أنقرة تحدد شروط وقف النار في ليبيا

الرئيس التركي قال إنه أفشل مخطط سيطرة حفتر على طرابلس

TT

أنقرة تحدد شروط وقف النار في ليبيا

قالت تركيا إنها ستدعم أي هجوم لميليشيات حكومة الوفاق الوطني الليبية على سرت والجفرة بعد أن «أفشلت مخطط سيطرة حفتر على طرابلس»، وإن وقف إطلاق النار في ليبيا مرهون بتراجع الجيش الوطني الليبي وانسحابه من سرت. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن قوات حكومة الوفاق مصرة على استئناف هجومها ضد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر إذا لم تنسحب من مدينة سرت الساحلية الاستراتيجية وقاعدة الجفرة التي يوجد فيها أكبر نظام دفاع جوي في ليبيا.
وأضاف جاويش أوغلو، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية نشرت أمس (الأحد)، أن بلاده قد تدعم أي هجوم تقوم به حكومة الوفاق الوطني «بشروط مسبقة» وما دام كان شرعيا ومنطقيا. ولفت جاويش أوغلو إلى أن روسيا تقدمت بخطة اتفاق لوقف إطلاق النار أثناء محادثات بين مسؤولين روس وأتراك في إسطنبول، وبـ«مواعيد وأوقات محددة»، ولكن حكومة الوفاق الوطني أكدت ضرورة خروج حفتر من سرت والجفرة بعد مشاورة أنقرة لها. وتابع جاويش أوغلو قوله: «الآن يعتمد كل هذا على الطرف الآخر، ويجب عليه قبول هذه الشروط المسبقة من أجل وقف إطلاق نار دائم».
كان مسؤولون في وزارتي الدفاع والخارجية التركيتين قد أجروا محادثات تمهيدية قبل زيارة كان مقررا أن يقوم بها وزيرا الخارجية والدفاع الروسيان إلى إسطنبول لبحث ملف ليبيا في 14 مايو (أيار) الماضي، لكنهما قررا إلغاءها في اللحظة الأخيرة. وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد أعلن الشهر الماضي أن سرت والجفرة يشكلان خطا أحمر لمصر في ليبيا، وأن مصر ستتدخل عسكريا في ليبيا في حال أي مساس بهذا الخط، وأن تدخلها سيكون شرعيا بموجب القانون الدولي دفاعا عن أمنها القومي. كما أعلنت روسيا من جانبها أيضا أنها لن تسمح لقوات الوفاق بالتقدم نحو سرت والجفرة.
وعن ضرب قاعدة الوطية في غرب ليبيا التي سيطرت عليها ميليشيات الوفاق بدعم من تركيا، قال جاويش أوغلو إن هناك تحقيقا لتحديد الطرف المسؤول عن الهجوم، ومن كان يقف وراء العملية «سيدفع الثمن». ولفت إلى أن تركيا لديها «طاقم تدريبي وفني» في القاعدة لكن لم يصب أي منهم بأذى. وقصف طائرات وصفتها تركيا بـ«المجهولة» قاعدة الوطية ليل السبت 3 يوليو (تموز) الجاري تزامنا مع زيارة قام بها وزير الدفاع التركي خلوصي أكار ورئيس أركان الجيش التركي، يشار جولر، إلى طرابلس وتم خلالها تفقد مركز التدريب العسكري الأمني التركي الليبي في طرابلس والقوات البحرية التركية على سفينة حربية في البحر المتوسط. وتم خلال القصف تدمير منظومة دفاع جوي تركية من طراز هوك ورادارات كانت تركيا نصبتها في القاعدة بعد سيطرة الوفاق عليها.
في السياق ذاته، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، إن موقف بلاده في ليبيا أفشل مخطط قائد حفتر الهادف إلى ما سماه «احتلال» العاصمة طرابلس. وأضاف إردوغان في مقابلة مع مجلة «كريتر» التركية أمس أن حكومة الوفاق تمكنت من إخراج (الانقلابيين) من طرابلس في وقت قصير وهذه المكاسب الميدانية تبشر بالسلام والأمن في كامل الأراضي الليبية. واعتبر أن تقوية ليبيا من الناحية السياسية والاقتصادية سيريح شمال أفريقيا وأوروبا. وفي المقابل، قال وزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، إن السياسة التركية تعمل على زعزعة الاستقرار في دول المنطقة، حيث تواصل تركيا استفزازاتها على حساب اليونان وقبرص ودول أخرى، موضحا أنها تستغل الاتفاقية التي وقعتها مع رئيس حكومة الوفاق في ليبيا، فائز السراج، وفرضها عليه على حساب الشعب الليبي وتنتهك قرارات مجلس الأمن بشأن حظر الأسلحة في ليبيا. وشدد دندياس على أن موقف اليونان سيظل ثابتاً في الدفاع عن سيادتها وحقوقها السيادية، على النحو المحدد في القانون الدولي والدستور اليوناني، لافتا إلى أن اليونان تدرك تماماً أن الحوار يتم على أساس قواعد القانون الدولي وليس على منطق ما تم القيام به وفرض الواقع على الأرض. وأكد أن أثينا ستطلب من الاتحاد الأوروبي دراسة إمكانية اتخاذ إجراءات صارمة بحق تركيا، ردا على انتهاكات محتملة من قبلها لحقوق اليونان السيادية، وذلك خلال اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد في بروكسل اليوم (الاثنين).



إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
TT

إحباط تهريب سجناء في لحج واستعادة آخرين فرّوا في أبين

عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)
عربة عسكرية في عدن ضمن عملية تأمين المدينة من الفوضى التي تسبب بها «الانتقالي» (رويترز)

مع استمرار انتشار وحدات من قوات «درع الوطن» في المحافظات اليمنية المحررة، أكدت وزارة الداخلية التصدي لهجوم استهدف السجن المركزي في محافظة لحج (شمال عدن) بغرض تهريب سجناء، كما ضبطت سجناء فارين في محافظة أبين (شرق عدن).

رئيس مصلحة التأهيل والإصلاح اللواء صالح علي عبد الحبيب أكد أنه لم تحدث أي إخلالات أمنية خطيرة في السجون المركزية بالمحافظات المحررة، مشيراً إلى أن ما جرى في سجن محافظة لحج وسجن أبين كانت أحداثاً محدودة وتم التعامل معها والسيطرة عليها في حينها.

وقال إن قيادة المصلحة تتابع على مدار الساعة الأوضاع الأمنية في جميع السجون المركزية، وذلك بتنسيق مباشر ومستمر مع قيادة وزارة الداخلية ممثلة بوزير الداخلية اللواء إبراهيم حيدان، عبر القنوات الرسمية المعتمدة.

لم تحدث أي إخلالات خطرة في السجون المركزية بالمحافظات اليمنية المحررة (إعلام حكومي)

وحسب المسؤول اليمني، فإن عمليات رئاسة المصلحة تقوم بالتواصل الدائم مع إدارات السجون المركزية وعمليات أمن المحافظات، ورفع التقارير والبلاغات الأمنية أولاً بأول إلى غرفة القيادة والسيطرة بوزارة الداخلية ومكتب وزير الداخلية.

وأوضح أن ما حدث في سجن لحج المركزي تمثل في محاولة اقتحام نفذتها مجموعات خارجة عن النظام والقانون، مؤكداً أنه جرى إحباط المحاولة والسيطرة عليها فوراً، وتعزيز السجن بقوة أمنية من قيادة أمن المحافظة.

السيطرة على الوضع

وبشأن ما حدث بسجن أبين المركزي، فأوضح اللواء عبد الحبيب أن الحادثة نتجت من أعمال شغب وفوضى قام بها بعض السجناء عقب سماعهم إطلاق نار في منطقة مجاورة للسجن؛ ما أدى إلى تمرد محدود تمكن خلاله عدد من السجناء من الهروب، قبل أن تنجح قوات حماية السجن في السيطرة على الوضع وإلقاء القبض على السجناء الفارين.

ضبط السجناء الذين فروا من السجن المركزي في أبين (إعلام حكومي)

وكشف رئيس مصلحة السجون عن أن قيادة أمن محافظة أبين عززت السجن بقوة أمنية إضافية، ولا تزال تتابع ملاحقة من تبقى من الفارين، مشيراً إلى أن قضاياهم غير جسيمة. وجزم بأن الوضع الأمني في السجون مستقر، وأن الجهات المختصة تتعامل بحزم ومسؤولية مع أي محاولات لإثارة الفوضى أو الإخلال بالأمن.

من جهته، وجَّه المفتش العام بوزارة الداخلية اللواء فائز غلاب وكلاء الوزارة ورؤساء المصالح وقيادات قوات الأمن الخاصة ومديري العموم ومديري الشرط بالمحافظات ومديري الإدارات بالحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز السكينة العامة بالتنسيق التام مع قوات «درع الوطن» وجميع الجهات ذات العلاقة لضمان استتباب الأمن.

المصالح الأمنية في المحافظات المحررة تقدم خدماتها للجمهور بشكل اعتيادي (إعلام حكومي)

وشدد المفتش العام على الالتزام بالهندام العسكري والتقيد بوضع الرتب والشارات وفقاً للرتب القانونية المستحقة خلال أداء المهام الميدانية والدوام الرسمي، وتعزيز الرقابة الميدانية وإشراف قادة الوحدات ومديري الشرط على تنفيذ التوجيهات، وتكليف مدير عام الرقابة والتفتيش متابعة مستوى التنفيذ.

وكان وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان أكد عدم صحة الأنباء التي تتحدث عن هروب عدد من عناصر «القاعدة» أو العناصر الإيرانية المحتجزة في سجون المكلا. وقال إن الأمن مسيطر على السجن المركزي في المكلا سيطرة تامة.


وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
TT

وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: الوضع الأمني في عدن تحت السيطرة

وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)
وزير الداخلية اليمني خلال إحدى جولاته السابقة في وادي حضرموت (سبأ)

أكد وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان أن الأجهزة الأمنية تتابع الأوضاع في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات باهتمام بالغ، وتعمل بكل حزم ومسؤولية للحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية السكينة العامة.

وأوضح حيدان، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، التي شددت على التزام قوات العمالقة وقوات درع الوطن بواجباتها الوطنية في حماية ممتلكات المواطنين، ومنع أي أعمال نهب أو تجاوزات، وفرض النظام وسيادة القانون، بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وأشار وزير الداخلية إلى أن منع نقل أو تهريب الأسلحة خارج العاصمة المؤقتة عدن يُعد أولوية أمنية قصوى، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات قانونية صارمة بحق أي جهات أو أفراد يحاولون الإخلال بالأمن أو زعزعة الاستقرار.

وفي الوقت ذاته، طمأن اللواء حيدان المواطنين بأن الوضع الأمني تحت السيطرة، وأن الدولة حريصة على عدم المساس بالمواطنين أو ممتلكاتهم، مشدداً على أن جميع القوات تعمل وفق توجيهات واضحة تحترم القانون وتحفظ كرامة المواطن.

ودعا وزير الداخلية المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية، مؤكداً أن تماسك الجبهة الداخلية والتكاتف المجتمعي يشكلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن والاستقرار، مجدداً التزام وزارة الداخلية بمواصلة أداء واجبها في حماية الوطن والمواطن.


الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
TT

الزبيدي يسقط بتهمة «الخيانة العظمى»


تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)
تجمّع عناصر من الشرطة حول مركبة عسكرية عند نقطة تفتيش في عدن أمس (رويترز)

دخل المشهد السياسي والأمني في اليمن، أمس، منعطفاً جديداً من الحسم المدعوم من تحالف دعم الشرعية، بعد أن أعلن مجلس القيادة الرئاسي إسقاط عضوية عيدروس الزُبيدي من المجلس، وإحالته إلى النيابة العامة بتهمة «الخيانة العظمى»، على خلفية تحركات عسكرية وأمنية هدّدت وحدة القرار السيادي، وفتحت الباب أمام الفوضى المسلحة في المحافظات الجنوبية والشرقية.

وشدّد مجلس القيادة الرئاسي بقيادة رشاد العليمي، خلال اجتماعه، على أن المرحلة الراهنة لا تحتمل ازدواجية في القرار العسكري أو الأمني، مؤكداً حظر أي تشكيلات مسلحة من العمل خارج إطار مؤسسات الدولة، وحماية المدنيين والمنشآت العامة، وفرض هيبة القانون من دون استثناء.

وأوضح تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الزُبيدي تخلف عن الحضور إلى الرياض مع قيادات «المجلس الانتقالي»، وهرب إلى جهة غير معلومة عقب تحريكه قوات وأسلحة في العاصمة المؤقتة عدن ومحيطها وصوب محافظة الضالع حيث مسقط رأسه، ما استدعى ضربة محدودة من التحالف استهدفت تجمعاً لهذه القوات المنقولة في الضالع.

وأعلنت السلطات في عدن فرض حظر تجول ليلي شامل، وتعليق حركة الآليات المسلحة، بناء على أوامر عضو مجلس القيادة عبد الرحمن المحرّمي.

وفي حضرموت، أصدر المحافظ قرارات بإقالة عدد من القيادات العسكرية والأمنية التي ثبت تورطها أو تواطؤها مع قوات المجلس الانتقالي في تهديد المدنيين وزعزعة الأمن.