الراعي يشدد على حياد لبنان... ودعوات من دار الفتوى لـ«لقاء وطني»

الراعي يشدد على حياد لبنان... ودعوات من دار الفتوى لـ«لقاء وطني»

البطريرك الماروني قال إن البلد كان منفتحاً على الجميع فبات منعزلاً عن العالم
الأربعاء - 24 ذو القعدة 1441 هـ - 15 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15205]
البطريرك الراعي مستقبلاً النائب السابق سليمان فرنجية أمس (الوكالة الوطنية)
بيروت: «الشرق الأوسط»

جدّد البطريرك الماروني بشارة الراعي دعوته لحياد لبنان وهو الموقف الذي لا يزال يستحوذ على اهتمام مختلف الأطراف وكان محور اللقاءات أمس على أكثر من خط، وكان مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان جزءاً أساسياً منها حيث كانت مطالبات من مقر دار الفتوى بحوار وطني جامع تحت سقف مواقف بكركي.

وقال الراعي أمام الصحافيين: «لبنان هو الحياد والدولة المدنية وبلد اللقاء والتعددية والعيش معاً»، مؤكداً: «لبنان كان منفتحاً على كل الدول شرقاً وغرباً ما عدا إسرائيل التي احتلت أرضنا، ولذلك كان سويسرا الشرق... اليوم بات منعزلاً عن كل العالم لكن هذه ليست هويتنا، بل هويتنا الحياد الإيجابي والبناء لا المحارب».

وأوضح: «الحياد هو مطلب دولي وأوروبي وعربي، نحن نطالب بالحياد أي التزام السلامة والعدالة وحقوق الإنسان وهذا الجسر بين الشرق والغرب. هذه الأرض لم تعرف سوى مد الجسور مع الآخرين ولا يمكننا معاداة جميع الشعوب فلنعد لطبيعتنا»، مؤكداً: «إننا نريد العودة إلى أنفسنا لا أن نكون مرتبطين بأحد والنضال مسؤوليتنا جميعاً ليستمر لبنان الرسالة والنموذج».

واستقبل البطريرك لليوم الثاني على التوالي وفداً من «القوات اللبنانية» ضم أمس، مسؤولي المصالح والقطاعات والمناطق في الحزب، كما استقبل رئيس «تيار المردة» النائب السابق سليمان فرنجية الذي لفت إلى أن الزيارة تهدف إلى التشاور، مشدداً على أن هواجسه موجودة لدى كل شخص حريص على البلد. وأشار فرنجية إلى أن «علينا جميعاً التحلي بالمسؤولية الوطنية في المرحلة الحالية بهدف الوصول بلبنان إلى بر الأمان»، مشيراً إلى أن «الجميع يتحمل مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي وصلنا إليها والآن ليس الوقت المناسب للوم أو الانتقام. وعلينا الدفع بعجلة الاقتصاد لتعزيز الثقة وجذب الاستثمارات لأنها الأساس في أي تطور أو ازدهار».

وفي موازاة ذلك، كانت مواقف الراعي حاضرة في دار الفتوى التي شهدت لقاءات عدة ومواقف داعية إلى عقد لقاء وطني جامع، أبرزها من قبل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والنائب نهاد المشنوق.

ورأى السنيورة بعد لقائه دريان أن كلام الراعي «مناسبة لإطلاق حوار وطني جامع يهدف إلى الحفاظ على لبنان وطناً ودولة ورسالةً»، موضحاً: «تشاورنا مع المفتي دريان في النقاط الثلاث الرئيسية في مبادرة البطريرك، وهي تحرير الشرعية اللبنانية من الحصار وتحييد لبنان عن سياسة المحاور والصراعات الإقليمية والدولية، كما تنفيذ قرارات الشرعية الدولية 1701 - 1757 - 1680 - 1559». وأضاف: «نفهم كلام البطريرك بأنه لا يمسّ التزام الدولة اللبنانية بما يتعلق بواجب التزام قرارات الشرعية العربية وقرارات الشرعية الدولية والإجماع العربي والقضية الفلسطينية المحقة، بما في ذلك حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أرضهم وديارهم وعدم توطينهم. كذلك نفهم كلام غبطته بأنه ليس دعوة إلى العودة للانقسام اللبناني - اللبناني.

وفي رد على سؤال عما إذا كانت أبواب الدول العربية والأوروبية مغلقة بوجه لبنان قال السنيورة: «أعتقد أن اللبنانيين جميعاً سمعوا من أصدقائهم في العالم ومن إخوانهم بأنهم يريدون مساعدة لبنان، لكن الذي يجري أن لبنان من خلال حكومته ومن خلال رئيس الجمهورية لا يبدو أنه يريد أن يساعد نفسه. نجد الكثيرين في العالم وأيضاً من أشقائنا العرب الذين يقولون إنهم يريدون مساعدة لبنان لكن يريدون أيضا أن يبدأ لبنان بمساعدة نفسه».

من جهته، دعا المشنوق بعد لقائه دريان إلى حوار وطني حول القواعد الوطنية التي دعا إليها الراعي خلال الأسابيع الأخيرة، وهي «حياد لبنان، ما عدا في التزام القضية الفلسطينية المحقة، وهذا عنوان عربي كبير، وتحرير الشرعية من الاحتلال الواقع عليها، وتنفيذ القرارات الدولية المتعلقة بلبنان ومشاكله الحدودية، سواء المتعلقة بالداخل والسلاح أو بالخارج مع جيرانه».

وقال: «طرحت على المفتي عدم التعامل مع هذه الثوابت الثلاث على اعتبار أن هناك مؤيدين ومعارضين لها، وأن يكون الحوار الوطني الجدّي بديلاً من هذا الانقسام». ودعا المشنوق إلى «الشروع بحوار داخلي، في حين يتحاور العالم كله حول موضوعنا، فلنجلس مع بعضنا البعض، ولنتحاور حول هذه القواعد».


لبنان لبنان أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة