{النقد الدولي} يحذر من تضاعف إفلاس الشركات الصغيرة

البنك الدولي: الجائحة تهدد نمو الإنتاجية وجهود الحد من الفقر

رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ترى أن العالم «لم يتغلب» على الأزمة بعد (أ.ف.ب)
رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ترى أن العالم «لم يتغلب» على الأزمة بعد (أ.ف.ب)
TT

{النقد الدولي} يحذر من تضاعف إفلاس الشركات الصغيرة

رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ترى أن العالم «لم يتغلب» على الأزمة بعد (أ.ف.ب)
رئيسة صندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ترى أن العالم «لم يتغلب» على الأزمة بعد (أ.ف.ب)

حذر صندوق النقد الدولي، الخميس، من أن معدل إفلاس الشركات الصغيرة والمتوسطة حول العالم قد يتضاعف ثلاث مرات هذا العام في غياب الدعم الحكومي الكافي، ما يهدد بوقف الانتعاش الاقتصادي ويسبب عدم الاستقرار المالي.
وذكر الصندوق في تقرير أن تحليلاً أجري في 17 دولة، أشار إلى أن حالات إفلاس الشركات قد ترتفع إلى 12 في المائة، من مستوى 4 في المائة، قبل تفشي جائحة فيروس «كورونا» المستجد.
وكشف التقرير عن أن إيطاليا قد تشهد أكبر زيادة في أعداد الشركات المفلسة، بسبب انخفاض كبير في الطلب الكلي، ووجود عدد كبير من الشركات في قطاعات من الإنتاج في صناعات تعتمد على تواصل بين البشر.
وأوضح الصندوق أنه في دول مجموعة العشرين، مثَّلت إجراءات مثل الإعفاء الضريبي ومساهمات الضمان الاجتماعي والمنح ودعم القروض وأسعار الفائدة، حافزاً قوياً ضد حالات الإفلاس. ولفت إلى أن معدلات الإفلاس في قطاع الخدمات قد ترتفع بأكثر من 20 نقطة مئوية؛ خصوصاً في الخدمات الإدارية والفنون والترفيه والتعليم؛ مشيراً إلى أن الأنشطة الأساسية مثل الزراعة والمياه وتجميع النفايات قد لا تشهد سوى زيادة طفيفة في معدلات الإفلاس.
وأضاف الصندوق أن أكثر من ثلث الشركات الصغيرة في كندا وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، تواجه حالة من عدم اليقين بشأن إمكانية الانتعاش مرة أخرى، أو تتوقع الإغلاق نهائياً خلال العام المقبل.
وعلى صعيد آخر، قالت كريستالينا غورغييفا، رئيسة صندوق النقد، إن التكاليف المالية لدعم الشركات كبيرة، وإن ارتفاع مستويات الديون يشكل مصدر قلق كبير. كما أكدت أن الأزمة الناجمة عن وباء «كوفيد- 19» دخلت في مرحلة جديدة تتطلب مرونة لتأمين «انتعاش دائم وعادل»، محذرة من أن العالم «لم يتغلب» على الأزمة بعد.
من جهة أخرى، وجدت دراسة شاملة للبنك الدولي أن نمو الإنتاجية، وهي تلك القوة التي ساهمت في انتشال الملايين من الناس من براثن الفقر في البلدان النامية، ستحتاج إلى دعم كبير من صانعي السياسات، إذا كان عليها الصمود أمام التحديات الشديدة التي تشكلها الصدمة الاقتصادية لوباء «كوفيد- 19».
ووفق تقرير «الإنتاجية العالمية: الاتجاهات والدوافع والسياسات»، يعتبر نمو الإنتاجية من الأسس الداعمة لنمو الدخل والحد من الفقر، غير أن معدلات هذا النمو في انخفاض على مستوى العالم وفي الاقتصادات الصاعدة والنامية منذ الأزمة المالية 2007 - 2009. وهذا التراجع هو الأشد والأطول زمناً والأوسع نطاقاً على مدى العشرين سنة الماضية. وتحذر هذه الدراسة بناء على أدلة وشواهد من الأوبئة السابقة وموجات الركود العميق، من أن جائحة «كورونا» يمكن أن تؤدي إلى مزيد من خفض إنتاجية العمل لسنوات قادمة، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة على مستوى السياسات.
وفي سياق متصل، قالت سيليا بازارباسيوغلو، نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي لشؤون النمو المتكافئ والتمويل والمؤسسات: «لا تزال مستويات الإنتاجية في الاقتصادات الصاعدة والنامية أقل من 20 في المائة من المتوسط في البلدان المتقدمة، ولا تتجاوز 2 في المائة في البلدان المنخفضة الدخل. ومن الممكن أن يكون الجانب الحسن هو التغيرات في السلوكيات بسبب هذه الجائحة، وقد يؤدي ذلك إلى تسريع وتيرة اعتماد التكنولوجيات الجديدة، وزيادة الكفاءة بين الشركات وأنشطة الأعمال، وتسريع وتيرة الابتكار العلمي. ومن الأهمية بمكان ضمان توزيع هذه المكاسب على نطاق واسع، وإدارة الاضطرابات في سوق العمل التي تعتمد على التكنولوجيا على نحو جيد».
ويستند هذا التقرير - وهو الأول من نوعه - إلى مجموعة بيانات شاملة تغطي 35 اقتصاداً من الاقتصادات المتقدمة، و129 من الاقتصادات الصاعدة والنامية. كما يحدد العوامل التي حفزت نمو الإنتاجية، مثل نمو عدد السكان في سن العمل، والتحصيل العلمي، ونمو سلاسل القيمة العالمية؛ لكن هذه العوامل قد تلاشت أو تراجعت منذ الأزمة المالية العالمية 2007 - 2009. وعلاوة على ذلك، وفي السياق ذاته، يشير التقرير إلى أن انهيار التجارة العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية خلال جائحة «كورونا» التي طال أمدها واشتدت وطأتها، قد يقوض آفاق نمو الإنتاجية في الاقتصادات الصاعدة والنامية.
وعلى الرغم من أن الاقتصادات الصاعدة والنامية تخلفت تاريخياً عن الاقتصادات المتقدمة في مستويات الإنتاجية، فإن انخفاض معدلات الفقر في العقود الأخيرة كان علامة مشجعة على أن بعض هذه الاقتصادات قد حققت مكاسب على مستوى الإنتاجية والدخل. وارتبط التقارب إلى مستويات إنتاجية أعلى بعوامل، من بينها زيادة الاستقرار السياسي، وتحسين أنظمة التعليم، وتنويع النشاط الاقتصادي، والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وأشار التقرير إلى أن التراجع الحالي في الصناعات التحويلية على مستوى العالم، وتباطؤ معدلات نمو التجارة، وتآكل رأس المال البشري، وضبابية المشهد بشأن أسعار السلع الأساسية، قد تؤدي إلى صعوبة سد هذه الفجوة.
وفي معرض تعقيبه على التقرير، قال أيهان كوسي، مدير «مجموعة آفاق اقتصاديات التنمية» في البنك الدولي: «حتى قبل تفشي جائحة (كورونا)، كان هناك تباطؤ واسع النطاق في نمو الإنتاجية. وهذا يشير إلى ضرورة أن تكون أي حزمة سياسات لاستعادة نمو الإنتاجية على نطاق واسع يماثل هذا النطاق المشار إليه. ومن الضروري أن تحفز حزمة السياسات الشاملة الاستثمار في رأس المال البشري والمادي، وتشجع إعادة تخصيص الموارد لقطاعات أكثر إنتاجية، فضلاً عن تشجيع تبني التكنولوجيا والابتكار، وتهيئة بيئة داعمة للمؤسسات والاقتصاد الكلي».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».