رئيس ولاية بافاريا «نجم» صاعد لخلافة ميركل

ماركوس زودر يستفيد من تخبط «الاتحاد المسيحي الديمقراطي»

رئيس بافاريا زعيم «المسيحي الاجتماعي» ماركوس زودر (إ.ب.أ)
رئيس بافاريا زعيم «المسيحي الاجتماعي» ماركوس زودر (إ.ب.أ)
TT

رئيس ولاية بافاريا «نجم» صاعد لخلافة ميركل

رئيس بافاريا زعيم «المسيحي الاجتماعي» ماركوس زودر (إ.ب.أ)
رئيس بافاريا زعيم «المسيحي الاجتماعي» ماركوس زودر (إ.ب.أ)

رغم مرور عامين على إعلان أنجيلا ميركل، أن هذه الولاية ستكون الأخيرة لها، فإن حزبها ما زال يتخبط لإيجاد خليفة لها. فالزعيمة التي قادت حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» لقرابة عشرين عاماً، وجلست في مكتب المستشارية لـ15 عاماً منها، تخطط للتقاعد في نهاية ولايتها في خريف العام المقبل عن عمر 66 عاماً، بعد أن تكون قد أكملت 16 عاماً في السلطة.
ورغم «الحماسة» الكبيرة التي أحدثها إعلان ميركل حينها عام 2018 بين الساعين لخلافتها، فإن قيادة الحزب ما زال شبه فارغة اليوم.
وباء «كورونا» غير كل شيء. لم يدفع هذا الوباء فقط بالحزب لتأجيل انتخابات الزعيم لنهاية العام، بل أنتج كذلك «نجماً» غير متوقع، ينافس على خلافة ميركل. ولكن هذا «النجم» لا ينتمي لحزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي»، بل لحزبه الشقيق «الاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري». هو رئيس ولاية بافاريا وزعيم «الحزب المسيحي الاجتماعي» ماركوس زودر، البالغ من العمر 53 عاماً. منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، يتحالف الحزبان سوياً على المستوى الفيدرالي. ففي «البوندتساغ»، أي البرلمان الفيدرالي، يشكل الحزبان تحالفاً واحداً دائماً.
ولكن هذه المرة قد تختلف الأمور. فزودر نجح بإثبات نفسه زعيماً قادراً على الإمساك بزمام الأمور في وقت الأزمات، من خلال إدارته لأزمة وباء «كورونا» في ولايته. فالنظام الألماني الفيدرالي يعني أن كل ولاية هي المسؤولة عن نظامها الصحي، حتى في أوقات الأزمات، إلا إذا قررت الحكومة الفيدرالية غير ذلك. ولكن حكومة ميركل تركت الخيار للولايات بإدارة تفاصيل الأزمة، رغم أنها كانت تقدم لهم التوجيهات غير الملزمة حول ذلك، وتعقد معهم اجتماعات دورية. وفي كل تلك الاجتماعات، والقرارات التي صدرت عنها، كان زودر هو السباق دوماً. فكان هو من سارع لإعلان إغلاق الولاية، وكان هو من جعل ارتداء الكمامات إجبارياً، فيما كانت توجيهات الحكومة الفيدرالية بأن تكون الكمامة اختيارية، وكان هو من قرر إعادة بدء الفتح تدريجياً، بعد أن بدأت الإصابات بالتراجع. وفي كل خطوة كان يتخذها، كان الولايات الأخرى تتبعه واحدة تلو الأخرى.
وفي كل اجتماع لرؤساء الولايات مع ميركل، كان الصراخ يعلو والمشادات الكلامية تكثر بين زودر ورئيس ولاية شمال الراين فستفاليا أرمين لاشيت الطامح لخلافة ميركل. ولكن زودر كان يخرج منتصراً في كل مرة. حتى كسب ثقة الناخبين الذين استنتجوا بأنه هو وحده إلى جانب ميركل، قادر على إدارة بلد في أزمة.
وفي آخر استطلاعات للرأي قبل يومين، قال 64 في المائة من المستطلعين بأن زودر يملك المقومات اللازمة لكي يصبح مستشاراً، فيما كان التأييد له بين مؤيدي الحزبين الشقيقين أعلى حتى إذ قال 78 في المائة من هؤلاء بأن زودر لديه مقومات المستشار. هذه الاستطلاع أظهر تأييداً كبيراً متزايداً لزودر في الأشهر الماضية منذ بدء أزمة «كورونا». فالتأييد له في مارس (آذار) المقبل، أي بدايات الأزمة في ألمانيا، لم يكن يتخطى الـ30 في المائة، أي أنه تضاعف خلال أشهر قليلة. زودر نفسه ألمح قبل أيام إلى طموحه هذا، وقال في مقابلة مع صحيفة «تاغس شبيغل» عندما سئل عن الأمر: «فقط من ينجح بإدارة الأزمات، ومن يتمكن من القيام بواجبه، يمكنه أيضاً أن يسطع».
كل هذا كان واضحاً أمام أرمين لاشيت الذي كان قد حصل على دعم وزير الصحة الشاب يانس شبان، الذي يطمح كذلك لزعامة الحزب، ولكنه قرر التنازل عن الترشح لصالح لاشيت. وكان يأمل رئيس ولاية شمال الراين فستفاليا بأن طريقة إدارته لأزمة وباء «كورونا» في أكبر ولاية ألمانية قد تضعه في مقدمة السباق على زعامة الحزب، ويعطيه أفضليه أخيراً على رجل الأعمال فريدريش ميرز. ولهذا كان يحاول أن يثبت نفسه أكثر كل مرة في اجتماعات رؤساء الولايات مع ميركل، ولكن في النهاية كانت النتيجة عكس ما أراد أن يحقق. أثبت أنه ضعيف ومتردد، مقابل زودر الواثق من نفسه والحاسم في قراراته. وحتى قيل بأن ميركل ملت من أسلوب «قتال» الاثنين، لدرجة قررت إلغاء الاجتماعات الدورية مع رؤساء الولايات.
حتى أن زودر أثبت أنه مختلف كثيراً عن ميركل، رغم أنه حليفها. فعلى عكس لاشيت الذي يشبه ميركل إلى حد بعيد في كل السياسات، فإن زودر محافظ أكثر ومنتقد أكثر لسياسة اللجوء التي كلفت حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي» الكثير من الأصوات، ولا تحظى بتوافق داخل الحزب.
وفي آخر استطلاعات للرأي حول زعامة حزب ميركل، حل ميرز في الطليعة بنسبة 31 في المائة من الأصوات، ولاشيت ثانياً بنسبة 19 في المائة، فيما حل البرلماني نوربرت روتغن أخيراً بنسبة 14 في المائة. ولكن حتى ميرز ينظر إليه على أنه سياسي يثير الانقسامات داخل الحزب، خصوصاً وأنه يعد من خصوم ميركل التي كانت دفعته لترك السياسة والانتقال إلى عالم الأعمال بعد فوزها بزعامة حزبها عام 2000.
ومع استمرار صعود نجم زودر، يزداد تكرار اسمه همساً داخل أروقة مقر حزب «الاتحاد المسيحي الديمقراطي»، الذي يتساءل أعضاؤه عن إمكانية التوصل لاتفاق مع الحزب البافاري الشقيق على ترشيح زودر لمنصب المستشارية، وليس زعيمهم المقبل.



روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».


الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.