إعادة تنظيم استراتيجية تكاملية في «أرامكو»

تشمل أعمال قطاعات «التكرير» و«المعالجة» و«التسويق» ضمن خطة التحول إلى مجموعة عالمية للطاقة

أرامكو السعودية تقوم بخطوات التكامل الاستراتيجي من خلال تنظيم قطاعاتها الداخلية (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تقوم بخطوات التكامل الاستراتيجي من خلال تنظيم قطاعاتها الداخلية (الشرق الأوسط)
TT

إعادة تنظيم استراتيجية تكاملية في «أرامكو»

أرامكو السعودية تقوم بخطوات التكامل الاستراتيجي من خلال تنظيم قطاعاتها الداخلية (الشرق الأوسط)
أرامكو السعودية تقوم بخطوات التكامل الاستراتيجي من خلال تنظيم قطاعاتها الداخلية (الشرق الأوسط)

كشفت شركة أرامكو السعودية أمس الثلاثاء عن إعادة تنظيم أعمال قطاع التكرير والمعالجة والتسويق لديها، في خطوة وصفتها بأنها «من شأنها أن تسهم في دعم وإحكام التكامل في جميع مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية، وتقوية موقع الشركة فيما يتعلق بتعزيز الأداء المالي وخلق القيمة ودفع عجلة النمو عالمياً».
وتتزامن هذه الترتيبات الإجرائية مع نية أرامكو السعودية التحول إلى مجموعة طاقة متكاملة هي الأكبر في العالم، إذ أتمت مؤخراً صفقة استحواذ هي الأضخم على مستوى الشرق الأوسط للشركة السعودية للصناعات الأساسية «سابك» أحد أبرز اللاعبين في سوق البتروكيماويات العالمي بقيمة 259.1 مليار ريال (69 مليار دولار).
ومن المقرر أن يضم نموذج تشغيل القطاع أربع وحدات أعمال تجارية هي: وحدة الوقود (تشمل التكرير، والتجارة، والتجزئة، وزيوت التشحيم) ووحدة الكيميائيات، ووحدة الطاقة الكهربائية، ووحدة خطوط الأنابيب والتوزيع والفُرض، وستتلقى هذه الوحدات المساندة من ثلاثة مستويات إدارية هي: التصنيع، والاستراتيجية والتسويق، وشؤون الشركات التابعة لأرامكو السعودية.
وقالت الشركة في بيان إن عملية إعادة التنظيم تأتي «في إطار تعزيز فعالية وكفاءة أصول قطاع التكرير والمعالجة والتسويق بالشركة، دون إحداث تغييرٍ جوهري في الهيكل التنظيمي لأعمال القطاع».
وفي هذا الشأن، قال النائب الأعلى للرئيس للتكرير والمعالجة والتسويق في أرامكو السعودية، عبد العزيز القديمي إن إطلاق نموذج التشغيل الجديد، تسعى الشركة «من خلاله للارتقاء بانسيابية أعمالها وأن يعزز مكانتنا كشركة عالمية كبرى في مجال الطاقة والبتروكيميائيات».
وأكد على أن تطبيق هذا النموذج الجديد يمثل خطوة في إطار استراتيجية أرامكو السعودية لتطوير قطاع عالمي متكامل للتكرير والمعالجة والتسويق من شأنه أن يسهم في تعزيز القدرة التنافسية من خلال تحقيق أكبر قيمة ممكنة في مراحل سلسلة القيمة الهيدروكربونية كافة.
وستُمكّن إعادة التنظيم، المتوقع تنفيذها بنهاية العام الجاري، أرامكو السعودية من تعزيز مكانتها الرائدة في مجالات السلامة، والاستدامة، والكفاءة، والموثوقية.
يذكر أن أرامكو السعودية تمتلك قطاعاً عالمياً للتكرير والمعالجة والتسويق تتوفر له مقومات التكامل الاستراتيجي، فضلاً عن ارتكازه على مكانة الشركة وقدرتها التنافسية في قطاع التنقيب والإنتاج. وتتمحور استراتيجية التكرير والمعالجة والتسويق في الشركة حول خلق فرص النمو عبر مراحل سلسلة المواد الهيدروكربونية لتمكين الشركة من تنمية مصادر أرباحها، ومنحها المرونة الكافية التي تمكّنها من مواجهة تقلبات أسعار النفط والاستفادة من تزايد الطلب على المنتجات البتروكيميائية.
وكان رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر، أكد في لقاء أول من أمس أن الشركة تعرضت في الأزمة لتحديات كبيرة، بيد أن جاهزيتها كانت عالية للتعامل مع الجائحة، بفضل برنامج إدارة المخاطر في الشركة، لافتاً إلى أنه تمت إعادة تصنيف الوباء في الشركة إلى واحدة من المخاطر الرئيسية.
وقال المهندس الناصر، إن «التحولات الرقمية لها شأن متزايد في صياغة بيئة الأعمال الحالية والمستقبلية وتحقيق المزيد من الابتكارات والفرص»، مشيراً إلى أن أرامكو السعودية أسست دائرة أعمال يقودها مسؤول تنفيذي بمستوى نائب رئيس لتحديد فرص التحولات الرقمية لدى أرامكو، وتسريع وتيرة تنفيذها بما يزيد من ربحية الشركة، ويعزز الموثوقية والكفاءة التشغيلية.
وأوضح أن الجائحة أثبتت جدوى الاستثمار في التحولات الرقمية، وأن ذلك يتطلب أن تكون قدرات الموردين والمقاولين والشركاء التجاريين على درجة عالية من الحصانة، لذلك أصبح استيفاء متطلبات الأمن السيبراني شرطاً في تأهيل القطاع الخاص واستمراريته مع أرامكو.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (رويترز)

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية عقب تصريحات ترمب

تباين أداء أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، يوم الثلاثاء، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب توقع فيها أن ينتهي الصراع في الشرق الأوسط قريباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
TT

«شل» تتوقع ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي المسال 54 % بحلول 2040

ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)
ناقلة غاز طبيعي مُسال تمر بالقرب من قوارب صغيرة على طول ساحل سنغافورة (رويترز)

قالت شركة شل، أكبر شركة لتجارة الغاز الطبيعي المُسال في العالم، يوم الاثنين، إن الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال من المتوقع أن يرتفع بنسبة تتراوح بين 54 و68 في المائة بحلول عام 2040، وبين 45 و 85 في المائة بحلول 2050، من 422 مليون طن متري في عام 2025، مدفوعاً بازدياد الطلب الآسيوي على الغاز.

وقبل عام، توقعت شركة شل أن يرتفع الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال إلى ما بين 630 و718 مليون طن متري سنوياً بحلول عام 2040. واليوم الاثنين، قلّصت الشركة نطاق توقعاتها لعام 2040 إلى ما بين 650 و710 ملايين طن متري سنوياً، ومدّدت توقعاتها حتى عام 2050 بنطاق متوقع للطلب على الغاز الطبيعي المسال يتراوح بين 610 و780 مليون طن متري سنوياً.

وقالت الشركة إن هذه الأرقام ليست نهائية نظراً لتطورات حرب إيران، التي أثّرت سلباً على تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال.

وتُخطط الشركة لزيادة مبيعاتها من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 5.5 في المائة سنوياً.

نشطاء المناخ

في الاجتماع السنوي العام لشركة شل لعام 2025، حصلت شركة «إيه سي سي آر» ACCR، وهي شركة استثمارية ناشطة بمجال المناخ، ضِمن مجموعة من المساهمين الذين تبلغ أصولهم مجتمعة 86 مليار دولار، على تأييد نحو 21 في المائة لقرارٍ يُشكك في توقعات «شل» للطلب على الغاز الطبيعي المسال.

وطالب المساهمون، ومن بينهم «برونيل» للمعاشات التقاعدية، وصندوق معاشات مانشستر الكبرى، وصندوق معاشات «ميرسيسايد»، شركة شل بتقديم مزيد من المعلومات حول مدى توافق افتراضات نموّها مع الطلب العالمي على الطاقة وخططها للوصول إلى صافي انبعاثات صفرية، بحلول عام 2050.

وفي ردّها الصادر اليوم الاثنين، دافعت «شل» عن استراتيجيتها في مجال الغاز الطبيعي المسال، قائلةً إن هذا الغاز فائق التبريد سيكون وقوداً حيوياً لتحقيق التوازن في نظام الطاقة المستقبلي، وأن مشاريعها تنافسية من حيث التكلفة والانبعاثات.

وأضافت الشركة العملاقة أن استهلاك الغاز العالمي قد يبلغ ذروته في ثلاثينات القرن الحالي، وقد بلغ ذروته، بالفعل، في بعض المناطق مثل أوروبا واليابان. لكن «شل» تتوقع، وفقاً لمعظم التوقعات المستقلة، استمرار نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال حتى عام 2040، وربما بعد ذلك.

ونوهت بأن الغاز الطبيعي المسال سيشكل أكثر من نصف نمو الطلب الإجمالي على الغاز الطبيعي حتى عام 2040، حيث ستستحوذ آسيا على 70 في المائة من هذا النمو.


الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: ارتفاع النفط يدعم إيرادات الموازنة العامة

مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)
مصفاة نفط بمدينة أورسك الروسية (رويترز)

صرَّح المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، يوم الاثنين، بأن ارتفاع أسعار النفط سيُدرّ إيرادات إضافية لشركات النفط الروسية، وبالتالي سيزيد من إيرادات الميزانية الروسية.

وارتفعت أسعار النفط فوق مستويات 100 دولار للبرميل، بسبب حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز.

ومن شأن ارتفاع أسعار النفط أن يدعم موازنة الحكومة الروسية التي انخفضت بنسبة 25 في المائة خلال العام الماضي، نتيجة العقوبات الغربية عليها جراء حربها في أوكرانيا.

ومؤخراً أعلنت الولايات المتحدة الأميركية، السماح للدول بشراء النفط الروسي، حتى منتصف أبريل (نيسان) المقبل، لتخفيف الضغط على أسعار النفط.


«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
TT

«توتال» تخطط لبدء المرحلة الثانية من إنتاج الغاز بحقل «أبشيرون» في أذربيجان

حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)
حقل «أبشيرون» للغاز في أذربيجان (شركة سوكار)

أعلنت شركة توتال إنيرجيز، المشغّلة لحقل «أبشيرون» للغاز والمكثفات في الجزء الأذربيجاني من بحر قزوين، يوم الاثنين، أنها تخطط لبدء الإنتاج من المرحلة الثانية للمشروع، في الأول من سبتمبر (أيلول) من عام 2029.

ومن المتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بشأن المشروع في يوليو (تموز) المقبل.

يقع حقل أبشيرون على بُعد نحو 100 كيلومتر جنوب شرقي باكو. وبدأ الإنتاج من المرحلة الأولى للتطوير، المصمّمة لإنتاج 4.2 مليون متر مكعب من الغاز يومياً، ونحو 12.800 برميل من المكثفات في يوليو 2023.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج اليومي من الغاز إلى نحو 12.7 مليون متر مكعب في ذروة المرحلة الثانية، بينما قد يصل إنتاج المكثفات إلى نحو 35 ألف برميل يومياً.

ويقدر أن حقل أبشيرون، الذي اكتُشف في عام 1960، يحتوي على نحو 350 مليار متر مكعب من الغاز، مما يجعله ثاني أكبر حقل غاز في بحر قزوين بعد حقل «شاه دنيز».

جرى توقيع اتفاقية تطوير الحقل في عام 2009 بين شركتيْ توتال إنيرجيز وسوكار، حيث تمتلك كل منهما حصة 35 في المائة. أما النسبة المتبقية البالغة 30 في المائة فهي مملوكة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، التي انضمت إلى التحالف في أغسطس (آب) 2025.