ضبط قراصنة إيرانيين يحاولون سرقة أسرار أميركية

استخدام الإنترنت يزداد انتشاراً في إيران (غيتي)
استخدام الإنترنت يزداد انتشاراً في إيران (غيتي)
TT

ضبط قراصنة إيرانيين يحاولون سرقة أسرار أميركية

استخدام الإنترنت يزداد انتشاراً في إيران (غيتي)
استخدام الإنترنت يزداد انتشاراً في إيران (غيتي)

تم ضبط قراصنة إيرانيين يعملون لصالح الحكومة وهم يحاولون استهداف مسؤولي وزارتي الخارجية والدفاع الأميركيتين، في عملية جريئة وغير مسبوقة تكشف عن خطورة أنشطة التجسس الإيرانية عبر شبكة الإنترنت. وتمكن فريق متخصص في أمن الإنترنت يدعى «إكس فورس» تابع لشركة «آي بي إم» الأميركية العملاقة، من الحصول على ما يقرب من خمس ساعات كاملة من لقطات الفيديو المصورة التي تُظهر شاشات القراصنة الإيرانيين، وتوضح كيفية قيامهم بمحاولات اختراق حسابات البريد الإلكتروني ومحاولات سرقة البيانات.
وتعتقد شركة «آي بي إم» لتكنولوجيا المعلومات أن هؤلاء القراصنة يعملون ضمن مجموعة تحمل اسم «آي تي جي 18»، التي أطلقت عليها شركات أخرى معنية بأمن الإنترنت والحسابات الإلكترونية مسمى «إيه بي تي 35» أو «القطة الفاتنة». كما تعتقد الحكومة الأميركية أن هذه المجموعة على صلة وثيقة للغاية بالنخبة الحاكمة في إيران.
وكانت مقاطع الفيديو المصورة عبارة عن جزء من 40 غيغابايت من البيانات التي تمت سرقتها على ما يبدو من حسابات الضحايا المستهدفين، بما في ذلك أفراد الخدمة العسكرية في الولايات المتحدة الأميركية وفي اليونان. كما يُعتقد بأن القراصنة الإيرانيين استهدفوا أيضاً موظفين من وزارة الخارجية الأميركية، بالإضافة إلى أحد نشطاء الأعمال الخيرية الأميركيين من أصول إيرانية. وتم تحميل جميع البيانات عن طريق الخطأ إلى خادم مكشوف لدى أجهزة الأمن الأميركية في اللحظة الدقيقة الحاسمة حين كانت شركة «آي بي إم» ترصد وتراقب الخادم في مايو (أيار) الماضي.
ويبدو أن لقطات الفيديو كانت عبارة عن عروض تدريبية يعرضها القراصنة المحترفون على أعضاء صغار في فريق المتسللين من المتدربين. وأظهرت البيانات حسابات البريد الإلكتروني على خادمي «جي ميل» و«ياهو ميل» التي نجحوا في اختراقهما قبل الشروع في تنزيل محتوياتها بالكامل، فضلاً عن أنشطة أخرى غير قانونية ارتكبوها.
وقالت صحيفة «دايلي إكسبرس» البريطانية أمس إن خبراء الأمن السيبراني يعتقدون أن قراصنة «القطة الفاتنة» قاموا بسرقة الصور ورسائل البريد الإلكتروني وسجلات الضرائب وغير ذلك من المعلومات والبيانات الشخصية لدى كل من الأفراد الذين كانوا على قائمة الاستهداف.
وفي مايو الماضي زعم خبراء الأمن السيبراني أن القراصنة المتسللين ذوي الصلة بالحكومة الإيرانية قد استهدفوا موظفين يعملون في شركة «غيليد ساينس» الأميركية لصناعة المستحضرات الدوائية التي تسابق الزمن من أجل الوصول إلى علاج لفيروس كورونا. وفي حالة واحدة من حالات الاستهداف، كان يجري إرسال صفحة دخول وهمية إلى حساب البريد الإلكتروني بهدف تسهيل سرقة كلمة المرور في أبريل (نيسان) الماضي إلى أحد كبار المسؤولين التنفيذيين لدى شركة «غيليد ساينس» في قسم الشؤون القانونية وأعمال الشركات، وذلك وفقاً لنسخة مؤرشفة محفوظة على مواقع يُستخدم في البحث عن عناوين الإنترنت الخبيثة.
وقال أوهاد زيدينبيرغ، كبير باحثي الاستخبارات لدى شركة «كلير سكاي» الإسرائيلية لشؤون الأمن السيبراني، الذي يعمل على مراقبة ورصد أنشطة القراصنة الإيرانيين والتحقيق في الهجمات السيبرانية التي تنشأ من طرفهم، إن «المحاولة المشار إليها كانت جزءاً من جهود مجموعة القراصنة الإيرانيين في اختراق حسابات البريد الإلكتروني لموظفي شركة المستحضرات الدوائية باستخدام الرسائل التي تتخذ هيئة أو هوية المراسلين الصحافيين».
من جانبها، نفت البعثة الرسمية الإيرانية لدى منظمة الأمم المتحدة أي تورط للحكومة الإيرانية في تلك الهجمات. وصرح الدبلوماسي الإيراني علي رضا مير يوسفي قائلاً: «الحكومة الإيرانية لا تشارك في أنشطة الحرب السيبرانية. ومثل تلك الأنشطة التي تمارسها الحكومة الإيرانية لا تكون إلا للأغراض الدفاعية المحضة ومن أجل توفير الحماية من مثل هذه الهجمات على البنية التحتية الإلكترونية الإيرانية». ونقلت صحيفة «دايلي إكسبرس» أيضاً تصريحاً لأليسون ويكوف، كبير المحللين في فريق «إكس فورس» قال فيه: «عندما نتحدث عن رصد الأنشطة العملية، فمن المعتاد أن يتم ذلك من واقع عمليات الاستجابة للحوادث الجارية أو من خلال أدوات رصد نقطة النهاية. ومن النادر للغاية أن نتمكن من رؤية ما يفعله العدو على سطح المكتب خاصته. فإن هذا يعتبر مستوى مختلفاً تماما من عمليات الرصد والمراقبة»، وأضاف: «ثم إن الوقوف على مدى براعة القراصنة في الدخول ثم الخروج من جميع حسابات البريد الإلكترونية المختلفة وإعدادها من أجل سهولة تسريب البيانات، يعتبر من الأعمال المدهشة للغاية. إنها آلية جديدة لرصد ومراقبة المتسللين».
وقالت إميلي كروس، باحثة الشؤون الأمنية لدى مؤسسة «دراغوس» لخبراء الأمن السيبراني إن «نجاح فريق (آي بي إم) لم يسبق له مثيل من قبل. وهذا النوع من النجاحات هو من قبيل الانتصار النادر من جانب المدافعين عن أمن الشبكات في بلادنا. إنه يوازي لعبة البوكر من حيث الذكاء الشديد، وأن تدفع خصومك لأن يكشفوا بأنفسهم عما بأيديهم من بطاقات اللعب من دون أن تطلب ذلك منهم وبتلقائية عجيبة».



تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
TT

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)
تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق على غرار ما قامت به في سوريا حال انخراط مسلحي حزب «العمال الكردستاني» وذراعه الإيرانية «حزب الحياة الحرة» (بيجاك) في حرب برية على بعض الجبهات داخل إيران بدفع من إسرائيل.

وذكرت المصادر أن تركيا وجهت منذ اندلاع الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي تحذيرات إلى مختلف الأطراف بشأن خطط لدفع عناصر من «العمال الكردستاني» و«بيجاك» للقيام بعمليات برية غرب إيران.

ونقلت صحيفة «تركيا» القريبة من الحكومة عن المصادر، التي لم تحددها بالأسماء، أن الرئيس رجب طيب إردوغان أكد في اتصال هاتفي مع الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عقب اندلاع حرب إيران مباشرة، أن تركيا لن تقبل استخدام «تنظيمات إرهابية» في الهجوم على إيران. وأن موقفها من وحدة أراضيها واضح لا لبس فيه.

تحرك أنقرة وتحذير من أوجلان

وذكرت المصادر أن وفوداً من وزارة الخارجية والمخابرات التركية أجرت عقب هذا الاتصال لقاءات مع مسؤولي إقليم كردستان العراق، وأبلغتهم رسالة مفادها: «سنتدخل كما فعلنا في سوريا».

وأضافت أن زعيم حزب «العمال الكردستاني»، عبد الله أوجلان، وجَّه أيضاً من سجن «إيمرالي» في غرب تركيا، تحذيراً تم نقله إلى قيادات الحزب في جبل قنديل في شمال العراق مفاده: «لا تنخدعوا بلعبة إسرائيل»، وأن هذا التحذير غيَّر موازين القوى في المنطقة.

ترمب والموقف التركي

وفي هذا السياق، ربط محللون بين الموقف التركي من أي تحرك للتنظيمات الكردية بدفع من إسرائيل وإشادة ترمب خلال خطابه في قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي بعد شهر من انطلاق حرب إيران، بموقف تركيا، قائلاً: «أعتقد أن تركيا كانت رائعة، لقد كانوا مذهلين حقاً وبقوا خارج النطاقات التي طلبناها منهم» ووصف إردوغان ترمب بـ«القائد الرائع».

وعد الكاتب والمحلل السياسي مراد يتكين أنه يمكن تفسير هذه الإشادة، التي كان يمكن أن تثير جدلاً كبيراً في تركيا لو قام بها ترمب في ظروف أخرى، مشيراً إلى أنها تدل على تقديره لخطوات تركيا خلال الحرب في إيران ومنع الصدام المباشر بين إسرائيل وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

ولفت إلى تصدي «ناتو» لثلاثة صواريخ انطلقت من إيران باتجاه المجال الجوي لتركيا، ثم تعزيزه الدفاعات الجوية لتركيا بمنظومات «باتريوت»، والإعلان أيضاً عن مشروع إنشاء فيلق متعدد الجنسيات تابع له تحت قيادة الفيلق السادس للجيش التركي في ولاية أضنة، التي تقع فيها قاعدة «إنجرليك» الجوية، أكدت أن الحرب في إيران دفعت العلاقة بين تركيا و«ناتو» إلى مستوى جديد.

وأوضح يتكين أن ذلك معناه أن الرد على أي استهداف لتركيا سيأتي من الحلف قبل أن يأتي من تركيا، وأنه سيتصدى للتهديدات التي تواجه تركيا من الجنوب والشرق قبل أن تضطر تركيا إلى الدخول في صراع، وأن هذا يشمل أي تهور قد تُقدم عليه أي إدارة في إسرائيل.

ورأى أنه ربما يكون ما أراده ترمب من إردوغان، وأشاد به بسببه، هو إبعاد تركيا عن صراع مباشر مع إسرائيل قد يقود إلى سيناريو كارثي يصبح «ناتو» طرفاً فيه.


حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
TT

حالة الطقس قد تعرقل العمليات في حرب إيران

ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)
ضربات على منشأة عسكرية في ضواحي أصفهان وسط إيران (تلغرام)

حذر خبير الشؤون المناخية، إيتاي غال، في تل أبيب من أسبوع صعب على إسرائيل وبقية دول المنطقة التي تتعرض للقصف الصاروخي الإيراني؛ «وذلك بسبب حالة الطقس المتوقعة في الأيام القليلة المقبلة».

وقال غال، في صحيفة «معاريف» الإسرائيلية، إنه خلال الأيام المقبلة سيكون الجزء الأكبر من سماء إيران ملبداً بالغيوم، وفقاً لتقديرات مراكز الرصد؛ «مما قد يعرقل العمليات الحربية الأميركية والإسرائيلية؛ لأن الغيوم ستحجب رؤية الأهداف المحددة».

وفي المقابل، «ستُسهّل هذه الغيوم عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية التي ستستطيع التحرك والخروج من مخابئها الحالية في وسط الجبال من دون أن تكتشفها الطائرات والرادارات الأميركية والإسرائيلية».

وأكد غال أن هذه الغيوم ستبدأ يوم الأحد وتستمر حتى ظهر الاثنين، ثم تعود الغيوم في يوم الثلاثاء أشد كثافة مترافقة مع هطول أمطار... و«في يوم الأربعاء سوف تخف الغيوم، ثم تتجدد بشكل أشد كثافة لتغطي السماء كلها في جميع أنحاء إيران، وتستمر حتى فجر الجمعة، لتبدأ الانفراج التدريجي».

وأضاف غال إن الإيرانيين استغلوا مرات عدة حالة الطقس في هذه الحرب لضرب إسرائيل و12 دولة أخرى، «ولديهم مسيّرات قادرة على العمل في ظروف مناخية غائمة». لذلك؛ حذر من «أسبوع ساخن بشكل خاص تقع فيه خسائر لدى خصوم إيران أكثر من المعدل المعروف حتى الآن».

من جهة ثانية، وعلى الرغم من أن القيادات الإسرائيلية وعدت بالرد على القصف الحوثي، بشكل مؤكد، فإنها «قررت الانتظار قليلاً حتى تتضح الصورة أكثر، وربما حتى يتورط الحوثيون أكثر».

وأكد مسؤول أمني لـ«القناة12» الإسرائيلية أن «قصف الصواريخ الحوثية على إسرائيل حدث إيجابي لإسرائيل وأميركا؛ لأنه يثبت النظرية الإسرائيلية والأميركية بأن إيران تُعدّ تهديداً إقليمياً وعالمياً، وليس فقط لإسرائيل وحدها».

وأشار تقرير نشرته صحيفة «معاريف» إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أكدت أن الخطوة الحوثية «لم تكن مفاجئة؛ لأن الضغوط التي تواجه النظام الإيراني دفعته إلى الضغط على الحوثيين لتنفيذ الهجوم».

وأضافت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يراقب تصعيد الحوثيين؛ «ليس فقط عبر إطلاق الصواريخ، بل أيضاً من خلال تهديد حركة الملاحة في الخليج» العربي، بما في ذلك «إمكانية فتح جبهة بحرية جديدة من شأنها تعطيل حركة السفن والتأثير المباشر على الاقتصاد العالمي وسوق النفط. وعلى المستوى العملياتي، يتوقع أن يضطر سلاح الجو الإسرائيلي إلى توسيع نطاق عملياته لتنفيذ ضربات ضد الحوثيين الذين يبعدون نحو ألفي كيلومتر عن إسرائيل».


آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
TT

آيزنكوت يعلن الترشح لرئاسة الحكومة الإسرائيلية... والمعارضة منقسمة

الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)
الوزير الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت خلال مظاهرة بتل أبيب في فبراير 2024 (رويترز)

بعد ارتفاع متواصل لأسهمه في استطلاعات الرأي الحديثة، أعلن رئيس الأركان الأسبق للجيش الإسرائيلي، الوزير السابق غادي آيزنكوت، رسمياً ترشحه لرئاسة الحكومة الإسرائيلية، داعياً أحزاب المعارضة إلى الالتفاف حوله والتعاون وتوحيد الصفوف من أجل «المهمة المقدسة لإسقاط حكومة اليمين المتطرف» التي يترأسها بنيامين نتنياهو.

وقال آيزنكوت، في مؤتمر صحافي لوسائل إعلام يمينية هي: «معاريف»، و«جيروزاليم بوست»، و«واللا»، الأحد، إنه يقدم على هذه الخطوة ليس من باب الصراعات الحزبية؛ بل من باب الحرص على إسرائيل بصفتها «دولة يهودية ديمقراطية ليبرالية، تقف في قيادتها شخصيات مسؤولة تحترم الدولة ومؤسساتها وتدير سياسة مسؤولة وشفافة، حازمة تجاه العدو، وحميمة وصادقة مع الأصدقاء والحلفاء»، وفق قوله.

نفتالي بينيت (رويترز)

وهاجم رئيس الوزراء الأسبق والمرشح المحتمل صاحب الحظوة الكبيرة في الاستطلاعات، نفتالي بينيت، خطوة ترشح غادي آيزنكوت، واصفاً إياها بأنها «خطأ فاحش»، مشيراً إلى أن الاستطلاعات واضحة وتفضل قيادته للمعسكر. وأضاف أنه اقترح على آيزنكوت قبل شهرين الانضمام إليه ليكون في المرتبة الثانية ضمن قائمة التحالف، لكنه ماطل في إعطاء جواب.

وردّ آيزنكوت قائلاً: «ليس صحيحاً أنني أماطل. لقد رددت عليه فوراً وقلت له إنني لم أنشق عن بيني غانتس (الوزير السابق)، الذي كنت رقمه الثاني في قائمته، لأنتقل لأكون رقم اثنين لدى أي حزب آخر».

وأظهر استطلاع لصحيفة «معاريف»، نشر يوم الجمعة، أن بينيت يمكن أن يحصل على 21 مقعداً لو جرت الانتخابات اليوم، في حين يحصل آيزنكوت على 13 مقعداً، ولكن في حال اتحادهما في كتلة واحدة برئاسة آيزنكوت فسيحصلان معاً على 33 مقعداً، في حين يحصلان على 32 برئاسة بينيت.

وعندما سُئل الجمهور في الاستطلاع عن الشخصية الملائمة لرئاسة الحكومة، حظي نتنياهو طيلة الوقت بالأكثرية، لكن أكثريته أمام آيزنكوت كانت منخفضة مقارنة ببينيت؛ إذ جاء الفارق لصالح نتنياهو الذي قال 40 في المائة إنه الأفضل، وقال 30 في المائة إن بينت أفضل منه (24 في المائة يعتقدون بأن كليهما غير مناسب)، لكن أمام آيزنكوت حصل نتنياهو على 42 في المائة من التفضيلات، في حين نال آيزنكوت 33 في المائة.

وهاجم آيزنكوت رافضي ترشحه من قوى المعارضة، وقال إن إسرائيل «منكوبة بحكومة فاشلة وغير مهنية تخرب وتدمر ما بناه الأولون، وتدير حرباً طويلة جداً من دون حاجة أمنية أو استراتيجية».

بنيامين نتنياهو يقدم العزاء لغادي آيزنكوت في مقتل ابنه بمعارك غزة يوم 8 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وعدّ أن إسرائيل «حققت إنجازات عسكرية هائلة، ولكن الحكومة لا تبدي أي رغبة ولا تقدم على أي خطوة لتحول هذه المكاسب إلى إنجازات سياسية؛ فالأمر الأول المطلوب هو البحث عن طريق للخروج من الحرب بتغيير إيجابي في مكانة إسرائيل في المنطقة وفي العالم».

وهاجم آيزنكوت حكومة نتنياهو على تمييزها العنصري ضد اليهود الشرقيين، واستشهد بإفادات لمدير ديوان رئاسة الحكومة تعرّض فيها بكلمات عنصرية لليهود المغاربة، وقال آيزنكوت، المولود لأبوين من أصول مغربية: «أنا شخصياً أحتقر مثل هذه المقولات، ولا أتعاطى معها، لكنها تدل على أي مستوى ينحدر منه بنيامين نتنياهو وحكومته. الأجواء في الحكومة كلها قذرة وليس فيها أمان لأي مواطن، بغض النظر عن أصله وفصله».

من جهته، حذّر رئيس حزب «الديمقراطيين» اليساري، يائير غولان، من خطورة الصراعات بين أحزاب المعارضة قائلاً إنها تخدم نتنياهو وقد تبقيه رئيساً للحكومة بعد الانتخابات المقبلة، إذا استمر هذا التشتت والتراشق.

كما حذّر من أن «الجمهور لن يفهم هذه الصراعات إلا بوصفها حرباً شخصية على الكراسي»، مضيفاً: «أنا أيضاً أريد أن أكون رئيساً للحكومة، وأرى نفسي ملائماً، لكنني أتنازل لأجل من يستطيع القيادة لتغيير الحكم».