ليستر ويونايتد في مواجهة شيفيلد وكريستال بالاس اليوم بشعار «لا مجال للخطأ»

لامبارد سعيد بتعزيز تشيلسي موقعه ثالثاً... وأستون فيلا يتمسك بأمل البقاء أمام إيفرتون

جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
TT

ليستر ويونايتد في مواجهة شيفيلد وكريستال بالاس اليوم بشعار «لا مجال للخطأ»

جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)
جيرو مهاجم تشيلسي (رقم 18) يسجل برأسه هدف فوز فريقه في مرمى نوريتش (أ.ب)

يرفع كل من ليستر سيتي ومانشستر يونايتد شعار الفوز ولا بديل اليوم عندما يواجهان شيفيلد يونايتد وكريستال بالاس بالمرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، ومن أجل الاستمرار في صراع حجز مكان بالمربع الذهبي المؤهل لدوري أبطال أوروبا. ويلعب اليوم أيضاً أستون فيلا مع إيفرتون، وساوثهامبتون مع برايتون، على أن تختتم المرحلة غداً بمباراة وستهام مع واتفورد.
ويتسابق ليستر ويونايتد المتساويين بالنقاط (59 لكليهما) ويحتلان المركزين الرابع والخامس على التوالي مع تشيلسي على بطاقتي التأهل الأخيرتين لدوري الأبطال. ويتقدم تشيلسي الذي عزز موقعه ثالثاً بعد انتصاره الصعب على نوريتش (الهابط) بهدف وحيد، بفارق أربع نقاط عن منافسيه، لكنه لعب مباراة أكثر.
وينتظر أن تكون مواجهة ليستر وشيفيلد يونايتد قمة في الإثارة، حيث لم يخرج الأخير حسابياً من فرصة التقدم للمربع الذهبي رغم صعوبة موقفه، حيث يحتل المركز السابع برصيد 54 نقطة.
وما زال بريندان رودجرز مدرب ليستر سيتي واثقاً من إمكانية فريقه على تحقيق هدفه بالتأهل إلى دوري أبطال أوروبا رغم الخسارة المفاجئة والثقيلة أمام بورنموث 1 - 4 المهدد بالهبوط الأحد الماضي، لكنه ظل في المركز الرابع بفارق الأهداف عقب تعادل مانشستر يونايتد صاحب 2 - 2 مع ساوثهامبتون الاثنين.
ومع بقاء ثلاث جولات على النهاية من المتوقع أن يستمر الصراع على المراكز المؤهلة لدوري الأبطال حتى الجولة الأخيرة للموسم عندما يستضيف ليستر فريق مانشستر يونايتد في استاد كينج باور.
وقال رودجرز «مصيرينا ما زال في أيدينا، إذا كان هذا هو الحال فنحن سعداء لقبول المسؤولية والضغوط...هذا كل ما تريده، أتوقع نتائج أخرى مفاجئة. كنا في المربع الذهبي منذ فترة طويلة وكافحنا للبقاء ضمن فرق المقدمة وما زلنا في وضع جيد».
وتابع مدرب ليستر سيتي «تعرضنا لنتيجة مخيبة للآمال أمام بورنموث؛ لذلك يجب أن نخرج من ذلك سريعاً. نحن نملك العقلية الذهنية التي كانت سبباً في تقدمنا طوال البطولة».
وتحوم الشكوك حول مشاركة الثنائي بن تشيلويل (مصاب في قدمه) وجيمس ماديسون (في الفخذ) أمام شيفيلد يونايتد، بينما لن يشارك المدافع شالار سويونشو لإيقافه لنهاية الموسم بعد طرده أمام بورنموث.
وأضاف رودجرز «من الواضح أننا لا نزال نقيّم وضع بن وجيمس مباراة بأخرى؛ لذلك سنترك أمر مشاركتهما حتى اللحظة الأخيرة، لكن توجد علامات استفهام بشأن قدرتهما على اللحاق بمواجهة شيفيلد. بالتأكيد شالار لن يكون معنا وهذه ضربة قوية لنا. لكن سنتأقلم مع الموقف ونعد الفريق للخروج بنتيجة جيدة».
في المقابل، طالب كريس وايلدر مدرب شيفيلد يونايتد فريقه بعدم الانشغال بصراع المربع الذهبي والتركيز فقط في مواجهة ليستر سيتي اليوم. ويرى مدرب شيفيلد أن فارق الخمس نقاط خلف ليستر ليس كثيرا لكن الاهتمام لا بد أن يكون على مباراة بمباراة. وجمع شيفيلد عشر نقاط من آخر أربع مباريات بالفوز على تشيلسي وولفرهامبتون واندرارز وتوتنهام هوتسبير بجانب التعادل مع بيرنلي. وقال وايلدر، «لا نتطلع إلى أي شيء باستثناء المباراة المقبلة، ونتحلى بالإيجابية بالتأكيد بفضل النتائج الأخيرة».
ودعا وايلدر السلطات لاتخاذ إجراءات أقوى ضد الذين استهدفوا مهاجمه ديفيد ماكجولدريك بإهانات عنصرية، كما حدث مع ويلفريد زاها جناح كريستال بالاس.
وأكد وايلدر أن لاعب الوسط جون فليك الذي غاب عن آخر أربع مباريات للإصابة قد يكون جاهزاً للمشاركة أمام ليستر.
ولا تقل مباراة مانشستر يونايتد وكريستال بالاس أهمية عن سابقتها، خاصة للأول الذي أضاع فرصة الارتقاء للمركز الثالث بالمرحلة السابقة لعدم صمود دفاعه في الثواني الأخيرة ليتلقى هدف التعادل 2-2 مع ساوثهامبتون.
وعلق مدرب يونايتد النرويجي أولي غونار سولسكاير على النتيجة قائلاً «كان الوقت الأسوأ لتلقي هدف، لكن هذا يحدث في كرة القدم. لقد فزنا بالكثير من المباريات بهذه الطريقة، تعتقد أنك ضمنت النقاط الثلاث، لكن ربما لم نكن نستحقها أمام ساوثهامبتون».
وتابع «لقد دافعنا بشكل جيد حتى الركلة الركنية (التي جاء منها هدف التعادل). الأمر مخيب للأمل لكنها كرة القدم. أعرف الشعور المعاكس جيداً».
وأوقف ساوثهامبتون سلسلة من أربع انتصارات متتالية ليونايتد. ومنذ استئناف منافسات الدوري الممتاز الشهر الماضي بعد توقف لثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد، حقق الفريق تعادلاً تلته أربعة انتصارات، قبل التعادل مجدداً.
وتعهد سولسكاير بتصحيح الأمور في المباريات الثلاث المتبقية أولها أمام كريستال بالاس ثم وستهام، قبل مواجهة ضد ليستر سيتي في موقعة منتظرة قد تحدد هوية المتأهل أوروبيا.
قال سولسكاير «تعلّمنا درساً قاسياً؛ لذا نأمل في تصحيحه وسنصحّحه، أثق بذلك».
وبعد رحلته لمواجهة كريستال بالاس سيعود يونايتد إلى لندن الأحد لخوض نصف نهائي مسابقة الكأس ضد تشيلسي. ويحوم الشك حول مشاركة الظهير الايسر لوك شو بعد خروجه لإصابة في كاحله، في حين أنهى يونايتد المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة بديله اليافع براندن ويليامز للإصابة بقطع فوق حاجبه.
وأكد سولسكاير على أنه لن يريح لاعبين بارزين في مواجهة بالاس لأجل مباراة الدور قبل نهائي الكأس أمام تشيلسي، وقال «اختيار تشكيلة مواجهة بالاس يعتمد على حالة اللاعبين في اليوم نفسه. مباراة الأحد لا صلة لها بالاختيارات ولا أفكر بها على الإطلاق». ويمر المهاجم الفرنسي أنطوني مارسيال بفترة مميزة مع يونايتد بعد أن سجل خمسة أهداف في سبع مباريات بجميع المسابقات منذ استئناف الموسم، وحول ذلك قال سولسكاير «إنه يتحسن بالتأكيد ويستمتع باللعب ويتطور هذا الموسم على المستوى الفردي والجماعي والبدني...أتذكر الشكوك حول فاعلية مهاجمينا في الموسم الماضي، لكن أنطوني يكافح من أجل الفريق ويتمتع بلمسات حاسمة».
وفي بقية برنامج اليوم يتطلع أستون فيلا القابع بالمركز قبل الأخير لتحقيق انتصار جديد على حساب إيفرتون (المطمين بمنتصف الجدول) يحيي به آماله بالبقاء ضمن الكبار. وفاز أستون فيلا على ضيفه كريستال بالاس 2 - صفر بالمرحلة السابقة، لكن الفريق ما زال يحتل المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بفارق نقطة خلف بورنموث، وأربع عن واتفورد السابع عشر وآخر الناجين. ويلعب اليوم أيضاً ساوثهامبتون مع برايتون وهما في منطقة الأمان.
وكان تشيلسي قد استعاد توازنه بفوز بشق الأنفس على ضيفه نوريتش سيتي أول الهابطين إلى الدرجة الأولى 1 - صفر على ملعب «ستامفورد بريدج» في لندن في افتتاح المرحلة السادسة والثلاثين بفضل هدف مهاجمه الدولي الفرنسي أوليفييه جيرو في الدقيقة الأخيرة للشوط الأول، رافعاً رصيده إلى ستة أهداف هذا الموسم.
وعوض تشيلسي الخسارة القاسية أمام شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الماضية وعزز موقعه في المركز الثالث برصيد 60 نقطة وحظوظه في إنهاء الموسم بين الأربعة الكبار وضمان المشاركة في مسابقة دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل قبل مرحلتين من نهاية الدوري.
في المقابل، مُني نوريتش سيتي بخسارته الثامنة على التوالي والـ25 هذا الموسم فتجمد رصيده عند 21 نقطة في المركز الأخير.
وقال جيرو «سعيد بتسجيل الهدف وسعيد بالفوز... كنا تحت الضغط بسبب معركة المركز الجيد بين الكبار، خلقنا الكثير من الفرص ولكننا فشلنا في ترجمتها إلى أهداف. استحوذنا على الكرة بطريقة جيدة أمام فريق يلعب بعمق دفاعي قوي جداً، لكنني آمنت بقدراتي وفي أن العمل والمثابرة في الأداء يمكن أن يكون مثمراً ونجحت في هز الشباك».
من جهته، أكد فرانك لامبارد مدرب تشيلسي على أن هذه المرحلة تتطلب النظر إلى النتائج وليس العروض الفنية وكل ما يهمه هو النقاط الثلاث. وقال لامبارد بعد المباراة «المباراة كانت مقبولة، لكن النتيجة مهمة. كان يمكننا الفوز بنتيجة أكبر وكان يمكن أن نظهر بشكل فني أفضل...هذا مقبول... أريد المزيد، لكن هذا يمكن أن ينتظر».
وأضاف «نحتاج إلى التحرك بشكل أفضل عند تمرير الكرة، لقد فعلنا هذا الأمر قبل ذلك هذا الموسم، لكن إذا كنا نريد التطور على المدى البعيد فإنه يجب تحسين ذلك، لكني لا أريد أن أوجه انتقادات كثيرة بعد الحصول على النقاط الثلاث في هذه المرحلة (من الموسم)».


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!