المعارضة التركية تدعو إلى التكاتف ضد حزب إردوغان

أنقره تنتقد تمويل واشنطن تدريباً عسكرياً في قبرص

قبارصة يلوحون بعلم الجزيرة في ذكرى الاستقلال... ومناورات أميركية - قبرصية تغضب تركيا (أ.ف.ب)
قبارصة يلوحون بعلم الجزيرة في ذكرى الاستقلال... ومناورات أميركية - قبرصية تغضب تركيا (أ.ف.ب)
TT

المعارضة التركية تدعو إلى التكاتف ضد حزب إردوغان

قبارصة يلوحون بعلم الجزيرة في ذكرى الاستقلال... ومناورات أميركية - قبرصية تغضب تركيا (أ.ف.ب)
قبارصة يلوحون بعلم الجزيرة في ذكرى الاستقلال... ومناورات أميركية - قبرصية تغضب تركيا (أ.ف.ب)

دعا زعيم معارض تركي بارز مختلف الأحزاب وأطياف المجتمع إلى الاصطفاف في مواجهة حزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس رجب طيب إردوغان قبل الانتخابات المقررة في عام 2023. وفي سياق آخر اعترضت تركيا على تقديم الولايات المتحدة التمويل للتدريب العسكري في قبرص. وطالب الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية (مؤيد للأكراد، صلاح الدين دميرطاش) جميع أطياف المجتمع من أتراك وأكراد وعلويين وسنة وعلمانيين ومحافظين إلى الاصطفاف في وجه إردوغان قبل انتخابات العام 2023.
ونشر الحساب الرسمي لدميرطاش، المعتقل في سجن أدرنة شمال غربي تركيا، على «تويتر» سلسلة تغريدات قال فيها: «لا شك أن الاستحقاق الانتخابي البرلماني والرئاسي المقبل المقرر في موعده الطبيعي عام 2023. سيكون نقطة فارقة في تاريخ تركيا، هذه الانتخابات ستكون الأهم والأعظم في تاريخ البلاد». وأضاف دميرطاش: «لذلك على جميع الأحزاب السياسية الاستعداد من الآن دون تضييع أي وقت لتلك الانتخابات التي ستكون فرصة لإعادة تأسيس الديمقراطية، بمعناها الحقيقي... يتعين على الجميع أن يصطفوا، علينا أن نقف معًا يدًا بيد دون تفرقة بين تركي أو كردي وعلوي أو سني وعلماني أو محافظ». ومنذ أيام قضت محكمة في أنقرة بالإفراج عن دميرطاش بموجب قرار المحكمة الدستورية العليا الصادر في 18 يونيو (حزيران) الماضي، لكنها قررت استمرار حبسه على ذمة اتهامات في قضايا أخرى.
واعتقل دميرطاش عام 2016 عندما كان رئيسا لحزب الشعوب الديمقراطية الذي أحدث قفزة جديدة على الساحة السياسية في تركيا كأول حزب مؤيد للأكراد يتخطى حاجز الـ10 في المائة من أصوات الناخبين في عموم البلاد ويدخل البرلمان بكتلة نيابية، ومعه فيجان يوكسك داغ الرئيسة المشاركة للحزب و12 من نوابه، على خلفية تحقيقات متعلقة بقضايا عدة تنصب على دعم الإرهاب والترويج لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا كمنظمة إرهابية. وحكم على دميرطاش في 2018 بالسجن لمدة 4 سنوات و8 أشهر بتهمة الترويج للإرهاب وإهانة رئيس الجمهورية، لكنه يواجه اتهامات أخرى في 40 قضية تتعلق جميعها بالإرهاب يصل مجموع أحكامها فيها حال إدانته إلى 142 سنة.
في سياق آخر، انتقدت تركيا قرار الولايات المتحدة بتوفير تمويل للتدريب العسكري لقبرص، معتبرة أن هذه الخطوة لن تساعد في خلق مناخ الثقة في الجزيرة. وقال المتحدث باسم الخارجية التركية حامي أكصوي، في بيان، إن تركيا تدعم موقف «جمهورية شمال قبرص التركية» (الشطر الشمالي من قبرص غير المعترف به دوليا) بشأن ضم قبرص (الجنوبية) للبرنامج الأميركي وفقا لقوانين التخصيص الأميركية للسنة المالية 2020.
وأضاف: «كما أكدنا مرارا وتكرارا من قبل، مثل هذه الخطوات لن تساهم في جهود إيجاد حل للقضية القبرصية، على العكس تماما، سيؤدي إلى تقوية الموقف المتشدد للجانب القبرصي الجنوبي». وتابع أنه من الواضح أن الخطوات التي لا توازن بين طرفي جزيرة قبرص، لن تساعد في خلق مناخ من الثقة في الجزيرة وضمان السلام والاستقرار في شرق البحر المتوسط. كان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أعلن أول من أمس، أن بلاده ستوفر تمويلا من أجل التدريب والتأهيل العسكري لقبرص في إطار العلاقات الأمنية بين الجانبين. وتضمن مشروع قانون وافق عليه الكونغرس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، رفع واشنطن حظر السلاح عن جمهورية قبرص وفق شروط وقيود معينة، ضمن ما عرف بـ«قانون شرق المتوسط للتعاون الأمني والطاقة». وأكد الكونغرس أنه يعارض أي تصرفات أحادية الجانب من شأنها انتهاك القانون الدولي وإلحاق الضرر بعلاقات حسن الجوار في شرق المتوسط وبحر إيجه والشرق الأوسط. وكانت الولايات المتحدة فرضت حظر أسلحة على الجزيرة القبرصية بأكملها عام 1987 بهدف منع حدوث سباق تسلح فيها وتشجيع شطريها على التوصل إلى تسوية سلمية. واعتبر المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر تشيليك، أن قررا الولايات المتحدة لا يتعامل بطريقة متساوية تجاه طرفي الجزيرة، التركي واليوناني، وهو مخالف للقانون والعدالة، قائلا إن تركيا وشمال قبرص سيدافعان عن مصالحهما حتى النهاية، وإن الخطوة الأميركية لن تساهم سوى في تعقيد الوضع أكثر.



الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».


انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».