تجدد المواجهات بين الأمن التونسي والمحتجين في تطاوين

تجدد المواجهات بين الأمن التونسي والمحتجين في تطاوين

السبت - 20 ذو القعدة 1441 هـ - 11 يوليو 2020 مـ رقم العدد [ 15201]
تونس: «الشرق الأوسط»

تجدّدت أمس، الاحتجاجات والاشتباكات بين مجموعة من شباب مدينة رمادة الواقعة بولاية تطاوين التونسية، وذلك على خلفية مقتل الشاب منصور الطرومي بالرصاص قبل 3 أيام داخل الشريط العازل على الحدود التونسية - الليبية.
وتفاقمت حالة الاحتقان بمدينة رمادة أمس، بعد أن عمد محتجون إلى إضرام النار في الإطارات المطاطية، وقاموا بغلق الطرقات عبر وضع الحاويات والصخور لمنع سيارات الجيش من دخول الأحياء، إثر مطاردة هذه الوحدات للمحتجين داخل التجمعات السكنية.
وقبل ذلك بساعات، تجمّع أكثر من مائة شخص بالقرب من منشآت نفطية في جنوب شرقي تونس، للتنديد بما اعتبروه تهميشاً للمنطقة، وللمطالبة بالوظائف والاستثمار، وفقاً لمصوّر وكالة الصحافة الفرنسية. فيما تواصل منذ يومين احتجاج لخمسين شخصاً بالقرب من المنشآت النفطية التي تقع في منطقة الكامور، والتي تبعد نحو ساعتين عن مركز محافظة تطاوين في قلب الصحراء. وقام المحتجون، وغالبيتهم من الشباب، بنصب خيم ومنع شاحنات الشركات البترولية الست الناشطة في استخراج النفط والغاز من المرور.
وقال الرئيس التونسي في مقطع فيديو نشرته رئاسة الجمهورية على صفحتها الرسمية بموقع «فيسبوك»، مساء أول من أمس، إنّ «الوضع في الجنوب غير مقبول»، مؤكداً «مشروعية» الاحتجاجات في إطار القانون، وأنه «مستعد لاستقبال من يريد أهلنا في الجنوب إرساله للحديث معهم».
ودعت «تنسيقية الكامور»، التي أنشأها المحتجون منذ عام 2017، إلى التحرك الاحتجاجي للمطالبة بفرص عمل، و«التقسيم العادل لثروات» المنطقة.
ويطالب المحتجون الحكومة بتطبيق بنود اتفاق التزمت به السلطات منذ عام 2017 لتوفير وظائف، والاستثمار في المنطقة المهمّشة.
وفتح القضاء العسكري تحقيقاً لتحديد ملابسات الحادثة، ومعرفة إذا ما كان الشاب توفي مساء الثلاثاء بأعيرة نارية، أطلقها جنود باتجاه أربع سيارات آتية من ليبيا توغلت المنطقة الحدودية.
وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد حذر ليلة أول من أمس، من خطورة استدراج الجيش بسبب الاحتجاجات التي تشهدها ولاية تطاوين، ونبه خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي إلى خطورة ما يجري «بخصوص سعي البعض إلى تفجير الدولة من الداخل، عبر ضرب مؤسساتها، ومحاولات تغييب سلطتها بعدد من المناطق».
وقال سعيد إن «من بين المخاطر الموجودة اليوم محاولة الزج بالمؤسسة العسكرية في الصراعات السياسية، واستدراجها بهدف الدخول معها ومع بقية المؤسسات الأخرى في مواجهة»، مضيفاً أن «ما حصل في اليومين الأخيرين في الجنوب غير مقبول بكل المقاييس». يذكر أن عدداً من شبان المدينة أطلقوا دعوات إلى الحوار بين عقلاء وممثلي الشباب المحتج والسلطة، بهدف وضع حد لحوادث القتل بالرصاص، التي تكرّرت طيلة السنوات الماضية في صفوف الشباب، المضطر لتجارة التهريب، في غياب أي مورد رزق بديل، وفق تعبيرهم.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة