رينارد يختار جدة لاستضافة مواجهات الأخضر في «التصفيات المونديالية»

نجوم «أندية الوسط» مرشحون لاقتحام التشكيلة الأساسية

منافسات دوري أبطال آسيا ستحدد ملامح تشكيلة الأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
منافسات دوري أبطال آسيا ستحدد ملامح تشكيلة الأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
TT

رينارد يختار جدة لاستضافة مواجهات الأخضر في «التصفيات المونديالية»

منافسات دوري أبطال آسيا ستحدد ملامح تشكيلة الأخضر السعودي (الشرق الأوسط)
منافسات دوري أبطال آسيا ستحدد ملامح تشكيلة الأخضر السعودي (الشرق الأوسط)

اختار الفرنسي هيرفي رينارد مدرب المنتخب السعودي الأول لكرة القدم مدينة جدة لإقامة ما تبقى من مباريات الأخضر في الدور الثاني من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى الدور النهائي المؤهل لنهائيات كأس العالم 2022 وكأس آسيا 2023.
وتقرر أن ينتظم المنتخب السعودي الأول في معسكر إعدادي خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول) لخوض أولى المباريات بعد الاستئناف ضد المنتخب الفلسطيني يوم الثامن من الشهر ومن ثم المغادرة مباشرة إلى سنغافورة لخوض المباراة الثانية ضد المنتخب السنغافوري يوم 13 من الشهر نفسه.
وبين مصدر مسؤول في المنتخب السعودي لـ«الشرق الأوسط» أن الجهاز الفني سيعتمد الأسماء المختارة من اللاعبين بعد ختام دور المجموعات لدوري أبطال آسيا للأندية والتي تقرر أن تقام بنظام التجمع في دولة واحدة حيث تشارك فيها فرق الهلال والنصر والتعاون والأهلي وحدد لنهايتها الرابع والعشرين من سبتمبر (أيلول) حيث حدد لها فقط 10 أيام لإقامة أربع مباريات لكل فريق.
وسيكون الاختيار بعد الانتهاء من دوري المجموعات في البطولة الآسيوية لوضوح الصورة حول جاهزية اللاعبين للانضمام للمنتخب الأول خصوصا أن استكمال هذا الدور بنظام التجمع سيكون بعد الانتهاء من بطولة دوري كأس الأمير محمد بن سلمان للمحترفين والذي سيقام أيضا من خلال مباريات مضغوطة في أجواء بالغة الصعوبة.
وسيضع المدرب رينارد ضمن حساباته اختيار أسماء للاعبين لا يتواجدون ضمن الفرق السعودية الأربعة المشاركة في دور أبطال آسيا وخصوصا من فرق الوسط في الدوري من أجل منحها فرصة وتجهيزها للاستحقاقات القادمة والتي ستكون مضغوطة جدا في موسم 2021 الذي يسبق إقامة المونديال بعام فقط.
وبالعودة إلى المصدر فقد أوضح أن المباراتين المتبقيتين ضد فلسطين المقررة 12 نوفمبر (تشرين الثاني) ستقام في جدة وستتبعها المباراة الأخيرة في هذا الدور ضد أوزبكستان المقررة 17 من الشهر نفسه على ملعب مدينة الملك عبد الله بن عبد العزيز بجدة «الجوهرة» حيث سيحتضن هذا الملعب بقية المباريات الثلاث للأخضر والمقررة في المملكة بعد أن كان ملعب القصيم قد احتضن مواجهة المنتخب السعودي ضد سنغافورة حيث كانت هناك خطة لتدوير مباريات الأخضر بهدف التفاعل الأكبر من الجمهور، إلا أن ضيق الوقت جعل المدرب يقرر تحديد أرضا واحدة لإقامة بقية المباريات.
ويسعى المنتخب السعودي للقفز إلى صدارة المجموعة الرابعة لضمان العبور للدور النهائي والذي يتأهل له الثمانية منتخبات المتصدرة إضافة إلى أفضل «4» منتخبات تحصل على المركز الثاني في المجموعات الثمانية.
ويحتل المنتخب السعودي حاليا المركز الثاني خلف منتخب أوزبكستان برصيد «8» نقاط من خلال الفوز في مباراتين أمام سنغافورة وأوزبكستان والتعادل أمام اليمن وفلسطين.
ولعب الأخضر العدد الأقل من المباريات من بين فرق مجموعته حيث خاض «4» مباريات فقط فيما خاض منتخب أوزبكستان المتصدر برصيد «9» نقاط وبقية المنتخبات في المجموعة «5» مباريات.
وبموازاة استعدادات المنتخب الأول وخوضه المباريات الرسمية في التصفيات سيبدأ المنتخب الأولمبي الاستعدادات لخوض منافسات أولمبياد طوكيو التي تأجلت للصيف المقبل.
ووضع الوطني سعد الشهري مدرب المنتخب الأولمبي برامج إعداد لتجهيز الأخضر لتحقيق مشاركة مميزة في هذه الأولمبياد التي غاب الأخضر عن المشاركة فيها منذ 24 عاما حيث ستكون المعسكرات في أيام الفيفا مع الأخذ بالاعتبار أن هناك لاعبين من المنتخب الأولمبي قد يختارهم مدرب المنتخب الأول ويعتمد عليهم بشكل كبير في الفترة المقبلة إلا أن هناك تنسيقا سيتم بهذا الشأن في الأشهر الأخير قبل إقامة الأولمبياد من أجل السماح أيضا للاعبين في المنتخب الأول ممن تجاوزت أعمارهم «23» عاما للتواجد ضمن المنتخب الأولمبي حسب ما هو مسموح به في الأولمبياد.
وكشف نايف القاضي مدير المنتخب الأولمبي لـ«الشرق الأوسط» أن معسكرات للمنتخب الأولمبي ستقام خلال في أيام الفيفا.
وحول المشاركة في بطولات ودية دولية ضمن الإعداد للأولمبياد بين القاضي أن ذلك يعتمد على حسب توافر هذه البطولات وأماكن إقامتها مشددا على أن الأهم هو سلامة اللاعبين. وكان المنتخب السعودي قد اختار المشاركة في دورة ودية قوية كان من المقرر أن تقام في مدينة دبي الإماراتية تضم منتخبات عالمية مثل البرازيل والأرجنتين ضمن خطط الإعداد للأولمبياد إلا أن جائحة كورنا ألغت هذه الدورة الودية وحتى الأولمبياد نفسه ليقام في صيف 2021 بدلا من صيف العام الحالي.
يذكر أن اتحاد غرب آسيا لكرة القدم قرر في وقت سابق تأجيل النسخة العاشرة لبطولة غرب آسيا التي كان من المقرر أن تستضيفها الإمارات مطلع 2021. على خلفية ازدحام الجدول القاري بسبب تبعات فيروس كورونا المستجد.
جاء ذلك بعد الاجتماع الذي عقده اتحاد غرب آسيا لكرة القدم عبر تقنية فيديو الاتصال، بمشاركة ممثلين عن الأردن وفلسطين والإمارات والبحرين والسعودية وسوريا والعراق وعمان وقطر والكويت ولبنان واليمن.
وأكد محمد الظاهري أمين عام الاتحاد الإماراتي لكرة القدم، أن البطولة التي كانت مقررة بين الثاني والخامس عشر من يناير (كانون الثاني) 2021، تم إرجاؤها إلى موعد غير محدد.
وقال الظاهري: تقرر تأجيل البطولة بسبب تغيير مواعيد بطولات ومسابقات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم والتصفيات الآسيوية لكأس العالم 2022 في قطر وكأس آسيا 2023 في الصين
وأوضح: الاتحاد الإماراتي سيعقد اجتماعات تنسيقية مع اتحاد غرب آسيا من أجل تحديد مواعيد مقترحة لإقامة البطولة، بحيث تكون مناسبة لكافة المنتخبات المشاركة.
واستضاف العراق النسخة التاسعة في 2019 وأحرزت البحرين اللقب بفوزها على صاحب الضيافة 1/صفر.
وكان من المتوقع مشاركة المنتخبات الـ12 المنضمة لاتحاد غرب آسيا في في النسخة العاشرة، لأول مرة تاريخ البطولة التي انطلقت عام 2000.


مقالات ذات صلة

تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

رياضة عالمية أنغيلو شتيلر لاعب وسط شتوتغارت (د.ب.أ)

تبدد المخاوف بشأن إصابة شتيلر نجم شتوتغارت

أعلن نادي شتوتغارت الألماني، الأحد، أن أنغيلو شتيلر لاعب وسط الفريق، تجنب إصابة خطيرة في الركبة نتيجة التحام داخل منطقة جزاء فريق هوفنهايم.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت (ألمانيا))
رياضة عالمية النرويجي إرلينغ هالاند لحظة تسجيله هدف مان سيتي أمام مان يونايتد (رويترز)

«برو ريف» يعترف بخطأ تحكيمي في هدف هالاند بديربي مانشستر

أقرت «برو ريف»، الجهة المسؤولة عن حكام الدوري الإنجليزي، بوقوع «خطأ في التقدير» خلال احتساب هدف النرويجي إرلينغ هالاند لمصلحة مانشستر سيتي أمام مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لاعبو أتليتيكو يتبادلون التهاني بالفوز الكبير على سوسيداد (أ.ف.ب)

«لا ليغا»: أتلتيكو مدريد يستفيق بثلاثية في سوسيداد

صعد أتلتيكو مدريد للمركز الرابع بالدوري الإسباني لكرة  القدم، وذلك بعد فوزه على مضيّفه ريال سوسيداد 3/صفر، مساء الأحد.

«الشرق الأوسط» (سان سباستيان (إسبانيا))
رياضة عالمية فيران توريس يحتفل بهدف سان جيرمان في بريست (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: فيران توريس يمنح سان جيرمان أول انتصار محلي

واصل فيران توريس مهاجم باريس سان جيرمان تألقه منذ الانضمام لصفوف الفريق قادما من برشلونة، ليهدي فريقه فوزه الأول في الدوري الفرنسي على مضيّفه بريست.

«الشرق الأوسط» (بريست (فرنسا))
رياضة عربية الروماني رازفان لوشيسكو المدير الفني لفريق السد القطري (نادي السد)

لوشيسكو مدرب السد: مواجهة الاستقلال الإيراني صعبة

أكّد الروماني رازفان لوشيسكو، المدير الفني لفريق السد القطري، جاهزية فريقه لمواجهة الاستقلال الإيراني، الاثنين.

«الشرق الأوسط» (البصرة (العراق))

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.


الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
TT

الكرواني يصل لشبونة لإتمام انتقاله إلى بنفيكا: «لم أفكر مرتين»

المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)
المغربي سفيان الكرواني (نادي القادسية)

وصل المغربي سفيان الكرواني إلى لشبونة تمهيداً لإتمام انتقاله إلى بنفيكا قادماً من القادسية السعودي، مبدياً حماسه للعودة إلى الملاعب الأوروبية وخوض تجربته الجديدة مع النادي البرتغالي.

وقال الكرواني، في تصريحات لقناة بنفيكا فور وصوله إلى مطار لشبونة: «شعور رائع، أنا سعيد جداً بوجودي هنا ولا أطيق الانتظار حتى أبدأ. أتيحت لي فرصة العودة إلى أوروبا، وبنفيكا أحد أكبر الأندية الأوروبية، لذلك لم أحتج إلى التفكير مرتين».

وأضاف اللاعب المغربي أنه يتطلع إلى المنافسة على الألقاب منذ موسمه الأول، موضحاً: «أريد الفوز بالبطولات وتقديم موسم جيد مع بنفيكا. هذا نادٍ مُطالَب دائماً بالانتصار، ولا تحتاج إلى التفكير كثيراً في ذلك. هذا هو هدفي».

وكشف الكرواني كذلك عن تواصله مع مدرب بنفيكا ماركو سيلفا قبل سفره إلى البرتغال، مضيفاً: «أجريت معه اتصالاً هاتفياً، وكانت محادثة رائعة، وأخبرته بأنني لا أطيق الانتظار حتى أبدأ».

وبحسب صحيفة «ريكورد» البرتغالية، وصل الظهير الأيسر المغربي إلى العاصمة البرتغالية في ساعة متأخرة من مساء الأحد، قادماً من القادسية، على أن يستكمل الإجراءات الخاصة بانضمامه إلى بنفيكا.