«سيرك دو سوليه» يوافق على عرض شراء من الدائنين

سيرك دو سوليه خلال عرض كريستال على الجليد الذي قدمه في ريغا عاصمة لاتفيا (أ.ف.ب)
سيرك دو سوليه خلال عرض كريستال على الجليد الذي قدمه في ريغا عاصمة لاتفيا (أ.ف.ب)
TT

«سيرك دو سوليه» يوافق على عرض شراء من الدائنين

سيرك دو سوليه خلال عرض كريستال على الجليد الذي قدمه في ريغا عاصمة لاتفيا (أ.ف.ب)
سيرك دو سوليه خلال عرض كريستال على الجليد الذي قدمه في ريغا عاصمة لاتفيا (أ.ف.ب)

أعلنت فرقة «سيرك دو سوليه» الكندية أنها وافقت على عرض شراء من دائنيها، ما يشكّل نقطة انطلاق لبيعها في المزاد العلني الشهر المقبل بعد وضعها تحت حماية قضائية من الإفلاس. وينص الاتفاق مع الدائنين على استحواذ هؤلاء على «كامل موجودات (الشركة) تقريباً»، وفق بيان أصدرته الفرقة الترفيهية الشهيرة.
ويحل الاتفاق محل عرض للشراء أبرمه السيرك الذي يتخذ في مونتريال الكندية مقراً له نهاية الشهر الفائت مع مساهميه الحاليين في صندوقي «تي بي جي» الأميركي و«فوسون» الصيني فضلاً عن صندوق الودائع والاستثمار في كيبيك. وأشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن هذه الفرقة اضطرت في مارس (آذار) الفائت إلى إلغاء 44 عرضاً في أنحاء العالم، ما أدى إلى توقف قسري عن العمل لـ4679 فناناً وفنياً، أي ما نسبته 95% من الموظفين. وقد استغنت الفرقة الشهيرة التي انطلقت في كيبيك سنة 1984 عن خدمات أكثرية هؤلاء في نهاية يونيو (حزيران) مع طلبها الحماية القضائية بموجب قوانين الإفلاس. وستنظر المحكمة العليا في كيبيك في العرض الجديد، كونها المشرفة على إعادة هيكلة الفرقة التي تشكل رمزاً ثقافياً رئيسياً للمنطقة الكندية الناطقة بالفرنسية.
وذكرت صحيفة «غلوب آند مايل» أن الاتفاق ينص على أن يضخ الدائنون ما بين 300 مليون دولار أميركي و375 مليوناً لحساب الفرقة التي ستوافق تالياً على تقليص قيمة الديون المضمونة من 1,1 مليار دولار أميركي إلى 300 مليون. كذلك سيظل الإبقاء على مقر الفرقة في مونتريال مضموناً في السنوات الخمس المقبلة.
وقال المدير العام لصندوق «كاتاليست كابيتال غروب» الكندي، أبرز دائني الفرقة: «نحن سعداء للغاية لتوصلنا إلى هذا الاتفاق مع (سيرك دو سوليي)».
ويعتزم مستثمرون آخرون المزايدة للاستحواذ على السيرك بحلول 18 أغسطس (آب)، آخر موعد لتقديم العروض. ومن أبرز هؤلاء مؤسس الفرقة نافث اللهب السابق غي لاليبرتيه الذي باعها سنة 2015.



أزمة تصوير جنازات الفنانين تعود إلى الواجهة في مصر

لقطة من جنازة الفنان الراحل سليمان عيد (حساب الفنانة بدرية طلبة على «فيسبوك»)
لقطة من جنازة الفنان الراحل سليمان عيد (حساب الفنانة بدرية طلبة على «فيسبوك»)
TT

أزمة تصوير جنازات الفنانين تعود إلى الواجهة في مصر

لقطة من جنازة الفنان الراحل سليمان عيد (حساب الفنانة بدرية طلبة على «فيسبوك»)
لقطة من جنازة الفنان الراحل سليمان عيد (حساب الفنانة بدرية طلبة على «فيسبوك»)

عادت أزمة تصوير جنازات الفنانين إلى الواجهة بمصر مجدداً، بعد تزاحم عدد كبير من المصورين بالهواتف المحمولة خلال تشييع جنازة الفنان المصري سليمان عيد، الجمعة، حيث لاحقت الكاميرات نجوم الفن، وأسرة الراحل، لتصوير لقطات خاصة أثناء دفن الجثمان.

وطالب عدد من الفنانين بمنع تصوير الجنازات، خصوصاً أن هوية المصور ليست معلومة؛ حيث كتب الفنان المصري طه دسوقي عبر حسابه بموقع «فيسبوك»، منتقداً ما يحدث، وتساءل: «ما السبق الصحافي في تصوير جثمان... ولماذا يتم التصوير داخل المقابر؟».

ووجَّه دسوقي سؤاله للعاملين في المجال الإعلامي، قائلاً: «كيف يمكنني التعامل مع مَن يُصورني في حياتي اليومية، وأثناء حضوري مناسبات ليست لها علاقة بمجال عملي، وهل أتعامل معه على أنه صحافي أم متحرش؟».

كما عبَّرت الفنانة المصرية بدرية طلبة عن استيائها، وكتبت عبر حسابها بموقع «فيسبوك»: «مهزلة الجنازات وصلت إلى تصوير النعش وما بداخله، من أجل أسبقية النشر والحصول على مشاهدات، من دون اعتبار لحرمة الميت».

وتساءلت بدرية: «مَن هؤلاء؟ ولماذا يوجدون ويزاحمون أهل وأصدقاء المتوفى؟ وطالبت طلبة بالاطلاع على الأوراق التي تُثبت أن مَن يقوم بالتصوير صحافي أم أشخاص يتتبعون الجنازات للتصوير من أجل الربح».

الفنان الراحل سليمان عيد (حسابه بموقع «فيسبوك»)

ويؤكد الناقد الفني المصري رامي المتولي أن «ما يحدث هو ظاهرة سلبية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «مَن يقوم بهذا الأمر ليست لهم علاقة بمهنة الصحافة، وليسوا صحافيين بالأساس»، وإن كان المتولي يرى أن «جنازات وعزاءات المشاهير عموماً لا بد من توثيقها، من خلال التصوير الفوتوغرافي والفيديو، ولكن دون إزعاج أو محاولة انتهاك الخصوصية، أو البحث عن سبق على حساب مشاعر الحزن التي تُخيّم على المكان».

وقبل عام، نشرت مواقع صحافية محلية لقطات من جنازة الفنان الراحل صلاح السعدني، ولنجله الفنان أحمد السعدني الذي انفعل بدوره على المصورين الذين تزاحموا خلال الجنازة وطالبهم بالابتعاد.

في حين طالبت نقابة الممثلين، في بيان لها بالتزامن مع أزمة تصوير جنازة السعدني، بعدم وجود الصحافيين والمراسلين في عزاء الفنان الراحل بناءً على رغبة أسرته.

وأكد بيان النقابة أن الفنان أشرف زكي سيضع شروطاً لحضور مراسم الدفن أو الجنازات سيتم الاتفاق عليها بين نقابتي الممثلين والصحافيين.

كما أصدرت وزارة الأوقاف أيضاً بياناً بمنع التصوير في أي جنازة، سواء حال دخولها أو خروجها وأثناء الصلاة على المتوفى، مراعاة لحرمة المسجد وحرمة الميت ومشاعر أهله.

لكن نقابة الصحافيين رفضت قرار «الأوقاف»، موضحة أنه ليس لأي جهة أو شخص الحق في حظر التصوير، وأن ذلك مخالف لنصوص الدستور والقانون، الذي يتيح لهم ممارسة العمل دون رقابة، وأن وضع القواعد من اختصاصها؛ حيث اجتمعت حينها مع نقابة الممثلين لتحديد ضوابط التصوير.

لقطة من جنازة الفنان الراحل سليمان عيد (صورة متداولة على «فيسبوك»)

في السياق؛ كتبت الشاعرة منة القيعي عبر حسابها بموقع «فيسبوك»، تعليقاً على الأزمة المثارة: «أتمنى من الدولة إصدار قرار بمنع الصحافة من الحضور والتصوير والنشر في العزاء والجنازات».

وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أشار المتولي إلى أنه يجب تحديد مكان للمصورين، وعدم الاختلاط مع الحاضرين، والحفاظ على خصوصيتهم، وتقدير قيمة الحدث، وما يجري خارج هذا الإطار فليست له علاقة بالصحافة.

ويلفت الناقد الفني إلى أن «تغطية كثير من الصحافيين للجنازات تتم بشكل مهني، لكن وجود أفراد غيرهم لا يملكون ثقافة التعامل يعوق عملهم؛ ما يؤدي لاختلاط الأمور».