«التمييز» الأردنية تعتبر جماعة «الإخوان» منحلة

TT

«التمييز» الأردنية تعتبر جماعة «الإخوان» منحلة

قررت محكمة التمييز الأردنية اعتبار جماعة «الإخوان المسلمين» منحلة، حكماً، وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية.
ويأتي القرار في سياق القضية التي رفعتها الجماعة لإبطال نقل ملكية عقارات وأراضٍ لملكية «جمعية الإخوان المسلمين» التي انشقت عن الجماعة الأم، وصوبت أوضاعها القانونية.
ونشرت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ليلة الأربعاء، قرار المحكمة في القضية التمييزية الذي قضى باعتبار جماعة «الإخوان المسلمين»: «منحلة حكماً»، وفاقدة لشخصيتها القانونية والاعتبارية، وذلك لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية وفقاً للقوانين الأردنية.
وذكرت الوكالة أن هذا القرار الحاسم جاء في الدعوى التي رفعتها الجماعة المنحلة على دائرة الأراضي والمساحة، وعلى «جمعية جماعة الإخوان المسلمين»، في طلب إبطال نقل ملكية الأراضي والعقارات للجماعة القانونية التي صوبت أوضاعها عام 2015.
وفِي تطور سابق في العلاقة الرسمية مع الجماعة، اعتبرت السلطات الأردنية أن الجماعة غير قانونية، لعدم حصولها على ترخيص جديد بموجب «قانون الأحزاب والجمعيات» الذي أقر في 2014؛ لكن الجماعة كشفت عن أوراق تؤكد حصولها على الترخيص وفق القوانين السارية وتعديلاتها خلال عامي 1946 و1953.
وشهدت العلاقة بين جماعة «الإخوان المسلمين» والسلطات الأردنية، تأزماً، بعد أن منحت حكومة عبد الله النسور في مارس (آذار) من عام 2015، ترخيصاً لجمعية تحمل اسم «الإخوان المسلمين» تضم منشقين عن جماعة «الإخوان المسلمين».
كما شهدت الساحة المحلية في ذلك الحين، جدلاً، بعد اتهامات الحركة للحكومة بالتضييق عليها، إلى جانب حزب «جبهة العمل الإسلامي» الذي شارك في انتخابات عام 2016، وحصل على 14 مقعداً، ليشكل كتلة المعارضة البرلمانية الرئيسة في مجلس النواب الثامن عشر.
من جهتها، علقت الجماعة الأم على قرار المحكمة، في بيان مقتضب، أكدت فيه أن القرار القضائي المتعلق بالمركز القانوني لجماعة «الإخوان المسلمين»: «غير قطعي، وأن أوراق القضية قد حولت إلى محكمة الاستئناف، ولم تأخذ صفة القطعية». كذلك، بين المستشار القانوني للجماعة، بسام فريحات، وجود قضايا أخرى متعلقة، أكدت على وجود المركز القانوني للجماعة، إلا أن جميع هذه القضايا لم تصل لمرحلة القطعية في الحكم.
وشهدت جماعة «الإخوان المسلمين» وذراعها السياسي (حزب «جبهة العمل الإسلامي»)، انشقاقات واسعة خلال السنوات العشر الماضية، على خلفية بروز «تيار الصقور» في قيادة الحركة الإسلامية في البلاد، ما نتج عنه تحييد لقيادات تاريخية من الجماعة.
ووسط خلافات حادة داخل الحزب والجماعة، انشق القيادي البارز في حزب «جبهة العمل الإسلامي»، رحيل غرايبة، الذي أسس حزب «مبادرة زمزم» الذي اعتُبرت أدبياته انقلاباً فكرياً داخل صفوف الحركة.
وفِي عام 2015 انشق المراقب العام الأسبق لجماعة «الإخوان المسلمين» عبد المجيد ذنيبات، وأسس «جمعية جماعة الإخوان المسلمين»، في خطوة استباقية لتصويب الأوضاع القانونية للجماعة الأم، واستطاع الحصول على ترخيص باسم جمعيته التي ما زالت تسعى لتسجيل ممتلكات الجماعة الأم باسمها. وسبق ذلك انشقاق المراقب العام السابق سالم فلاحات، الذي أسس حزب «الشراكة والإنقاذ»، تاركاً خلفه إرثاً من الانتقاد السياسي لقرارات الجماعة والحزب خلال سنوات الربيع الأردني، وبعد اتهامه لقيادات إخوانية بمحاولات التغيير الجوهري لمسارات الجماعة والحزب.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».