قمة الدوحة تنطلق اليوم.. والخروج بموقف خليجي موحد أبرز تحدياتها

قطر أكملت استعداداتها لاستضافة القادة وشوارعها تكتسي ثوبا خليجيا.. توقعات باختصار القمة في يوم واحد

قمة الدوحة تنطلق اليوم.. والخروج بموقف خليجي موحد أبرز تحدياتها
TT

قمة الدوحة تنطلق اليوم.. والخروج بموقف خليجي موحد أبرز تحدياتها

قمة الدوحة تنطلق اليوم.. والخروج بموقف خليجي موحد أبرز تحدياتها

اكتست العاصمة القطرية الدوحة ثوبا خليجيا مطرزا بأعلام الشقيقات الست وصور القادة الذين يلتئم جمعهم مساء اليوم في القمة الخليجية الـ35 التي تستضيفها قطر، وتعتبر أول قمة خليجية يرأسها الأمير الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وعلى طول الطريق من مطار حمد الدولي الذي افتتح مؤخرا، حتى فندق الشيراتون حيث تنعقد القمة ارتفعت رايات دول مجلس التعاون الخليجي وصور قادتها، وجاء انعقاد القمة متزامنا مع احتفالات قطر بيومها الوطني، وهي المناسبة التي تشهد إقامة احتفالات واستعراضات في الواجهة البحرية. وكانت دولة قطر أعلنت اكتمال كافة الاستعدادات لعقد القمة الخليجية، وقال راشد بن خليفة آل خليفة مساعد وزير الخارجية لشؤون الخدمات والمتابعة إن «جميع الاستعدادات لاستضافة أعمال الدورة الخامسة والثلاثين لقمة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي ستُعقد بالدوحة قد أكملت».
وتترقب الدوحة اليوم وصول قادة الخليج، حيث أعلن أمس في الكويت أن الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد سيرأس وفد الكويت لهذه القمة، كما يتوقع حضور ملك البحرين حمد بن عيسى، ونائب رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن راشد.
ويعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اجتماعا اليوم في قاعة المؤتمرات بفندق «شيراتون» الساعة الثانية مساء، في حين تعقد القمة الخليجية الساعة السادسة مساء. وعلمت «الشرق الأوسط» أن اجتماع القمة الخليجية سيستمر لمدة يوم واحد، يختتم ببيان مساء اليوم.
وأعربت أمس المملكة العربية السعودية عن تطلعها لأن تحقق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية المزيد من الإنجازات تلبية لتطلعات وآمال أبناء دول المجلس. وأشاد مجلس الوزراء السعودي في بيان عقب جلسة أسبوعية برئاسة الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بما حققته دول المجلس من إنجازات وتطور على مستوى التنسيق والتكامل. وأعرب المجلس عن تمنياته بالتوفيق والنجاح لقادة دول مجلس التعاون الخليجي في أعمال الدورة الـ35 التي ستعقد غدا في الدوحة برئاسة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.
وتناقش قمة الدوحة عددا من القضايا بينها التهديدات الإرهابية التي تواجه المنطقة، وقبيل ساعات من انعقاد القمة أعلنت السعودية عن تفكيك خلايا إرهابية كانت تستهدف زعزعة الاستقرار في البلاد. وأعلن مجلس الوزراء السعودي أمس ترحيبه «بالبيان الصادر عن الدول الأعضاء في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي في ختام اجتماعهم الذي عقد في بروكسل وما تم خلاله من اتفاق على الاستمرار في العمل للحد من قدرات تنظيم داعش وهزيمته»، مشددا على «ما عبرت عنه المملكة خلال المؤتمر من تأكيد على أهمية المضي قدما في محاربة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره وأيا كانت مصادره، وأنها كانت ولا زالت في مقدمة الدول التي تكافح الإرهاب، وتجلى ذلك بمشاركتها في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق وسوريا».
وتواجه قمة الدوحة اختبارا لقدرة الدول الست التي شتتت بينها المواقف من الربيع العربي على رصّ الصفوف للخروج باستراتيجية موحدة لمحاربة الإرهاب والتعاطي مع العالم الخارجي بموقف موحد. من ذلك العلاقة مع إيران، والموقف من الأحداث التي تواجهها مصر. فعلى الصعيد السياسي، تبرز العلاقة مع مصر التي كان الموقف منها من أبرز نقاط الخلاف الخليجية. وتسعى دول رئيسية كالمملكة العربية السعودية والإمارات لحشد التأييد لدعم الرئيس عبد الفتاح السيسي والحد من دعم جماعة الإخوان المسلمين المتهمة بتهديد الاستقرار في مصر. كما تواجه أسعار النفط انخفاضا شديدا مما يلقي بثقله على المدى البعيد على الاقتصادات الخليجية. وينتظر أن تبحث هذه القمة التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلدان الخليجية الستة. وتسعى القمة لتعزيز المنظومة الدفاعية لدول المجلس في وقت راجت فيه أنباء عن عزم القمة الحالية في الدوحة على تشكيل قيادة عسكرية مشتركة لمحاربة الإرهاب والتحديات التي تتعرض لها المنطقة. يذكر أن دول الخليج تمتلك «درع الجزيرة»، وهي قوات مشتركة تم إنشاؤها في عام 1982.



حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
TT

حمد بن عيسى: البحرين كانت وستظل دولة سلام

الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى يتحدث خلال زيارته لوزارة الداخلية الجمعة (بنا)

أكد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، موقف بلاده الثابت في إدانة الاعتداءات الإيرانية غير المسبوقة وغير المبررة تجاهها وعدد من الدول العربية والصديقة.

وشدَّد الملك حمد بن عيسى، خلال زيارته لوزارة الداخلية، الجمعة، على أن البحرين «كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار»، مشدداً على أنها «ستظل واحة للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدم؛ بفضل تلاحم أبنائها، ووحدة صفهم، وإخلاصهم في خدمة وطنهم».
وأشاد العاهل البحريني بما يضطلع به رجال الأمن «من دور وطني مُشرِّف في حماية الوطن وتعزيز أمنه واستقراره»، مُثنياً على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين مختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، «لما لذلك من دور محوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار».


وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
TT

وزير الداخلية القطري: الأوضاع الأمنية مستقرة وسلامة المجتمع خط أحمر

الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)
الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وزير الداخلية القطري (قنا)

أكّد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وزير الداخلية القطري، استقرار الأوضاع الأمنية في الدولة، وعدم التهاون في اتخاذ أي إجراء يضمن ذلك، مُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».

جاء كلام الوزير القطري في مقابلة مع التلفزيون الرسمي، الجمعة، لتقديم إيضاحات حول الأوضاع في البلاد مع استمرار الاعتداءات الإيرانية للأسبوع الثالث على دول الخليج، وقال: «الجهات المعنية تتابع التطورات الإقليمية، وهناك منظومة عمل هدفها الأساسي أن يعيش المجتمع في أمن وأمان، وأن تسير الحياة بصورة طبيعية».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى «عملٍ مستمر خلال السنوات الخمس الماضية للاستعداد لمثل هذه الظروف»، موضحاً أن غرفة العمليات المركزية تعاملت خلال هذه الفترة مع أكثر من 5 آلاف بلاغ، منها متعلق بمواقع الشظايا التي تجاوزت الـ600 في مختلف مناطق الدولة.

وكشف الوزير أن قطر «حقَّقت نتائج متميزة في تعزيز مخزون الأمن الغذائي الاستراتيجي» الذي «كان يكفي في السابق لمدة 9 أشهر، وتم العمل على رفعه ليغطي الاحتياجات لمدة 18 شهراً»، مؤكداً أن «الأوضاع لم تستدع حتى هذه اللحظة استخدامه، بل ما زال العمل مستمراً على دعمه، وتعزيزه باستمرار، وتم فتح خطوط إمداد إضافية خلال هذه الظروف لضمان استقرار الإمدادات الغذائية».

وشدَّد الشيخ خليفة بن حمد على أن الوضع المائي مطمئن، وقال: «هناك مخزون استراتيجي من المياه يكفي لعدة أشهر، وهو في حدود 4 أشهر من الاستهلاك، والجهات المختصة ما زالت تعمل على تعزيزه، ورفع قدرته التخزينية، بما يضمن استمرار توفر المياه واستدامتها في مختلف الظروف».

ونوَّه وزير الداخلية بتنفيذ خطط القطاع الصحي، وفق الإجراءات المعتمدة مسبقاً، لـ«ضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمجتمع، والتعامل مع المصابين الذين تجاوز عددهم حتى الآن 26 حالة»، لافتاً إلى «الحفاظ على مخزون استراتيجي كافٍ من الأدوية الأساسية لمدة 9 أشهر، ومخزون من المستلزمات الطبية يكفي لمدة 12 شهراً، بما يضمن استمرارية الخدمات الصحية دون أي تأثير».

وتحدَّث الشيخ خليفة بن حمد عن المتابعة المستمرة للمؤشرات البيئية عبر رصد جودة الهواء ومياه البحر على مدار الساعة، مبيناً أن ذلك ظهر بوضوح عقب حادثة استهداف خزان وقود في المدينة الصناعية، إذ قامت «وزارة البيئة» باتخاذ الإجراءات اللازمة والتأكد من خلو الهواء والبيئة البحرية من أي تلوث، وذلك ضمن منظومة متابعة بيئية دقيقة تعمل بشكل متواصل.

وعن حركة المسافرين، أشار الوزير إلى تنفيذ خطط المواصلات المعتمدة للتعامل مع مثل هذه الحالات، حيث جرى تأمين عودة المواطنين والمقيمين العالقين في الخارج من خلال مختلف المنافذ، بما فيها منفذ أبو سمرة الحدودي، وتسهيل مغادرة رعايا الدول الأخرى والمسافرين العالقين عبر مطار حمد الدولي، الذين تجاوز عددهم 7 آلاف مسافر، وذلك بتشغيل رحلات إجلاء محدودة عبر ممرات جوية مؤقتة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتابع الوزير: «من أهم الخطط التي تمت مشاركة المجتمع فيها خلال السنوات الماضية تطبيق نظام الإنذار الوطني، وقد يلاحظ البعض خلال هذه الظروف تفعيله بشكل واسع»، منوهاً بأنه «يتم استخدامه عند الحاجة لاتخاذ تدابير وقائية إضافية عاجلة حفاظاً على السلامة العامة وإيصال التعليمات والإرشادات للجمهور في الوقت المناسب».

ولفت الشيخ خليفة بن حمد إلى استمرار نظام العمل عن بعد «كما هو عليه في الوقت الحالي، ويتم متابعة الموقف وتطوراته أولاً فأول، كل في نطاق اختصاصه»، مؤكداً مواصلة جميع الجهات المعنية عملها، واتخاذ كل ما يلزم لحماية البلاد، ومُشدّداً على أن «سلامة كل من يقيم على أرض هذا الوطن خط أحمر، وأولوية في كل خطوة نخطوها».


محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
TT

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان التصعيد الإقليمي

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التصعيد العسكري في المنطقة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه ولي العهد السعودي من الرئيس الفرنسي.

وقالت المصادر الرسمية السعودية إن الجانبين أكدا ضرورة وقف جميع الأعمال التي تشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي.وواصلت الدفاعات الجوية الخليجية، الجمعة، تصدِّيها للهجمات الإيرانية، حيث أحبطت الدفاعات السعودية أكثر من 60 مسيّرة. وفي سلطنة عمان أفاد مصدر أمني بسقوط طائرتيْن مُسيّرتين في ولاية صُحار، نتج عن إحداهما مقتل وافدين اثنين بينما سقطت الأخرى في منطقة مفتوحة من دون تسجيل إصابات.

وسجلت البحرين اعتراض وتدمير 115 صاروخاً و191 مُسيّرة منذ بدء الهجمات، فيما ارتفع إجمالي الاعتداءات الإيرانية على الإمارات إلى 285 صاروخاً «باليستياً»، و 15 «جوالاً»، و1567 مسيّرة.