سيتي يصالح جماهيره بخماسية في شباك نيوكاسل... وبروس يلوم الإصابات

ثنائية صلاح تحافظ لليفربول على فرصة تحقيق رقم قياسي... وبيرنلي يدفع وستهام إلى منطقة الخطر

ديفيد سيلفا (يمين) وهدف سيتي الرابع (أ.ب)
ديفيد سيلفا (يمين) وهدف سيتي الرابع (أ.ب)
TT

سيتي يصالح جماهيره بخماسية في شباك نيوكاسل... وبروس يلوم الإصابات

ديفيد سيلفا (يمين) وهدف سيتي الرابع (أ.ب)
ديفيد سيلفا (يمين) وهدف سيتي الرابع (أ.ب)

عاد مانشستر سيتي إلى طريق الانتصارات الذي غاب عنه في المرحلة الماضية ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما حقق فوزاً كبيراً ومستحقاً 5 - صفر على ضيفه نيوكاسل في المرحلة الرابعة والثلاثين للمسابقة.
وأسفرت بقية المباريات التي جرت في المرحلة ذاتها عن فوز بيرنلي 1 - صفر على مضيفه وستهام يونايتد، وشيفيلد يونايتد على ضيفه وولفرهامبتون بالنتيجة نفسها. وأحرز النجم الدولي المصري محمد صلاح هدفين وصنع هدفاً ثالثاً، ليقود فريقه ليفربول للفوز 3 - 1 على مضيفه برايتون.
وأحرز ديفيد سيلفا هدفاً وصنع هدفين ليقود مانشستر سيتي، بعد عرض رائع، للفوز. وسبق أن أعلن سيلفا أنه سيرحل عن سيتي في نهاية الموسم الجاري، بعدما قضى عشر سنوات في النادي. واستعرض صانع اللعب الإسباني البالغ عمره 34 عاماً إمكاناته خلال الانتصار الساحق على نيوكاسل.
وكال جوسيب غوارديولا مدرب سيتي المديح للقائد سيلفا، وأكد أن الجماهير ستنال فرصة لوداع اللاعب خلال فترة ما في المستقبل. وقال غوارديولا: «إنه سيعود لحضور حفل وداع أمام المشجعين لأنه أسطورة مذهلة». وأضاف: «إنه لاعب تنافسي قوي ويحب المساحات الصغيرة... لم يسبق لي أن شاهدت لاعباً مثله». وأبدى غوارديولا سعادته بالفوز الكبير الذي حققه فريقه على نيوكاسل. وقال غوارديولا عقب المباراة: «من الجيد أن نسجل خمسة أهداف مرة أخرى. ولم يتبق أمامنا سوى نقطة واحدة للتأهل لدوري أبطال أوروبا». وأضاف: «نفتقد الجماهير كثيراً، الأجواء مختلفة في حال غياب الجماهير. عندما يضعف تأثير الفيروس وتكون الأوضاع أكثر أمناً للعودة، سنلتقي سوياً».
وأصبح رصيد سيتي صاحب المركز الثاني 69 نقطة قبل أربع جولات من النهاية، بينما تجمد رصيد نيوكاسل عند 43 نقطة في المركز 13.
وتقدم غابرييل جيسوس بالهدف الأول لسيتي بعد عشر دقائق، إثر تمريرة من سيلفا، وأصبحت النتيجة 2 - صفر بعد تسديدة رياض محرز من مدى قريب، بعد تمريرة من كيفن دي بروين في الدقيقة 21. وازدادت الأمور سوءاً لنيوكاسل في الشوط الثاني؛ حيث حاول مات ريتشي إبعاد محاولة جيسوس للتسديد؛ لكن الكرة اصطدمت بزميله فيدريكو فرنانديز ودخلت المرمى، ليتقدم سيتي 3 - صفر. وسجل سيلفا بنفسه من ركلة حرة رائعة من حافة المنطقة في مرمى الحارس مارتن دوبرافكا في الدقيقة 66.
وأشرك غوارديولا في الشوط الثاني لاعبه الشاب تومي دويل البالغ عمره 18 عاماً، ليظهر في الدوري الإنجليزي لأول مرة. ورغم محاولات لاعبي سيتي لمساعدة دويل على ترك بصمة، فقد جاء الهدف الخامس بعدما خطف سيلفا الكرة ومرر إلى البديل رحيم سترلينغ، ليضع الكرة بسهولة في المرمى من مدى قريب، في الوقت بدل الضائع.
في المقابل، قال ستيف بروس، مدرب نيوكاسل، إن هزيمة فريقه المدوية أمام مانشستر سيتي ليست بسبب تراجع عزيمة الفريق بعد ضمانه البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز؛ بل بسبب الإصابات التي كان لها تأثير سلبي على تشكيلة الفريق. وغاب عن تشكيلة نيوكاسل في المباراة عدة لاعبين، من بينهم الجناح المؤثر آلان سانت ماكسيمين. وقال المدرب بروس عن ذلك: «لم يتراجع أداؤنا. بذلنا أقصى جهد مستطاع؛ لكن عندما يغيب عن التشكيلة سبعة أو ثمانية لاعبين، فإن الأمر سيكون صعباً عليك». وأضاف بروس: «لكن رغم ذلك أتوقع أن يتحسن أداؤنا، وأطالب اللاعبين بتقديم أداء أفضل في المباريات المتبقية».
وفي مباراته المقبلة سيلتقي نيوكاسل يونايتد مع واتفورد الذي يحتل المركز الـ17 في القائمة، غداً السبت.
> ليفربول - برايتون
أحرز محمد صلاح هدفين، ليرفع ليفربول البطل رصيده إلى 92 نقطة، بعد الفوز 3 - 1 على برايتون آند هوف ألبيون. وحافظ ليفربول على فرصة تحقيق رقم قياسي من النقاط في موسم واحد في الدوري الممتاز؛ إذ يحتاج فريق المدرب يورغن كلوب إلى تسع نقاط من آخر أربع مباريات ليحطم رقم مانشستر سيتي القياسي، عندما حصد 100 نقطة في موسم 2017 – 2018.
وتقدم ليفربول 2 – صفر، بعد أول ثماني دقائق. وخطف نابي كيتا الكرة من دافي بروبر ومرر إلى صلاح الذي سدد بثقة من مدى قريب، ليفتتح الأهداف في الدقيقة السادسة. وبعد دقيقتين مرر صلاح الكرة إلى جوردان هندرسون الذي أطلق تسديدة متقنة من حافة منطقة الجزاء، ليهز الشباك ببراعة. وقلص فريق المدرب غراهام بوتر الفارق قبل الاستراحة عن طريق لياندرو تروسارد بعد تمريرة طارق لامبتي. وكان بوسع برايتون الذي تعافى بعد أداء الشوط الأول، إدراك التعادل بعد مرور ساعة من اللعب؛ لكن دان بيرن غير المراقب فشل في تحويل كرة من مدى قريب إلى داخل المرمى.
وحسم المصري صلاح الانتصار رقم 30 في 34 مباراة هذا الموسم، عندما قابل ركلة ركنية نفذها آندي روبرتسون ووضع الكرة برأسه في المرمى. وأشرك كلوب لاعبه الشاب نيكو ويليامز (19 عاماً) في التشكيلة الأساسية لأول مرة في مركز الظهير الأيسر؛ لكنه استبدل به خلال الاستراحة، بعدما تلقى بطاقة صفراء في الشوط الأول. والشيء السلبي الوحيد بالنسبة لليفربول تعرض هندرسون لإصابة في الركبة قبل عشر دقائق من النهاية.
ورفع صلاح رصيده إلى 19 هدفاً، بفارق ثلاثة أهداف خلف جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي المتصدر في السباق على جائزة «الحذاء الذهبي». وقال كلوب إنه غير مهتم بفرصة تحطيم الرقم القياسي للنقاط. وأضاف كلوب: «ليس مهماً بالنسبة لي. أنا غير مهتم بمثل هذه الأمور؛ لكني أريد الفوز بمباريات كرة القدم. بالنسبة للناس المتعلقة بالرياضة بصفة عامة قد يكون الأمر مهماً». وتابع: «لدينا الآن 92 نقطة، وفي الموسم الماضي حصدنا 97 نقطة. لقد حصلنا في الموسم الماضي على خمس نقاط إضافية... وهذا شيء لا يصدق. لا أعرف كيف تحقق ذلك».
ويستضيف ليفربول منافسه بيرنلي تاسع الترتيب في «أنفيلد» في الجولة المقبلة، ثم يواجه آرسنال وتشيلسي ونيوكاسل.
> وستهام - بيرنلي
تعرضت آمال وستهام في الابتعاد عن منطقة الهبوط في الدوري الإنجليزي الممتاز لضربة، بفضل هدف جاي رودريغيز من ضربة رأس، ليمنح فريقه بيرنلي الفوز 1 - صفر في استاد لندن. وفاز وستهام على تشيلسي، وتعادل مع نيوكاسل الأسبوع الماضي، ليخفف توتر الفريق بشأن الهبوط؛ لكن الخسارة أمام بيرنلي المتألق دفعت فريق المدرب ديفيد مويز للمركز 16 برصيد 31 نقطة؛ متقدماً بفارق أربع نقاط فقط عن أستون فيلا، صاحب المركز الـ17 الذي خاض مباراة أقل.
وجاء هدف الفوز في الدقيقة 38، عندما أرسل المدافع تشارلي تيلور تمريرة عرضية من الناحية اليسرى، حولها رودريغيز برأسه في المرمى أسفل العارضة. وأهدر ميخائيل أنطونيو فرصة رائعة لإدراك التعادل بعدها بلحظات، عندما وجد نفسه منفرداً بنيك بوب؛ لكنه أطاح الكرة إلى جوار القائم. وقدم بوب الذي حافظ على شباكه دون أن تهتز في 14 مباراة هذا الموسم، أداء استثنائياً وسيطر على منطقة الجزاء، وأفسد عديداً من التمريرات العرضية لأصحاب الأرض.
وسنحت فرصة لفريق المدرب شون دايك، تاسع الترتيب برصيد 49 نقطة، عبر البديل كريس وود في الدقيقة 76؛ لكنه كان في وضع تسلل. وتماسك بيرنلي ليحافظ على انتصاره الثالث في آخر أربع مباريات؛ إذ ضغط وستهام قبل النهاية لإدراك التعادل؛ لكن بوب دافع عن مرماه ببراعة. وقال بوب: «كنا ندافع من الأمام بشكل صحيح. هذا منحني مع المدافعين الثقة أمام المرمى. خروج أحد الأندية البعيدة عن التي تحتل المراكز الستة الأولى في الترتيب بهذا العدد من المباريات دون أن تهتز شباكه، يرجع إلى أننا نخوض كل مباراة من أجل الفوز. كان الضغط شديداً في نهاية المباراة». وخسر بيرنلي مرة واحدة في آخر 12 مباراة في الدوري.
‭ >‬‬شيفيلد يونايتد - وولفرهامبتون
أكد كريس وايلدر، المدير الفني لفريق شيفيلد يونايتد، أن فريقه استحق الفوز الذي حققه على حساب وولفرهامبتون 1 - صفر. وقال وايلدر في تصريحات عقب المباراة: «استمتعت حقاً بفريقي الليلة، اللاعبون بذلوا جهداً كبيراً لتحقيق الفوز». وأضاف: «اتسم أداء الفريق بالالتزام. القوة في الأداء هي سمات أسلوب لعب شيفيلد يونايتد». وتابع وايلدر بأن فريقه لن يفكر في اللعب في المنافسات الأوروبية الموسم المقبل، إلا في حال تأكد ذلك بنهاية الموسم الجاري. وأوضح: «لم يتحدث أحد بخصوص أي شيء سوى إدخال التعديلات في طريقة اللعب. أردنا أن نعزز من رصيدنا من النقاط البالغ 48 نقطة، وفعلنا ذلك». ويحتل شيفيلد يونايتد المركز السابع في ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 51 نقطة، بفارق نقطة خلف وولفرهامبتون صاحب المركز السادس.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.