برلين تحذّر أنقرة: عودة العلاقات لطبيعتها مرهونة بحل قضية المعتقلين الألمان

الألماني دينيس يوجيل الذي يعتزم الادعاء العام التركي الطعن على حكم قضائي ضده للحصول على عقوبة مشددة (أ.ف.ب)
الألماني دينيس يوجيل الذي يعتزم الادعاء العام التركي الطعن على حكم قضائي ضده للحصول على عقوبة مشددة (أ.ف.ب)
TT

برلين تحذّر أنقرة: عودة العلاقات لطبيعتها مرهونة بحل قضية المعتقلين الألمان

الألماني دينيس يوجيل الذي يعتزم الادعاء العام التركي الطعن على حكم قضائي ضده للحصول على عقوبة مشددة (أ.ف.ب)
الألماني دينيس يوجيل الذي يعتزم الادعاء العام التركي الطعن على حكم قضائي ضده للحصول على عقوبة مشددة (أ.ف.ب)

حذرت برلين أنقرةَ من أن «العقبات أمام إعادة تطبيع العلاقات معها ستبقى قائمة» ما دامت قضايا المعتقلين الألمان لديها لم يتم حلها. وجاء تحذير برلين هذا في تعليق للخارجية الألمانية على قرار محكمة تركية الحكم بالسجن لمدة عامين وتسعة أشهر على الصحافي التركي الألماني دنيز يوسل الموجود في ألمانيا، والذي يكتب في صحيفة «دي فيلت»، بتهم تتعلق بنشر بروباغندا الإرهاب لحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا. كما أعلنت المحكمة التركية أن هناك تهماً أخرى موجهة ضده ستنظر فيها، تتعلق بإهانة الرئيس رجب طيب إردوغان.
ووصف وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، في بيان، هذا الحكم بأنه «يبعث بالرسالة الخطأ»، وأن «الإعلان عن تحقيقات إضافية لا يمكن فهمه إطلاقاً بالنسبة لي». وأضاف ماس أن هذا «يظهر استمرار وجود خلافات كبيرة بيننا فيما يتعلق باحترام وحماية الحريات والصحافة وحرية التعبير».
ورأى ماس أن هذا الحكم «لا يساعد على بناء الثقة من خلال تطبيق أسس القانون في تركيا». وأشار الوزير الألماني إلى استمرا وجود «عدد من المواطنين الألمان المعتقلين في تركيا»، وقال إنه «في بعض الحالات على الأقل، فإن التهم الجرمية الموجهة لهم غير مفهومة بشكل واضح»، وتابع يطالب تركيا «بحل جميع هذه القضايا»، مضيفاً: «حتى يتحقق هذا الأمر، فإن هذه القضايا ستقف عائقاً أمام إعادة تطبيع العلاقات بين تركيا من جهة، وألمانيا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى».
وكانت متحدثة باسم الخارجية الألمانية قد قالت، الأسبوع الماضي، إن لدى تركيا 61 معتقلاً ألمانياً يواجهون تهماً تتراوح بين العمالة والإرهاب، وتهماً جرمية أخرى. وأشارت حينها إلى «أن وضع حقوق الإنسان في تركيا وحرية الصحافة مشكلة نناقشها مع أنقرة».
وبعد صدور الحكم بحقه، قال يوسل، في مقال كتبه في صحيفة «دي فيلت»، إن المحكمة في إسطنبول التي أصدرت قرار الحبس بحقه لم يكن أمامها غير هذا الخيار لأن إردوغان نفسه أشار له أكثر من مرة على أنه «جاسوس إرهابي»، مضيفاً أنه لو صدر قرار تبرئة بحقه، فكان هذا سيدين إردوغان الذي جعل من التشهير جريمة يعاقب عليها القانون.
ووصف يوسل حكم القانون في تركيا بأنه «مثير للشفقة» بسبب عدم استقلاليته، وكتب: «هذا حكم سياسي، تماماً كما كان اعتقالي بدوافع سياسية، وما تبعه من معاملتي بصفتي رهينة، ووضعي في الحبس الانفرادي بشكل غير قانوني، ثم الظروف التي أحاطت بإطلاق سراحي».
وكان يوسل قد اعتقل في تركيا في فبراير (شباط) 2017، عندما كان مراسل لصحيفة «ديل فيلت» من تركيا، وواجه اتهامات بالعمالة للمخابرات الألمانية، ودعم منظمات إرهابية، والتحريض على العنف، وغيرها. ولاحقاً، كشف بعد إطلاق سراحه عن تعرضه للتعذيب داخل السجن الانفرادي.
ورغم اعتراض ألمانيا على اعتقاله، واستدعاء وزير الخارجية الألماني آنذاك، سيغمار غابرييل، للسفير التركي للاعتراض، فقد بقي يوسل في السجن لمدة عام، ولم يطلق سراحه إلا في فبراير (شباط) عام 2018، حيث غادر بعدها إلى ألمانيا، فيما استمرت محاكمته غيابياً.
ومن بين ما كتب يوسل، أمس، في موقع «دي فيلت»، أنه اعتقل بسبب عمله صحافياً، وأنه غير مهتم بالحكم الذي صدر. وأشار إلى أن «إردوغان اشترط في مطلع عام 2018، في حديث مع وزير الخارجية الألمانية آنذاك (غابرييل)، لإطلاق سراحي أن أغادر البلاد فوراً»، وأضاف أنه رفض العرض في البداية، ولكنه عاد وقبل، وهو اليوم يعيش «في الحرية»، ولكنه يشعر بالأسى «لما يعاني منه الأتراك من العيش في ظل أوتوقراطية ونظام مجرم». وأوضح: «أنا حر، ولكن هناك المئات من الصحافيين وغيرهم المسجونين لأسباب سياسية ليسوا أحراراً».



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.