الأسهم السعودية تتداول تحت تأثير أسعار النفط.. وتوقعات ثبات السعر عند 85 دولارا للبرميل

«جدوى للاستثمار»: تراجع الثقة لدى المستثمرين قد يؤدي إلى إبطاء النشاط الاقتصادي

الأسهم السعودية تراجعت أمس بنحو 160 نقطة («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تراجعت أمس بنحو 160 نقطة («الشرق الأوسط»)
TT

الأسهم السعودية تتداول تحت تأثير أسعار النفط.. وتوقعات ثبات السعر عند 85 دولارا للبرميل

الأسهم السعودية تراجعت أمس بنحو 160 نقطة («الشرق الأوسط»)
الأسهم السعودية تراجعت أمس بنحو 160 نقطة («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي وضعت فيه تقلبات أسعار النفط، سوق الأسهم السعودية بين سيناريوهات مختلفة يوم أمس، أكدت شركة «جدوى» في تقرير حديث لها، أن متوسطات أسعار النفط من المتوقع أن تستقر بين مستويات 83 و85 دولارا خلال عامي 2015 و2016. وهي توقعات في حال تحقيقها، ترجح من انخفاض تأثيرات الأسعار على أداء سوق الأسهم في البلاد، بسبب انخفاض خام برنت يوم أمس إلى مستويات 66 دولارا. وفي ضوء هذه التطورات، شهدت سوق الأسهم السعودية يوم أمس سيناريوهات مختلفة من حيث الأداء اللحظي، جاء ذلك بسبب تقلبات أسعار النفط، إذ افتتح مؤشر السوق العام على انخفاض قدره 180 نقطة بسبب انخفاض أسعار النفط مساء أول من أمس بنسبة 4 في المائة.
وحينما عزز النفط من خسائره في التعاملات المبكرة يوم أمس الثلاثاء، تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية بنحو 292 نقطة، وسط ضغط من أسهم شركات البتروكيماويات خلال الساعة الأولى من التداولات، وفي الساعة الأخيرة من التعاملات مسح مؤشر السوق نحو 50 في المائة من خسائره التي مني بها في الساعة الأولى من التداولات، بسبب ارتداد أسعار النفط ودخولها في المنطقة الخضراء.
وما زالت أسهم شركات البتروكيماويات في السوق المالية السعودية، تؤثر بشكل ملحوظ على الحركة اليومية لمؤشر السوق العام نتيجة لتقلبات أسعار النفط، إلا أنه وبعيدا عن أسعار النفط، فإن المستثمرين في سوق الأسهم السعودية يترقبون الإعلان العام عن الميزانية العامة للبلاد، حيث سيبني هؤلاء المستثمرون من خلال الميزانية المعلنة مجموعة من قراراتهم الاستثمارية، فاستمرار الإنفاق على مشروعات البنية التحتية يعني استمرار نمو أرباح شركات الإسمنت، والبناء والتشييد، والبنوك، وغيرها.
وفي سياق آخر، توقعت شركة «جدوى للاستثمار»، أن يكون لتراجع أسعار النفط تأثير مباشر على ميزان المدفوعات والوضع المالي في المملكة، وقالت في تقريرها الصادر يوم أمس «رغم أننا نتوقع إبقاء الحكومة على الإنفاق العام مرتفعا، فإن تراجع الثقة لدى المستثمرين نتيجة لحدوث عجز في الميزانية ربما يؤدي إلى إبداء النشاط الاقتصادي غير النفطي».
وأضافت شركة «جدوى» في تقريرها الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه يوم أمس «يعتبر قرار منظمة أوبك بعدم خفض الإنتاج خطوة جريئة ترمي إلى تقييد المنتجين خارج المنظمة، خاصة شركات إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة، ويبين قرار عدم الخفض الذي قادته السعودية أن المملكة ليست مستعدة لخسارة حصصها السوقية في الدول الرئيسية التي تصدر إليها النفط، وبدلا عن ذلك فهي تحاول الإبقاء على قدرتها على المنافسة من خلال خفض الأسعار».
وأرجعت «جدوى» هبوط أسعار النفط إلى مجموعة عوامل بعضها ذو طابع بعيد المدى كتسارع زيادة الإمدادات الأميركية، وزيادة معدلات كفاءة استخدام الوقود لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وأخرى ذات طابع قصير المدى كنمو الاقتصاد العالمي بمستويات أضعف مما كان متوقعا، واستقرار الأوضاع الجيوسياسية، وارتفاع قيمة الدولار.
وحول أسعار النفط المستقبلية، قالت شركة «جدوى» في تقريرها «هناك عدد من المتغيرات قد تؤدي إلى سيناريوهات مختلفة من الأسعار للنفط خلال العامين المقبلين، ونحن نرجح أن تكون الأسعار في حدود 83 - 85 دولارا للبرميل لعامي 2015 - 2016، هذا المستوى من الأسعار سيدعم انتعاش الاقتصاد العالمي، كما أنه سيدفع ببعض النفط الصخري الأميركي خارج السوق».
وأضافت شركة «جدوى»: «يشبه الموقف الذي تواجهه أوبك حاليا، في كثير من جوانبه، الوضع الذي تعرضت له المنظمة في مطلع الثمانينات من القرن الماضي، لذلك من المهم جدا النظر إلى كيفية تعامل أوبك مع ذلك الوضع حتى نستطيع أن نفهم بصورة أفضل مبررات قرار عدم خفض الإنتاج خلال الاجتماع الأخير». ولفتت «جدوى» إلى أنه بالنظر إلى الماضي فإن سعر النفط العالمي قفز من 2 دولار للبرميل عام 1970 إلى أكثر من 35 دولارا للبرميل عام 1980. وهذه الزيادة كانت مصحوبة كذلك بتراجع في الطلب العالمي على النفط على أساس المقارنة السنوية نتيجة لتباطؤ الاقتصاد العالمي، الذي يعود جزئيا إلى الارتفاع السريع في أسعار النفط. وتابعت شركة «جدوى» في تقريرها الصادر يوم أمس «منذ عام 1981 بدأت أوبك خفض إنتاجها للمحافظة على أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، لكن هذه الأسعار المرتفعة شكّلت حافزا اقتصاديا لمنتجين جدد خارج أوبك كالمكسيك والمملكة المتحدة والنرويج، لزيادة إنتاجهم، ومن ثم سد أي عجز ينتج عن تراجع الإمدادات من أوبك».
وأشارت «جدوى» إلى أنه بين عامي 1981 و1985، تشكلت دورة من الزيادات المتواصلة في الإمداد من خارج أوبك، أدت إلى تراجع الأسعار، الذي قاد بدوره إلى انخفاض إنتاج أوبك، وقالت: «نتيجة لهذا الوضع، بنهاية عام 1985 أدى خفض أوبك لإنتاجها إلى تراجع حصتها في السوق العالمية من نحو 48 في المائة عام 1970 إلى نحو 30 في المائة عام 1985».
وقالت: «بالنسبة للوضع في عام 2014. يبدو أن أوبك أو بعض أعضائها قد تعلموا من درس مطلع الثمانينات وأدركوا أن خفض الإنتاج لدعم أسعار النفط سيؤدي، من دون قصد، إلى زيادة الإنتاج من قبل الدول خارج أوبك، خاصة النفط الصخري في الولايات المتحدة، وبالتالي فقدان أوبك لجزء من حصتها السوقية، وتحاول أوبك بقرارها عدم خفض الإنتاج رغم الفائض في إمدادات النفط، الحد من نمو النفط المنتج بهامش تكلفة عالية». وأضافت: «رغم أن الهدف الواضح هو النفط الصخري الأميركي، الذي يتراوح سعره التعادلي بين 65 و90 دولارا للبرميل، إلا أن هناك استثمارات نفطية طويلة الأجل ستتأثر أيضا، مثل تطوير الاحتياطي الروسي في القطب الشمالي وتطوير حقول نفط المياه العميقة في البرازيل، وكلاهما يحتاج إلى أسعار تزيد على مستوى 100 دولار للبرميل حتى يصبح إنتاج النفط مربحا». وأوضحت «جدوى»، أن استراتيجية أوبك الهادفة إلى الحد من نمو الإنتاج لدى منتجي النفط خارج أوبك، تنطوي على بعض المخاطر، أهمها أن قرار عدم خفض الإنتاج قد يقود إلى المزيد من التراجع في أسعار النفط، وقد لا تقود تلك التراجعات إلى إبطاء نمو الإمدادات من النفط الصخري الأميركي.
وحول مستويات الأسعار، قالت شركة «جدوى للاستثمار»: «هناك مجموعة عوامل ستؤدي إلى وصول أسعار النفط إلى أعلى مستوى في السيناريوهات التي نتوقعها، في حال انقطاع الإمدادات من المناطق غير المستقرة سياسيا التي تعاني مشكلات جيوسياسية، كالعراق وإيران وروسيا وأوكرانيا، فمن المرجح ارتفاع الأسعار بدرجة كبيرة وعودتها إلى مستوى يفوق الـ100 دولار للبرميل».
ولفتت «جدوى» إلى أن هناك عاملا آخر قد يدفع بالأسعار باتجاه الأعلى، وهو أسرع من مجرد انتعاش اقتصادي متوقع، في حال حدوث تحسن جذري في الاقتصاد في الاتحاد الأوروبي واليابان، وقالت: «أي خفض مستقبلي في الإنتاج من أوبك بما في ذلك السعودية سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار إلى السيناريو الأعلى الذي يبلغ 100 دولار للبرميل في عام 2015 و95 دولارا للبرميل عام 2016».
وفي سيناريو آخر، توقعت «جدوى» أن يؤدي انتعاش الاقتصاد العالمي مع نمو قوي في الأسواق الناشئة، خاصة الصين، وبعض الارتفاع الطفيف في اقتصاديات الاتحاد الأوروبي واليابان خلال العامين المقبلين إلى انتعاش أسعار النفط لتصل إلى نحو 83 - 85 دولارا للبرميل كمتوسط للعامين 2015 - 2016.
وقالت: «رغم أن النمو العالمي ظل متعثرا خلال عام 2014، لكننا نتوقع تحسن الوضع، حيث ينتظر أن يصبح الاقتصاد الأميركي أقوى في عام 2015. الأمر الذي يساعد على تعزيز اقتصاد الاتحاد الأوروبي، كما أن تسهيل السياسة النقدية في الاقتصاد الياباني ستحميه من المزيد من التدهور، وفي اعتقادنا أن هذا السيناريو هو الأكثر ترجيحا».
وفي سيناريو آخر، أضافت شركة «جدوى للاستثمار»: «سيناريو الأسعار المنخفضة هو السيناريو غير المفضل لمعظم منتجي النفط الرئيسيين، لكنه لا يشكل كارثة لصناعة النفط، ففي حال عدم حدوث انقطاعات جديدة في الإمدادات النفطية نتيجة للأوضاع الجيوسياسية، مع تحسن طفيف في الاقتصاد العالمي ونمو في الاقتصاد الأميركي وحده، نتوقع تراجع الأسعار إلى 78 - 79 دولارا للبرميل للعامين 2015 - 2016».



خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
TT

خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» ترتفع 27 % في 2025

ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)
ميناء الملك عبد العزيز في الدمام (واس)

ارتفعت خسائر «الشركة السعودية للصادرات الصناعية» بنسبة 27.4 في المائة، خلال عام 2025، لتبلغ نحو 25 مليون ريال (6.6 مليون دولار)، مقارنةً بـ19.5 مليون ريال (5.2 مليون دولار) في عام 2024.

وأوضحت الشركة، في بيان نشرته على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، أن ازدياد الخسائر جاء على الرغم من انخفاض المصروفات العمومية والإدارية؛ وذلك بسبب خسائر غير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية، فضلاً عن تكوين مخصص لانخفاض قيمة صكوك مرابحة جراء تعثر سداد الدفعات الدورية واستعادة مبلغ الاستثمار عند الاستحقاق، إلى جانب تكوين مخصصات لخسائر ائتمانية على مديونيات لدى عملاء ومورّدين تجاوزت أعمارها 365 يوماً، عجزت الإدارة عن الحصول على دلائل لتحصيلها.

وأشارت الشركة إلى أن انخفاض إيراداتها يعود إلى إيقاف أعمالها وأنشطتها التشغيلية ابتداءً من الربع الأخير لعام 2024، إذ وجّهت إدارتُها تركيزها نحو الأنشطة الاستثمارية.

وكشفت أن خسائرها المتراكمة بلغت 95 مليون ريال (25 مليون دولار) حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025، ما يمثل 48.8 في المائة من رأسمالها البالغ 194.4 مليون ريال (51.8 مليون دولار)، مُرجعةً ذلك إلى خسائر في بعض الصفقات التجارية، وارتفاع المصروفات العمومية، ولا سيما تراخيص الحاسب الآلي والعقود الاستشارية، وتعثر تحصيل المديونيات وصكوك المرابحة، علاوة على خسائر محقَّقة وغير محقَّقة في محفظتها الاستثمارية.

وأكدت الشركة أنها ستُطبّق الإجراءات والتعليمات الصادرة عن هيئة السوق المالية بشأن الشركات المُدرجة التي بلغت خسائرها المتراكمة 35 في المائة فأكثر، من رأسمالها.


الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تبدأ الأسبوع بهدوء حذر

رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر أسعار الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ساد الهدوء تعاملات الأسهم الأوروبية في مستهل الأسبوع، الذي يشهد ازدحاماً بقرارات البنوك المركزية، في وقت أثّر فيه تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران سلباً على معنويات المستثمرين؛ ما انعكس في ارتفاع أسعار النفط.

وجاءت التطورات بعد أن ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارة مبعوثين إلى باكستان، الوسيط في مفاوضات الحرب مع إيران، خلال عطلة نهاية الأسبوع. غير أن المعنويات تلقت دعماً جزئياً بعد تقرير لوكالة «أكسيوس» أفاد بأن إيران اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز وتأجيل ملف المفاوضات النووية إلى مرحلة لاحقة.

وقال ترمب إن إيران يمكنها التواصل هاتفياً إذا رغبت في التفاوض لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين، مؤكداً في الوقت نفسه أن طهران لن يُسمح لها بامتلاك سلاح نووي.

ومع ارتفاع أسعار النفط وما يرافقه من مخاوف متزايدة بشأن التضخم، يترقب المستثمرون من كثب اجتماعات السياسة النقدية لكل من البنك المركزي الأوروبي و«بنك إنجلترا» هذا الأسبوع؛ بحثاً عن أي إشارات تتعلق بمسار أسعار الفائدة.

واستقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 610.86 نقطة بحلول الساعة 07:03 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز».

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «نوردكس» بنسبة 8.3 في المائة بعد إعلانها عن أرباح ومبيعات أساسية فاقت التوقعات، مدعومة بأداء قوي في قطاع توربينات الرياح البرية.

كما صعدت أسهم شركة «فورفيا» الفرنسية لتوريد قطع غيار السيارات بنسبة 3.5 في المائة، بعد إعلانها بيع قسم تصنيع المكونات الداخلية للسيارات إلى شركة «أبولو فاندز» مقابل 1.82 مليار يورو (2.13 مليار دولار).


تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
TT

تراجع السندات الهندية مع تلاشي آمال التهدئة وتصاعد المخاطر الجيوسياسية

ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)
ورقة نقدية من فئة الروبية الهندية (رويترز)

تراجعت أسعار السندات الحكومية الهندية في مستهل تعاملات الأسبوع، مع انحسار الآمال في تحقيق تقدم دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، عقب الإلغاء المفاجئ للمحادثات، ما عزَّز حالة القلق في الأسواق بشأن احتمالات التصعيد.

وبلغ عائد السندات الهندية القياسية (لأجل عام 2035 وبفائدة 6.48 في المائة) مستوى 6.9534 في المائة بحلول الساعة 10:00 صباحاً بتوقيت الهند، وذلك بعد أن أغلق عند 6.9365 في المائة يوم الجمعة، وفق «رويترز».

وأشار أحد المتداولين في شركة تداول رئيسية، إلى أن القفزة في أسعار النفط تعكس حالياً مخاوف تتعلق بالإمدادات أكثر من العوامل الأساسية، مضيفاً أن الاقتصادات المعتمدة على الواردات، مثل الهند، ستظل الأكثر عرضة للتقلبات ما دامت التوترات مستمرة.

وجاءت هذه التحركات بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، أكد فيها أن الباب لا يزال مفتوحاً أمام إيران للتفاوض، مع تشديده على رفض امتلاكها أسلحة نووية.

في المقابل، تراجعت رهانات التهدئة بشكل حاد، بعد إلغاء زيارة كانت مقررة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام آباد، ما أضعف آمال استئناف المحادثات.

وفي سياق متصل، واصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحركاته الدبلوماسية بين باكستان وسلطنة عُمان، في إطار جهود وساطة مستمرة، رغم تعثر المسار التفاوضي المباشر.

وتفاقمت الضغوط على الأسواق مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى جانب تشديد واشنطن إجراءاتها عبر فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ويمثل هذا التطور مصدر قلق كبير للهند، التي تعتمد على استيراد نحو 90 في المائة من احتياجاتها النفطية، ما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف الطاقة، وبالتالي زيادة الضغوط على التضخم واتساع العجز المالي.

وفي ظل هذه البيئة، يترقب المستثمرون أسبوعاً حافلاً بقرارات السياسة النقدية العالمية، مع اجتماعات مرتقبة لكل من بنك اليابان، وبنك إنجلترا، والبنك المركزي الأوروبي، إلى جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

واستقرت أسعار مقايضات الفائدة لليلة واحدة في الهند خلال تداولات محدودة، مع ترقب المستثمرين إشارات أوضح بشأن مسار أسعار الفائدة.

وبلغت مقايضة العام الواحد 5.88 في المائة، بينما سجلت مقايضة السنتين 6.11 في المائة، في حين استقرت مقايضة الخمس سنوات –الأكثر سيولة– عند 6.49 في المائة.

وكانت هذه المقايضات قد سجلت ارتفاعاً يتراوح بين 7 و9 نقاط أساس خلال الأسبوع الماضي، في انعكاس مباشر لازدياد المخاوف المرتبطة بالتضخم وتشديد الأوضاع المالية.

الروبية تتحرك في نطاق ضيق

تذبذبت الروبية الهندية ضمن نطاق محدود خلال تعاملات يوم الاثنين، متأثرة بمزيج من ارتفاع أسعار النفط، وزيادة طلبات التحوط من جانب المستوردين، إلى جانب تدخلات عبر مبيعات الدولار من قبل البنوك الحكومية.

وسجلت العملة الهندية 94.1650 روبية مقابل الدولار، بحلول الساعة 10:30 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة مع 94.2475 روبية عند إغلاق الجلسة السابقة، في تحرك يعكس استقراراً نسبياً رغم الضغوط الكامنة.

وجاء هذا الأداء في ظل صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 106.6 دولار للبرميل خلال التداولات الآسيوية.

وأشار بنك «إم يو إف جي» في مذكرة بحثية إلى أن السيناريو الأساسي لا يزال يميل إلى خفض التصعيد، لكن استمرار الأزمة لفترة أطول من شأنه تعميق آثارها، من خلال إضعاف الطلب ورفع معدلات التضخم في آسيا؛ باستثناء اليابان.

وتراجعت الروبية بنحو 3.3 في المائة منذ اندلاع الحرب، غير أن تدخلات البنك المركزي والإجراءات التنظيمية ساهمت في الحد من خسائر أكبر.

في السياق ذاته، أفاد متداولون بأن البنوك الحكومية كثَّفت مبيعات الدولار خلال جلسة الاثنين، ما شجع أيضاً على زيادة مراكز بيع العملة الأميركية في السوق.

ويرى محللون أن الروبية ستظل تحت ضغط ما بقيت أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، في ظل حساسية الاقتصاد الهندي لتكاليف الطاقة.

وتعكس مؤشرات السوق هذا التوجه؛ حيث يتراوح انعكاس المخاطر لعقود الدولار/ روبية لأجل شهر واحد بين 0.7 و0.8، ما يشير إلى تفضيل المستثمرين للتحوط من ضعف الروبية، مقارنة بالرهانات على ارتفاعها.