كلوب يتحسّر لإهدار ليفربول فرصة تحقيق رقم قياسي... وتوتنهام يعزّز حظوظه الأوروبية

وستهام يصطدم بواتفورد اليوم في مواجهة تحدد ملامح الهابطين إلى «الدرجة الأولى»

أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب)  -  كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب) - كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
TT

كلوب يتحسّر لإهدار ليفربول فرصة تحقيق رقم قياسي... وتوتنهام يعزّز حظوظه الأوروبية

أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب)  -  كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)
أليسون حارس ليفربول في محاولة فاشلة للتصدي لتسديدة نيلسون لاعب آرسنال (أ.ف.ب) - كلوب مستاء من خسارة ليفربول أمام آرسنال (إ.ب.أ)

أعرب الألماني يورغن كلوب مدرب ليفربول عن حسرته للأخطاء الدفاعية التي أدت لفشل فريقه ليفربول المتوّج بطلا للدوري الإنجليزي في تحطيم الرقم القياسي لمانشستر سيتي بعدد النقاط المسجلة في موسم واحد، بعد خسارته على أرض آرسنال 1 - 2 في المرحلة 36 للبطولة.
وكان فريق المدرب كلوب الذي حصد لقبه الأول منذ ثلاثة عقود، يمني النفس بالوصول إلى رصيد سيتي البالغ 100 نقطة في موسم 2017 - 2018، بيد أن رصيده تجمد عند 93 نقطة قبل مباراتين على ختام الدوري.
وللمرة الثانية تواليا، يهدر ليفربول تقدمه بعد تعادله الأخير مع بيرنلي 1 - 1 كما فشل في تحقيق الفوز ثلاث مرات في خمس مباريات بعد ضمانه إحراز اللقب.
وقال يورغن كلوب بعد تلقى فريقه ثالث خسارة في الدوري هذا الموسم: «مرتان، نقص حاد في التركيز... هاتان اللحظتان قتلتا المباراة بالنسبة لنا... لم تسنح لآرسنال فرص حقيقية، لا يمكنك الفوز بالمباريات عندما تتلقى مثل هذه الأهداف».
وبعد تأخره بهدف في الدقيقة 20 عبر السنغالي ساديو ماني، استغل آرسنال خطأين من المدافع الهولندي فيرجيل فان دايك والحارس البرازيلي أليسون بيكر ليحرز أليكسندر لاكازيت وريس نيلسون هدفين وينهي آمال ليفربول في الوصول إلى الرقم القياسي المسجل باسم سيتي.
وقال كلوب: «عندما ترتكب مثل هذه الأخطاء فلا يمكنك الفوز بمباراة كرة قدم أو يجب أن تكون محظوظا حقا لتحقق الفوز. لم نكن محظوظين. كل الأخطاء كانت كبيرة، التسجيل والتقدم 1 - صفر ثم التراجع. كلنا بشر وربما كان الأمر سوء حكم على الوضع».
ومنذ حصد اللقب قبل سبع جولات من النهاية خسر ليفربول ثماني نقاط في خمس مباريات بينما كان خسر سبع نقاط فقط قبل ذلك. وقال كلوب: «أشعر بخيبة أمل من النتيجة بالطبع... الإحصاءات التي شاهدتها كانت 24 تسديدة لنا مقابل 3 لآرسنال، واستحواذ 70 في المائة مقابل 30 للمنافس وهذا استثنائي. لكن النتيجة هي الحقيقة وعلينا تقبل ذلك ونحن مسؤولون عن هذه النتيجة». وتابع: «علينا التأكد من عدم تكرار مثل هذه الأشياء مرة أخرى».
ويملك ليفربول 93 نقطة ويمكن أن يصل إلى 99 نقطة لو انتصر على ضيفه تشيلسي ثم نيوكاسل يونايتد في آخر مباراتين، لكنه لن يتمكن من كسر رقم مانشستر سيتي القياسي بحصد 100 نقطة والمسجل في موسم 2017 - 2018.
في المقابل قال الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال إن الفوز يمثل دفعة معنوية لفريقه لكن إعادة بناء آرسنال «مهمة ثقيلة». ورغم الفوز ما زال آرسنال في المركز التاسع ويتأخر عن البطل بفارق 40 نقطة. وأشار أرتيتا إلى أن الفوارق ما زالت كبيرة بين آرسنال وفريقي القمة ليفربول وسيتي وأوضح: «يمكنكم رؤية كيف استطاع ليفربول بناء فريقه، الأمر ليس سحرا، يجب تطوير التشكيلة بلاعبين أكفاء... نحن بحاجة إلى تشكيلة أكبر للمنافسة في هذه البطولة، هذا هو التحدي».
وأضاف «هي مهمة ثقيلة. انظروا فقط إلى الفارق بين الفريقين، إنه هائل».
وقال أرتيتا، الذي تولى المسؤولية بعد رحيل مواطنه الإسباني أوناي إيمري في ديسمبر (كانون الأول): «رغم أن الكفاءة مشكلة فإن آرسنال نجح في مجاراة ليفربول في أمور أخرى. هناك فجوات في العديد من المناطق. لا يمكننا التطور في غضون شهرين لكن الفارق بين الفريقين في الحيوية والقتال والالتزام أصبح متساويا. قبل ذلك لم يكن هذا هو الوضع. أنا فخور بذلك. الأمور الأخرى بحاجة إلى وقت لكن على الأقل هذا ما نملكه الآن ورسالتي للاعبين أننا نستطيع صنع شيء ما».
وأعرب أرتيتا عن قلقه إزاء ميزانية آرسنال للتحرك في سوق الانتقالات هذا الصيف وقال: «نحن في حاجة لهذه الميزانية لبناء الفريق». ويلعب آرسنال ضد مانشستر سيتي في قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي غدا السبت.
وواصل مانشستر سيتي الوصيف نتائجه الإيجابية محققا انتصاره الثالث تواليا بفوزه 2 - 1 على ضيفه بورنموث الجريح، فيما عزز توتنهام آماله باحتلال أحد المراكز الأوروبية بفوزه على مضيفه نيوكاسل 3 - 1.
ودخل سيتي الذي ضمن المركز الثاني في ترتيب الدوري هذا الموسم خلف ليفربول البطل، إلى المباراة بمعنويات عالية بعد أن أفلت الاثنين من عقوبة الاستبعاد عن المشاركة في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) في الموسمين المقبلين، بعد فوزه بالاستئناف الذي تقدم به أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس)، ما سيخوله المشاركة في دوري الأبطال الموسم المقبل.
وحقق سيتي فوزه السادس منذ استئناف الدوري إثر توقف قسري بسبب فيروس «كورونا» المستجد، مقابل هزيمتين ليرفع رصيده إلى 75 نقطة، فيما تلقى بورنموث نكسة في سعيه للبقاء في دوري الأضواء فتجمد رصيده عند 31 نقطة في المركز الثامن عشر.
ويدين فريق المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا الذي لم يشرك البلجيكي كيفن دي برين في هذه المباراة، للفوز لنجميه الإسباني المخضرم ديفيد سيلفا الذي سجل الهدف الأول في الدقيقة 6 والبرازيلي غابريال خيسوس في الدقيقة (39)، فيما سجل الويلزي ديفيد بروكس هدف بورنموث الوحيد في الدقيقة 88.
وقال غوارديولا عقب اللقاء: «كانت مباراة صعبة حقا. بدأنا جيدا في أول ربع ساعة من الشوط الثاني لكن عانينا في بناء الكرات».
وعزز توتنهام آماله باحتلال أحد المراكز الأوروبية، بفوزه على مضيفه نيوكاسل 3 - 1.
ورفع النادي اللندني رصيده إلى 55 نقطة في المركز السابع مؤقتا متخلفا بنقطة عن ولفرهامبتون الذي سقط في فخ التعادل القاتل 1 - 1 مع بيرنلي في مباراة أقيمت في التوقيت ذاته.
وكسر مدرب توتنهام البرتغالي جوزيه مورينيو عقدة ملعب «سانت جيمس بارك» محققا فوزه الأول هناك في الدوري الإنجليزي بعد أربع هزائم وثلاثة تعادلات في مسيرته التدريبية في البريميرليغ. وخرج مورينيو بعد اللقاء ليشيد بفريقه وقال: «الفريق كان مرهقا حتى قبل بدء المباراة. أظهرنا مرونة ورغبة كبيرة لتحقيق الفوز والقتال حتى النهاية من أجل هدفنا وهو الدوري الأوروبي... لو لم نستطع التأهل لدوري الأبطال فالدوري الأوروبي مهم».
وأشاد مورينيو بمهاجمه هاري كين، الذي أحرز هدفين ليرفع رصيده إلى 201 هدف خلال مسيرته مع الفريق، والمدافع سيرج أورييه الذي خاض اللقاء رغم مقتل شقيقه في فرنسا في وقت سابق من الأسبوع الحالي. وأضاف مورينيو: «هاري كين يعلم مدى أهميته للفريق وهو مذهل. سيرج أورييه يملك شخصية قوية وكل شخص مختلف وفي حالته كان يريد اللعب».
وقال كين (26 عاما): «201 هدف في 350 مباراة، هذا ليس أمرا سيئا! من الجيد تحقيق هذا الإنجاز ولكن النقاط (الثلاث) هي الأمر الأهم. آمل أن أسجل المزيد قبل نهاية الموسم».
وتعرض ولفرهامبتون لنكسة في صراع المراكز الأوروبية وسقط في فخ التعادل القاتل 1 - 1 أمام بيرنلي. وسجل المكسيكي راؤول خيمينيز بتسديدة رائعة «على الطائر» في المرمى من مشارف منطقة الجزاء، فيما سجل النيوزيلندي كريس وود هدف التعادل لبيرنلي من ركلة جزاء في الوقت القاتل (90+6) إثر لمسة يد على الآيرلندي مات دوهرتي.
وتختتم المرحلة اليوم بمباراة وستهام مع واتفورد التي قد ترسم ملامح الفريقين اللذين سيلحقان بنوريتش إلى الهبوط للدرجة الأولى. وفي الوقت الذي هبط فيه نوريتش سيتي بالفعل تنتظر فرق بورنموث وأستون فيلا ووستهام يونايتد وواتفورد آخر فرصه للتمسك بالبقاء.
ويتساوى وستهام وواتفورد في رصيد النقاط بإجمالي 34 نقطة بفارق ثلاث نقاط عن بورنموث صاحب المركز الثالث من القاع والذي خاض مباراة أكثر منهما.
وفوز أي من وستهام أو واتفورد قد يعني بشكل كبير بقاء الفريق في الدوري الممتاز، وقد تكون نقطة التعادل كافية لهما إذا خسر بورنموث على ملعبه أمام ساوثهامبتون مساء الأحد. وأكد أندري يارمولينكو مهاجم وستهام على أنه حث زملاءه على إظهار نفس الروح التي لعبوا بها خلال الفوز على تشيلسي الأسبوع الماضي وقال: «علينا أن نقاتل على كل نقطة ولقد أظهرنا ماهية وستهام وأظهرنا لجماهيرنا أننا نلعب من أجلهم، وأعتقد أننا قدمنا مباراة رائعة أمام تشيلسي». وتابع: «مشكلتنا هذا الموسم هي حسب اعتقادي أننا نلعب بشكل جيد أمام الفرق الكبرى لكن نكون أقل أمام فرق مثل بيرنلي (الذي فاز على وستهام في آخر مباراة خاضها الفريق على ملعبه)، علينا أن نلعب بشكل أفضل والآن هي فرصة أن نظهر لبعضنا البعض أننا نلعب بروح الفريق، ونساند بعضنا البعض. أتمنى أن نبقى في الدوري الإنجليزي الممتاز وسنلعب بشكل أفضل كثيرا في العام المقبل».
من جانبه حقق واتفورد انتصارين متتاليين رفعا من روحه المعنوية، ويرى مهاجم الفريق داني ويلبيك أن الفرصة سانحة لإنقاذ الفريق من كبوته، وقال: «العودة والفوز على نوريتش في المباراة الأخيرة كان حاسما بالنسبة لنا، ظهر ذلك جليا على الجميع بمجرد إطلاق الحكم صافرة النهاية، هذا الأسبوع حصدنا ست نقاط حاسمة، لكن لدينا بضع مباريات أخرى حتى النهاية وسنبذل فيها قصارى جهدنا».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!