روجر ستون سيعمل جاهداً لإعادة انتخاب ترمب

المحقق الخاص مولر يكسر صمته: المستشار السابق للرئيس مجرم مدان

مولر الذي التزم الصمت لأكثر من عام (أ.ف.ب)
مولر الذي التزم الصمت لأكثر من عام (أ.ف.ب)
TT

روجر ستون سيعمل جاهداً لإعادة انتخاب ترمب

مولر الذي التزم الصمت لأكثر من عام (أ.ف.ب)
مولر الذي التزم الصمت لأكثر من عام (أ.ف.ب)

تعهد روجر ستون المستشار السابق للرئيس الأميركي دونالد ترمب بالعمل جاهداً لتأمين إعادة انتخاب ترمب من دون خرق القانون. وقال ستون في مقابلة مع موقع أكسيوس: «سوف أقوم بكل ما يلزم لإعادة انتخاب مرشّحي لكن من دون خرق القانون». وتابع ستون في الحديث الأول الذي أجراه بعد عفو الرئيس الأميركي عنه: «أولاً سوف أكتب كتاباً أتحدث فيه عن كل ما جرى وأدحض فيه خرافة التواطؤ مع روسيا». وتحدث ستون عن قرار العفو الذي أصدره الرئيس الأميركي بحقه بعد أن حكمت محكمة بسجنه لمدة ثلاثة أعوام بتهمة الكذب على الكونغرس وذلك إثر تحقيق المحقق الخاص روبرت مولر بملف التدخل الروسي في الانتخابات الأميركية، فوصف زجه بالسجن بمثابة حكم إعدام عليه في ظل انتشار فيروس «كورونا»، خاصة لأنه مصاب بمرض الربو. ستون الذي عمل كمستشار لحملة ترمب الانتخابية في العام ٢٠١٦ قال إنه يتوقع فوز الرئيس في انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني)، لكنه شدد على أن السباق سيكون صعباً: «سوف تكون معركة صعبة جداً، فسيواجه (ترمب) ثلاث عقبات: الغش في الانتخابات، ورقابة الإنترنت، والأكاذيب المستمرة التي تتداولها وسائل الإعلام». واعتبر ستون أن ترمب سيتمكن من تخطي هذه العقبات لأنه «متسابق رائع ومتحدث رائع» على حد تعبيره.
من جهته أعاد الرئيس الأميركي تغريد شريط فيديو لشبكة فوكس نيوز، يدافع فيه مقدم البرنامج جيسي واترز عن قراره بالعفو عن ستون، ويتهم فيه هيئة المحلفين وقاضية المحكمة التي أصدرت حكم السجن بحق ستون بالانحياز ضد ترمب.
يأتي هذا بعد موجة من الانتقادات التي واجهها الرئيس الأميركي بعد إصداره للعفو الرئاسي، أبرزها انتقادات وردت لأول مرة من صفوف حزبه الجمهوري. فرغم من أن غالبية الجمهوريين اختاروا عدم التعليق على قرار ترمب، فإن السيناتور الجمهوري ميت رومني غرّد خارج سربه فاتهم الرئيس الأميركي بالفساد، وقال رومني: «فساد تاريخي غير مسبوق: رئيس أميركي يلغي حكم شخص أدانته هيئة محلفين بتهمة الكذب لحماية الرئيس نفسه». وانضم السيناتور الجمهوري بات تومي إلى رومني، ليكون بذلك الجمهوري الثاني فقط الذي ينتقد قرار ترمب فقال: «أنا أتفهم الإحباط من التحقيق بملف التدخل الروسي الذي تملؤه الشوائب، لكن برأيي أن العفو عن روجر ستون هو خطأ، فقد تمت إدانته بالكذب على الكونغرس والتلاعب بشهود وعرقلة تحقيق تجريه لجنة جمهورية في الكونغرس». وتابع تومي مذكراً بموقف وزير العدل ويليام بار الذي تدخل للتخفيف من فترة الحكم بحق ستون.
حينها تمكن بار من تخفيف فترة الحكم من ٧ أعوام إلى ٣، ووصف محاكمة ستون بالمحقة وفترة سجنه لثلاثة أعوام بالعادلة. وقد أثارت تصريحات رومني وتومي غضب ترمب الذي غرّد قائلاً: «هل لدى تومي ورومني أي تعليق على أننا كشفنا أن أوباما وبايدن وشركاءهما يتجسسون على حملتي؟ هل يكترثان بأن كومي ومكايب وغيرهما من موظفي إف بي آي كذبوا وسرّبوا معلومات؟ الجواب هو: لا!».
لكن الموقف الجمهوري لم يقتصر على الانتقاد أو الصمت، إذ أعرب السيناتور ليندسي غراهام عن دعمه لقرار العفو، معتبراً أن ستون واجه هذه الاتهامات غير العنيفة لأول مرة، غراهام الذي يرأس اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ قال إنه سيستدعي المحقق الخاص روبرت مولر للإدلاء بإفادته أمام لجنته، ومناقشة التحقيق الذي أدى إلى إدانة ستون.
أتى تصريح غراهام هذا بعد أن كسر مولر صمته إثر العفو عن ستون، فكتب المحقق الخاص مقالة لصحيفة «واشنطن بوست» وصف فيها ستون بالمجرم المدان، رغم قرار العفو. ودافع مولر عن التحقيق الذي أجراه في الملف الروسي، والذي وصفه الرئيس الأميركي بحملة مطاردة الساحرات، فقال: «أرى نفسي مضطراً للدفاع عن الادعاءات القاضية بأن تحقيقاتنا كانت غير مشروعة وأن دوافعنا كانت غير مناسبة، وأن روجر ستون كان ضحية لنا... عندما يكذب أحد على المحققين، فهذا يهدد جهود الحكومة للتوصل إلى الحقيقة ومحاسبة المخطئين». وتابع مولر الذي التزم الصمت لأكثر من عام بعد إنهاء تحقيقه: «لقد تمت محاكمة ستون وإدانته لأنه ارتكب جرائم فدرالية، هو لا يزال مجرماً مداناً... وهذا هو القرار الصحيح». وأضاف مولر «تصرفات روسيا شكلت تهديداً للديمقراطية الأميركية، وكان من الضروري للغاية التحقيق بها وفهم خلفياتها».
وكان الرئيس الأميركي انتقد مولر وتحقيقاته في أكثر من مناسبة، ووصفها بالمزيفة وبأنها حملة لمطاردة الساحرات، كما دافع ترمب عن صديقه ستون قائلاً: «لقد تم استهداف روجر ستون من خلال حملة غير قانونية لمطاردة الساحرات. إن الفريق الآخر هو المجرم، بمن فيه بايدن وأوباما اللذان تجسسا على حملتي وتم فضحهما!».


مقالات ذات صلة

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

قاضية أميركية تمنع نشر تقرير بشأن قضية احتفاظ ترمب بوثائق سرية

أصدرت قاضية فيدرالية أميركية أمراً بمنع نشر تقرير أعدّه المدعي الخاص السابق جاك سميث بشأن تهمة الاحتفاظ بوثائق مصنّفة سرية الموجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
أوروبا رئيس بولندا السابق ليخ فاونسا (إ.ب.أ - أرشيفية)

رئيس بولندي سابق: ترمب إما «خائن» أو قائد «استثنائي»

يرى ليخ فاونسا، الحائز على جائزة نوبل للسلام، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تعامله مع روسيا، إما «خائن» أو «قائد استثنائي».

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الولايات المتحدة​ ترمب يلقي كلمة خلال فعالية لإعلان «يوم عائلة الملاك» في البيت الأبيض بواشنطن اليوم (أ.ب)

ترمب يدرس توجيه «صفعة تحذيرية» لإجبار طهران على نزع السلاح

سيكون هذا الأسبوع حاسماً في تحديد المسار الذي ستسلكه الإدارة الأميركية، بعدما سمحت بعقد جولة أخيرة من المحادثات غير المباشرة مع إيران في جنيف الخميس المقبل،…

هبة القدسي (واشنطن)
الولايات المتحدة​ تعزيزات أمنية حول الكونغرس استعداداً لخطاب «حالة الاتحاد» الثلاثاء (رويترز)

ترمب لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» الثلاثاء وسط انقسامات وتحديات

تتجه الأنظار إلى خطاب «حالة الاتحاد» الذي سيلقيه الرئيس الأميركي ترمب الثلاثاء وسط تجاذبات سياسية داخلية عميقة وتحديات خارجية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

روبيو يشارك الأربعاء في قمة لدول الكاريبي

يدعو وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى تعزيز التعاون بين الولايات المتحدة ودول منطقة البحر الكاريبي خلال قمة إقليمية تُعقد الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.