الشباب اللبنانيون في رحلة البحث عن المادة الثقافية التائهة

منى مرعي - منى بركة - مايا حدرج - خالد فياض
منى مرعي - منى بركة - مايا حدرج - خالد فياض
TT

الشباب اللبنانيون في رحلة البحث عن المادة الثقافية التائهة

منى مرعي - منى بركة - مايا حدرج - خالد فياض
منى مرعي - منى بركة - مايا حدرج - خالد فياض

يشكو غالبية الشباب اللبنانيين الذين تحدثنا معهم من أنهم لا يصادفون مواضيع ثقافية على وسائل التواصل الاجتماعي، التي عبرها يستقون الأخبار، ومنها يدلفون إلى المقالات التي يقرأونها في المجلات والصحف. وهم غالباً لا يقصدون الصحف مباشرة للقراءة، بل تأتيهم من خلال «فيسبوك» و«تويتر» وربما «إنستغرام». وبالتالي فمفهوم الصفحة الورقية بالمعنى التقليدي، غائب عن أذهانهم. ومشكلتهم الرئيسية أنهم لا يعرفون للمادة الثقافية العربية عنواناً واضحاً يقصدونه، وبعضهم يشاركون صفحات قامت بمبادرات صغيرة على وسائل التواصل، ولا يعرفون كيف يجدون العناوين المفيدة التي تروي ظمأهم. ثمة حلقة ناقصة بين المادة الثقافية في الصحف والشباب، قد تكون في قلة الإعلان والترويج للمواد، أو بسبب عدم وجودها في صدارة المواقع الإلكترونية الإخبارية.
لا يوجد لديهم صدود أو نفور من معرفة بثقافتهم العربية، كما يظن البعض، بل على العكس، الجيل الجديد يشعر بعطش إلى التعرف على الفنون والكتّاب والمستجدات، وبعضهم يستشعر نقصاً كبيراً في درايته بتاريخه، وخلفيات ما يحدث حوله، ويتمنى لو يدرك، بشكل أعمق، أسباب الأزمات التي يعيشها. وهم ينظرون إلى الثقافة على أنها سينما ومسرح، وعروض فنية وموسيقى، كما هي تراث وفكر وشعر ورواية، وبعضهم يضم إليها الكوميكس وإبداعات الهندسة المعمارية، وأخبار المتاحف والمعارض، ويريد أن يعرف السياسات الثقافية، وينتظر من المادة أن تقدم له الخلفيات والاقتراحات وتسهم في الحلول. مروحة الاهتمامات والمطالب، منوعة جداً. وكل واحد من الذين سألناهم له الميدان الذي يستهويه، لكنهم يجمعون على أن المادة يفترض أن تجمع إلى الفائدة الكثافة، وتبعد عن الإطالة المملة.
هم أيضاً يفتقرون إلى اقتران المادة المكتوبة بالفيديو أو البودكاست، ويبحثون عن الصورة الجذابة، ويحبون التقارير الصغيرة المصورة، ويسمعون الشعر على الطريقة التي يقدمها تميم البرغوثي في تسجيلات، تستعين بمؤثرات بصرية وسمعية.
مع فقدان الصحف المحلية التي كانوا يعرفونها، وأحياناً يتابعونها، ويحفظون تبويبها، وانتقالهم إلى المواقع الإلكترونية، التي يصفها بعضهم بأنها باللغة العربية قليلة الجاذبية، يشكو الشباب من أنها تغرق في الاهتمام بالمواضيع السياسية التي لا تعنيهم بالضرورة بتفاصيلها المملة، وتضع الثقافة في البند الأخير.
«حين يتغير الوسيط من الورقي إلى الإلكتروني، تتغير طرق المتابعة، ومن المفترض أن يتغير أيضاً أسلوب الصحيفة في التواصل مع القارئ»، تقول منى مرعي، وهي طالبة لبنانية تحضّر رسالة الدكتوراه في المسرح، في «جامعة واشنطن» بأميركا، وفي الأصل كاتبة وناقدة مسرحية. وتعدّ أننا حين نتحدث عن صفحات ثقافية يذهب الذهن إلى الصحف الورقية، التي نقلت كما هي إلى المواقع... «لكن الحقيقة أن طريقتنا في المتابعة قد تغيرت، لأننا بمجرد أن نفتح (فيسبوك)؛ فإن الأخبار والمواد المختلفة تبدأ بالتدفق. وبالتالي، انتهى زمن المتابعة المقصودة. هناك اليوم استهداف، استقطاب للقارئ، الذي يأكل الطعم برحابة صدر أو يرفضه» على صعيد عربي، تقول مرعي: «نحن بحاجة لتغيير المنظومة والعلاقة بين القارئ والصحيفة من خلال مقاربة مختلفة للشكل والمضمون. إذا كنا نتحدث عن صفحة ثقافية فعلية، فمن المفترض أن تكون قادرة على طرح مختلف المواضيع، في منطقة يتعرض كل ما فيها للرقابة. هناك رقابة الدولة ورقابة المؤسسات الثقافية نفسها، ورقابة المجتمع أيضاً». وفي رأيها أن الصحافة العربية الثقافية افتقرت بشكل عام إلى المنشورات الدورية المختصة، «فباستثناء تجربة (زوايا) ومجلة (شعر) التي اهتمت بالشعر الحديث ومجلة (الحياة المسرحية) الصادرة عن الهيئة العامة السورية للكتاب وبعض الدوريات المسرحية، لا أتذكر مطبوعات عنيت بالمسرح أو بالسينما حصراً أو التصوير مثلاً. وهي إن وجدت؛ فهي محدودة الانتشار ولا تكتب لها الاستمرارية. هذا كله مرتبط بمنظومة الإنتاج، ومن يرعى الثقافة والصحافة». كما أن مرعي بوصفها قارئة متابعة، تشكو من غياب المادة العميقة التي وجدت في فترات في الصحف اللبنانية، وشكلت نافذة للقراء، وتقول: «نحن في عالم كل شيء له سوق. هناك مادة رائعة ومشغولة، يقرأها 200 قارئ فقط. ومادة أخرى بسيطة، وربما سخيفة، ليست بحاجة لمجهود كبير قد يقبل عليها 30 مليون قارئ. وهذه سوق أخرى. ليس هنالك قارئ مثالي، ولكليهما حق الوجود، ولكن في مكان ما كاتب المادة المعمقة، الذي يسعى لمساءلة العمل الثقافي ومقاربته من منظور آنيّ، تاريخي، اجتماعي، سياسي، وجمالي، عليه أن يكرس أياماً لكتابة مقال ذي قيمة، وفي النهاية يدفع له 100 دولار للمقال، كمن يكتب مقاله على عجل؛ إذ كيف سيبقى محافظاً على حماسته، وجودة ما يكتب. الحفاظ على المستوى والجودة له علاقة بمنظومة الإنتاج التي تعطي لكل ذي حق حقه».
مايا حدرج (30 عاماً) منذ غادرت لبنان إلى لندن لإنهاء دراستها، لم تعد تقرأ الجريدة. هي أيضاً، كما كثير من الشباب الذين تحدثنا معهم، انقطعت علاقتها بالجريدة مع توقف كثير من الصحف اللبنانية عن الصدور. مايا تقول إنها في الخامسة عشرة من عمرها، كانت تقرا جريدة «السفير» بشكل منتظم، ومنذ تغيرت أحوال الصحف، صارت تعرف الأخبار من وسائل التواصل. وهي، كما غيرها من الشباب، تعبر عن رغبة عميقة في سد ثغرات معرفتها بثقافتها وتاريخها، ولا تعرف أين يمكن أن تجد المواد الصحافية التي تجيب عن أسئلتها. وتقول: «لا أعرف لماذا لا نرى على وسائل التواصل سوى الأخبار والتحليلات السياسية. لا بد من أن ثمة أشياء مهمة تفوتنا ولا نعرف كيف نجدها». وتضيف: «بعد توقف الصحف اللبنانية التي كنا نقرأها، انقطعت عن أمور كثيرة كنت أتابعها».
كثيرون مثل مايا، يتحدثون عن ضرورة إيجاد مواقع ثقافية ذات ثقل، تحل مكان الملاحق الثقافية التي اندثرت، والتي كانت تجيب عن أسئلة مطروحة، ويتابعها مهتمون كثر، سرعان ما وجدوا أنفسهم بلا بوصلة عند اختفائها.
منى بركة؛ طالبة دكتوراه هي الأخرى، في منتصف عشريناتها، توافق مايا الرأي، وترى أن المواقع التي يدخل إليها القارئ مباشرة، قد تكون الحل ما دامت المادة الثقافية نادراً ما تظهر على وسائل التواصل. وهو ما يعدّه من سألناهم، العقبة الرئيسية أمام عثورهم على المادة. وتشدد بركة على أن الروبورتاجات المصورة القصيرة والجذابة هي أكثر ما يشدّ الشباب، عادّةً أن الصورة الجميلة والشريط اللافت يستهويان الجيل الجديد ويتفاعل معهما ويتبادلهما. كما أنها ترى أن طول المادة يكون أحياناً عائقاً أمام قراءتها، مشددة على أهمية «تكثيف الأسلوب عند طرح المعلومات لتأتي المقالات قصيرة ومكتنزة، وسهلة القراءة». بركة تلفت أيضاً إلى أن «المواضيع التي تحظى بالترويج من خلال طرحها بشكل متكرر عبر الإعلان من خلال وسائل التواصل، هي التي تظهر على الشاشات وتقرأ. وهو ما لا يتوفر للمواد الثقافية. هكذا تكون المادة هي التي تذهب إلى القارئ وليس هو من يبحث عنها». وتلفت بركة إلى أنها من جيل لا يزال يتداول الكتب الورقية، لكنها تعتقد أن الأصغر سناً، أقلعوا عن هذه العادة «بالخالص». وتشرح أن «الشباب، على عكس ما يقال، مهتمون بثقافتهم، وبالشعر والأدب والمسرح والسينما، لكنهم بحاجة إلى أن تقدم لهم الموضوعات بصيغة مغرية. وهذا ما على الصحف أن تهتم به. فهم يتناقلون مقولات الأدباء، ويشاهدون الفيديوهات التثقيفية، لكنهم لا يعرفون بالضرورة كيف يصلون إلى المواد الثقافية».
خالد فياض في سنته الجامعية الأخيرة، عاشق للمسرح، ومع ذلك يرى أن الموضوعات الثقافية تأتي في كثير من الأحيان طويلة، وتفتقر إلى الصور الجذابة، وإلى الفيديوهات التي يمكن أن تضفي عليها الحيوية. ويرى أن بعض الصحف كان من ضمن خدماتها الإخبار عن حدث ثقافي والتعريف به قبل حدوثه، لكن هذا أيضاً لم يعد مطلوباً بشكل كبير، بعد أن أصبحت وسائل التواصل نفسها تقوم بالمهمة، عادّاً أن النقد المسرحي؛ بوصفه من هواة المسرح، يعنيه حين يكون مكتوباً بشكل جيد.
وعلى عكس خالد ومنى، تعثر أيضاً على من يطالبون بمواضيع عميقة، عادّين أنهم يفتقدون الكتابات السوسيولوجية أو الأنثروبولوجية مثلاً، التي يمكنها أن تربط الحاضر بالماضي، وتضيء على أحداث اليوم. وهناك من يسأل عن غياب أخبار الآثار، وفن زخرف السجاد، أو معارض الخزف. وهناك من يحن إلى الملاحق، ويعدّون أن قطيعتهم مع الصحف كمن ضيع الخيط الذي يصله بأمور كثيرة يحتاجها.
نعود إلى منى مرعي الموجودة في واشنطن منذ أشهر لتحدثنا عن أن «جمع المشهد الثقافي العربي باختلافاته وتناقضاته، على موقع أو بلاتفورم، أمر يحتاج توازنات صعبة. هناك تفاوت في مستوى التقبّل، واختلاف في العادات والممارسات، وفي المفاهيم الجمالية والقيمية». والمشكلة بالنسبة لها أن عدداً من «الصفحات الثقافية حصر دوره بذهنية تغطية الحدث دون أن يضيف المقال معنى للعمل الفني ويسائله. فمن يكتب عن عمل مسرحي، يعيد كتابته، بشكل أو بآخر. طبعاً هناك استثناءات، لكن الغالبية لا تفعل ذلك».
ومن ناحية أخرى، تقول منى: «علينا أن نعترف بأنه ليست هنالك سياسات ثقافية عامة أساساً تستهدف الشباب وتحثهم على جعل الثقافة والفنون جزءاً أساسياً من يومياتهم... وبالتالي تصبح الصفحة الثقافية تلقائياً صفحة بعدد قراءٍ محدود».



لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
TT

لصوص يسرقون 3 لوحات لرينوار وسيزان وماتيس من متحف إيطالي

عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيطالية (أرشيفية - رويترز)

سرق لصوص ثلاث لوحات للفنانين الكبار رينوار وسيزان وماتيس من متحف في إيطاليا قبل أسبوع، حسبما أعلنت الشرطة، الأحد.

ودخل أربعة رجال ملثمين دارة مؤسسة «مانياني روكا»، قرب بارما بشمال إيطاليا، وسرقوا الأعمال الفنية، ليلة الأحد - الاثنين، حسبما قال متحدث باسم الشرطة الإيطالية لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مؤكداً بذلك تقريراً بثته قناة «راي» التلفزيونية.

وسرق اللصوص لوحة «السمكة» لأوغست رينوار، ولوحة «طبيعة صامتة مع الكرز» لبول سيزان، ولوحة «الجارية على الشرفة» لهنري ماتيس. واقتحم اللصوص باباً للدخول إلى غرفة في الطابق الأول من المبنى قبل أن يلوذوا بالفرار عبر حديقة المتحف.

وأضاف المتحدث أن الشرطة تراجع تسجيلات كاميرات المراقبة في المتحف والمتاجر المجاورة. وتضم مؤسسة «مانياني روكا» مجموعة مؤرخ الفن لويجي مانياني، التي تشمل أيضاً أعمالاً لفنانين مثل دورر وروبنز وفان دايك وغويا ومونيه.


شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)
الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها، إذ أصدرت محكمة حلوان (جنوب القاهرة) حكماً بتغريمه لصالحها، وفق بيان أصدره، الأحد، المحامي ياسر قنطوش المستشار القانوني للفنانة المصرية.

وأصدرت «الدائرة الثالثة» بمحكمة تجاري كلي حلوان، حكمها في الدعوى رقم 159 لسنة 2025، المقامة من شيرين عبد الوهاب، ضد شقيقها محمد عبد الوهاب، والذي قضى بإلزام المدعى عليه بسداد مبلغ 120 ألف دولار، بالإضافة إلى الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة وحتى السداد.

وحسب بيان قنطوش، فإن «شيرين عبد الوهاب نجحت في الحصول على حكم قضائي جديد يضاف إلى سلسلة انتصاراتها القانونية الأخيرة، بما يعكس قوة موقفها، وثبوت أحقيتها أمام القضاء».

وأكد قنطوش، في بيانه أن «هذا الحكم هو الثاني لصالح شيرين خلال أيام، حيث أصدرت محكمة جنح القاهرة الاقتصادية حكمها في واقعة الاستيلاء على الحسابات (السوشيالية)، الرسمية الخاصة بها، وقضت فيه بتغريم المتهم مبلغ 50 ألف جنيه، وإلزامه بسداد تعويض مدني قدره 20 ألف جنيه، بعد ثبوت تحقيقه أرباحاً غير مشروعة من تلك الحسابات.

شيرين عبد الوهاب تعرضت لأزمات متكررة في السنوات الأخيرة (حسابها على فيسبوك)

وسبق ذلك صدور حكم في القضية رقم 1548 لسنة 2026 جنح قسم المقطم، بحبس شقيقها محمد لمدة 6 أشهر، وإلزامه بدفع كفالة مالية قدرها 2000 جنيه على خلفية اتهامه بـ«التعدي عليها».

وتعليقاً على الأزمة الحالية بين شيرين عبد الوهاب وشقيقها، قال الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين، إن «مشكلة شيرين تكمن في ظهور كل تفاصيلها العائلية أمام الرأي العام»، موضحاً أن «حصولها على حقها القانوني يؤكد وجود مشكلة بالفعل تم إثباتها، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، لماذا أصبحت علاقة شيرين بشقيقها هكذا، بعدما كان بجانبها طوال مسيرتها، ومن الذي جعل الخلاف بينهما يصل إلى هذه الدرجة؟».

وأضاف أحمد سعد الدين لـ«الشرق الأوسط»: «جمهور شيرين لم يعد يعي ما الذي يحدث في حياتها تحديداً، وهل هي على علم بكل ما يدور»، لافتاً إلى أن «المشكلات التي تحيط بشيرين أثرت بشكل كبير على حياتها ومشوارها المهني، ووجودها الفني على الساحة، إذ نطمح أن تعود لجمهورها، وتستعيد نشاطها بشكل مختلف وثقافة واسعة وأن يكون بجانبها من يهتم بشؤونها، فالموهبة وحدها لا تكفي».

وخلال السنوات الماضية انشغل الناس بحياة شيرين عبد الوهاب، وبتفاصيل علاقتها بالفنان حسام حبيب والتي شهدت فصولاً بين الزواج والطلاق، إلى جانب حرب التصريحات الإعلامية، والقضايا والخلافات العائلية والمهنية، التي جعلتها تتصدر «الترند»، مؤخراً.

وكان أحدث ظهور للفنانة شيرين عبد الوهاب برفقة ابنتها «هنا»، أول أيام «عيد الفطر»، بعد فترة كبيرة من الغياب، وشائعات تدور حول حالتها الصحية، ولفت ظهورها المفاجئ وهي تغني لابنتها أغنية «أكتر وأكتر»، الأنظار حينها، وفي الجانب الفني كانت الأغنية الوطنية «غالية علينا يا بلدنا»، من ألحان عمرو مصطفى، هي أحدث أعمال شيرين والتي طرحتها عبر «يوتيوب».


عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
TT

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)
المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، مؤكداً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أن المسلسل حقق نجاحاً لافتاً واحتل قائمة الأكثر مُشاهدة عبر منصة «شاهد»، مشدداً على أنه لم يُغَير نهاية العمل كما ردد البعض، وإنما كان هناك عيب فني في نسخة الحلقة الأخيرة تم اكتشافه قبل عرضها واستغرق وقتاً لحل المشكلة.

وقال ياسين إن «عصر المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى، وإن أعظم الأعمال في تاريخ الدراما لو عُرضت في هذا التوقيت لواجهت من يعيب فيها»، لافتاً إلى «أنه لم يحسم وبطلته ياسمين عبد العزيز مسألة العمل معاً في رمضان القادم بعد أن جمعتهما 4 مسلسلات».

ياسمين عبد العزيز وكريم فهمي في لقطة من العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وكشف عمرو محمود ياسين أنه لم يكن ينوي تقديم عمل رمضاني هذا العام بعدما واصل العمل منذ رمضان الماضي في مسلسل «وتقابل حبيب» ثم مسلسل «2 قهوة» الذي عُرض خارج الموسم الرمضاني، وكان لديه مسلسل آخر قصير يكتبه فشعر بحاجته للتوقف في رمضان هذا العام، لكن جاء قرار تقديم عمل رمضاني مع ياسمين عبد العزيز متأخراً في أغسطس (آب) الماضي، موضحاً أنه كان لديه قصة ينوي كتابتها لتكون فيلماً عن نجمة لديها معاناة شخصية تطلب من حارسها الشخصي تخليصها من حياتها، وأنه قام بتطويرها لتكون موضوع المسلسل.

لكن هذا المسلسل أدخله في معارك عديدة يقول عنها: «هناك معارك فُرضت علينا خارج الإطار الطبيعي للمهنة، فقد تعرضنا لحملات تشويه غرضها التقليل من قيمة العمل، ومن قيمة أبطاله، ومني شخصياً، وهناك أموال دُفعت لأجل ذلك واستطعت التأكد منها، ما جعله يتصدى لها عبر مواقع (السوشيال ميديا)»، مؤكداً أنه «ليس من هواة الاختفاء والتجاهل، بل يحب الرد على الناس والتفاهم معهم؛ لأن عدم الرد على بعض الأمور أحياناً يجعل الناس تصدق كثيراً من الأكاذيب».

ياسين مع مخرج العمل (حساب ياسين على فيسبوك)

وحول وجود أكثر من عمل عن الوسط الفني وعن رياضة الفنون القتالية التي يؤديها بطله كريم فهمي يقول ياسين: «هذه ليست المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك، بل تكرر في أكثر من موسم رمضاني، لكنني لم أكن أعرف شيئاً عن مسلسل (اتنين غيرنا)، وعلمت من اسم مسلسل (على كلاي) أن بطله ملاكم، لكن فوجئت أن الملاكمة تحولت لنفس اللعبة (إم إم إيه)، ووجدت الفنان محمد إمام يقوم بها أيضاً في مسلسل (الكينج)، لكن لا أحد اطلع على سيناريو الآخر، بل هو توارد خواطر مائة في المائة، ويبقى أن كلاً منا يعمل بطريقته، وأن تفاصيل كل عمل مختلفة عن الآخر».

وعن تأجيل عرض الحلقة الأخيرة من المسلسل يقول ياسين: «من أغبى ما ردده البعض أننا قمنا بتأجيل الحلقة الأخيرة من أجل تغيير نهاية المسلسل؛ لأن البعض لا يدرك أن النهاية تكون محددة منذ البداية ومعروفة لفريق العمل الأساسي، وهي أن جليلة ستتزوج بدر وسيعود ليتفوق رياضياً وستدعمه في ذلك، وبناء عليه ستكون نهاية سعيدة، لكن كيف سنذهب لهذه التفصيلة، هذا ما أبني عليه الأحداث من البداية لأصل لتلك اللحظة بشكل مقنع، وما حدث من تأخير عرض الحلقة الأخيرة أننا اكتشفنا عيباً فنياً بها استغرق وقتاً لإصلاحه».

ويقول ياسين: «يبدو أن زمن المنافسة الفنية الشريفة قد انتهى مع عصر (السوشيال ميديا) وتدخلها في سباق الدراما، فقد بات لها دور، جزء منه غير حقيقي ومدفوع الأجر عبر مقالات وفيديوهات وحملات تشويه لتغيير وجهة نظر الرأي العام، مما أفسد شكل المنافسة التي تتطلب أن يعمل كل فريق دوره ويترك الحكم للجمهور».

وأوضح أنه «لو كانت (السوشيال ميديا) موجودة زمان لقامت بتشويه أعظم الأعمال الدرامية بكل سهولة وبساطة، ورغم ذلك فهناك آراء أهتم بها من جمهور مواقع التواصل، حيث أثق بموضوعيتها، ولا تكون موجهة لصالحي أو ضدي».

ويؤكد ثقته في نجاح «وننسى اللي كان» قائلاً: «نجاح المسلسل مؤكد ومثبت من جهات عديدة، وأرقامنا على قناة (إم بي سي) ممتازة، من حيث حجم الإعلانات وحجم المشاهدة على القنوات، وقد تصدرنا طوال شهر رمضان الأعلى مشاهدة على منصة (شاهد) بين جميع مسلسلات الـ30 حلقة».

من كواليس «وننسى اللي كان» (حساب ياسين على فيسبوك)

ويصف عمرو محمود ياسين مسلسلات الـ30 حلقة بأنها «شغلانة كبيرة»، ويقول: «البعض يتكلم ويدلي برأيه دون معرفة أن هناك صعوبة خاصة حين يكون العمل به نجوم وحسابات إنتاجية وتجارية»، لافتاً إلى أنه ممن بدأوا «الخمس حلقات» والـ10 حلقات، وليس لديه مشكلة في الـ30 حلقة، «لكن من المهم أن نبدأ مبكراً حتى لا نتعرض جميعاً لصراع نفسي رهيب مع الزمن، فقد كنت أواصل العمل 72 ساعة متواصلة بلا نوم، لأكتب كتابات مرنة تناسب الظروف، وأتابع أكثر من وحدة تصوير، لذا أطالب الجهات المسؤولة بضرورة الاستقرار مبكراً لبدء التصوير في وقت مناسب».

وبعد 4 مسلسلات جمعت ياسين وياسمين، وهي «ونحب تاني ليه»، «اللي مالوش كبير»، و«تقابل حبيب»، و«ننسى اللي كان»، يقول إن «كل شيء وارد حيث لم يحسم بعد تعاونه المقبل معها»، مضيفاً: «أحب العمل مع ياسمين وبيننا علاقة قوية على المستوى الإنساني، وهي صديقة مقربة، ليس عندي قرار الآن ولم نجلس لنتحدث، فقد انشغل كل منا في الحصول على فترة راحة بعد إرهاق طويل».