إيران تنفي قصف طائراتها مواقع «داعش».. وخبراء يؤكدون استمرار دورها في العراق

طهران صححت تصريحات منسوبة لنائب وزير خارجيتها بشأن غارات في ديالى

إيران تنفي قصف طائراتها مواقع «داعش».. وخبراء يؤكدون استمرار دورها في العراق
TT

إيران تنفي قصف طائراتها مواقع «داعش».. وخبراء يؤكدون استمرار دورها في العراق

إيران تنفي قصف طائراتها مواقع «داعش».. وخبراء يؤكدون استمرار دورها في العراق

بينما أكد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنه لم يعط إذنا لأي جهة خارج إطار التحالف الدولي لتوجيه ضربات جوية ضد مواقع تنظيم داعش في العراق، أكد خبراء وسياسيون استمرار الدور الإيراني وتعميقه بعد تمدد التنظيم المتطرف داخل الأراضي العراقية.
وكانت صحيفة «الغارديان» البريطانية نسبت أول من أمس لنائب وزير الخارجية الإيرانية لشؤون آسيا وأفريقيا ومنطقة المحيط الهادي، إبراهيم رحيم بور، تأكيده تقارير أميركية عن قيام مقاتلات إيرانية بقصف مواقع لتنظيم داعش في محافظة ديالى. لكن وزارة الخارجية الإيرانية، وبعد النفي الرسمي العراقي لذلك، نفت صحة التصريحات المنسوبة لرحيم بور. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن مصدر في الوزارة قوله: إن «التقارير التي تحدثت عن قيام الطيران الحربي الإيراني بتنفيذ غارات على أهداف لتنظيم داعش في العراق عارية عن الصحة». وأضاف المصدر أن رحيم بور سئل عن الغارات الجوية المذكورة وأنه أكد أن إيران «مستعدة لمساعدة العراق عسكريا وفي أي مجال تطلبه الحكومة العراقية». وكانت الصحيفة البريطانية نقلت عن رحيم بور قوله إن الغارات الإيرانية لم تنفذ بالتنسيق مع الولايات المتحدة التي تشن منذ شهور غارات جوية على مواقع لداعش في العراق. ونقلت الصحيفة عن المسؤول الإيراني قوله في لندن إن «الغرض من الغارات هو الدفاع عن مصالح أصدقائنا في العراق»، مشددا على أن إيران «لم تنسق مع الولايات المتحدة بل مع الحكومة العراقية فقط».
ومما زاد من حيرة المراقبين السياسيين أن رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي نفى الأربعاء الماضي في بروكسل لدى مشاركته في المؤتمر الدولي هناك ضد الإرهاب، علمه بأي غارات جوية إيرانية على أهداف لداعش في بلاده.
من جهته، أكد نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، حامد المطلك، أن «الحديث عن مشاركة إيران من عدمها في الجهد الجوي الدولي أمر يثير الاستغراب لجهة كون إيران تتدخل في الشأن العراقي وعلى كافة المستويات». وقال المطلك في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «العراق عانى ويعاني من التدخل الإيراني على كل الأصعدة وفي مختلف الميادين وبالتالي فإن قيامها بتنفيذ ضربات جوية أمر لا يمكن استبعاده لأنه حتى النفي الرسمي لم يكن قاطعا كما أن رئيس الوزراء أكد عدم علمه بالغارات فقط». وأوضح المطلك أن «تمدد داعش في العراق منح إيران أدوارا إضافية في العراق كما جعل من الأوراق التي تلعب بها ضد خصومها وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأميركية أكثر قوة».
في سياق ذلك أكد خبير أمني متخصص طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المعلومات المتيسرة لدينا تشير إلى أن طائرات إيرانية نفذت غارات على مواقع لـ(داعش) بالقرب من الحدود العراقية - الإيرانية في محافظة ديالى أثناء المعارك التي دارت في هذه المنطقة والتي كان يشرف عليها عدد من كبار قادة الحرس الثوري الإيراني». وأضاف الخبير الأمني أن «إيران ربحت أوراقا كثيرة في صراعها مع الولايات المتحدة إذ أنها أدارت ملف داعش بطريقة ذكية وهو ما جعل الولايات المتحدة الأميركية ترضخ للكثير من الضغوط الإيرانية على صعيد الملف النووي برغم المكابرة الأميركية».



مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
TT

مسؤول إيراني: مستعدون لمشاركة قدراتنا الدفاعية مع شركاء آسيويين

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (الثالث من اليسار) خلال حديثه مع نائب وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلائي نيك (يمين) أثناء اجتماعهما في بيشكيك - قرغيزستان الاثنين (إ.ب.أ)

نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الثلاثاء، عن نائب وزير الدفاع العميد رضا طلائي قوله إن طهران مستعدة لمشاركة قدرات أسلحتها الدفاعية مع «الدول المستقلة، ولا سيما الدول الأعضاء في ‌منظمة شنغهاي ‌للتعاون»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ودخلت إيران حرباً ‌مع ⁠الولايات المتحدة وإسرائيل ⁠من أواخر فبراير (شباط) إلى أوائل أبريل (نيسان)، أطلقت خلالها موجات من الطائرات المسيّرة والصواريخ استهدفت قواعد أميركية في المنطقة ومواقع إسرائيلية، وأسقطت ⁠على نحو متقطع أهدافاً ‌جوية ‌أميركية في مجالها الجوي، معظمها طائرات مسيّرة.

وقال ‌نائب الوزير طلائي، ‌خلال اجتماع لوزراء الدفاع في منظمة شنغهاي للتعاون عُقد في عاصمة قرغيزستان: «نحن على استعداد لمشاركة خبرات ‌هزيمة أميركا مع الأعضاء الآخرين في المنظمة».

وأجرى المسؤول ⁠الإيراني ⁠في الآونة الأخيرة محادثات مع مسؤولين عسكريين من روسيا وبيلاروسيا، اللتين أكدتا رغبتهما في مواصلة التعاون مع طهران.

وتوقفت الحرب مؤقتاً عقب إعلان وقف إطلاق النار في وقت سابق من الشهر الحالي، لكن الجهود الرامية لحل الصراع الذي اندلع قبل شهرين تعثرت.


رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
TT

رئيس «الموساد»: حصلنا على «معلومات استخباراتية دقيقة من عمق العدو»

رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)
رئيس «الموساد» ديفيد بارنيا (أرشيفية-رويترز)

قال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية (الموساد)، ديفيد بارنيا، إن «العمليات التي حازت على أوسمة رئيس الأركان هذا العام مكنتنا من اختراق الحدود في لبنان، وإيران»، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، اليوم، بأن تصريحات بارنيا جاءت خلال حفل أقيم أمس في مقر «الموساد»، لمنح أوسمة رئيس الأركان لعام 2025.

وقال رئيس جهاز المخابرات الخارجية الإسرائيلية: «لقد حصلنا على معلومات استخباراتية استراتيجية وتكتيكية من صميم أسرار العدو. وقد أظهرنا قدرات عملياتية جديدة ورائدة في الدول المستهدفة». وأضاف بارنيا: «إننا ملتزمون بأن نظل يقظين دائماً. لن نكتفي بما حققناه، وعندما نرى تهديداً، فسنتحرك بكامل قوتنا».


واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

واشنطن تدرس مقترحات إيران... وخلافات «النووي» تعقّد إنهاء الحرب

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

تدرس الولايات المتحدة مقترحات إيرانية جديدة تتعلق بفتح مضيق هرمز، في ظل استمرار الحرب منذ شهرَين وما تفرضه من ضغوط على الاقتصاد العالمي، فيما لا تزال الخلافات بين الطرفَين تعرقل التوصل إلى تسوية شاملة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن تراجع عرضاً قدمته طهران عبر وسطاء، وسط تقارير عن مقترح يقضي بإعادة فتح المضيق وتأجيل النقاش حول الملف النووي. وقال مسؤول أميركي لوكالة «رويترز» إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لتسوية الحرب، مشيراً إلى أن واشنطن تصر على معالجة القضايا النووية منذ البداية.

ولم تنجح حتى الآن الوساطات والمفاوضات في التوصل إلى وقف نهائي للحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، رغم سريان وقف إطلاق النار منذ نحو ثلاثة أسابيع.

وحسب موقع «أكسيوس»، قدمت طهران عرضاً جديداً يقضي بفتح المضيق مع تأجيل المفاوضات بشأن الملف النووي، وهي معلومات نقلتها وكالة «إرنا» الإيرانية من دون التعليق عليها.

ويمرّ في مضيق هرمز في الأوقات العادية خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز المُسال، لكنه يخضع الآن لحصار مزدوج إيراني وأميركي.

«أفضل مما كنا نتوقع»

ولم تكشف واشنطن بعد عن تفاصيل العرض. لكن الرئيس ترمب عقد اجتماعاً مع كبار مستشاريه أمس.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو: «من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام»، لكنه وصف العرض الإيراني بأنه «أفضل مما كنا نتوقع أن يقدموا».

وأضاف: «يجب أن نضمن أن أي اتفاق نتوصل إليه يمنعهم بشكل دائم من امتلاك سلاح نووي في أي وقت».

وبعد إلغاء الولايات المتحدة جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جولة زيارات واتصالات دبلوماسية حثيثة، كان آخرها زيارة إلى روسيا أمس حيث التقى الرئيس فلاديمير بوتين.

وأرجع عراقجي فشل المفاوضات مع واشنطن إلى «المطالب المفرطة» من الجانب الأميركي، مشدداً على أن بلاده ما زالت صلبة رغم آلاف الغارات التي تلقتها والحصار المفروض حالياً على موانئها.

وأكد بوتين أن روسيا، إحدى أكبر الدول الداعمة لإيران، ستبذل جهدها لتحقيق السلام في أسرع وقت.

«ضمانات موثوقة»

وقال السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أمس، إن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أميركي إسرائيلي آخر، قبل أن تتمكن من تحقيق الاستقرار في منطقة الخليج.

جاء كلام السفير الإيراني في اجتماع لمجلس الأمن الدولي أدانت فيه عشرات الدول إغلاق مضيق هرمز.

ويعمل البرلمان الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة القوات المسلحة.

وحسب هذا المشروع، ستُمنع السفن الإسرائيلية من المرور. كما سيتعين دفع رسوم العبور بالريال الإيراني.

ورد ماركو روبيو على ذلك قائلاً لقناة «فوكس نيوز»: «لا يمكن السماح للإيرانيين بإنشاء نظام يقررون فيه من يمكنه استخدام ممر مائي دولي وكم يجب أن يدفع مقابل ذلك».

وكان ‌اتفاق سابق قد أُبرم ‌في 2015 بين إيران وعدة دول أخرى، منها الولايات المتحدة، ​قد ‌قيّد ⁠برنامج إيران ​النووي ⁠بشكل كبير، وهو البرنامج الذي لطالما أكدت إيران أنه لأغراض سلمية ومدنية. لكن ذلك الاتفاق انهار عندما انسحب ترمب منه بشكل أحادي خلال ولايته الأولى.

وتضاءلت آمال إحياء جهود السلام عندما ألغى ترمب زيارة مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام آباد التي زارها عراقجي مرتين متتاليتين في مطلع الأسبوع.