دول الاتحاد الأوروبي ستدرس الحد من صادراتها إلى هونغ كونغ

دول الاتحاد الأوروبي ستدرس الحد من صادراتها إلى هونغ كونغ

بعد فرض بكين قانون الأمن القومي فيها
الاثنين - 22 ذو القعدة 1441 هـ - 13 يوليو 2020 مـ
وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل (أ.ب)
بروكسل: «الشرق الأوسط أونلاين»

توافقت دول الاتحاد الأوروبي اليوم (الاثنين) على النظر في الحد من تصدير المعدات التي يمكن أن تستخدم في القمع السياسي في هونغ كونغ، رداً على فرض بكين قانون الأمن القومي في المدينة.
وتعتزم دول الاتحاد الأوروبي الـ27 النظر في اتفاقات الترحيل المبرمة مع هونغ كونغ، وفي ترتيبات منح التأشيرات بعد فرض القانون الذي وُجّهت إليه انتقادات لفرضه قيوداً شديدة على الحريات النسبية التي يتمتع بها هذا المركز المالي الدولي.
وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إن النسخة النهائية من القانون «كانت أكثر صرامة مما كان متوقعاً»، وقد توافق وزراء الخارجية الأوروبيون المجتمعون في بروكسل على إعداد رد أوروبي منسّق.
وصرح بوريل بعد الاجتماع: «رسالتنا في هذا السياق مزدوجة. فهي موجهة أولاً إلى شعب هونغ كونغ: الاتحاد الأوروبي يدعم حكمهم الذاتي وحرياتهم الأساسية، وسيستمر في الوقوف بجانب شعب هونغ كونغ». وأضاف: «وإلى الصين، الرسالة مفادها أن السلوكيات الأخيرة غيّرت القواعد، وهي ستتطلب مراجعة لمقاربتنا، ومن الواضح أنها ستؤثر على علاقاتنا».
وستنظر دول الاتحاد الأوروبي في حظر نقل السلع «ذات الاستخدام المزدوج»، التي يمكن أن تستخدم في القمع السياسي، كما النظر في تسهيل حصول سكان المستعمرة البريطانية السابقة على تأشيرات لدخول التكتل.
وسبق أن أعلنت بريطانيا عن خطط لمنح حقوق هجرة موسّعة لنحو ثلاثة ملايين من سكان هونغ كونغ، ما أثار غضب بكين. وغالبية التحركات المطروحة قيد البحث ستتخذ على صعيد حكومات دول التكتل وليس على صعيد الاتحاد الأوروبي، إلا أن بوريل أكد أنها ستكون منسقة ضمن التكتل، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وتؤكد بكين ضرورة قانون الأمن القومي لاستعادة الاستقرار في هونغ كونغ بعد أشهر من الاحتجاجات، وقد تعهدت رئيسة السلطة التنفيذية في المدينة كاري لام تطبيقه «بحزم». ويحذّر معارضو القانون، في المقابل، من أنه يجرّم الكثير من الآراء المعارضة السلمية.
واقترحت باريس وبرلين القيام بتحرّك منسّق، وقال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إن فرض قانون الأمن القومي يعني أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر. وتابع: «نحن مصرون على إلحاق الأقوال بالأفعال». ورأى أنه «إنْ طُبّق قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، فستكون لهذا الأمر تداعيات على صعيد تصدير الأسلحة، والسلع ذات الاستخدام المزدوج، كما سيكون علينا أن نبحث في طريقة التعامل مع اتفاقات الترحيل والمساعدة القانونية المتبادلة في هذه الظروف».
لكن الاتحاد الأوروبي لا يعتزم القيام بتحرّك ضد الصين على خلفية فرض قانون الأمن القومي في هونغ كونغ، والتكتل منقسم حول مدى التشدد الذي يمكن اعتماده مع شريك تجاري كبير له.


بروكسل الاتحاد الأوروبي أوروبا و الصين هونغ كونغ أخبار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة