تفجير «أبراج الخُبر»: إيران احترفت إخفاء أدوات التخريب

«الحرس الثوري» مرة أخرى في قفص الاتهام

المبنى الذي أصبح مشهوراً باسم تفجير الخبر (الشرق الأوسط)
المبنى الذي أصبح مشهوراً باسم تفجير الخبر (الشرق الأوسط)
TT

تفجير «أبراج الخُبر»: إيران احترفت إخفاء أدوات التخريب

المبنى الذي أصبح مشهوراً باسم تفجير الخبر (الشرق الأوسط)
المبنى الذي أصبح مشهوراً باسم تفجير الخبر (الشرق الأوسط)

«الحقيقة ستكتشف في المستقبل»... هذه العبارة، جاءت رداً من الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسنجاني، في ديسمبر (كانون الأول) من عام 1996 على سؤال حول علاقة إيران بتفجير الخبر في يونيو (حزيران) من العام نفسه. هذا مجرد اقتباس رداً على سؤال من رئيس التحرير الأسبق لـ«الشرق الأوسط» عثمان العمير في حواره مع الرئيس.
سأل العمير، الرئيس رفسنجاني، نصاً كما جاء في الحوار:
«تتحدثون دائماً عن حسن النوايا الإيرانية ثم تأتي بعض الاتهامات مثل الاتهام المنوط بكم تجاه انفجار الخبر، هل يمكن لفخامتكم أن يؤكد العكس»؟ يجيب رفنسجاني: «إن الإشاعات الدائرة حول هذا الأمر تشبه الإشاعات السابقة، ولا شك بأن الحقيقة ستكتشف في المستقبل». ثم يضيف رفسنجاني «كل ما اطلعنا عليه بشكل رسمي هو أن المتورطين في انفجار الخبر كانوا من مواطني السعودية، وأن بعضاً منهم هربوا من المملكة ومن المحتمل وفقا لما قيل... فلربما جاؤوا إلى إيران، وكنا قد بحثنا عنهم بصورة جدية ولكن لم نجد أثراً لهم في إيران وواحد من هؤلاء اسمه معروف... قيل إنه موجود في إيران، ثم تبين فيما بعد أنه توفي في أحد سجون سوريا، وهذا نموذج واضح لما نذهب إليه».
في الحوار كثير من الملفات الأخرى، ليست مجال نقاش ولا تهم في موضوع انفجار الخبر، لكن نعود إلى نقطة كانت حدثا لافتا، ففي شهر يونيو 1996، ضجت الخُبر في وقت متأخر من مساء صيفها بانفجار ضخم عبر شاحنة مفخخة، هدّ مبنى من 8 طوابق تقطنه عائلات أميركية وغربية أخرى، وسط مجمع كبير تقطنه عائلات سعودية أيضا، لكن استهدف المبنى لكون معظم الأميركيين فيه.
قتل في ذلك الحادث 19 أميركيا، وسعودي، وخلّف أكثر من 400 إصابة، حينها بدأت فصول القصة للانتظار حول معرفة المتسبب، بعدها بأيام اتهمت أميركا رسميا خلية «حزب الله الحجاز» بالمسؤولية عن الاستهداف. تفجير الخبر، كان واحدا من أقوى الهجمات التي تعرضت لها السعودية، وكانت وزارة العدل الأميركية أعلنت توجيه الاتهام إلى 14 شخصا، (13 سعودياً ولبناني)، بالاعتداء الذي استهدف المبنى.
- تكشف الحقائق
ظلت دائرة التحقيق تعمل بين الرياض وواشنطن، وفي إعلان مكتب التحقيقات الاتحادي مع توجيه هيئة المحلفين الكبرى اتهامات إلى 13 عضوا في حزب الله «الحجاز» ودعم إيراني، في يونيو 2001. وفي عام 2002 جاءت النتيجة أن الاتهامات بحاجة إلى الرد الإيراني، خاصة أنها اتهمت الحكومة الإيرانية والحرس الثوري و«حزب الله» وبعض العاملين تحت لوائه ممن يعتبرون في تنظيم «حزب الله الحجاز».
في عام 2004، أمر قاض اتحادي أميركي إيران بدفع 254 مليون دولار لعائلات 17 عسكريا أميركيا قتلوا في تفجير أبراج الخبر، وصدر الحكم غيابيا ضد حكومة طهران، ووزارة الأمن فيها، والحرس الثوري. وخلص قاضي المحكمة الجزائية الأميركية حينها، رويسي لامبيرث، إلى أن الهجوم على أبراج الخبر نفذه أشخاص جندهم الجنرال أحمد شريفي من الحرس الثوري الإيراني، وقال إن الشاحنة التي استخدمت في الهجوم جُمِعت في قاعدة في سهل البقاع اللبناني يديرها «حزب الله» والحرس الثوري، وأن الزعيم الأعلى الإيراني آية الله خامنئي وافق على هذا الهجوم.
وقال لامبيرت إن «مجموعة الأدلة في المحاكمة بالإضافة إلى ما سجلته هذه المحاكمة من نتائج واستنتاجات، تؤكد بحزم أن تفجير أبراج الخبر تم عبر التخطيط والتمويل ورعاية القيادة العليا في إيران». تكشفت الحقائق أن إرهابيين نفذوا عملية الخبر وهربوا إلى إيران للتخفي، أبرزهم المتهم الأول، أحمد المغسل، الذي كان يقود الجناح العسكري لما يسمى «حزب الله الحجاز» الإرهابي، وظل المغسل في إيران منذ 1996 حتى 2015. وظل مطلوبا أيضا لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي، وقد رصد مبلغ 5 ملايين دولار مقابل أي معلومات تقود مباشرة إلى مكان اختبائه.
القبض على المغسل
في أغسطس (آب) 2015، انفردت صحيفة «الشرق الأوسط» بخبر القبض على أحمد المغسل، حيث قبض عليه في بيروت، ونُقل إلى الرياض. ووفقاً لمعلومات أكدتها مصادر رسمية سعودية، حينها، فإن رجال الأمن السعوديين تلقوا معلومات مؤكدة عن وجود أحمد إبراهيم المغسل (48 عاماً)، في العاصمة اللبنانية، حيث كانت الاستخبارات السعودية تلاحقه منذ ما يقرب من 19 عاماً، باعتباره «مهندس الانفجار». فالرجل ظل متخفياً بشكل يصعب معرفته أو تحديد هويته، وهو متهم بقيادة الجناح العسكري، فيما دأبت السلطات الإيرانية على إنكار أي علاقة لها بحادثة تفجير الخبر، أو بالمتهمين بالمسؤولية عنه.
حال أحمد المغسل، ظل كحال مطلوب ثان، هو رفيقه، جعفر شويخات، الذي قيل إنه توفي في زنزانته بعد ثلاثة أيام من القبض عليه من قبل السلطات السورية. وقبل انتهاء إجراءات ترحيله للسعودية، أعلنت وفاته في أغسطس 1996. وقيل إن سبب الوفاة هو انتحاره بصابونة غسيل. كذلك مع الثنائي الإرهابي، المغسل وشويخات، يظهر عبد الكريم الناصر، الذي يعتقد أنه لا يزال في إيران، ويعد الناصر أحد المخططين الذين تؤويهم إيران، إلى جانب إبراهيم اليعقوب، وعلي الحوري.
- غرامة جديدة نحو مليار دولار
أول من أمس حكمت محكمة فيدرالية على إيران بدفع غرامات وتعويضات تصل إلى 879 مليون دولار للجرحى وذوي الضحايا في تفجير الخبر 96. وحكم رئيس المحكمة الجزئية الأميركية، بيريل هاويل، في واشنطن الأسبوع الماضي على مدبري التفجير ومخططيه ومؤيديه (وهم إيران وأذرعها الإرهابية) لـ14طيارا و41 من أفراد أسرهم الذين عانوا ذلك اليوم وما زالوا يعانون منذ ذلك الحين.
وعبر المحكمة نفسها، في 2018، أصدرت أمرا قضائيا بدفع إيران 105 ملايين دولار لـ15 من أفراد القوات المسلحة، و24 من أقاربهم الذين أصيبوا في تفجير الخبر.
- «حزب الله الحجاز»
أسسه الحرس الثوري الإيراني في خطوات مبكرة من عام 1980، وبعد أن وصل مبتعثو الخميني الذين درسوا في حوزة قم، وبعد أحداث الحج في عام 1987 والمواجهات القوية مع الأمن السعودي، التي سقط فيها عشرات الشهداء من حجاج ورجال أمن، أُعلن عن تأسيس الحزب الإرهابي، بعد أن تم تدريب العشرات في معسكرات إيرانية للقيام بعمليات إرهابية داخل السعودية.
وبدأ «حزب الله الحجاز»، العمل بمجلسين: سياسي، وعسكري في الاتجاه الثوري الإيراني وأعلن أول تصريحاته بعد أسبوع من حادثة الحج، وتعهد بالوقوف ضد حكام السعودية. وفي العام نفسه اندلع حريق كبير نتيجة انفجار ورشة كهرباء تابعة لمعامل تكرير النفط في الجعيمة بالقرب من محافظة رأس تنورة، كذلك انفجرت قنبلة بجانب أنبوب لنقل غاز الميثانول في مصنع «صدف» للبتروكيماويات في مدينة الجبيل، دون أن يسفر عن إصابات.



نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
TT

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)
الفائزون بجائزة الملك فيصل لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين (واس)

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرَّم الأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، مساء الأربعاء، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل العالمية» لعام 2026 في دورتها الثامنة والأربعين، وذلك خلال حفل استضافته العاصمة، بحضور عدد من الأمراء والمسؤولين وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى السعودية والمثقفين والمفكرين حول العالم.

ورفع الأمير تركي بن فيصل بن عبد العزيز، رئيس مجلس إدارة مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية، خلال كلمة له في الحفل، الشكر لخادم الحرمين الشريفين لرعايته الجائزة، مُثمِّناً حضور نائب أمير منطقة الرياض حفل التكريم.

وقال الأمير تركي بن فيصل: «إننا في جائزةِ الملكِ فيصل معنيون بتكريم العلم، والاحتفاء بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية، ونحن في ذلك نحتذي بتوجهات وطننا، وتوجيهات قادتنا، التي تعمل دوماً لمصلحة شعبها وشعوب المنطقة والعالم»، مُهنئاً الفائزين بالجائزة.

من جانبه، قدَّم الدكتور عبد العزيز السبيل، الأمين العام للجائزة، الفائزين السبعة؛ تقديراً لإنجازاتهم الرائدة في مجالات «خدمة الإسلام، الدراسات الإسلامية، اللغة العربية والأدب، الطب، العلوم»، التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة.

جرى تكريم الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026» خلال حفل أقيم في الرياض الأربعاء (واس)

ومُنحت جائزة «خدمة الإسلام» بالاشتراك، للشيخ عبد اللطيف الفوزان، رئيس مجلس إدارة شركة الفوزان، نظير اعتماده منهجية متميزة للعمل الخيري تتمثل في دعم المبادرات النوعية المرتبطة بالاحتياجات التنموية، وتأسيسه «وقف أجواد» ليكون الذراع المجتمعي لإنشاء وتطوير المبادرات الإنسانية.

كما فاز بها الدكتور محمد أبو موسى، أستاذ جامعة الأزهر، من مصر، نظير تأليفه أكثر من ثلاثين كتاباً في تخصص اللغة العربية، ولا سيما البلاغة المعنية بإيضاح إعجاز القرآن الكريم، وعضويته التأسيسية في هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومشاركته في كثير من الندوات والمؤتمرات العلمية الدولية، وعقده أكثر من ثلاث مئة مجلس في الجامع الأزهر لشرح كتب التراث، وعمله على ترسيخ الهوية الثقافية لدى الشباب.

ونال جائزة «الدراسات الإسلامية»، وموضوعها «طرق التجارة في العالم الإسلامي»، الدكتور عبد الحميد حمودة، الأستاذ بجامعة الفيوم في مصر، نظير تقديمه أعمالاً علمية متكاملة اتسمت بالشمولية والتحليل الموضوعي، وغطت طرق التجارة البرية والبحرية وشبكاتها وتفرعاتها في مناطق شملت المشرق الإسلامي، والعراق وبلاد فارس، والجزيرة العربية، وبلاد الشام، ومصر، والصحراء الكبرى.

«جائزة الملك فيصل» تعدّ تقديراً للإنجازات الرائدة التي أسهمت في خدمة البشرية وتعزيز المعرفة (واس)

واشترك معه في هذه الجائزة الدكتور محمد حسين، الأستاذ بالجامعة الهاشمية في الأردن، لاتسام أعماله بقيمة علمية عالية وأصالة ميدانية واضحة، استندت إلى مسوحات أثرية مباشرة مدعومة بتوثيق إحداثي دقيق باستخدام نظم تحديد المواقع (GPS)، مع خرائط تحليلية تفصيلية عززت موثوقية النتائج، وتميز منهجه بالربط بين النص القرآني والمعطيات الجغرافية والميدانية، بما قدم قراءة علمية متوازنة لطريق الإيلاف المكي في سياقه الجغرافي والتاريخي، وعدَّ عمله إضافة نوعية في توثيق طرق التجارة المبكرة في شبه الجزيرة العربية.

وذهبت جائزة «اللغة العربية والأدب»، وموضوعها «الأدب العربي باللغة الفرنسية»، للبروفيسور بيير لارشيه، أستاذ جامعة إيكس-مارسيليا في فرنسا، لتقديمه الأدب العربي لقراء الفرنسية بإبداع وجدة جعلته محل تقدير النقاد والعلماء المختصين، ومنهجيته العلمية عالية المستوى في دراسته للشعر العربي القديم، وتقديمه بما يلائم سياق الثقافة الفرنسية، وامتلاكه مشروعاً نقدياً تمثل في ترجماته الفرنسية للمعلقات ودراسته للشعر الجاهلي برصانة علمية.

أكد الأمير تركي بن فيصل أن الجائزة تحتفي بالعلماء الذين يعملون لإسعاد البشرية (واس)

وكانت جائزة «الطب»، وموضوعها «الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة» من نصيب البروفيسورة سفيتلانا مويسوف، أستاذة جامعة روكفلر بالولايات المتحدة، نظير عملها الرائد في اكتشاف ببتيد شبيه الغلوكاغون (GLP-1) النشط بيولوجياً بوصفه هرموناً ذا مستقبلات في البنكرياس والقلب والدماغ لدى الإنسان، وتوظيفها تقنيات متقدمة وحديثة في الكيمياء الحيوية للببتيدات، وتقديمها دراسات فسيولوجية دقيقة أبانت أن هذا الهرمون محفز قوي لإفراز الإنسولين، وقد أسهمت هذه الاكتشافات في تطوير فئة جديدة من العلاجات لمرض السكري والسمنة.

وحصل على جائزة «العلوم»، وموضوعها «الرياضيات»، البروفيسور كارلوس كينيغ، الأستاذ في جامعة شيكاغو بالولايات المتحدة، لإسهاماته الرائدة في التحليل الرياضي، التي أسهمت في إحداث تحول عميق في فهم المعادلات التفاضلية الجزئية غير الخطية، وتوفير مجموعة من التقنيات الرياضية التي أصبحت اليوم شائعة الاستخدام، وفتحت أعماله آفاقاً جديدة للبحث، مع بروز تطبيقاتها في مجالات متعددة، منها ميكانيكا الموائع، والألياف الضوئية، والتصوير الطبي.


نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة
TT

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

نقاشات سعودية ــ باكستانية في جدة

التقى الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، في جدة، أمس (الأربعاء)، رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، الذي بدأ زيارة رسمية إلى المملكة، رفقة وفد رفيع المستوى، ضمن جولة تشمل قطر وتركيا وتستمر حتى السبت.

وتناقش الزيارة المساعي الرامية لإنهاء الحرب الراهنة في المنطقة، وذلك في الوقت الذي تقود فيه باكستان وساطة بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكر وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، للصحافيين في واشنطن، أن السعودية ستقدم 3 مليارات دولار كدعم إضافي لبلاده لمساعدتها على سدّ فجوة مالية، تزامناً مع تمديد الرياض لترتيبات تجديد وديعة بقيمة 5 مليارات دولار لفترة أطول.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني عقدا اجتماعاً في 12 مارس (آذار) الماضي، اتفقا خلاله على العمل من أجل السلام والاستقرار الإقليميين.

وتجمع السعودية وباكستان علاقات متعددة الأوجه، متجذرة في التعاون العسكري الاستراتيجي، والمصالح الاقتصادية.


الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تحتج لدى العراق على «هجمات انطلقت من أراضيه»

علم الإمارات (الشرق الأوسط)
علم الإمارات (الشرق الأوسط)

استدعت وزارة الخارجية الإماراتية القائم بأعمال السفارة العراقية لدى البلاد، عمر العبيدي، وسلّمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، عبّرت فيها عن إدانتها واستنكارها لما وصفته بـ«الاعتداءات الإرهابية» التي انطلقت من الأراضي العراقية واستهدفت منشآت حيوية في دول مجلس التعاون الخليجي، رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار.

وأكدت الإمارات، في المذكرة التي سلّمها مدير إدارة الشؤون العربية في الوزارة أحمد المراشدة، رفضها المطلق لهذه الهجمات، مشيرة إلى أنها نُفذت من قبل فصائل وجماعات مسلحة موالية لإيران، وشكّلت انتهاكاً لسيادة الدول المستهدفة ومجالها الجوي، وخرقاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وحذّرت من أن استمرار هذه الهجمات، إلى جانب ما وصفته بالاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة، يهدد الاستقرار الإقليمي ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز الأمن، كما يضع العلاقات مع العراق أمام تحديات «بالغة الحساسية»، قد تنعكس سلباً على التعاون القائم والعلاقات مع دول الخليج.

وشدّدت «أبوظبي» على ضرورة التزام الحكومة العراقية بمنع جميع الأعمال العدائية المنطلقة من أراضيها تجاه دول المنطقة، والتحرك بشكل عاجل ودون شروط لاحتواء هذه التهديدات، بما يتوافق مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية.

كما ذكّرت مذكرة الاحتجاج بقرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026، الذي دعت إليه 136 دولة، والذي ينص على الوقف الفوري لأي استفزاز أو تهديد للدول المجاورة، بما في ذلك استخدام الوكلاء.

وأكدت الإمارات في ختام المذكرة أهمية اضطلاع العراق بدوره في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، بما يحفظ سيادته ويعزز موقعه كشريك فاعل ومسؤول في محيطه العربي.