يوسف شعبان: إهمال المؤلفين الجدد للممثلين الكبار «أصابهم بحسرة»

قال لـ «الشرق الأوسط» إن دوره في «رأفت الهجان» الأقرب إلى قلبه

شعبان مع ابنته زينب خلال استضافتهما في تلفزيون الكويت
شعبان مع ابنته زينب خلال استضافتهما في تلفزيون الكويت
TT

يوسف شعبان: إهمال المؤلفين الجدد للممثلين الكبار «أصابهم بحسرة»

شعبان مع ابنته زينب خلال استضافتهما في تلفزيون الكويت
شعبان مع ابنته زينب خلال استضافتهما في تلفزيون الكويت

قال الفنان المصري الكبير يوسف شعبان، إن إهمال المؤلفين الجدد للممثلين الكبار والتركيز على أدوار الشباب خلال السنوات الماضية أصاب زملاءه من كبار الفنانين بـ«حسرة»، وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أنه قدّم أدواراً متباينة في الخير والشر، من أجل إرساء القيم الإنسانية الجميلة، وأشار إلى أن الإنتاج الفني العربي المشترك سيكون طوق نجاة لتقديم أعمال عربية مميزة.
وكشف أنه ينتظر تصوير مسلسل «سيف الله» خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، الذي يشارك فيه بستة مشاهد فقط، لكنه متحمس للوقوف أمام الكاميرا مجدداً، بحسب تعبيره، ويشير إلى أنه لم يهتم في أي وقت بمساحة الدور، معبّراً عن تطلعه للعمل مجدداً مع الفنانة سميرة أحمد، عبر مسلسل «بالحب هنعدي»، الذي تعاقد عليه قبل ثلاث سنوات.
وأكد قبل أيام قليلة من احتفاله بعيد ميلاده الـ89 - من مواليد 16 يوليو (تموز) عام 1931 - أنه يرفض اعتزال الفنان طالما أنه قادر على العطاء، ولفت إلى أن دوره في «رأفت الهجان» يعد من أقرب الأعمال إلى قلبه...
وإلى نص الحوار:
> ما أحدث أعمالك الفنية التي سوف تبدئين في تصويرها خلال الفترة المقبلة؟
- أنتظر البدء في تصوير مسلسل «سيف الله المسلول» في شهر أكتوبر المقبل عن حياة خالد بن الوليد، وأجسد فيه شخصية الوليد بن المغيرة، والد خالد بن الوليد، والدور عبارة عن ستة مشاهد فقط، لكنني متحمس جداً للوقوف أمام الكاميرا من خلال عمل مهم كهذا، وقد حدثني المؤلف إسلام حافظ، وقال لي إنهم يجرون مناقشات مع علماء الأزهر الشريف للحصول على موافقته، وأنا شخصياً أرى ضرورة تقديم سِيَر هذه الشخصيات الإسلامية الكبيرة، بما تحمله من مُثُل عليا للإنسانية لكي تعرف الأجيال الجديدة عظمة الإسلام ورجال الدعوة، وهو مأخوذ عن كتاب «عبقرية خالد» للأديب المصري الراحل عباس محمود العقاد.
> وماذا عن مسلسل «بالحب هنعدي» الذي يجمعك مجدداً بالفنانة سميرة أحمد؟
- هذا العمل تعاقدتُ عليه منذ ثلاث سنوات، وأنا متمسّك به جداً رغم تأجيله أكثر من مرة، فأنا أثق فيما تقدمه سميرة أحمد التي سبق لي العمل معها في أعمال سينمائية وتلفزيونية ناجحة على غرار فيلم «أم العروسة»، ومسلسلي «امرأة من زمن الحب»، و«أميرة في عابدين»، فأنا وهي ننتمي معاً لجيل فني يدرك أهمية الفن، وضرورة أن يحمل العمل الدرامي قيمة ورسالة للمشاهد.
> تراجعتَ عن اعتزالك الفن وقررت استكمال مشوارك، لماذا؟
- أنا غير مؤمن بأن هناك عمراً معيناً يجب على الفنان فيه أن ينسحب، ويعلن اعتزاله ما دامت لديه القدرة على العطاء، لأنه في كل مرحلة عمرية سيجد الأدوار التي تناسبه، وكلما كبر ازدادت خبراته، ويجب الاستفادة منها، هذا هو المفترض، فالدراما التي تعبر عن المجتمع لا تقوم على الشباب فقط، بل هناك الأب والجد والأستاذ وغيرهم؛ من حق الشباب أن يثبتوا قدراتهم مثلما فعلنا، وأن يتصدروا البطولة، لكن المشكلة أن الكُتّاب الجدد يعتمدون على أدوار الشباب فقط ويهملون أدوار الكبار، وهذا هو سبب الخلل الذي دفع بممثلين كبار إلى الانزواء، ويطاردهم إحساس بالحسرة؛ فهم يملكون القدرة والشغف لكنهم لا يجدون مَن يهتم بكتابة أدوار مناسبة لهم، قبل ذلك كان هناك كُتّاب يقدمون دراما تعكس المجتمع بحق، ويمنحون لكل مرحلة عمرية بالعمل حقها، مثل أسامة أنور عكاشة، ومحمد جلال عبد القوي، وصفاء عامر، وغيرهم.
> قدمتَ أدواراً للشر وأخرى للخير هل تعمدت الجمع بين القالبين؟
- نعم، كنتُ حريصاً على تجسيد شخصيات متباينة تعبر عن النفس الإنسانية بكل تقلباتها، بين الخير والشر، فقدمت أدوار الخير لكي يقتدي بها الجمهور، أما أدوار الشر فقد قدمتها لعظة الناس، ليروا نهاية أصحابها، كما قدمت شخصيات من الصعيد والريف، ففي «الوتد»، كنت أؤدي شخصية الفلاح «درويش»، وفي الوقت ذاته قدّمتُ شخصية الصعيدي «وهبي السوالمي» في «الضوء الشارد»، وكنا نراعي الجمهور في كل ما نقدمه، لأننا ندرك مدى تأثير الفن، الآن توجد مسلسلات يحمل الممثل فيها الأسلحة البيضاء فيقلّده الشباب، ولا بد أن يكون الفنان حريصاً على كل ما يقدمه لأنه قدوة ويؤثر في الجيل الصاعد.
> وما أقرب الأدوار إلى قلبك؟
- أعتزّ جداً بشخصية «محسن ممتاز» التي جسدتُها في مسلسل «رأفت الهجان»، وأعتبرها من أهم الأعمال التي قدمتها، فأنا التقيتُ قبل التصوير بصاحبها الحقيقي، مؤسس جهاز المخابرات المصرية، ونلتُ تكريماً عن هذا العمل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي منحني «وسام الفنون والآداب» على ما قدمته لخدمة وطني والأمة العربية، وفقاً لما جاء في حيثيات تكريمي، وفي مصر أهدتني وزيرة الثقافة الدكتورة إيناس عبد الدايم تقديراً مماثلاً لما حصل عليه أبطال حرب أكتوبر 73، في احتفالات ذكرى النصر.
> شاركتَ الفنانة شادية في أكثر من فيلم سينمائي... ما أبرز ما كان يميزها على المستوى الفني؟
- شاركتُها في أفلام «ميرامار»، و«زقاق المدق» و«نصف ساعة زواج»، و«معبودة الجماهير»، وهي كانت ممثلة استثنائية ولديها حضور لافت، في مختلف الأدوار، وكانت ملتزمة للغاية، فهي أول من يحضر إلى التصوير، وتشيع أجواءً مبهجة بحضورها واهتمامها بالجميع، فيما كانت سعاد حسني ذات طاقة فنية وموهبة جبارة.
> وما أبرز ذكرياتك مع المسرح؟
- قدمت أدواراً جيدة في مسرحيات «شيء في صدري»: «أرض النفاق» و«الطريق المسدود»، كما لعبت بطولة مسرحية «مطار الحب» أمام الفنانة ميرفت أمين، وعبد المنعم مدبولي، أنا أحببتُ المسرح بحكم دراستي بمعهد الفنون المسرحية، وكنتُ عضواً بالمسرح القومي، حيث قدمنا كوميديا راقية بلا إسفاف، لكن مشكلتي في المسرح الكوميدي أنني لا أستطيع منع نفسي من الضحك أمام الجمهور؛ ففي مسرحية «مطار الحب» كان الراحل عبد المنعم مدبولي يضحكني كثيراً.
> ما سبب ترددك على الكويت كثيراً خلال السنوات الماضية؟
- عدتُ منها للقاهرة قبل أيام قليلة بعد استئناف حركة الطيران عقب تعليق الرحلات الجوية لنحو ثلاثة أشهر، بسبب وباء «كورونا»، عشت فيها فترات متقطعة منذ أن اقترنت بزوجتي الكويتية منذ 29 عاماً تقريباً، ثم أنجبنا ولداً وبنتاً... مراد كان يدرس بها قبل سفره إلى الولايات المتحدة، بينما تستكمل ابنتي زينب دراستها بالكويت، زوجتي تقيم معي بالقاهرة ونتردد كثيراً على الكويت، وحياتنا مستقرة، والحمد لله، وأرى أن المرأة العربية عموماً هي أفضل زوجة وأم لأنها تبذل مجهوداً كبيراً في رعاية أسرتها وزوجها، وقد وجدت في زوجتي تفهماً دائماً لطبيعة عملي بجانب تشجيعها ومساندتها لي.
> وهل سبقَتْ لك المشاركة في أي عمل درامي كويتي؟
- لم أشارك في أعمال درامية كويتية، لكنني شاركت في بطولة المسلسل الأردني «وضحا وابن عجلان» الذي لاقى نجاحاً كبيراً في الخليج، ونظراً لأن أحداثه كانت تدور باللهجة البدوية؛ فقد طلبت من وزير الإعلام الأردني وقتئذ تأجيل التصوير حتى أتدرب جيداً على طريقة الأداء بها، ووفقني الله في هذا العمل، وأنا أرى عموماً أن الإنتاج العربي المشترك هو طوق النجاة لتقديم أعمال درامية كبيرة، لأن الفن والثقافة يسبقان أي شيء آخر، وهما أهم وسيلة للالتفاف العربي؛ فالقوة الناعمة لا تقل قوة عن الجيوش، ولا بد من دعمهما لأن الفن الجيد يستطيع أن يخلق مجتمعاً جيداً وعلاقات إنسانية رحبة، وقد حققت مصر ريادتها الفنية بنجومها الكبار، أمثال أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.



أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
TT

أنور نور لـ«الشرق الأوسط»: أغنية «أنا ردِّة فعل» تحكي قصتي

يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)
يحضِّر لأغنيات جديدة واحدة منها من ألحانه (أنور نور)

سبق أن قدَّم الفنان أنور نور العديد من الأغاني، بينها «الليلة عيدي» و«منّو قليل» و«للأسف» وغيرها، كما خاض تجارب غنائية عدة في شارات مسلسلات، من بينها «الباشا» و«دورة جونية جبيل». غير أن شارة المسلسل الرمضاني «المحافظة 15» منحتْه نجومية لافتة، بعدما تحوّلت إلى أغنية يردّدها الجميع. وتحمل الشارة عنوان «أنا ردة فعل»، ويقول مطلعها: «كلنا في عنا قلب عايش صراع وحرب، والعمر عم يخلص نحنا ضحايا وهني ضحايا، وحلقة ما بتخلص. أنا ردة فعل عكل شي من قبل». وهي من كلمات ماهر يمّين وألحان مصطفى مطر، توزيع موريس عبد الله.

وإلى جانب الغناء، يعمل أنور نور ملحناً وممثلاً، وقد دخل أخيراً عالم الإعلام عبر تقديمه بودكاست «مع نور». وعن نجاح «أنا ردة فعل» يقول لـ«الشرق الأوسط»: «لطالما رغبت في أن أترك بصمتي في شهر رمضان. فهذا الشهر يعني لي الكثير على الصعيدين الشخصي والفني، وأي عمل يُقدَّم خلاله يحمل نكهة خاصة. وقد لمست ذلك سابقاً في مسلسل (الباشا)، حيث شاركت ممثلاً ومغنياً للشارة. ثم أتيحت لي فرصة تكرار التجربة في (المحافظة 15)، فحققت أغنية الشارة نجاحاً كبيراً». وعن توقّعه لهذا النجاح، يوضح: «لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني، فالأمر مرتبط بالناس. لا توجد قاعدة ثابتة تضمن النتيجة، لكن التوقيت وقناعة الفنان بما يقدّمه عنصران أساسيان».

برأيه لا أحد يستطيع التنبؤ بنجاح أغنية أو أي عمل فني (أنور نور)

ويرى أن النجاح ينطلق من شغف الفنان، مشيراً إلى أنه أُعجب بالأغنية منذ قراءته كلماتها وسماعه لحنها. ويضيف: «الأغنية تخاطب كل شخص فينا، وتترك أثراً حتى لدى من لم يشاهد المسلسل. فبمجرد سماعها، يتماهى الناس مع كلماتها، لأن اللحن والكلمات يصلان إلى القلب بسرعة».

ويؤكد أن الأغنية تختصر رحلة الحياة بحلوها ومرّها، مما سهّل انتشارها وحفظها. «كل شخص يتخيّل أنها تحكي قصته، فيتأثر بها». أما على الصعيد الشخصي، فيصفها قائلاً: «هذا العمل يعني لي الكثير لأنه يشبه قصة حياتي. منذ قراءتي الكلمات شعرت كأنني أغني لنفسي. مررت بتجارب عديدة وتعلّمت دروساً كثيرة، مما ساعدني على معرفة نفسي أكثر. فليس بديهياً أن يمتلك الإنسان صورة واضحة عن شخصيته ونقاط ضعفه وقوته. وفي السنوات الأخيرة اكتشفت ذاتي، فجاءت الأغنية لتترجم هذا المسار».

هذا الاكتشاف الذاتي دفعه أيضاً إلى إطلاق بودكاست «مع نور»، حيث يسعى من خلاله إلى تسليط الضوء على قصص النجاح. ويوضح: «النجاح الذي يسعى إليه معظم الناس يتطلب عناصر كثيرة يجهلها كثيرون. وهناك معايير خاطئة حفظناها من دون جدوى. فالحظ مثلاً ليس عاملاً حاسماً، بل الحدس الداخلي الذي يوجِّه الإنسان لاتخاذ القرار الصحيح.

يصف أغنية «أنا ردَّة فعل» تحكي قصته (أنور نور)

الاجتهاد مهم، لكن الذكاء قد يتفوّق عليه. على الإنسان أن يسلك الطريق الذي يناسبه، من دون الارتهان للمنطق وحده أو الانجرار وراء توقعات سلبية أو حتى إيجابية». ويتابع: «أدرك أنني لست إعلامياً ولم أدرس الصحافة، لكن تجاربي الحياتية منحتني القدرة على إجراء حوارات مع أشخاص ناجحين. وهم يجدون في هذا الـ(بودكاست) مساحة ليتعرفوا إلى أنفسهم بشكل أفضل. مما يخوّلهم إيصال الرسالة المناسبة عن النجاح لمشاهديهم».

ويرى أن تحميل الظروف مسؤولية الفشل أمر غير دقيق: «النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة، بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا». وعن تمنّيه المشاركة التمثيلية في «المحافظة 15»، يردّ: «لم يشغلني هذا الأمر، فأنا أستعد لأعمال درامية جديدة، كما أحضِّر لمجموعة أغنيات، بينها واحدة من تأليف ملحن (أنا ردة فعل) مصطفى مطر».

النجاح لا يرتبط ببلد أو ببيئة بل بمدى وعينا لذاتنا وحقيقتنا

أنور نور

لا يؤمن نور بأن أي شارة رمضانية محكوم لها بالنجاح: «إذا لم تتوفر فيها العناصر المطلوبة ولم تصل إلى الناس، فقد تفشل. وأحياناً، لا يرتبط النجاح باسم مغنٍّ معروف، بل بمحبة الناس للأغنية، حتى لو كان مؤديها فناناً مغموراً».

ويعترف نور بأن «أنا ردة فعل» ليست أغنية موسمية. «إنها كناية عن عمل طويل العمر، يلامس واقعنا في المنطقة». ويؤكد أن نجاحها لم يكن ضربة حظ، بل نتيجة جهد وخيارات مدروسة، لا سيما أن المسؤولية كانت كبيرة تجاه عمل درامي يضم فريقاً متجانساً ومبدعاً، مما أسهم في انتشارها وملاءمتها لمستوى العمل.

ويشيد نور بمسلسل «المحافظة 15»، معرباً عن إعجابه بأداء بطله يورغو شلهوب: «لقد أدَّى دوره ببراعة، خصوصاً أن الشخصية التي يلعبها معقّدة وصعبة». وأثنى بالتالي على أداء كارين رزق الله، معتبراً أن انسجامهما منح العمل تكاملاً لافتاً.

ويشير أنور نور إلى أن نجاح أغنية معينة لا تشعر صاحبها بالاكتفاء. «أدرك تماماً بأنها فتحت أمامي أفاقاً واسعة، لكن الشعور بالاكتفاء من نجاح أغنية شكّلت (هيت) بين عشية وضحاها هو أمر خاطئ. فنحن نعيش بزمن السرعة والنسيان أيضاً. قد يعيش البعض على الأطلال، ولكن هذا الموضوع لا ينطبق علي بتاتا».

ومن الأعمال الغنائية الجديدة التي يحضّر لها واحدة باللهجة المصرية. «قد أتعاون فيها مع الملحن المصري محمود خيامي. كما أن هناك أغنية أخرى من ألحاني، وأتمنى أن تلقى الصدى الجيد عند الناس».


علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
TT

علي الحجار: رفضت غناء عدد كبير من شارات المسلسلات

الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)
الحجار سعيد بردود الفعل والصدى الإيجابي لأغنية «مصر يا بلادي» (الشرق الأوسط)

أعاد مسلسل «رأس الأفعى» صوت المطرب المصري علي الحجار، إلى التألق مجدداً في غناء شارات الأعمال الدرامية ليصدح من جديد بموسيقى ياسر عبد الرحمن بعد تعاونهما سابقاً في عدد من الأعمال المميزة.

وجاءت شارة المسلسل الرمضاني بأغنية «مصر يا بلادي» لتعكس رسالة العمل الذي يُبرز دور الشرطة المصرية في تعقب عناصر جماعة الإخوان الإرهابية وكشف مخططاتهم التي تهدف لزعزعة الاستقرار، وهو من بطولة الفنان أمير كرارة وشريف منير.

وتقول كلمات الأغنية التي كتبها الشاعر طارق ثابت «يا مصر يا بلادي يا طلة من فؤادي بالعشق والحنين، يا مصر يا فؤادي يا ضمة نيل بوادي والناس الطيبين»، وقد منحها صوت علي الحجار عذوبة وشجناً. وحقق علي الحجار رقماً قياسياً في عدد المسلسلات التي غنى شاراتها والتي وصلت إلى 125 مسلسلاً، تعاون خلالها مع كبار الملحنين والشعراء أمثال عمار الشريعي وعبد الرحمن الأبنودي وسيد حجاب وغيرهم.

ويروي الفنان علي الحجار كيف عاد التعاون مجدداً مع الموسيقار ياسر عبد الرحمن، قائلاً: «جاءني اتصال من الأستاذ شادي مدير إنتاج شركة (سينيرجى) ليخبرني برغبة الشركة في قيامي بغناء تتر مسلسل (رأس الأفعى) الذي يقوم بتلحينه الموسيقار ياسر عبد الرحمن، وبالطبع أبديت سعادتي بالاشتراك في هذا العمل الوطني مع الصديق ياسر عبد الرحمن، الذي جمعتنا أعمالنا السابقة».

أعمال فنية ناجحة جمعته والموسيقار ياسر عبد الرحمن (الشرق الأوسط)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تواصل معي بعدها ياسر عبد الرحمن وكانت مكالمة طويلة استعدنا فيها نجاحاتنا السابقة، آملين من الله أن يكلل العمل الجديد بنجاح لا يقل عن النجاحات السابقة».

وخلال تسجيل الأغنية بالاستوديو تعرف الحجار على الشاعر طارق ثابت الذي يصف كلماته بأنها «رائعة» و«مليئة بمحبته الكبيرة الخالصة لمصر».

وجمع الحجار وياسر شارات عديدة لأعمال خالدة قام ببطولتها كبار النجوم ويلفت الحجار إلى شارات لاقت نجاحاً بشكل جعلها باقية في ذاكرة الناس حتى الآن ومن بينها «المال والبنون»، و«الليل وآخره»، و«كناريا»، و«الوقف»، وألبومات جمعتهما من بينها «تجيش نعيش»، و«يا طالع الشجرة»، مشدداً على براعة وموهبة ياسر عبد الرحمن التي امتدت لأغنيات قام بتوزيعها الموسيقي لملحنين يعدهم أصدقاءه على غرار «أنا كنت عيدك» من ألحان فاروق الشرنوبى، و«لما الشتا يدق البيبان» من ألحان أحمد الحجار و«انكسر» من ألحان رياض الهمشري، وعدد آخر من الأغنيات التي جمعتهما في المناسبات الوطنية.

يعتز الفنان علي الحجار بغنائه تترات مسلسلات وأعمال فنية خالدة (الشرق الأوسط)

وعن التفاعل الجماهيري مع شارة المسلسل الجديد «رأس الأفعى» يقول الحجار: «الحمد لله الذي وفقنا لظهور أغنية (مصر يا بلادي) بهذه الصورة البديعة التي نتلقى ردود أفعال طيبة عليها يومياً».

وغاب الموسيقار ياسر عبد الرحمن لفترة عن الساحة الفنية، ويقول الحجار عن ذلك: «أرى أن كل أعمال ياسر عبد الحمن باقية ومعظمها محفوظ ومحفور في وجدان وقلوب الناس إلى هذه اللحظة، والحق أننا قد مر علينا في السنوات الماضية ملحنون أنتجوا كماً كبيراً من الأعمال الغنائية، ولكن أسماءهم هي التي اشتهرت، أما أعمالهم فقد أخذت حظها من الشهرة حين ظهورها فقط، ثم اختفت من أذهان الناس مع الزمن».

ويواصل: «ألحان ياسر عبد الرحمن ليست شبيهة بأي من الملحنين الذين سبقوه أو الملحنين المعاصرين، فلها شخصية تخصه وحده، فعند الاستماع إلى أول عشر ثوان من أي من أعماله الموسيقية أو الغنائية، يدرك المستمع أن اللحن يخص ياسر عبد الرحمن دون أن يختلط عليه الأمر، ومع هذا التفرد في شخصيته الفنية استطاع أن يجدد في إطار شخصيته الفنية ليحتفظ بتفرده وسط أقرانه من الموسيقيين».

أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الشعراء والملحنين والموسيقيين... وأستكمل الألبوم الجديد هذا العام

علي الحجار

وكان علي الحجار قد غاب أيضاً عن شارات المسلسلات، ويفسر أسباب غيابه، موضحاً أن «المطرب بشكل عام ليس هو من يختار أن يغني في مسلسل معين بل يختاره المخرج أو المنتج، وعليه فإن المنتجين والمخرجين الجدد يحق لهم أن يختاروا ملحني وشعراء ومطربي جيلهم، وقد فضلوا ألا يستعينوا بالجيل الذي غنى لأعمال مخرجين كبار مثل محمد فاضل ويحيى العلمي ومجدي أبو عميرة وجمال عبد الحميد وغيرهم ممن سبقوهم».

ويعبر الحجار عن اعتزازه بما قدمه من شارات قائلاً: «معظم الشارات التي غنيتها بداية من مسلسل (الأيام) وحتى (رأس الأفعى) كانت مميزة وعاشت لعشرات السنين، وأحرص دائماً على اختيار الأعمال التي تتسق مع العمل الدرامي وتحمل أبعاداً إنسانية وليست مجرد أغنية جميلة، وإذا كان المطرب لا يختار الغناء في مسلسل محدد لكنه في الوقت نفسه يملك إرادة رفض الأعمال التي لم يقتنع بها أو التي لا تناسبه، لذلك فأنا رفضت الكثير من الأعمال التي عرضت علي، ولو كنت أوافق على كل الأعمال التي تعرض عليّ لكنت غنيت أكثر من 500 شارة».

ويواصل المطرب المصري تسجيل أغنيات ألبومه الجديد الذي يعمل عليه منذ 3 سنوات ويبرر تأخره في الصدور لأسباب عدة: «أولاً أنا أنتج لنفسي في ظل تزايد أجور الفنانين من شعراء وملحنين وموسيقيين أو الكورال والموزعين ومهندسي الصوت، كما أن المتغيرات السياسية والاجتماعية والثقافية أصبحت غريبة وسريعة وباتت أذواق فئة كبيرة من الناس تميل إلى كل ما هو غريب بصرف النظر عن المحتوى ولا بد أن أراعي الشكل الغنائي الذي يتناسب مع ظروف وأذواق مجتمعاتنا دون أن أقدم أي تنازل، وبإذن الله سوف أستكمل الألبوم هذا العام».

ويستعد الحجار لإعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» التي لاقت نجاحاً لافتاً عند عرضها بالمسرح القومي، ويكشف أن الدكتور أيمن الشيوي مدير المسرح القومي أخبره بأنه ينتوي إعادة تقديم مسرحية «مش روميو وجولييت» بمسرح بيرم التونسي بالإسكندرية بدءاً من ثاني أيام عيد الفطر.


أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
TT

أسماء لمنور: اللون الخليجي يسيطر على ألبومي الجديد

الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})
الفنانة المغربية أسماء لمنور تسعى دائماً لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية (حسابها على {إنستغرام})

تستعد الفنانة المغربية أسماء لمنور لإطلاق ألبومها الغنائي الجديد عقب انتهاء شهر رمضان المبارك.

وقالت أسماء في حوارها مع «الشرق الأوسط»، إن «اللون الخليجي يسيطر على ألبومها الجديد»، وتحدثت عن تكريمها ضمن فعاليات مهرجان «ضيافة»، ودخولها عالم الأغنية المصرية مع الفنان عزيز الشافعي.

وكانت أسماء لمنور قد اختتمت عام 2025 بتكريم لافت من مهرجان «ضيافة»، وهو التكريم الذي رأت فيه تتويجاً لمسار طويل من العمل الجاد والمثابرة، وقالت في هذا السياق: «إنني سعيدة للغاية بهذا التكريم، لا سيما أنني عشت تجربة مهرجان ضيافة منذ نسخته الأولى في بيروت».

وعند حديثها عن تقييمها لمسيرتها في العام الماضي، أوضحت أسماء لمنور أن «عام 2025 شكّل مرحلة تحضيرية دقيقة على المستويين الفني والشخصي، اتسمت بكثافة العمل والالتزام، مشيرة إلى أنها فضلت خلاله التركيز على البناء الداخلي لأعمالها الغنائية، بدلاً من الظهور المتكرر على المنصات الإعلامية». ولفتت إلى أن «هذه المرحلة، رغم ما رافقها من جهد وتعب، كانت من أكثر المراحل قرباً إلى وجدانها».

مع جائزة ضيافة (حسابها على {إنستغرام})

وأوضحت أنها أمضت خلاله أشهراً طويلة داخل الاستوديو، من أجل تحضير أغانيها، معتبرة تلك الفترة من أقرب المراحل إلى قلبها، لأنها سمحت لها بالاقتراب أكثر من ذاتها على المستوى الفني.

وشبهت الاستوديو بمطبخ بيتها، «أعد الطعام لابني بحب في مطبخ البيت، وفي الاستوديو أعد الأغاني بروح الأمومة ذاتها، فالألبوم الجديد هو ثمرة هذا الجهد».

وأكدت أسماء لمنور أن العمل على الألبوم الجديد بلغ مراحله النهائية، موضحة أن «ما تبقى لا يتجاوز بعض التفاصيل التقنية البسيطة، على أن يكون الألبوم جاهزاً للإصدار خلال العام الجاري بعد شهر رمضان الكريم، ليصل إلى جمهورها في مختلف أنحاء العالم العربي». وأشارت إلى أن «هذا العمل يمثل خلاصة تجربة متكاملة».

أسماء لمنور تستعد لاطلاق ألبومها الجديد (حسابها على {إنستغرام})

وكشفت الفنانة المغربية عن ملامح الألبوم، مؤكدة أنه ألبوم خليجي متكامل العناصر، سواء على مستوى النصوص الشعرية أو الألحان أو التوزيع الموسيقي، بمشاركة نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية. وأوضحت أن حرصها كان منصباً على تحقيق تنوع ثري داخل الإطار الخليجي، دون التفريط في الهوية أو الجودة.

وعلى مستوى الكلمة، يضم الألبوم أسماء شعرية بارزة، من بينها الأمير سعود بن محمد، والأمير سعود بن عبد الله، وخالد الغامدي، وفيصل السديري.

أما على صعيد الألحان، فقد تعاونت أسماء لمنور مع مجموعة من أهم المُلحنين، من بينهم سهم، وعزوف، وسلطان خليفة، ونواف عبد الله، وياسر بو علي، مشيرة إلى أن كل ملحن أسهم برؤيته الخاصة في تشكيل المزاج العام للألبوم، بما أضفى عليه تنوعاً موسيقياً غنياً ومتوازناً. موضحة أن الموزع اللبناني عمر الصباغ كان له النصيب الأكبر من أعمال الألبوم، إلى جانب الموزع بشار، فضلاً عن مشاركة عدد من الشاعرات، وهو حضور نسائي اعتبرته إضافة نوعية تعتز بها، لما يحمله من تنويع في الحس التعبيري والطرح الإبداعي.

لمنور تعاونت في ألبومها مع نخبة من أبرز الأسماء في الساحة الفنية الخليجية (حسابها على {إنستغرام})

وأضافت أن المرحلة التالية من مسيرتها ستشهد مشروعاً مختلفاً من حيث التوجه الفني، موضحة أن الألبوم الذي يلي هذا العمل سيكون ألبوماً عربياً متنوعاً، مع حضور واضح للّون المغربي، في محاولة واعية للجمع بين الخصوصية الثقافية والانفتاح العربي الواسع.

مشروعي المقبل مختلف فنياً... عربي متنوع مع حضور واضح للّون المغربي

أسماء لمنور

كما تؤكد دخولها عالم الأغنية المصرية، عبر تعاونها مع الفنان والملحن عزيز الشافعي، مشيرة إلى أنها «تتعامل مع هذه التجربة بتأنٍ، إدراكاً منها لحساسية الأغنية المصرية ومكانتها الخاصة في وجدان الجمهور العربي، مؤكدة تقديرها الكبير لعزيز الشافعي فنياً وإنسانياً».

وكشفت لمنور عن ميلها لأعمال الشافعي التي تعاون فيها مع بهاء سلطان، معتبرة أن هذا التعاون «يحمل حساسية عالية وقرباً وجدانياً من إحساسها الفني».

وعن حياتها بعيداً عن الأضواء، شددت أسماء لمنور على تمسكها بالبساطة كونها أسلوب حياة، وعلى سعيها الدائم لتحقيق التوازن بين حياتها العائلية ومسيرتها الفنية، مؤكدة أن الشهرة لم تغيّر من جوهرها الإنساني. وقالت بابتسامة عفوية: «في البيت أكون على طبيعتي تماماً، الفرق فقط أنني على المسرح أرتدي القفطان وأعتني بمظهري».