أنقرة تؤكد انتهاء الاستعدادات لـ«عملية سرت»

رأت أن الهدنة لن تخدم «الوفاق»... وإردوغان بحث الوضع مع بوتين

TT

أنقرة تؤكد انتهاء الاستعدادات لـ«عملية سرت»

أعلنت تركيا رفضها وقف إطلاق النار في ليبيا في الوقت الراهن، معتبرة أنه ليس في مصلحة «حكومة الوفاق» الليبية الموالية لها، مطالبة بسيطرة هذه الحكومة على سرت والجفرة قبل أي حديث عن وقف إطلاق النار.
ولفتت تركيا أيضاً إلى الاستعدادات لعملية عسكرية كبيرة في سرت اكتملت، وباتت جاهزة لصدور قرار، فيما بحث الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، هاتفياً، التطورات في ليبيا.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن «حكومة الوفاق» لن تستفيد في حال إعلان وقف لإطلاق النار الآن على امتداد خطوط القتال الحالية، مشيراً إلى أنه لا بد لـ«حكومة الوفاق» من السيطرة على مدينة سرت الساحلية، والقاعدة الجوية في الجفرة، قبل أن توافق على وقف لإطلاق النار.
وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة تلفزيونية أمس (الاثنين)، أن بلاده تتفاوض مع روسيا لإخراج قوات الجيش الوطني الليبي، بقيادة المشير خليفة حفتر، من سرت والجفرة، مشيراً إلى أنه في حال فشلت هذه المحادثات، فإن الاستعدادات لعملية عسكرية كبيرة هناك قد اكتملت، وبقي فقط صدور قرار بشأنها.
وأكد جاويش أوغلو أن بلاده ترفض أي هدنة في ليبيا لأنها ضد مصلحة «حكومة الوفاق»، قائلا إن «حكومة الوفاق» تصر على انسحاب الجيش الليبي، بقيادة حفتر، من سرت والجفرة، قبل التوصل إلى هدنة، لأن لديها مخاوف، ولا تثق بحفتر، ويجب أخذ مخاوفها بعين الاعتبار.
وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد حدد سرت والجفرة «خطاً أحمر» لمصر في ليبيا، مؤكداً أن مصر ستتدخل عسكرياً حال الاقتراب من هذا الخط، وأنها تملك شرعية بموجب القانون الدولي لهذا التدخل للدفاع عن أمنها القومي.
وفي السياق ذاته، أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان اتصالاً هاتفياً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، أمس. وقالت دائرة الاتصالات في الرئاسة التركية، في بيان، إن الرئيسين التركي والروسي اتفقا على مواصلة التعاون من أجل السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي الإطار، قال جاويش أوغلو، في مقال نشرته أمس صحيفة «بوليتيكو» الأميركية، إن حظر توريد السلاح إلى ليبيا يقتصر تطبيقه على «حكومة الوفاق»، دون قوات حفتر. وأضاف أن فرنسا التي تعد حليفاً لتركيا، تقوم بدعم حفتر، وادعاءات باريس حول تحرش البحرية التركية بسفينة فرنسية لم تحظَ بتأكيد من قبل حلف شمال الأطلسي.
وتابع جاويش أوغلو أن «العاصمة الليبية طرابلس كانت ستخضع لاحتلال الانقلابي خليفة حفتر، لولا الدعم التركي المقدم لحكومة الوفاق الوطني الليبية، الذي حال دون وقوع كارثة إنسانية في طرابلس، كان سيمتد تأثيرها إلى دول القارة الأوروبية»، متهماً الاتحاد الأوروبي بأنه «فشل في التصرف بشكل يتوافق مع قيمه الأساسية حيال الأزمة الليبية».
ودعا الوزير التركي الاتحاد الأوروبي إلى إيلاء مزيد من الاهتمام للمقابر الجماعية التي عُثر عليها في مدينة ترهونة الليبية، قائلاً إن حصار حفتر للثروات النفطية في ليبيا يحرم الشعب من مصدر دخل مهم.
وأكد جاويش أوغلو أن بلاده ستبدأ عمليات البحث والتنقيب في شرق البحر المتوسط، بموجب مذكرة التفاهم الموقعة مع حكومة الوفاق لتحديد مناطق السيادة في البحر المتوسط، في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال: «سنبدأ البحث والتنقيب في جزء من شرق المتوسط، وفقاً لاتفاقية مع ليبيا، ومستعدون للعمل مع شركات من دول أخرى، مثل إيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة وروسيا».
وفي السياق ذاته، قال رئيس الوفد التركي في الجمعية البرلمانية لحلف الأطلسي، عثمان أشكن باك، في بيان حول ليبيا، إن بلاده ستواصل العمل لإرساء السلام، وحماية مصالحها في المنطقة.
وأشار باك إلى أنه شارك، عبر تقنية الفيديو كونفرانس، في اجتماع للجمعية البرلمانية لحلف الناتو بشأن الأوضاع في ليبيا، والتباحث حول حقيقة ما جرى بين السفن الفرنسية والتركية قبالة سواحل ليبيا، وتبادل وجهات النظر بين وفود البلدان في الجمعية البرلمانية.
وقال إنه شرح للحضور في الاجتماع سياسات تركيا حول الشأن الليبي، بعد أن وجه وفدا فرنسا واليونان اتهامات «باطلة» ضد تركيا في هذا الإطار.
ولفت إلى أنه أكد في الاجتماع استجابة تركيا لطلب حكومة الوفاق «الشرعية المعترف بها دولياً» بالذهاب إلى ليبيا، مشيراً إلى عدم إمكانية التشكيك بالدور التركي في ليبيا.
ورأى أن اصطفاف فرنسا وبعض الدول الأخرى بجانب حفتر يعد تجاهلاً لقرارات الأمم المتحدة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».