السعودية تجدد موقفها الثابت من حلّ الأزمة السورية سياسياً

أدانت انتهاكات ميانمار ضد الروهينغا

مشعل البلوي رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
مشعل البلوي رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تجدد موقفها الثابت من حلّ الأزمة السورية سياسياً

مشعل البلوي رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)
مشعل البلوي رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة السعودية الدائمة لدى الأمم المتحدة (الشرق الأوسط)

جدّدت السعودية، اليوم (الثلاثاء)، موقفها الثابت تجاه حلّ الأزمة السورية، والمتوافق مع جهود المجتمع الدولي، والمطالب بحلّها سياسياً، وفق مبادئ إعلان «جنيف 1»، وقرار مجلس الأمن الدولي 2254. لتحقيق آمال الشعب السوري الشقيق وحقّه في العيش في بلده بكل أمان ورخاء.
جاء ذلك خلال حوار تفاعلي، عقده مجلس حقوق الإنسان مع اللجنة الدولية للتحقيق في الانتهاكات في سوريا، تناول تقريراً أصدرته اللجنة بشأن آخر تطورات الأوضاع بإدلب والمناطق المحيطة بها.
وأشار التقرير لتعرض السكان المدنيين في إدلب على مدى السنوات الماضية لهجمات عشوائية من أطراف النزاع على مناطق مدنية ومدارس، وهجمات متعمدة على أهداف محمية مثل المستشفيات، ما أدى إلى مقتل وجرح الآلاف من المدنيين، في أعمال ترقى إلى مستوى جرائم الحرب، منوهاً أن أساليب الحرب المستخدمة لم تطل المدنيين فقط، بل جعلت أيضاً أجزاء من محافظة إدلب وغرب حلب غير صالحة للسكن، ما أدى إلى موجة نزوح جماعية كبيرة، ما يرقى لجريمة ضد الإنسانية متمثلة في النزوح القسري، وهذا يعد أكبر كارثة إنسانية يشهدها تاريخنا الحديث، كما يعد انتهاكاً صارخاً لجميع القوانين والأعراف الدولية ذات الصلة.
وأعرب رئيس قسم حقوق الإنسان في البعثة السعودية لدى الأمم المتحدة بجنيف مشعل البلوي، عن الأسى إزاء ما يشهده السوريون من انتهاكات وتجاوزات «لا تعد ولا تحصى منذ بداية الحرب، وبالأخص في جنوب إدلب وغرب حلب»؛ حيث أثرت الهجمات الواسعة النطاق من قبل جميع الأطراف على الخدمات الطبية، ما أدى لتعطيل المستشفيات، ومن ثم حرمان السكان من الحصول على الرعاية الطبية، مشيراً إلى ما تعانيه النساء والفتيات من تحمل العبء الأكبر، مع تدهور الوضع الإنساني، في ظل العنف الوحشي الذي يشنه أطراف النزاع؛ حيث تشكل النساء والأطفال 80 في المائة من أولئك الذين يعيشون في مواقع النازحين داخلياً، كما أُجبر كثيرون على النوم في العراء، بينما حشر آخرون في مخيمات مؤقتة، ويعيشون دون الحصول على الماء أو الصرف الصحي أو الخصوصية، ما يعرضهم لمزيد من الضعف.
وطالب البلوي المجتمع الدولي بالضغط على أطراف النزاع في سوريا لوقف جميع الانتهاكات بحق المدنيين، مؤكداً أن «الميليشيات الطائفية والجماعات الإرهابية وجهان لعملة واحدة، وكلاهما يصنعان الدمار والخراب ويطيلان أمد الأزمات»، مشيراً إلى أن «السعودية تؤكد أهمية محاربة جميع التنظيمات الإرهابية بأشكالها كافة، ووقف ممارساتها تجاه المدنيين وما تنشره من رعب وإرهاب»، وداعياً إلى تضافر الجهود للحيلولة دون توفير بيئات تسهل ولادة وانتشار التنظيمات الإرهابية.
من جانب آخر، أدانت السعودية الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان في ميانمار، وجرائم الحرب المرتكبة بحق المدنيين والممارسات العنصرية وجرائم الإبادة، واستمرار استهداف الروهينغا.
ودعا رئيس قسم حقوق الإنسان في بعثة السعودية، إلى بذل قصارى الجهود لإيقاف تلك الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها، مشيراً إلى أن تلك مسؤولية مشتركة يجب علينا وعلى جميع وكالات وأجهزة الأمم المتحدة أن تشارك فيها.
و‎أكد البلوي دعم السعودية لقضية الروهينغا، مطالباً حكومة ميانمار بالتوقف التام عن تلك الممارسات ومحاسبة المسؤولين عنها، والالتزام بما ورد في قرار محكمة العدل الدولية الصادر مطلع العام الحالي، وكذلك ضمان الوصول غير المقيد لوكالات الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني في راخين، والتعاون التام مع المقرر الخاص لحقوق الإنسان المعني بميانمار.


مقالات ذات صلة

فيصل فرحان يناقش مع سعيدوف وتورك التطورات الإقليمية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

فيصل فرحان يناقش مع سعيدوف وتورك التطورات الإقليمية

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره الأوزبكي بختيار سعيدوف، ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، التطورات الإقليمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي الورشات الفنية والهندسية تواصل تنفيذ مشروع تأهيل مطار دير الزور المدني (الهيئة العامة للطيران المدني السوري)

الاتحاد الأوروبي يدرس تعديل نظام العقوبات على سوريا دعماً للمرحلة الانتقالية

يتضمن المقترح استهداف جماعات مسلحة، ومنتهكي حقوق الإنسان، وأطرافاً فاعلة متورطة في الفساد المرتبط بإعادة الإعمار

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا شعار المجلس الأوروبي (رويترز)

عقوبات أوروبية بحق 8 أفراد لانتهاك حقوق الإنسان في روسيا

قال المجلس الأوروبي في بيان، الاثنين، إن الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على 8 أشخاص يشتبه في مسؤوليتهم عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في روسيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شؤون إقليمية صحافيون يضعون كمامات على أفواههم خلال مظاهرة أمام مجمع محاكم تساغليان في إسطنبول احتجاجاً على اعتقالات زملائهم والمطالبة بحرية الصحافة (أ.ف.ب)

تركيا: توقيف صحافي بتهمة «إهانة إردوغان» يثير انتقادات المعارضة وأوروبا

قررت محكمة في إسطنبول توقيف صحافي تركي يعمل لصالح شبكة «دويتشه فيله» الألمانية منذ فترة طويلة، وسط انتقادات من المعارضة ومسؤولين أوروبيين

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية ومصر يناقشان جهود خفض التصعيد في المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان لدى استقباله الوزير بدر عبد العاطي في الرياض (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيره المصري الدكتور بدر عبد العاطي، الاثنين، الجهود المبذولة لخفض حدة التصعيد في المنطقة بما يسهم في عودة أمنها واستقرارها، مُجدّدين إدانتهما لاستمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة وعددٍ من الدول العربية.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال استقباله الوزير عبدالعاطي بمقر الوزارة في الرياض، علاقات التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات.

حضر الاستقبال من الجانب السعودي، الأمير مصعب بن محمد الفرحان مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية، والدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية.

وعلى صعيد آخر، أجرى الأمير فيصل بن فرحان اتصالاً هاتفياً بالشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، إذ بحثا التطورات الراهنة بالمنطقة في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية غير المبررة ضد دول الخليج، وسبل ترسيخ أمن الشرق الأوسط واستقراره.

كذلك، تلقى وزير الخارجية السعودي اتصالات هاتفية من نظرائه البحريني الدكتور عبد اللطيف الزياني، والعراقي الدكتور فؤاد محمد حسين، والبوسني ألمدين كوناكوفيتش، جرى خلالها بحث المستجدات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة بشأنها لدعم الاستقرار والأمن.

كان الأمير فيصل بن فرحان ناقش خلال اتصالات هاتفية في وقت سابق مع نظيريه الياباني توشيميتسو موتيجي، والباكستاني محمد إسحاق دار، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.


محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
TT

محمد بن سلمان والسيسي يبحثان التصعيد الخطير في المنطقة

الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)
الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي على مائدة الإفطار في جدة أواخر فبراير الماضي (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الاثنين، التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة. وأكد الرئيس السيسي خلال الاتصال الذي اجراه مع ولي العهد السعودي إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية الآثمة المتكررة على المملكة ووقوف مصر وتضامنها مع المملكة ضد أي تهديد لسيادتها وأمنها، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وكان الأمير محمد بن سلمان بحث مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، في اتصال هاتفي، مساء الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة، وأكد الجانبان أن استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد الأمن والاستقرار.

وواصلت منظومات الدفاعات الجوية الخليجية فرض حضورها في سماء المنطقة بعد نجاحها في اعتراض وتدمير عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.

وأعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع السعودية، اعتراض وتدمير 56 صاروخاً باليستياً، و17 صاروخ «كروز»، و450 طائرة مسيّرة حاولت دخول أجواء المملكة.


تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
TT

تأكيد سعودي – كويتي على أهمية استمرار التنسيق والتكامل الأمني

الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)
الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف والشيخ فهد يوسف سعود الصباح (وزارة الداخلية السعودية)

أكد الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية السعودي والشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي، على أهمية استمرار التنسيق والتعاون والتكامل بين البلدين في كل ما من شأنه تعزيز الأمن والاستقرار.

وبحث الجانبان، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، مستجدات الأوضاع الراهنة في المنطقة وانعكاساتها الأمنية، في ظل الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي تستهدف دول مجلس التعاون الخليجي والمنطقة.

وجدَّد وزير الداخلية السعودي خلال الاتصال التأكيد على وقوف بلاده إلى جانب الكويت في كل ما تتخذه من إجراءات للمحافظة على أمنها واستقرارها.