ارتفاع مفاجئ لمعدل التضخم في بريطانيا

ارتفاع مفاجئ لمعدل التضخم في بريطانيا

توقعات بـ4 ملايين عاطل عن العمل بنهاية 2020
الخميس - 25 ذو القعدة 1441 هـ - 16 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15206]
ارتفع معدل التضخم البريطاني بشكل مفاجئ الشهر الماضي مدفوعاً بالملابس والألعاب (إ.ب.أ)
لندن: «الشرق الأوسط»

أظهرت بيانات رسمية، الأربعاء، أن التضخم البريطاني ارتفع على نحو غير متوقع الشهر الماضي، مدفوعاً بشكل أساسي بأسعار الملابس والألعاب.

وقال مكتب الإحصاءات الوطني، إن تضخم أسعار المستهلكين زاد إلى 0.6 في المائة في يونيو (حزيران)، من 0.5 في المائة في مايو (أيار). وكان متوسط التوقعات في استطلاع أجرته «رويترز» لآراء خبراء اقتصاد يشير إلى انخفاض المعدل إلى 0.4 في المائة.

وزاد التضخم الأساسي، الذي يستثني في المعتاد الأسعار المتقلبة للطاقة والأغذية والمشروبات الكحولية والتبغ، إلى 1.4 في المائة من 1.2 في المائة في مايو. وكان خبراء اقتصاديون توقعوا أن يظل المعدل دون تغيير عند 1.2 في المائة.

في الوقت نفسه، ارتفع معدل التضخم الأساسي - الذي لا يتضمن أسعار الغذاء أو الطاقة الأشد تقلباً - إلى 1.4 في المائة سنويا خلال يونيو الماضي. وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن معدل التضخم ما زال أقل كثيراً من المعدل المستهدف بالنسبة لبنك إنجلترا المركزي وهو 2 في المائة سنوياً. كما أن المحللين يتوقعون ارتفاعاً تدريجياً للمعدل خلال الفترة المقبلة بسبب تداعيات جائحة فيروس كورونا المستجد وتراجع الطلب على السلع والخدمات.

ويأتي ذلك فيما يقول بنك إنجلترا المركزي الذي خفض سعر الفائدة الرئيسية إلى 0.1 في المائة واستأنف شراء السندات لمواجهة تداعيات الجائحة، إن اقتصاد بريطانيا قد يواجه أسوأ تراجع له منذ ثلاثة قرون، في حين أظهرت البيانات الاقتصادية أن تحسن حالة الاقتصاد خلال مايو الماضي كان أقل من التوقعات.

من ناحية أخرى، أشار مكتب الإحصاء الوطني في تقرير منفصل إلى ارتفاع أسعار المواد الخام خلال يونيو الماضي للشهر الثاني على التوالي مدفوعة بشكل أساسي بارتفاع أسعار النفط الخام.

في غضون ذلك، توقع تقرير بريطاني ارتفاع معدل البطالة في البلاد لنحو 4 ملايين شخص نهاية العام الحالي، في الوقت الذي سينخفض الناتج المحلي الإجمالي؛ وهو ما يعني انتهاء التوقعات السابقة بتعافي الاقتصاد قبل انتشار فيروس كورونا.

وقال التقرير الذي نشره مكتب مسؤولية الميزانية البريطاني مساء الثلاثاء، إن الخسارة التي ستصيب الاقتصاد بسبب جائحة كورونا والإغلاق الكامل بسبب فيروس «كوفيد - 19» كبيرة جداً، خاصة في معدلات البطالة... حسبما أفادت صحيفة «إيفيننغ ستاندارد» البريطانية.

ويحذر التقرير حول الوظائف ببريطانيا، والواقع في نحو 160 صفحة باسم «تقرير الاستدامة المالية»، من أن 1.3 مليون شخص سينضمون إلى قوائم البطالة وأنهم سيقفون ليس في طوابير البحث عن العمل، ولكن في طوابير الإعانات. وقد توقع الاقتصاديون في هذا التقرير ثلاثة سيناريوهات للسنوات القليلة القادمة.

وفقاً للسيناريو المتوسط، فإن البطالة سترتفع إلى 4.1 مليون شخص خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الحالي، وهو ما يزيد على متوسط البطالة خلال الركود الاقتصادي في ثمانينات القرن الماضي.

وفي السيناريو المتفائل، فإن معدل البطالة يصل إلى 10 في المائة خلال الربع الثالث من 2020، بينما يصل المتوسط وفق السيناريو الأسوأ إلى 13 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021. وستنخفض البطالة في عام 2022 إلى 6.9 في المائة وفق السيناريو المتوسط. ويتوقع أن تصبح البطالة بين 4.1 في المائة إلى 6.3 في المائة في 2024.


المملكة المتحدة أخبار المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة