بريطانيا تسمح لـ«عروس داعش» بالعودة إلى أراضيها

لخوض معركة استعادة الجنسية

شميمة بيغوم (د.ب.أ)
شميمة بيغوم (د.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح لـ«عروس داعش» بالعودة إلى أراضيها

شميمة بيغوم (د.ب.أ)
شميمة بيغوم (د.ب.أ)

حكم كبار القضاة في المملكة المتحدة، أمس، بضرورة عودة «عروس داعش» السابقة شميمة بيغوم من أجل خوض المعركة ضد قرار الحكومة البريطانية سحب الجنسية منها إثر انضمامها إلى التنظيم الإرهابي.
وبيغوم واحدة من 3 تلميذات من شرق لندن كنّ قد سافرن إلى سوريا من أجل الانضمام إلى تنظيم «داعش»، وقد فقدت شميمة جواز سفرها البريطاني بعد العثور عليها وهي حامل في الشهر التاسع داخل أحد مخيمات اللاجئين السوريين في فبراير (شباط) من العام الماضي.
ولا تزال السيدة بيغوم، وهي أمّ لثلاثة أطفال من زيجة سابقة بجهادي هولندي يدعى ياغو ريديك، والتي مات عنها أطفالها جميعاً، موجودة في مخيم «الهول» للاجئين السوريين في شمال سوريا، غير أنها قد تعود إلى المملكة المتحدة في غضون أيام. وقالت محكمة الاستئناف إن بيغوم، وهي الآن في العشرين من العمر، «يجب أن يُسمح لها بالقدوم إلى المملكة المتحدة لمتابعة استئنافها» ضد إلغاء الحكومة جنسيتها البريطانية. فيما قال تسنيم أكونجي، وهو محامي عائلة بيغوم في تغريدة: «حسن التمييز ينتصر».
وقالت جماعة «ليبرتي يو كيه» المعنية بحقوق الإنسان التي تدعم قضية بيغوم، إن الحكم «انتصار للعدالة والنزاهة». وقال كثير من السياسيين إنه من غير القانوني ترك مواطنة بريطانية من دون جنسية.
وكان القضاة الثلاثة قد أمروا بضرورة السماح للسيدة بيغوم بالعودة إلى المملكة المتحدة لمواصلة معركتها القانونية الخاصة باستعادة جنسيتها البريطانية. وأقرت محكمة الاستئناف بأن السماح للسيدة بيغوم بالعودة إلى البلاد يثير قدراً من المخاوف تتعلق بالأمن القومي البريطاني، غير أن المحكمة أضافت: «السبيل الوحيد الذي يمكنها من خلاله الحصول على استئناف عادل ومنصف من قبل (لجنة استئناف الهجرة الخاصة) هو السماح للسيدة بيغوم بالقدوم إلى المملكة المتحدة من أجل متابعة الاستئناف»، واستطرد الحكم: «العدل والإنصاف وفق مقتضيات ووقائع هذه القضية يقتضي تجاوز مخاوف الأمن القومي بحيث ينبغي السماح للسيدة المذكورة بمغادرة الأراضي الأجنبية ودخول المملكة المتحدة».
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها تعتزم استئناف الحكم الصادر لصالح السيدة بيغوم لدى المحكمة العليا؛ في محاولة لمنعها من دخول المملكة المتحدة، وأضافت الوزارة في بيانها: «هذا قرار مخيب للآمال للغاية من قبل المحكمة. ولسوف نتقدم بطلب للحصول على إذن لاستئناف هذا الحكم، ولاستبقاء آثاره القانونية انتظاراً لأي استئناف آخر في المستقبل. وتبقى الأولوية القصوى لدى الحكومة البريطانية المحافظة على الأمن القومي وسلامة المواطنين».
لكن إن خسرت وزارة الدولة للشؤون الداخلية البريطانية قضيتها في مواجهة بيغوم، فمن شأن ذلك أن يشكل حرجاً بالغاً للغاية للوزارة، ويسمح للشخصية المتطرفة التي يزعمون أنها تشكل خطراً على سلامة البلاد بالعودة إلى المملكة المتحدة، فضلاً عن أنه يفتح الباب أمام «عرائس الجهاد» الأخريات اللاتي يحاولن الرجوع مرة أخرى إلى المملكة المتحدة أسوة بالسيدة بيغوم. وعليه، إن تمكنت السيدة بيغوم من العودة إلى بريطانيا لمتابعة قضية الحرمان من الجنسية، فإنها أمام نتيجة من اثنتين: إما تكسب القضية وتستعيد جواز سفرها البريطاني المفقود، وإما تخسر القضية وتواجه الترحيل مرة أخرى إلى خارج البلاد.
وأفاد بعض المصادر الحكومية المطلعة، والتي وصفت حكم محكمة الاستئناف بأنه يشكل ضربة قاسية ومريرة ضد الأمن القومي البريطاني، بأن الوزارة «تعيد النظر والتدقيق في تفاصيل الحكم السري ومدى تأثيره على (عرائس الجهاد) الأخريات وآمالهن في العودة إلى المملكة المتحدة من حيث رفع حالتهن المعنوية إثر الحكم الصادر لصالح السيدة بيغوم».
وكانت السيدة بيغوم، البالغة من العمر 20 عاماً، قد غادرت العاصمة لندن في فبراير (شباط) من عام 2015، وعاشت منذ ذلك الحين تحت حكم تنظيم «داعش» الإرهابي لفترة زادت على 3 سنوات تزوجت خلالها بأحد المتطرفين الأجانب القادم من هولندا إلى سوريا. وكانت وزارة الداخلية البريطانية - ممثلة في وزيرها ساجد جاويد - قد قررت سحب الجنسية البريطانية من السيدة بيغوم لأسباب تتعلق بالأمن القومي للبلاد في وقت لاحق من الشهر نفسه الذي عُثر عليها خلاله. وكانت الحكومة قد تعرضت للانتقاد على نطاق واسع لعدم السماح لبيغوم بالعودة إلى بريطانيا بعدما تزوجت بمقاتل «داعشي» في سوريا. واتخذت السيدة بيغوم الإجراءات القانونية ضد وزارة الداخلية البريطانية، وادعت أن القرار الصادر من قبل الوزارة يفتقر إلى الأسس والأسانيد القانونية؛ لأنه حرمها من جنسيتها وجعلها عديمة الجنسية مما يعرضها لمخاطر الموت الحقيقية أو التعرض للإساءات المهينة.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.