرض ضريبة القيمة المضافة وضريبة السلع الانتقائية، مثل دول الخليج الأخرى، وكذلك ضريبة على صافي أرباح الشركات والمؤسسات الخاصة.
وقال العدساني إن الوثيقة تتضمن أيضا إصلاح هيكل الأجور للموظفين الحكوميين وخفض بعض المزايا والحوافز الوظيفية ورفع أسعار بعض السلع والخدمات.
وأعاقت البرلمانات المتتالية بالكويت خططا للإصلاح الاقتصادي طويل الأجل عرضتها الحكومة خلال العشر سنوات الأخيرة في بلد اعتاد مواطنوه على نظام للرعاية الاجتماعية يلبي متطلباتهم. ومن المقرر أن تجري الكويت انتخابات برلمانية في الأشهر القليلة المقبلة.
ويتوقع دويتشه بنك أن ينكمش الاقتصاد الكويتي بنسبة 7.8 في المائة هذا العام، وسيكون هذا أكبر تراجع اقتصادي بين دول الخليج، نظرا لاعتماد الكويت الكبير على قطاع النفط والالتزامات التي ترتبت عليها بموجب اتفاق بين أوبك وحلفائها لتخفيض مستويات الإنتاج.
ووافقت الحكومة الكويتية في يونيو (حزيران) على خفض ميزانيات الجهات الحكومية بنسبة 20 في المائة على الأقل، وهي تسعى حاليا لجعل تحويل 10 في المائة من إيرادات الدولة إلى صندوق الأجيال القادمة مشروطا بتحقيق فوائض في الميزانية، وهي خطوة يمكن أن توفر لها حوالي ثلاثة مليارات دولار في السنة المالية الحالية.
«قوة ومتانة» نظام سعر صرف الدينار
وأكد محافظ بنك الكويت المركزي يوم السبت، قوة ومتانة نظام سعر صرف الدينار الكويتي والاحتياطيات الأجنبية.



الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض تجمع تحالفاً عالمياً لضمان إمدادات المعادن

جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)
جانب من حضور الاجتماع الوزاري في إطار مؤتمر التعدين الدولي بالرياض (الشرق الأوسط)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسّخت الرياض مكانتها، عاصمة للتعدين العالمي، باحتضانها تحالفاً دولياً يضم 100 دولة و70 منظمة لضمان استقرار إمدادات المعادن الحيوية.

فخلال الاجتماع الوزاري الدولي للوزراء المعنيين بشؤون التعدين والمعادن، المنعقد في إطار مؤتمر التعدين الدولي، أعلن وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إطلاق «إطار عمل مستقبل المعادن، الذي يعد عملية منظمة لتعزيز التعاون وتوسيع نطاق المبادرات الدولية»، كاشفاً عن تأسيس مجموعة وزارية دائمة تضم 17 دولة لتعزيز التعاون الاستراتيجي.

وأكد الخريّف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن المبادرات السعودية تنجح في تحفيز الاستثمارات الدولية وسد فجوات التمويل بالتعاون مع البنك الدولي، ما يحول القطاع إلى وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

وشهد الاجتماع اتفاقاً على خريطة طريق تهدف إلى تعظيم الفائدة الاقتصادية من الموارد المعدنية محلياً، عبر إنشاء شبكة دولية من «مراكز التميز» الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا. وشدد المشاركون على أهمية واحة الابتكار في الرياض بوصفها مركزاً إقليمياً للتكنولوجيا لضمان تدفق المعادن اللازمة للتحول الرقمي.

ويهدف هذا الحراك العالمي بقيادة المملكة إلى تحويل تأمين المعادن إلى قضية مشتركة تضمن استدامة التحول الأخضر والنمو الاقتصادي والاجتماعي الشامل للأجيال القادمة.


الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
TT

الذهب يحطم الأرقام القياسية مجدداً... والفضة تقفز لمستويات تاريخية

سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)
سبائك وعملات ذهبية بريطانية معروضة في متجر «بيرد آند كو في هاتون غاردن» بلندن (رويترز)

سجل الذهب مستوى قياسياً جديداً، يوم الثلاثاء، حيث لامس السعر الفوري للذهب ذروة تاريخية عند 4634.33 دولار للأوقية، قبل أن يستقر عند 4609.69 دولار، بزيادة قدرها 0.4 في المائة. وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً ببيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي التي عززت الرهانات على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، هذا العام.

وأظهرت البيانات أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بنسبة 0.2 في المائة شهرياً، و2.7 في المائة سنوياً في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وهو ما جاء دون توقعات المحللين. وعقب صدور البيانات، كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب دعوته لخفض أسعار الفائدة «بشكل ملموس»، وعَدَّ أن الأرقام الحالية تسمح بذلك. وبينما يُتوقع تثبيت الفائدة في اجتماع يناير (كانون الثاني) الحالي، يترقب المستثمرون خفضين للفائدة خلال عام 2026.

عوامل جيوسياسية واقتصادية

أسهمت عدة عوامل في زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن، منها:

  • المخاوف بشأن استقلالية البنك المركزي الأميركي بعد فتح إدارة ترمب تحقيقاً جنائياً مع رئيسه جيروم باول.
  • التوترات التجارية، خاصة تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على الدول التي تتاجر مع إيران.
  • استمرار الحرب في أوكرانيا والهجمات الصاروخية الروسية الأخيرة.

لم يتوقف الارتفاع عند الذهب فحسب، بل قفزت الفضة بنسبة 4.7 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي تاريخي عند 89.10 دولار للأوقية. ورغم تحذيرات المحللين من تقلبات حادة محتملة، لا يزال التوجه الشرائي هو المسيطر على السوق. في سياق متصل، ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2344.84 دولار، وزاد البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1870 دولاراً للأوقية.


رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذر: التدخل السياسي في عمل «الفيدرالي» يرفع الفائدة

ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)
ديمون متحدثاً خلال منتدى ريغان للدفاع الوطني في مكتبة رونالد ريغان الرئاسية (رويترز)

دافع الرئيس التنفيذي لشركة «جي بي مورغان تشيس»، جيمي ديمون، عن الاحتياطي الفيدرالي ورئيسه ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر.

وقال إن «أي شيء يقوض استقلالية البنك المركزي ليس فكرة جيدة». وأضاف ديمون، في حديثه مع الصحافيين بعد أن أصدرت «جي بي مورغان تشيس» نتائج أرباحها للربع الرابع، أن التدخل السياسي في شؤون الاحتياطي الفيدرالي سيؤدي إلى ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة، وهو ما يتعارض مع هدف الرئيس دونالد ترمب المعلن بخفض أسعار الفائدة.

جاءت تصريحات ديمون بعد أن كشف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول في نهاية هذا الأسبوع عن أنه يخضع للتحقيق من قبل وزارة العدل.

يدافع الرئيس التنفيذي البالغ من العمر 69 عاماً، عن باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي ضد محاولات التدخل السياسي منذ أشهر، سواءً علناً أو سراً أمام الرئيس.

كما صرّح ديمون يوم الثلاثاء بأنه لا يعتقد أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي معصوم من الخطأ، وأنه قد ارتكب أخطاءً. وقال للصحافيين: «أودّ أن أقول إنني لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياطي الفيدرالي. لكنني أكنّ احتراماً كبيراً لجاي باول كشخص».

وتؤكد هذه التصريحات للأسواق وترمب أن كبار قادة وول ستريت سيدعمون على الأرجح استقلالية البنك المركزي علناً، سواءً اتفقوا سراً مع سياسته الحالية المتعلقة بأسعار الفائدة أم لا.

وقد طالب ترمب باول ومجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة، وهو ما يعتقد الرئيس أنه سينعش الاقتصاد ويجعل أسعار المنازل أرخص. وبلغت التوترات ذروتها يوم الأحد عندما كشف باول عن احتمال توجيه اتهام جنائي له.