قراءات متباينة لقوة تعافي الاقتصاد الصيني

تتباين النظرة العالمية حول تقييم التقدم الحادث في مؤشرات الاقتصاد الصيني (إ.ب.أ)
تتباين النظرة العالمية حول تقييم التقدم الحادث في مؤشرات الاقتصاد الصيني (إ.ب.أ)
TT

قراءات متباينة لقوة تعافي الاقتصاد الصيني

تتباين النظرة العالمية حول تقييم التقدم الحادث في مؤشرات الاقتصاد الصيني (إ.ب.أ)
تتباين النظرة العالمية حول تقييم التقدم الحادث في مؤشرات الاقتصاد الصيني (إ.ب.أ)

تتباين النظرة الدولية حول تقييم المؤشرات الاقتصادية الصينية، وبين من يرى أنها دلائل قوية على استعادة العافية وتنبئ بصعود كبير وتعاف للاقتصاد من كبوته الكبرى جراء وباء «كوفيد - 19». يشير آخرون إلى أن هذه المؤشرات ربما تكون وقتية، ومشروطة بتحسن الوضع العالمي لينعكس على الوضع الداخلي، مع ضرورة عدم التعجل في الحكم على آثارها.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الوطني في الصين الصادرة الخميس تباطؤ وتيرة تراجع أسعار السلع تسليم بوابة المصنع (أسعار الجملة) خلال يونيو (حزيران) الماضي، مع استمرار التعافي الاقتصادي في البلاد وارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك. وبحسب بيانات مكتب الإحصاء، تراجع مؤشر أسعار المنتجين (الجملة) الشهر الماضي بنسبة 3 في المائة، مقابل 3.7 في المائة خلال مايو (أيار) الماضي.
من ناحية أخرى، ذكر مكتب الإحصاء أن مؤشر أسعار المستهلك في الصين ارتفع في يونيو الماضي بنسبة 2.5 في المائة سنويا، بعد ارتفاعه بنسبة 2.4 في المائة خلال مايو الماضي.
وذكرت وكالة بلومبرغ أن تباطؤ وتيرة تراجع أسعار الجملة في الصين يشير إلى أن التعافي الاقتصادي بعد جائحة فيروس «كورونا» المستجد يواصل التقدم ببطء، في حين أن ارتفاع أسعار المستهلك يعود بشكل أساسي إلى الزيادة في أسعار الغذاء وليس إلى تحسن الطلب الاستهلاكي بشكل عام. وأضافت أنه في ظل استمرار الصورة القاتمة لمستقبل الصادرات الصينية نتيجة تداعيات جائحة «كورونا» في باقي دول العالم، سيواجه صناع السياسة الاقتصادية في الصين ضغوطا مستمرة لمواصلة دعم الاقتصاد.
وعلى الجانب الآخر، ذكر محللون أن الاقتصاد الصيني شهد انتعاشا رائعا من صدمة «كوفيد - 19» وسط جهود فعالة تبذلها البلاد لاحتواء الفيروس. وقال محللون في معهد التمويل الدولي في تقرير نشر يوم الثلاثاء: «يشير تتبعنا إلى انتعاش واضح على شكل حرف V (انتعاش حاد سريع) في الصين»، مضيفين أن النشاط الاقتصادي الصيني تحسن بشكل ملحوظ في الربع الثاني بعد قراءة متشائمة في الربع السابق بسبب تداعيات الوباء.
وذكر التقرير أن الصين تسير على طريق تطبيع الإنتاج الصناعي وقطاع الصناعة التحويلية بشكل سريع وقوي، في حين أن تجارة التجزئة لا تزال ضعيفة. وبينما أشاروا إلى أن «التطبيع في قطاع التجزئة قد يكون معركة شاقة»، قال محللو معهد التمويل الدولي: «إنهم واثقون من أن النشاط العام يشهد انتعاشا سريعا حادا». وأضافوا أن «تجربة الصين تشير إلى أن التعافي القوي في الصناعة قد يصبح أمرا ممكنا في البلدان التي تكون فيها إجراءات احتواء الفيروس فعالة».
وبالأمس، تخطى بنك الشعب (البنك المركزي الصيني)، عمليات السوق المفتوحة عبر عمليات إعادة الشراء العكسية لليوم التاسع على التوالي من التداول يوم 9 يوليو (تموز) الجاري. وقال بنك الشعب في بيان صادر على الإنترنت إن النظام المصرفي يقدم سيولة معقولة وكافية في الوقت الحاضر. ولا يوجد ريبو عكسي مستحق السداد اليوم الخميس.
وتعتبر عمليات إعادة الشراء العكسية أو ما يعرف بالـ«ريبو» العكسي عمليات مالية يقوم فيها البنك المركزي بشراء سندات من البنوك التجارية من خلال عروض معينة، مع اتفاق بإعادة بيع تلك السندات إليها مجددا في المستقبل.
وتتبع الصين سياسة نقدية حذرة بطريقة مرنة وملائمة بشكل أكبر، وفقا لتقرير عمل الحكومة للعام الجاري.



العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.


اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.