الصين تفتح مكتباً لجهاز الأمن القومي في هونغ كونغ

عناصره يعملون من دون أي رقابة من سلطات المدينة

لوحة تحمل اسم مكتب الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
لوحة تحمل اسم مكتب الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
TT

الصين تفتح مكتباً لجهاز الأمن القومي في هونغ كونغ

لوحة تحمل اسم مكتب الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)
لوحة تحمل اسم مكتب الأمن القومي الجديد في هونغ كونغ (إ.ب.أ)

تكريسا لقبضتها على هونغ كونغ وتنفيذا لتطبيق قرار الأمن القومي المثير للجدل في المستعمرة البريطانية السابقة افتتحت الصين الأربعاء مكتباً جديداً يتيح لعناصر الاستخبارات لديها العمل بشكل علني في المدينة بموجب القانون الجديد. ورغم أن الدور المحدد لهذا المكتب يبقى غامضا فإن تعيين بكين الأسبوع الماضي لجينغ يانتشيونغ مديرا له يعطي مؤشرا على موقفها. فهو معروف خصوصا بمشاركته في قمع سكان بلدة في مقاطعة غواندونغ، المجاورة لهونغ كونغ، في عام 2011، وخلال حفل الأربعاء، أعلن جينغ أن المكتب «سيعزز علاقات الارتباط والتنسيق» مع البر الصيني الموجودة أساسا في المدنية وخصوصا حماية الجيش الصيني في هونغ كونغ. وتم تعيين نائبين لجينغ، الأول هو لي جيانغجو وهو ضابط في الأمن العام عمل في مكتب الارتباط، الهيئة التابعة للسلطة المركزية الصينية في هونغ كونغ، والثاني هو سان كينغجي الذي وصفته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» الأسبوع الماضي بأنه موظف كبير في وكالة الاستخبارات الصينية.
واعتبرت الرئيسة التنفيذيّة لهونغ كونغ كاري لام الأربعاء أنّ افتتاح المكتب يُعدّ «لحظة تاريخيّة» ستساعد في حماية الأمن القومي. وقالت لام في خطابها بالمناسبة كما نقلت عنها الصحافة الفرنسية أنّ «حفل الافتتاح اليوم هو لحظة تاريخيّة، لأنّنا نشهد مرحلة جديدة في إرساء نظام قانوني سليم وآليّة للحفاظ على الأمن القومي في هونغ كونغ». من جهته قال لو هوينينغ كبير مبعوثي بكين إلى هونغ كونغ إن المدينة «ودعت الأيام التي كانت فيها دون دفاعات في مجال الأمن القومي». ويأتي ذلك فيما أعلنت شرطة هونغ كونغ الثلاثاء أن صلاحياتها في مجال الأمن تم توسيعها بشكل كبير في مجال المراقبة. وبات بإمكانها خصوصا القيام بعمليات دهم دون تفويض ومراقبة وحذف أي معلومات على الإنترنت إذا كانت هناك «دوافع منطقية» للاعتقاد بأنها تنتهك قانون الأمن القومي. وينص القانون الأمني الجديد على أن العناصر الذين يعملون لمكتب بكين لا يخضعون لقوانين المدينة أثناء ممارسة مهامهم. وكشف عن لوحة تحمل اسم المكتب في وقت مبكر الأربعاء بحضور مسؤولين بينهم أبرز مبعوث لبكين إلى المدينة وقائد ثكنات الجيش الصيني في هونغ كونغ. وأغلقت الشرطة الطرقات في محيط فندق مترو بارك السابق ورفع العلم الصيني أمام المبنى. ويشكل هذا القانون أكبر تغيير في مجال الحريات والحكم الذاتي الساري في هونغ كونغ منذ أن أعادت بريطانيا المدينة إلى الصين في 1997.
وتستخدم قوانين أمن قومي مماثلة لقمع المنشقين في البر الصيني أيضا وبدأت شرطة هونغ كونغ باعتقال أشخاص يبدون آراء سياسية تعتبر غير مشروعة مثل الدعوة إلى الاستقلال أو الحكم الذاتي. وأعلنت الصين أنها ستحظى بسلطة قانونية على معظم الحالات الخطرة. وبين البنود الواردة في القانون السماح لعناصر الأمن الصينيين بالعمل بشكل علني داخل هونغ كونغ مع سلطات التحقيق والملاحقة في قضايا الأمن القومي.
وحتى الآن كانت شرطة هونغ كونغ وسلطتها القضائية تحظيان بسلطة قانونية كاملة في المدينة التي تعد مركزا ماليا عالميا. لكن الصين تقول إن الأمن القومي هو من مسؤولية الحكومة المركزية وإن القوانين ضرورية للحفاظ على الاستقرار.
من جانب آخر أفادت شبكة «بلومبرغ نيوز» الأربعاء بأن مستشارين للبيت الأبيض يدرسون احتمال اتخاذ إجراءات وقيود مالية تتعلق بدولار هونغ كونغ ردا على اعتماد الصين قانون الأمن القومي. وأشارت إلى أن بين الإجراءات التي تفكر فيها واشنطن الحد من تعامل المصارف المحلية بالدولار الأميركي.
يذكر أن الصين وافقت في إطار اتفاق «بلد واحد بنظامين» قبيل تسلّمها هونغ كونغ من بريطانيا على السماح للمدينة بالمحافظة على حريّات محددة وحكم ذاتي حتى العام 2047، بما في ذلك استقلالها قضائيا وتشريعيا. لكن بعد المظاهرات الحاشدة في هونغ كونغ ضد نفوذ بكين، أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ عن القانون الأمني لإنهاء الاضطرابات السياسية وإعادة إرساء الاستقرار، لكن المعارضة الديمقراطية المحلية ترى فيه وسيلة لإسكاتها.
وسوف يكون المكتب الذي افتتح في حي كوزواي باي التجاري المزدحم بالقرب من متنزه فيكتوريا مسؤولا عن متابعة ما تقوم به حكومة هونغ كونغ من إجراءات لتطبيق قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين على
المدينة الأسبوع الماضي. ويتيح القانون للمكتب اتخاذ إجراءات في القضايا الأشد خطورة تتخطى قوانين المدينة المطبقة حاليا. ويسمح التشريع للمكتب بنقل المشتبه بهم عبر الحدود لتقديمهم للمحاكمة أمام محاكم يهيمن عليها الحزب الشيوعي، ويمنح امتيازات للعاملين بالمكتب تمنع سلطات هونج كونج مثلا من تفتيش سياراتهم.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.