مشروع «اتفاق شراكة» يعزز النفوذ الصيني في إيران

بكين تعتزم توسيع استثماراتها واستيراد نفط مخفّض القيمة على مدى ٢٥ عاماً

اتفاق الشراكة جرى طرحه أول مرة من قبل الرئيس شي خلال زيارته إلى طهران ولقائه روحاني عام 2016  (أ.ب)
اتفاق الشراكة جرى طرحه أول مرة من قبل الرئيس شي خلال زيارته إلى طهران ولقائه روحاني عام 2016 (أ.ب)
TT

مشروع «اتفاق شراكة» يعزز النفوذ الصيني في إيران

اتفاق الشراكة جرى طرحه أول مرة من قبل الرئيس شي خلال زيارته إلى طهران ولقائه روحاني عام 2016  (أ.ب)
اتفاق الشراكة جرى طرحه أول مرة من قبل الرئيس شي خلال زيارته إلى طهران ولقائه روحاني عام 2016 (أ.ب)

في هدوء، وضعت إيران والصين مسودة اتفاق شراكة اقتصادية وأمنية بالغة الأهمية، قد تمهّد الطريق أمام تدفق مليارات الدولارات في صورة استثمارات صينية في قطاع الطاقة وقطاعات أخرى داخل إيران، الأمر الذي من شأنه تقويض جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لفرض عزلة على الحكومة الإيرانية بسبب طموحاتها النووية والعسكرية.
ومن شأن الشراكة المقترحة، التي وردت تفاصيلها في اتفاق من 18 صفحة، حصلت «نيويورك تايمز» على نسخة منه، توسيع نطاق الوجود الصيني في قطاعات الصرافة والاتصالات عن بعد والموانئ والسكك الحديدية والعشرات من المشروعات الأخرى. وفي المقابل، ستحصل الصين على إمدادات منتظمة، وحسب مسؤول إيراني وشخص آخر معني بصناعة النفط، مخفضة القيمة بشكل كبير من النفط الإيراني على مدار الأعوام الـ25 القادمة.
وتشير الوثيقة إلى تعميق التعاون العسكري بين البلدين، الأمر الذي ربما يتيح لبكين بناء معقل لها داخل منطقة كانت الهم الاستراتيجي الشاغل للولايات المتحدة على مدار عقود. كما تدعو الوثيقة إلى عقد تدريبات مشتركة، والتعاون في مجالات الأبحاث وتطوير الأسلحة والتشارك في الاستخبارات، وكل ذلك بهدف خوض «المعركة غير المتوازنة أمام الإرهاب والاتجار في المخدرات والبشر والجرائم العابرة للحدود».
كانت تلك الشراكة قد اقترحت للمرة الأولى من جانب الرئيس الصيني، شي جينبينغ، أثناء زيارته لإيران عام 2016 ونالت موافقة حكومة الرئيس حسن روحاني في يونيو (حزيران)، حسبما أعلن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، الأسبوع الماضي.
من جهتهم، أعلن مسؤولون إيرانيون أن ثمة اتفاقا وشيكا مع الصين، وأكد مسؤول إيراني وكذلك العديد من الأشخاص الذين ناقشوا الأمر مع الحكومة الإيرانية، أن هذا الاتفاق هو الوارد في الوثيقة التي حصلت عليها «نيويورك تايمز»، وتحمل عنوان «النسخة النهائية» ومؤرخة في يونيو 2020.
حتى الآن، لم تُطرح الوثيقة على البرلمان الإيراني للموافقة عليها ولم تتح أمام الرأي العام، الأمر الذي أجج شكوكاً داخل إيران إزاء حجم التنازلات التي تبدي الحكومة استعدادها لتقديمها للصين. وفي بكين، لم يكشف المسؤولون عن بنود الاتفاق، ولم يتضح بعد ما إذا كانت حكومة شي قد وافقت على الاتفاق، وإذا كان ذلك قد حدث، متى ستعلنه.
وحال سريان الاتفاق على النحو المفصل في الوثيقة، فإن الشراكة ستخلق نقاط صدام جديدة محتملة وربما خطيرة في إطار العلاقات المتردية أصلاً بين الصين والولايات المتحدة.
ويشكل الاتفاق صفعة كبرى للسياسة القوية التي تنتهجها إدارة ترمب إزاء طهران منذ تخليها عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 من جانب الرئيس السابق باراك أوباما وقادة ست دول أخرى بعد عامين من المفاوضات الصعبة.
يذكر أن العقوبات الأميركية التي جرى تجديدها، وتضمنت التهديد بالحرمان من الدخول إلى المنظومة المصرفية الدولية بحق أي شركة تدخل في نشاط تجاري مع إيران، نجحت في خنق الاقتصاد الإيراني من خلال تثبيطها نشاطات التجارة والاستثمار الأجنبي الذين تحتاج إليهم إيران بشدة. إلا أن اليأس الذي شعرت به الأخيرة دفعها نحو أحضان الصين، التي تملك التكنولوجيا والشهية تجاه النفط اللذين تحتاج إليهما إيران. يذكر أنه رغم كونها واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط عالمياً، تعرضت الصادرات النفطية الإيرانية، التي تشكل مصدر الدخل الأكبر لطهران، لانخفاض حاد منذ شروع إدارة ترمب في فرض عقوبات ضدها عام 2018.
من جهتها، تحصل الصين على حوالي 75 في المائة من احتياجاتها النفطية من الخارج، وتعتبر المستورد الأكبر للنفط على مستوى العالم، مع استيرادها لما يزيد على 10 ملايين برميل يومياً العام الماضي.
وفي وقت ترزح الولايات المتحدة تحت وطأة حالة من الركود ووباء فيروس «كورونا» وحالة من العزلة الدولية المتزايدة، من الواضح أن بكين استشعرت في هذه اللحظة وهناً أميركياً. وتكشف مسودة الاتفاق أنه على خلاف غالبية دول العالم، تشعر الصين أنها في وضع يمكنها من تحدي الولايات المتحدة، وأنها قوية بما يكفي للصمود في وجه العقوبات الأميركية، مثلما فعلت في خضم الحرب التجارية التي يشنها الرئيس ترمب.
وتذكر الوثيقة في الجملة الاستهلالية: «ستنظر ثقافتان آسيويتان عريقتان، وشريكان في قطاعات التجارة والاقتصاد والسياسة والثقافة والأمن ولديهما الرؤية ذاتها إزاء الكثير من المصالح الثنائية ومتعددة الأطراف المشتركة بينهما، إلى بعضهما البعض باعتبارهما شريكين استراتيجيين».
ومن الممكن أن تتسبب الاستثمارات الصينية في إيران، التي أشار مصدران مطلعان على الاتفاق بأنها ستبلغ في الإجمالي 400 مليار دولار خلال فترة 25 عاماً، في فرض مزيد من العقوبات العقابية ضد شركات صينية، والتي تعرضت للاستهداف بالفعل من جانب الإدارة الأميركية خلال الشهور الأخيرة.
وقالت متحدثة رسمية باسم الخارجية الأميركية رداً على تساؤلات بخصوص مسودة الاتفاق: «ستستمر الولايات المتحدة في فرض تكاليف ضد الشركات الصينية التي تقدم العون لإيران، أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم». وأضافت: «من خلال السماح أو تشجيع الشركات الصينية على الاضطلاع بنشاطات مع النظام الإيراني يمكن فرض عقوبات ضدها، تقوض الحكومة الصينية بيديها هدفها المعلن المتمثل في إرساء الاستقرار والسلام».
وعلاوة على ذلك، ستنظر واشنطن بقلق إزاء توسيع نطاق المساعدات والتدريبات العسكرية والتشارك في الاستخبارات. وبالفعل، تشتبك بوارج حربية أميركية بانتظام مع قوات إيرانية داخل مياه الخليج المزدحمة وتتحدى ادعاءات الصين بأحقية سيطرتها على جزء كبير من بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه. كما أعلنت استراتيجية الأمن الوطني التي أصدرها «البنتاغون»، الصين دولة عدوة.
تجدر الإشارة إلى أنه عندما تواترت أنباء عن اتفاق استثماري طويل الأجل مع إيران في سبتمبر (أيلول) الماضي، نفت الخارجية الصينية الفكرة من الأساس. ومع ذلك، فإنه لدى سؤالها مجدداً عن الأمر الأسبوع الماضي، ترك المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الصينية، زهاو ليجيان، إمكانية إبرام اتفاق مع إيران مفتوحة.
تبدو المشروعات المنصوص عليها في مسودة الاتفاق ويبلغ عددها حوالي 100 متوافقة مع طموحات شي جينبينغ بتوسيع دائرة النفوذ الاقتصادي والاستراتيجي لبكين عبر أوراسيا من خلال «مبادرة الحزام والطريق»، برنامج ضخم للمساعدات والاستثمار.
وتتضمن المشروعات مطارات وخطوط سكك حديدية وأنفاقا عالية السرعة، ويمكن لهذه المشروعات أن تمس حياة الملايين من الإيرانيين.
أيضاً، من المقرر أن تطور بكين مناطق تجارة حرة في ماكو، بشمال غربي إيران، وعبادان، حيث يتدفق نهر شط العرب إلى مياه الخليج، وعلى جزيرة قشم بالخليج.
ويتضمن الاتفاق كذلك مقترحات لبناء الصين البنية التحتية لشبكات الجيل الخامس للاتصالات عن بعد، وتوفير نظام «بايدو» الصيني للملاحة بالأقمار الصناعية، بجانب معاونة السلطات الإيرانية على فرض قدر أكبر من السيطرة على ما يدور في الفضاء السيبري، مثلما من المفترض أن «جدار الحماية العظيم» الصيني يفعل.
جدير بالذكر أن الحملة الأميركية ضد شركة الاتصالات الصينية الكبرى، «هواوي»، تتضمن قضية جنائية ضد رئيسة الشؤون المالية بالشركة، منغ وانزو، تقوم على اتهامها بمحاولة التعتيم على استثمارات في إيران من أجل تجنب العقوبات الأميركية.
كانت إدارة ترمب قد منعت «هواوي» من المشاركة في تطوير شبكات الجيل الخامس داخل الولايات المتحدة، وحاولت، دون نجاح يذكر، إقناع دول أخرى بالاحتذاء بحذوها. وعلى ما يبدو، فإن المضي قدماً في برنامج استثماري واسع داخل إيران يعد بمثابة مؤشر على نفاد صبر بكين إزاء إدارة ترمب بعد تخلي الأخيرة عن الاتفاق النووي.
كانت الصين قد دعت الإدارة الأميركية مراراً إلى الإبقاء على الاتفاق، الذي كانت من بين أطرافه، ونددت بشدة بإقدام واشنطن على فرض عقوبات أحادية الجانب.
من ناحية أخرى، فإنه عادة ما تتطلع إيران غرباً باتجاه أوروبا، بحثاً عن شركاء تجاريين واستثماريين. إلا أن شعوراً بإحباط متزايد لازمها في الفترة الأخيرة تجاه الدول الأوروبية التي عارضت سياسة ترمب، لكنها انسحبت بهدوء من الاتفاقيات التي تعهد بإقرارها «الاتفاق النووي».
ورغم ذلك، أثارت الشراكة المقترحة مع الصين جدالاً محتدماً داخل إيران. وواجه ظريف، وزير الخارجية الذي سافر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى بكين للتفاوض بخصوص الاتفاق، استجوابات عصيبة داخل البرلمان، الأسبوع الماضي. وقال ظريف إن الاتفاق سيطرح على البرلمان للحصول على موافقة نهائية. ويحظى الاتفاق بدعم المرشد الإيراني علي خامنئي، حسبما أفاد اثنان من المسؤولين الإيرانيين.
جدير بالذكر أن كبير المستشارين الاقتصاديين لخامنئي، علي أغا محمدي، ظهر على شاشات التلفزيون الرسمي في وقت قريب لمناقشة الحاجة لشريان حياة اقتصادي. وقال إن إيران بحاجة إلى تعزيز إنتاجها من النفط إلى 8.5 مليون برميل يومياً على الأقل كي تضمن أن تظل لاعباً مهماً في سوق الطاقة، ومن أجل هذا تحتاج الصين.
* خدمة «نيويورك تايمز»



«سنتكوم» تعلن أول استخدام لمُسيَّرات بحرية أحادية الاتجاه ضد إيران

لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
TT

«سنتكوم» تعلن أول استخدام لمُسيَّرات بحرية أحادية الاتجاه ضد إيران

لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)
لقطة مأخوذة من تسجيل مصور لهدف في موقع غير محدد خلال ضربات قالت القيادة المركزية الأميركية إنها نُفِّذت ضد إيران (رويترز)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) أنها استخدمت، للمرة الأولى: «طائرات مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه، ومُسيَّرات بحرية هجومية أحادية الاتجاه» في الضربات التي نفَّذتها ضد إيران، أمس الأحد، وفق تقرير نشرته شبكة «سي إن إن».

وقالت القيادة المركزية: «هذه المُسيَّرات منخفضة التكلفة، المستوحاة من مُسيَّرات (شاهد) الإيرانية، باتت تنفذ الرد الأميركي».

ولم توضح القيادة المركزية في بيانها نوع هذه المُسيَّرات ولا عددها.

وشهدت الحرب مع إيران أول استخدام أميركي للمُسيَّرة القتالية منخفضة التكلفة «LUCAS»، وهي طائرة تشبه إلى حد بعيد المُسيَّرة الإيرانية «شاهد 136» التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع في حربها ضد أوكرانيا.

وفيما يتعلق بالمُسيَّرات البحرية، قال المحلل العسكري كارل شوستر، المدير السابق لمركز الاستخبارات المشتركة في القيادة الأميركية في المحيط الهادئ، إن الولايات المتحدة اختبرت أنواعاً عدة منها؛ مشيراً إلى أن المركبة السطحية غير المأهولة من فئة «فليت» (Fleet-class USV) تُعد الأنسب لتنفيذ هجمات أحادية الاتجاه.

وأضاف لشبكة «سي إن إن» أن هذه الزوارق صُممت أساساً لمهام مكافحة الألغام والحرب المضادة للغواصات، إلا أن سرعتها التي تتجاوز 40 ميلاً في الساعة تجعلها قابلة للتكييف لتنفيذ هجمات انتحارية.

وأشار إلى أن تكلفة الزورق الواحد تتجاوز مليوني دولار، ولكنه «سيكون من الصعب اعتراضه»، لافتاً إلى أن الزوارق غير المأهولة ومُسيَّرات «LUCAS» صُممت لتُطلق من سفن القتال الساحلي التابعة للبحرية الأميركية.

وأنهى الجيش الأميركي، صباح اليوم، لليوم الثاني توالياً موجة جديدة من الضربات ضد «عشرات الأهداف» في إيران، مؤكداً أنه مستعد «لضمان استمرار حرية الملاحة» في مضيق هرمز.

وجددت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» تأكيدها على أن «مضيق هرمز يعد ممراً بحرياً حيوياً للتجارة العالمية، ولا تسيطر عليه إيران».

وقالت في بيان إنها استهدفت «أنظمة دفاع جوي عسكرية إيرانية، ومواقع رادار ساحلية، وقدرات صاروخية وطائرات مُسيَّرة وزوارق صغيرة، وذلك باستخدام طائرات مقاتلة وسفن بحرية أميركية، بالإضافة إلى طائرات مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه، وزوارق مُسيَّرة هجومية أحادية الاتجاه استُخدمت لأول مرة».

من جهته، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم، شن هجمات استهدفت الكويت والبحرين والأردن.


مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص وإصابة أربعة في ضربات أميركية استهدفت جنوب غرب إيران

أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)
أرشيفية لتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان عقب غارات على أصفهان بوسط إيران (أ.ف.ب)

قتل شخص وأصيب أربعة في ضربات أميركية استهدفت مناطق في جنوب غرب إيران، وفق ما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية اليوم الاثنين.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا» عن نائب محافظ خوزستان للشؤون الأمنية وإنفاذ القانون، ولي الله حياتي، قوله «عقب هجوم العدو الأميركي صباح الاثنين (...) استشهد شخص وأصيب أربعة آخرون».


«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
TT

«هرمز» يعيد الحرب إلى حافة الانفجار

 فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026
فيديو نشرته «سنتكوم» يوثق ضربات على أهداف عسكرية إيرانية، بعد إطلاق طائرات وصواريخ كروز رداً على هجمات استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز بين 6 و11 يوليو 2026

أعاد مضيق هرمز الحرب الأميركية - الإيرانية إلى حافة الانفجار، بعدما أعلنت البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» إغلاقه «حتى إشعار آخر» واستهداف سفن قالت إنها خالفت مسارات العبور، لترد واشنطن بجولة ثالثة من الضربات طالت، بحسب «سنتكوم»، أكثر من 140 هدفاً عسكرياً.

وقالت «سنتكوم» إن الضربات جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة حاويات في المضيق، وأدى إلى حريق وأضرار في غرفة المحركات وفقدان أحد أفراد الطاقم.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانفجارات في ميناء بندر عباس وجزيرة قشم وجاسك وبوشهر ومناطق مجاورة لمضيق هرمز، كما امتدت الضربات إلى عمق الأراضي الإيرانية، وطالت موقعاً عسكرياً قرب مفاعل «آراك» للمياه الثقيلة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وإن واشنطن وجهت لإيران «ضربة قوية للغاية»، مؤكداً أن طهران كانت قريبة من اتفاق قبل استهداف السفينة.

في المقابل، كتب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين الإيرانيين مع الولايات المتحدة محمد باقر قاليباف: «ولى عهد الاتفاقات غير المتكافئة». وأضاف: «قلنا لكم: التزموا كلمتكم أو ادفعوا الثمن. وها قد صار الواقع على الأبواب».

وبحث وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار مع نظيره الإيراني عباس عراقجي خفض التصعيد، بعدما طالبت واشنطن طهران بتعهد علني بوقف الهجمات وفتح جميع مسارات العبور.