الجزائر تنضم لـ«الأوروبي للإنشاء والتعمير»

مساعٍ حكومية لتوفير 20 مليار دولار

TT

الجزائر تنضم لـ«الأوروبي للإنشاء والتعمير»

قال البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير الثلاثاء إن مساهميه وافقوا على انضمام الجزائر لعضوية المؤسسة المالية متعددة الأطراف.
وتفتح عضوية الجزائر الباب أمام إمكانية تلقي الدولة دعما لتمويل قدرة القطاع الخاص على المنافسة وتعزيز إمدادات دائمة للطاقة ورفع جودة وكفاءة الخدمات العامة في البلاد.
وقال يورغن ريغترينك، القائم بأعمال رئيس البنك: «هدفنا إطلاق العنان لإمكانات الجزائر، لا سيما في القطاع الخاص، لخلق وظائف ودعم التنمية المستدامة». وتابع أنه «على غرار الدعم للدول المجاورة للجزائر، يمكن للبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير حشد موارد مالية وكذلك خبرة تكنولوجية وخدمات استشارية».
وتأسس البنك في عام 1991 لمساعدة الدول الشيوعية السابقة في أوروبا الشرقية على التحول لاقتصاد السوق. وتمتلك القوى الاقتصادية الكبرى بمجموعة السبع حصة أغلبية في البنك الذي توسع في السنوات الأخيرة ليضم مصر وتونس والمغرب في أفريقيا.
واستثمر البنك ما يربو على 12 مليار يورو في 260 مشروعا في جنوب وشرق منطقة البحر المتوسط في موارد طبيعية ومؤسسات مالية وأنشطة زراعية وتصنيع وخدمات، فضلا عن مشروعات بنية تحتية مثل الكهرباء والمياه والصرف الصحي وخدمات النقل.
ويأتي اهتمام البنك بالاستثمار في الجزائر في وقت أعلنت فيه الحكومة الجزائرية يوم الاثنين، والتي تتعرض لضغوط للحد من تأثير هبوط في إيرادات النفط والغاز على ماليتها العامة، عن خطة تهدف لتوفير 20 مليار دولار هذا العام من خلال إصلاحات وخفض فاتورة وارداتها.
وخفض البلد العضو بمنظمة أوبك بالفعل الإنفاق العام وأرجأ مشاريع استثمارية كانت مخططة للعام 2020 في بضعة قطاعات، بما في ذلك قطاع الطاقة، الذي يشكل 60 في المائة من ميزانية الدولة و93 في المائة من مجمل إيرادات التصدير.
والفشل في تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تنويع الاقتصاد لتقليل الاعتماد على النفط والغاز، يعني أن القطاعات الأخرى في البلد الواقع في شمال أفريقيا ما زالت تحتاج إلى تطوير.
وقالت الحكومة في بيان إن اجتماعا لمجلس الوزراء رأسه الرئيس عبد المجيد تبون ناقش الحاجة إلى خطوات عاجلة لإصلاح النظام المصرفي واجتذاب أموال من السوق غير الرسمية. وناقش الوزراء أيضا خفض تكلفة الواردات من خلال إجراءات من بينها استخدام الأسطول الوطني لشحن البضائع المستوردة.
وتشير تقديرات إلى أن الجزائر تنفق 45 مليار دولار سنويا على واردات السلع، بما في ذلك الغذاء، لأن إنتاجها المحلي غير كاف لتلبية طلب متزايد من سكانها وعددهم 44 مليونا.
وناقش الاجتماع أيضا تسريع خطة طال تأجيلها لتدشين قطاع مالي إسلامي لإتاحة مصدر تمويل جديد للاقتصاد. وتأمل الحكومة بأن خدمات مالية متوافقة مع الشريعة الإسلامية ستجتذب مدخرين محليين لا يثقون في بنوك الدولة وكثيرا ما يفضلون الاحتفاظ بمبالغ كبيرة من الأموال في منازلهم.
ونقل البيان عن تبون قوله أثناء الاجتماع إن كل هذه الإجراءات ستمكن الجزائر من توفير حوالي 20 مليار دولار قبل نهاية العام الحالي. ووصف البيان الخطوات التي جرت مناقشتها بأنها جزء من «خطة إنعاش اقتصادية واجتماعية» حكومية تهدف لتقليل الاعتماد على قطاع الطاقة وفتح الاقتصاد أمام المستثمرين الذين يحجمون عن المشاركة بسبب البيروقراطية وغياب الحوافز.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.